وأكد المواطنون الإيرانيون، في رسائلهم، يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، أن هذا الانتشار العسكري في مختلف المناطق الحضرية أثار قلقًا واسعًا بين المواطنين وأثر على الأجواء العامة.
وفي عبادان، أفاد أحد السكان بأن المدينة أصبحت “غير آمنة ومرعبة”، وأعرب عن قلقه على سلامة العائلات، وخصوصًا الشباب.
ووفقًا لسرديات السكان، في حوالي الساعة 1.30 فجرًا (بالتوقيت المحلي)، دخلت قوات الحشد الشعبي بعدة سيارات هايلوكس إلى مقر الباسیج مقابل "سيتي سنتر".
وخلال مسار تحرك هذه القوات، تم إنشاء عدة نقاط تفتيش، ومنع المواطنين من التصوير، ما يشير إلى فرض رقابة أمنية مشددة في المنطقة.
كما أفادت إحدى الرسائل الواردة، بأن مدينة بانه في محافظة كردستان شهدت انتشارًا لقوات أمنية.
تمركزت هذه القوات في مدرسة كاردانش آينده سازان أعلى مكتب السجلات المدنية وبجوار صالة مديش، ما أثار المخاوف بشأن استخدام الأماكن التعليمية لأغراض أمنية وعسكرية من قبل الحكومة.
كما أفادت التقارير بوجود قوات الحشد الشعبي في مدينة "غناوه" وتمركزها في أحد الفنادق.
وفي شيراز، تحولت إدارة المساحات الخضراء في شارع أبيوردي إلى موقع لتواجد قوات بالزي المدني وقوات البسایج، وتم تخصيص غرفها لهذه القوات.
كما تم الإبلاغ عن وجود قوات مسلحة في قزوين، في شارع حكم آباد وزقاق انتظاري ضمن نطاق مدرسة، ما أثار قلق سكان المنطقة السكنية المحيطة.
وخلال الأسابيع الأخيرة، تم نشر عدة تقارير عن انتشار قوات القمع ومسؤولي النظام في المدارس والمساجد والملاعب ومراكز الرعاية الصحية.
ويعتقد المراقبون أن النظام الإيراني، بعد أن فقدت جزءًا كبيرًا من قدراته الهجومية والدفاعية جراء الهجمات الأميركية والإسرائيلية، يحاول الآن استخدام المدنيين كدروع بشرية.
الهجمات الصباحية
وفقًا للرسائل الواردة إلى “إيران إنترناشيونال”، استمرت الهجمات على مواقع النظام الإيرانتي في مختلف أنحاء إيران فجر الاثنين 30 مارس.
في الساعة 4.19 فجرًا وقع انفجاران كبيران في بندر عباس. وبعد وقت قصير، استهدفت منشآت الحرس الثوري في دهقلان بمحافظة كردستان، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء بالكامل في المدينة.
وفي الساعة 4.20 صباحًا تم الإبلاغ عن انفجارين هائلين في شارع داوري في فرديس بمحافظة البرز. بعد ذلك، في الساعة 5.04، سُمعت أصوات انفجارات متتالية في جزيرة قشم، ومن المرجح أن جزيرة لارك كانت الهدف.
وفي الساعات الأولى من الصباح، توسعت نطاق الهجمات. حوالي الساعة السادسة، سُمعت عدة انفجارات عنيفة في قم، وفي الساعة 6.30 تم الإبلاغ عن انفجار شديد في مدينة بيشوا بمحافظة طهران.
وبعد ذلك، في الساعة 6.55، تم سماع انفجارين في شيراز.
وفي الساعة 7.33، شهدت عدة نقاط حول طهران هجمات. تم الإبلاغ عن انفجار هائل في منطقة بحيرة تشيتغر، وفي الوقت نفسه سُمعت أصوات انفجار آخر من بعيد في مدينة واهان بإسلام شهر.
ثم في الساعة 8:27، شهدت عبادان عدة انفجارات كبيرة وصغيرة، ما يشير إلى استمرار الهجمات في جنوب البلاد.
تم استهداف بعض المناطق الأخرى في إيران خلال الهجمات الصباحية، بما في ذلك مطار بارس آباد في أردبيل والمحكمة في غولدشت بمدينة خرم آباد، التي تعرضت لثلاثة انفجارات.
كما شهدت خرمشهر، ومناطق بناء السفن في حي حفار أو المنطقة الصناعية، هجمات عنيفة بشكل مستمر في الساعات الأولى من الصباح.
الهجمات بعد الظهر
بعد ظهر يوم الاثنين 30 مارس، وصلت أول التقارير حول الهجمات حوالي الساعة 13:50 (بالتوقيت المحلي) من بندر عباس إلى “إيران إنترناشيونال”، حيث سُمعت أصوات طيران مقاتلات مع عدة انفجارات، واستمر الوضع بشكل متواصل في المدينة.
بعد قليل، في الساعة 13:56 في مهرويلا بمدينة كرج، تم الإبلاغ أيضًا عن سماع صوت مقاتلات وانفجارات.
وبعد ذلك، توسع نطاق الهجمات إلى محافظة مازندران، شمال إيران، فعند الساعة 14:00 تقريبًا، سُمعت أصوات انفجارات في بابلسر، وفي الساعة 14:36 شهدت محمود آباد أربعة انفجارات هائلة.
وفي الساعة 15:05، تم الإبلاغ عن نحو 10 انفجارات قوية في منطقة فلاتوري بأصفهان. في الوقت نفسه، تم تسجيل تحركات ملحوظة في طهران: في الساعة 15:00 في المنطقة الأولى، وفي الساعة 15:21 في شرق طهران سُمعت انفجارات متتالية.
وفي إطار موجة الهجمات، استهدفت المنطقة الثالثة في طهران أيضًا في الساعة 15:30، وتم الإبلاغ عن سماع أصوات انفجارات في هذه المنطقة.
وكتب أحد المراسلين من محافظة مازندران: “في الساعة 15:48، تم استهداف أمام مجمع دي، وسمع صوت انفجار هائل".