الخارجية الإيرانية: الوضع غير مستقر وخطير للغاية

صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، بأن عملية تبادل الرسائل عبر الوسطاء الباكستانيين لا تزال مستمرة.

صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، بأن عملية تبادل الرسائل عبر الوسطاء الباكستانيين لا تزال مستمرة.
وأضاف أن المشكلة الرئيسية في التفاوض مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هي أننا نواجه مواقف متغيرة للغاية، وتصريحات متفاوتة، وأقوالاً متناقضة تصدر عن مختلف المسؤولين.
كما ذكر بقائي أن على الولايات المتحدة الأميركية وقف العقوبات وأن تفرج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى أن الوضع "غير مستقر للغاية وخطير"، وأن كل هذا يعود إلى النهج الأميركي "غير المتزن" تجاه المنطقة ووقف إطلاق النار.

قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، وحيد أحمدي، لموقع "فرارو" الإخباري: "هذه حقيقة مفادها أننا لا نملك اتفاق وقف إطلاق نار مع الولايات المتحدة."
وقال "في الواقع نحن بصدد وقف الاشتباكات. الأميركيون لم ينجحوا في تحقيق الأهداف التي رسموها للحرب على أرض الميدان، ولذلك اتجهوا الآن إلى الحصار البحري".
وأضاف، في إشارة إلى المواجهات التي شهدها جنوب إيران خلال الأيام الأخيرة: "الولايات المتحدة تسعى إلى اختبار جاهزية قواتنا. وقد أعلنت إيران رسمياً وبوضوح أنها ستقف بقوة في مواجهة أي تهديد".
وتابع النائب البرلماني قائلاً: "هناك احتمال لاندلاع حرب جديدة، وإيران تمتلك إمكانات جديدة ستدخل الخدمة قريباً".
قال محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن البلاد شهدت "هجرة عكسية للنخب إلى الداخل"، خلال الحروب الأخيرة، مؤكدًا ضرورة الاستفادة من قدرات الإيرانيين الراغبين في خدمة الوطن، وتهيئة ظروف عودة النخب والأساتذة عبر تقديم حوافز مناسبة.
وأضاف: "لا ينبغي أن ننشغل بالسؤال عن أسباب هجرة الأساتذة، بل يجب أن نفكر في إعادتهم".
وفي الأيام الأخيرة، ظهر المطرب بينش بلور المعروف باسم "قيصر"، المقيم في لوس أنجلوس، في طهران حيث قدّم عرضًا غنائيًا خلال تجمع مؤيدين للنظام في ساحة الثورة بطهران.
كما أعلنت صدف طاهريان، وهي مدونة تقيم في تركيا، حذف جميع منشورات حسابها على "إنستغرام"، ونشرت قصصًا تحدثت فيها عن وجودها في إيران.
اتهم عضو لجنة التخطيط والموازنة في البرلمان الإيراني، محمد قسيم عثماني، بعض موردي السلع بـ "التعاون مع العدو"، مشيرًا إلى المسار التصاعدي لأسعار السلع والخدمات وتفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد.
واعتبر عثماني أن جزءاً من موجة الغلاء الحالية يستهدف "إثارة سخط الشارع وضمن مخطط متعمد"، ولا يخضع للمنطق والمؤشرات الاقتصادية الصرفة.
وأضاف عثماني: "عندما يكون هناك منطق اقتصادي لارتفاع الأسعار، فإننا نتفهم أننا نواجه تضخماً، ولكن عندما يفتقر جزء من هذا الغلاء إلى أي مبرر اقتصادي ويكون مدفوعاً فقط بالعوامل النفسية والاستغلال، فعندئذٍ لا نعود نتحدث عن التضخم، بل عن انفلات وفوضى وغياب كامل للرقابة".
وشدد عضو لجنة التخطيط والموازنة بالبرلمان الإيراني على أنه في الحالات التي تفقد فيها زيادة الأسعار مبرراتها الاقتصادية، فإن القضية تخرج من إطار التضخم الطبيعي، لتتحول إلى دليل على ضعف الأجهزة الرقابية والانفلات وغياب الانضباط في الأسواق.
وفقاً لتقارير وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، قُتل الشاب الإيراني، أبو الفضل إسكندري (19 عامًا)، إثر إصابته برصاص حي في الرئة والجانب الخلفي من الرقبة، وذلك خلال الاحتجاجات التي شهدتها مدينة أراك، في 8 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وكان أبو الفضل قد بدأ خدمته العسكرية الإلزامية منذ ثلاثة أشهر فقط، وكان يعمل في ورشة لإصلاح السيارات، بجانب تجنيده، للمساعدة في تأمين نفقات عائلته.
وبحسب التقرير، فقد تم تسليم جثمانه إلى ذويه بعد أربعة أيام من مقتله، وسط ضغوط أمنية مورست على العائلة؛ حيث أُجبروا على توقيع تعهد بإقامة مراسم الدفن دون أي إعلان مسبق وفي أجواء من التكتم التام.
وأشار التقرير إلى أنه من أجل منع المواطنين من المشاركة في تشييع جثمانه ودفنه، أغلق الأمن الطرق المؤدية إلى مكان إقامة المراسم، التي جرت في ظل تدابير وأجواء أمنية مشددة.
كما أفادت الأنباء بأن عائلة أبو الفضل إسكندري تعرضت لضغوط لوضع شواهد لقبره تحت عنوان "مؤسسة الشهيد" التابعة للنظام الإيراني.
ويُذكر أن جثمان أبو الفضل إسكندري ووري الثرى في قرية "جمال آباد" التابعة لمدينة أراك.
اعتبر مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، أن المشاورات الجارية من أجل التوصل إلى اتفاق وإعادة فتح مضيق هرمز تعكس "فشل عقيدة تهديد إيران".
وأشار ولايتي إلى الاتفاق بين لبنان وإسرائيل ونزع سلاح حزب الله، في منشور على منصة "إكس"، أن أولئك الذين يعقدون الآمال في المنطقة على ما وصفه بـ"سراب التسوية"، يرتكبون خطأً استراتيجياً أكبر.
وأكد مستشار المرشد الإيراني،: "الخطأ الاستراتيجي الأكبر يرتكبه أولئك الذين يعقدون الآمال في المنطقة على سراب التسوية".
كما وصف ولايتي المشاورات من أجل الاتفاق وإعادة فتح مضيق هرمز بأنها تجسيد لـ"فشل عقيدة تهديد إيران وانتصار قوة المقاومة".
وأضاف أن "الهندسة الجديدة لهيكل القوة لن تتشكل على أساس إضعاف المقاومة الباسلة؛ فالأوهام الدبلوماسية لها تكلفة باهظة، والسلام المستدام ينبت من رحم توازن القوى، وليس من قلب سراب التعهدات التي لا رصيد لها".