وأكد أنه لو لم تنفذ الولايات المتحدة هجماتها، لكانت إيران قد حصلت على القنبلة النووية خلال “أسبوعين إلى أربعة أسابيع”، وكانت ستستخدمها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى.
وفي هذا الخطاب، كرر الرئيس الأميركي تصريحاته السابقة بشأن تراجع القدرات العسكرية للنظام الإيراني بشكل كبير، وقال إن المسؤولين في طهران “يتوسلون من أجل التوصل إلى اتفاق”، مدعيًا في الوقت نفسه أن ما يجري في إيران “يعادل عمليًا تغييرًا في النظام”.
ووصف ترامب النظام الإيراني بأنه “مريض ومنحرف”، وقال: “نحن نواجه دولة مريضة ومنحرفة، ولديها سلاح نووي أو تريد امتلاكه. لقد كانوا قريبين جدًا من ذلك. تذكروا، كانوا على بُعد أسبوعين فقط، أسبوعين”.
وأضاف: “لو لم نهاجم المنشآت الإيرانية، لكان لديهم سلاح نووي خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع، وكانوا سيستخدمونه ضدكم، وضد إسرائيل، وضد الآخرين”.
ودافع ترامب عن الهجمات الأميركية خلال "حرب الـ 12 يومًا” في يونيو (حزيران) الماضي، قائلاً: “قلت إنه يجب علينا تغيير المسار لفترة، وتعطيلهم، ثم العودة إلى الحياة الطبيعية. وهذا ما فعلناه. قمنا بذلك بعنف، وبقوة، وباحترام العالم”.
وتابع، في إشارة إلى العملية العسكرية الجارية، أن هذه العمليات ساعدت حلفاء الولايات المتحدة، لكنها أظهرت أيضًا أن بعض الحلفاء “لم يكونوا حاضرين على الإطلاق”، مضيفًا: “لم نكن بحاجة إليهم، لكن حتى لو احتجنا إليهم، لما كانوا موجودين، وهذا سيكون مكلفًا جدًا بالنسبة لهم”.
إيران والتفاوض من موقع ضعف
قال ترامب، في جزء آخر من كلمته، في إشارة إلى المفاوضات الجارية مع إيران: “إنهم يتفاوضون الآن. إنهم يتوسلون من أجل التوصل إلى اتفاق”.
وأكد مجددًا ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز من قِبل طهران، وقال إن الولايات المتحدة تعمل على إنهاء التهديد الذي يمارسه النظام الإيراني- بحسب وصفه- عبر “الإرهاب والعدوان والابتزاز النووي”.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن العملية العسكرية، التي تحمل اسم “الغضب الملحمي”، “ستحطم قدرات النظام الإيراني بطريقة لم يشهدها أحد من قبل”. وأضاف مؤكدًا التفوق العسكري الأميركي: “لدينا أقوى جيش في العالم”، و”لدينا أسلحة لا يعرف عنها أحد، إلا عدد قليل جدًا”.
تغيير النظام حدث بالفعل
تحدث ترامب، في جزء من خطابه، عما اعتبره تغييرًا فعليًا في النظام داخل إيران، قائلاً: “عندما نقرر المغادرة- كما تعلمون، تغيير النظام- أعتقد أننا قد غيّرنا النظام فعليًا. هذا النظام يتلقى ضربة قوية كل يومين. الجميع يخشى الإعلان عمن هو القائد (في إشارة إلى المسؤولين الذين يتم استهدافهم). حتى نحن لا نعرف من هو القائد تحديدًا. لذلك أعتقد أن تغيير النظام قد حدث بالفعل، ولكن في مرحلة ما سنغادر”.
إرسال قوات إضافية بالتزامن مع المفاوضات
أشار ترامب إلى أنه يجري النظر في إرسال مزيد من القوات العسكرية إلى المنطقة، بالتزامن مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران.
وأضاف أنه مع زوال التهديد النووي الإيراني، “لن تبقى تلك السحابة السوداء فوق رؤوسنا.. سحابة إيران المريضة المسلحة نوويًا”.
وقال إن هذا التهديد كان يستهدف ليس فقط إسرائيل والدول العربية في المنطقة، بل الولايات المتحدة أيضًا.
كما أشار إلى القدرات الصاروخية الإيرانية، قائلاً: “قبل أيام قليلة فقط، أطلقوا صاروخًا لمسافة 2700 ميل، لم يكن أحد يعلم أنهم يمتلكون مثل هذه القدرة. وهذا يثبت أننا تعلمنا الكثير”.
هجوم على "الناتو" ووسائل الإعلام
انتقد ترامب حلف شمال الأطلسي (الناتو)، معتبرًا أنه ارتكب “خطأً كبيرًا” بعدم إرسال حتى كمية صغيرة من المعدات العسكرية، وعدم الاعتراف بما تقوم به الولايات المتحدة “من أجل العالم” في مواجهة إيران.
وتساءل: “لماذا يجب أن نكون إلى جانبهم إذا لم يكونوا إلى جانبنا؟”.
كما أقر بأن الحرب “تنطوي دائمًا على مخاطر”، رغم أنه لا يعتقد أنها كانت “عالية المخاطر جدًا”.
وهاجم وسائل الإعلام المنتقدة، قائلاً إنه إذا قرأ المرء صحيفة "نيويورك تايمز"، فسيظن أننا أدينا بشكل سيئ.. وهذا قريب من الخيانة، بصراحة. وأضاف: “لحسن الحظ، هناك وسائل إعلام أخرى منصفة وصادقة”.
تدمير القدرات العسكرية الإيرانية
في وصفه لنتائج العمليات العسكرية، شدد ترامب مجددًا على ما اعتبره إنجازات عسكرية، قائلاً: “تذكروا، لم يعد لديهم سلاح بحرية. خلال ثلاثة أيام، أرسلنا 159 سفينة إلى قاع البحر. سلاحهم الجوي دُمّر بالكامل. لم يتبق لديهم سوى عدد قليل من الصواريخ، وتم تقليص طائراتهم المسيّرة إلى الحد الأدنى، كما دُمّرت مصانعهم، وقُتل قادتهم”.
وأضاف: “جميع قادتهم قُتلوا. لا أحد يعرف حتى من هم الأشخاص المتبقون”.
ووصف النظام الإيراني بأنه “متنمر الشرق الأوسط لمدة 47 عامًا”، قائلاً: “إيران لم تعد متنمرة. إنهم يفرّون”.
وأضاف: “لقد أنقذنا الشرق الأوسط. لم ننقذ إسرائيل فقط، بل أنقذنا الشرق الأوسط بأكمله”.
وأكد في ختام حديثه أن الولايات المتحدة عازمة على امتلاك “أفضل التكنولوجيا، وألمع العقول، وأكبر الشركات، وأقوى الشراكات الاقتصادية والأمنية في العالم”.
وجاءت تصريحات ترامب في ميامي في وقت يجمع فيه بين مواصلة الضغط العسكري على النظام الإيراني، والتقدم في مسار المفاوضات، وإعادة تشكيل توازنات المنطقة بعد الحرب، في نهج يقوم- بحسب طرحه- على فرض الاتفاق على طهران من موقع الضعف والاستسلام.