وزير النقل العُماني: الاتفاقيات لا تسمح بفرض رسوم على عبور مضيق هرمز


صرح وزير النقل العُماني، سعيد المعولي، ردًا على سؤال حول فرض رسوم على عبور السفن من مضيق هرمز، بأن موقف سلطنة عُمان واضح في هذا الشأن، حيث تم التوقيع على جميع الاتفاقيات المتعلقة بالنقل البحري الدولي.
وذكر أنه بناءً على الاتفاقيات الموقعة، لا يمكن فرض رسوم على العبور من مضيق هرمز، مضيفًا: "ومع ذلك، فإن دولاً عديدة، بما في ذلك إيران والولايات المتحدة، لم توقّع على هذه الاتفاقيات، ولذلك يوجد فراغ قانوني".
وفي سياق متصل، صرح مسؤول إقليمي لوكالة "أسوشيتد برس" بأن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين يتضمن بندًا يسمح لإيران وعمان بتحديد رسوم وعوائد على السفن التي تعبر مضيق هرمز.

رغم استمرار الهجمات الصاروخية والمواقف المتشددة، اتجه النظام الإيراني، تحت ضغط التهديد باستهداف البنى التحتية الحيوية والدمار الشامل، نحو قبول هدنة مؤقتة.
وكتب رون بن يشاي، المحلل في موقع "واي نت" الإسرائيلي، يوم الأربعاء 8 أبريل (نيسان)، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وافق على هدنة لمدة أسبوعين، بشرط «إعادة فتح مضيق هرمز فورًا»، إلا أن هذا الشرط لم يتحقق حتى نهاية اليوم في واشنطن.
ووصف ترامب الهدنة المؤقتة مع إيران بأنها «انتصار كامل» و«يوم عظيم للسلام العالمي»، مشيرًا إلى أن ملف اليورانيوم «سيُحسم بالكامل».
ووفقًا للمحلل بن يشاي، فإنه يتعين على طهران لإعادة فتح هذا الممر المائي أن تعلن رسميًا حرية مرور السفن، وأن توضح ما إذا كانت ستفرض شروطًا على حركة العبور أم لا.
وأكد أن شركات التأمين البحري لن توافق على تغطية ناقلات النفط والسفن الكبيرة- التي بقي بعضها متوقفًا لأكثر من شهر على جانبي المضيق، إلا بعد صدور إعلان رسمي واضح.
واعتبر المحلل أن إطلاق الصواريخ من قِبل النظام الإيراني نحو وسط إسرائيل بعد تصريحات ترامب يُعد مؤشرًا سلبيًا، ويدخل ضمن النمط المعروف لطهران وحلفائها لإظهار أنها «لم تستسلم» أمام جمهورها الداخلي.
وأضاف أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية كانت قد توقعت مثل هذا السلوك.
كما أشار إلى خطة من 10 بنود قدمها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إلى واشنطن، موضحًا أن مراجعتها تظهر أن طهران لم تتراجع بعد عن مواقفها الأساسية.
ومع ذلك، أكد الموقع أنه من المبكر تقييم نجاح هذه الهدنة، وأن عودة الاستقرار الكامل تعتمد على إعادة فتح مضيق هرمز فعليًا.
وفي السياق ذاته، قال زعيم المعارضة في إسرائيل، يائير لابيد، تعليقًا على الهدنة: «بنيامين نتنياهو فشل سياسيًا وأخفق استراتيجيًا».
وأشار بن يشاي إلى أن النظام الإيراني، رغم محاولته إظهار «الانتصار عبر عدم الهزيمة»، كان أول من تراجع تحت الضغط.
وأوضح أن التهديد الأميركي باستهداف البنية التحتية الحيوية- مثل محطات الكهرباء والجسور، وخاصة جزيرة خارك، وهي محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران- كان عاملًا حاسمًا في هذا التحول.
وأضاف أن الضربات الجوية الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت بنى تحتية مرتبطة بالحرس الثوري، مثل الجسور وخطوط السكك الحديدية ومصانع الصلب والمنشآت البتروكيميائية، زادت من الضغط الداخلي على النظام، نظرًا لأهمية هذه المنشآت للاقتصاد وتوفير الوظائف لعشرات الآلاف.
وذكر أن النظام الإيراني تركز في هذه المرحلة بشكل أساسي على بقائها، وتحاول في الوقت نفسه منع تصاعد السخط الداخلي وتجنب إظهار الضعف.
وبحسب التحليل، لا تزال هناك ثلاث قضايا عالقة، وهي: استمرار إغلاق مضيق هرمز، والاحتفاظ بمخزون اليورانيوم المخصب داخل إيران، واستمرار هيكل السلطة الحالي في النظام الإيراني.
وفي الختام، أشار إلى أن تركيز السلطة في طهران أصبح أكثر من أي وقت مضى بيد كبار قادة الحرس الثوري ورجال الدين المتحالفين معهم، وهو ما قد يؤثر على مسار التطورات المستقبلية.
أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، عن ترحيبه بوقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، واعتبره خطوة إيجابية نحو خفض التوترات.
وأكد أن العودة إلى مسار الدبلوماسية يمكن أن تمهّد الطريق للتوصل إلى اتفاق دائم حول القضايا الرئيسية.
وأضاف غروسي أن الحل طويل الأمد لبرنامج إيران النووي لا يمكن تحقيقه إلا عبر المفاوضات.
نفت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، تقرير وكالة "إيسنا" حول اختيار محمد باقر قالیباف رئيساً للوفد الإيراني المفاوض مع الولايات المتحدة في باكستان.
ونقلت "تسنيم" عن مصدر مطلع، أن رئيس هذا الوفد لم يتم تحديده بشكل نهائي بعد.
وأضافت الوكالة: "إن أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، والسلطات الثلاث، وبقية المسؤولين المعنيين في البلاد، يدرسون كافة الأبعاد والشروط اللازمة للمفاوضات بانسجام مثالي".
أعلن سلاح الجو الإسرائيلي، في بيان له، أنه نفذ خلال الليل هجمات واسعة النطاق استهدفت "مواقع ومنصات إطلاق تابعة للنظام الإيراني" في نقاط مختلفة من إيران.
وجاء في البيان: "قصفت مقاتلات سلاح الجو، بتوجيه استخباراتي، عشرات مواقع الإطلاق، مما أدى إلى إحباط هجوم أوسع بصواريخ باليستية كان يستهدف إسرائيل".
وأضاف سلاح الجو الإسرائيلي: "علاوة على ذلك، تعرضت بنى تحتية إنتاجية رئيسية تابعة للنظام الإيراني للهجوم في عدة مناطق داخل إيران".
أفادت وكالة "إيسنا" بأن المفاوضات بين طهران وواشنطن ستُعقد يوم الجمعة 10 أبريل، في إسلام آباد، مشيرة إلى أن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، سيتولى رئاسة الوفد الإيراني.
وبحسب التقرير، سيشارك جي دي فانس في هذه المحادثات ممثلًا عن الولايات المتحدة.
وأضافت "إيسنا" أن "الإطار المقترح من إيران، المؤلف من 10 بنود، لا يقتصر على البرنامج النووي والأمن الإقليمي، بل يشمل أيضًا العقوبات الأولية والثانوية المفروضة على إيران، والتي تعود إلى نحو 45 عامًا".