المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية: نخوض المفاوضات دون تراجع أو تنازل عن الحقوق


أشارت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، إلى مفاوضات إسلام آباد، قائلة: "إن طهران لن تتراجع عن حقوقها، ولن تتنازل عنها".
وأضافت: "سنخوض المفاوضات وأيدينا على الزناد".
وتابعت المتحدثة باسم الحكومة: "في الوقت الذي نؤمن فيه بالحوار، فإننا نعلم أننا لا نثق بالطرف الآخر".

أعلن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة لم توافق على الإفراج عن أي من الأصول الإيرانية المجمدة.
وأضاف المسؤول أن المحادثات مع مسؤولي إيران لم تبدأ بعد، وبناءً عليه، لم يتم بحث أي اتفاق حتى الآن.
وكانت وكالة "رويترز" قد نقلت في وقت سابق عن مصدر رفيع في إيران تقريراً يفيد بأن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في قطر وبنوك خارجية أخرى.
ذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن مسؤولين أمريكيين، عقب إعلان وقف إطلاق النار مع النظام الإيراني، تحدثوا عن توجيه ضربات قوية للبنية التحتية العسكرية في البلاد، لكنهم في الوقت نفسه أقرّوا بأن طهران ما تزال تحتفظ بجزء من قدراتها.
ويستند التقرير إلى تصريحات رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، دان كين، الذي أعلن أن أكثر من 13 ألف هدف داخل إيران تم استهدافها. وقال إن الولايات المتحدة ضربت أكثر من 1500 هدف لأنظمة الدفاع الجوي، و450 موقعًا لتخزين الصواريخ الباليستية، و800 مخزن للطائرات المسيّرة الهجومية، مشيرًا إلى تدمير جزء كبير من هذه البنية التحتية.
ومع ذلك، يؤكد تقرير "أسوشيتد برس" أن هذه الأرقام تختلف مع ادعاء «التدمير الكامل» للقدرات العسكرية الإيرانية الذي طرحه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب. كما تُظهر بيانات مستقلة صادرة عن معهد «ACLED» أن هجمات طهران استمرت بوتيرة شبه مستقرة، منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، وحتى الأيام الأخيرة.
وفي مجال الدفاع الجوي، يقول مسؤولون أميركيون إن نحو 80 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي قد تم تدميرها، بينما صرّح وزير الحرب، بيت هيغسيث، بأن إيران لم تعد تمتلك «دفاعًا جويًا فعالاً»، رغم أنه أقرّ بوجود قدرة محدودة على الإطلاق. ولم تُقدَّم تفاصيل عن نسبة الـ 20 في المائة المتبقية.
ويشير التقرير أيضًا إلى إسقاط طائرة أميركية من طراز F-15 الأسبوع الماضي، وهو أول حادث من هذا النوع في الحرب الجارية، ما يدل على استمرار جزء من القدرات الدفاعية الإيرانية.
وفي المجال البحري، أعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، دان كين، أن أكثر من 90 في المائة من الأسطول البحري التقليدي الإيراني قد دُمّر، وغرق نحو 150 سفينة. لكن نصف الزوارق السريعة التابعة للحرس الثوري، المستخدمة في هجمات سريعة بمضيق هرمز، ما زال قائمًا.
وبحسب المسؤولين الأميركيين، فقد تم تدمير نحو 95 في المائة من الألغام البحرية الإيرانية بعد أكثر من 700 هجوم، لكن غياب بيانات دقيقة عن الكمية الأصلية يجعل من الصعب تحديد المتبقي بدقة. كما أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى زرع ألغام في مضيق هرمز خلال الحرب، وهو ما قد يُستخدم كأداة ضغط في المفاوضات، رغم عدم تسجيل تغيّر في حركة الملاحة.
وفي المجال الصناعي، قال دان كين إن نحو 90 في المائة من مصانع السلاح الإيرانية تم استهدافها، وما يقارب 80 في المائة من البنية التحتية النووية تضررت. لكنه لم يؤكد أنها خرجت بالكامل عن الخدمة أو أن إيران غير قادرة على إعادة بنائها.
ومن جهته، حذّر ترامب من أن أي دولة تزود إيران بالسلاح ستواجه رسومًا تجارية أميركية مرتفعة.
وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن أكثر من 90 في المائة من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران تم اعتراضها، مؤكدًا أن أنظمة الدفاع لعبت دورًا مهمًا في تقليل الخسائر.
ويخلص تقرير "أسوشيتد برس" إلى أنه رغم الضربات الواسعة التي تلقتها القدرات العسكرية الإيرانية، فإن طهران لا تزال تمتلك قدرات تمكّنها من مواصلة الصراع أو ممارسة الضغط، وهو ما قد يؤثر على مسار التطورات والمفاوضات المقبلة.
كتب ممثل طهران في البرلمان الإيراني، أمير حسين ثابتي، أنه بينما وصل فريقنا التفاوضي والفريق الأميركي إلى باكستان، فإن الهجمات الإسرائيلية على لبنان لم تتوقف، وقد تم رسميًا انتهاك أحد أهم خطوطنا الحمراء.
وأضاف: "لو أن إيران قامت بالرد على إسرائيل بدلاً من الاكتفاء بإصدار البيانات أمس الأول عندما كثفت إسرائيل هجماتها على لبنان، لكان وقف إطلاق النار قد تحقق في لبنان أيضًا اليوم، لكن الشغف بالتفاوض وغض الطرف عن الرد بالمثل على العدو حتى هذه اللحظة، أدى إلى استمرار الهجمات على لبنان".
وتابع قائلاً: "ليت فريقنا المفاوض يغادر باكستان اليوم، ليدرك العدو أن خطوطنا الحمراء حقيقية وليست شكلية".
أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مصدر إيراني رفيع، أن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في قطر وفي بنوك أجنبية أخرى.
وذكرت الوكالة أن طهران تعتبر هذه الخطوة اختبارًا لحسن النية وإشارة إلى جدية التوصل إلى اتفاق سلام دائم. وبحسب التقرير، فإن الإفراج عن الأصول مرتبط بشكل مباشر بضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز قبل أي اتفاق سلام دائم.
ولم تُعرف هوية هذا المسؤول الإيراني الرفيع.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد كتب يوم الجمعة 10 أبريل (نيسان)، في منشور على منصة "تروث سوشال": “إن الإيرانيين يبدو أنهم لا يدركون أنهم لا يملكون أي ورقة قوة، سوى الابتزاز القصير الأمد للعالم عبر استخدام الممرات المائية الدولية”.
قال رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، إن المفاوضات بين واشنطن وطهران تقف عند نقطة تحول خطيرة بين “تحديد المصير” و”الانهيار”.
وأفاد بأن المسؤولين الإيرانيين وضعوا شروطًا مسبقة للمفاوضات لم تقبلها الولايات المتحدة، مثل وقف الهجمات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان، ورفع جميع العقوبات عن إيران، والإفراج عن الأصول المجمدة.
وفي الوقت نفسه، أفاد مسؤولون باكستانيون بأن إسلام آباد، التي بذلت جهودًا كبيرة لتسهيل المحادثات، تحاول الآن إقناع الوفد الإيراني بالتخلي عن هذه الشروط.