"رويترز": الولايات المتحدة على يقين كامل بشأن تدمير نحو ثلث ترسانة إيران الصاروخية

أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن خمسة مسؤولين استخباراتيين أميركيين، أن واشنطن حصلت حتى الآن على يقين كامل بشأن تدمير نحو ثلث ترسانة الصواريخ التابعة للنظام اللإيراني.

أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن خمسة مسؤولين استخباراتيين أميركيين، أن واشنطن حصلت حتى الآن على يقين كامل بشأن تدمير نحو ثلث ترسانة الصواريخ التابعة للنظام اللإيراني.
وكتبت "رويترز"، يوم الجمعة 27 مارس (آذار)، أن وضع نحو ثلث الترسانة الصاروخية الأخرى للنظام الإيراني لا يزال غامضًا، لكن الهجمات الأخيرة ربما أدت إلى إلحاق أضرار بها أو تدميرها أو دفنها في الأنفاق والمنشآت تحت الأرض.
وقال مسؤول أميركي إن التقديرات المتعلقة بالمُسيّرات الإيرانية تظهر وضعًا مشابهًا للقدرات الصاروخية، ويمكن التأكيد بنسبة معقولة أن نحو ثلث قدرة إيران من الطائرات المسيّرة قد فقدت.
وأضافت "رويترز"، استنادًا إلى تصريحات هذه المصادر الاستخباراتية أنه رغم تدمير أو فقدان جزء كبير من صواريخ النظام الإيراني، فإن طهران لا تزال تحتفظ باحتياطي كبير، وقد تتمكن بعد انتهاء النزاعات من استعادة جزء من الصواريخ المتضررة أو المدفونة.
وطالب المسؤولون الأميركيون، بسبب حساسية الموضوع، بأن تبقى هوياتهم سرية.
وتلعب القدرات الصاروخية للنظام الإيراني، وخاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز، دورًا حاسمًا؛ إذ أن أي إغلاق لهذا المضيق الاستراتيجي من قبل النظام الإيراني يعطل تدفق الطاقة العالمي ويرفع أسعار النفط في الأسواق الدولية.
وأشار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الخميس 26 مارس (آذار) إلى تهديدات الجمهورية الإسلامية لمضيق هرمز قائلاً: «لقد دمرنا 99 في المائة من صواريخ إيران، لكن 1 في المائة المتبقية غير مقبولة، لأن هذا الواحد في المائة يمكن أن يعني إصابة صاروخية لسفينة قيمتها مليار دولار».
ومن ناحية أخرى، شكك عضو الكونغرس الأميركي عن الحزب الديمقراطي، سيث مولتون، في رواية ترامب حول الضربات الواسعة لترسانة إيران.
وقال: «إذا تصرفت إيران بذكاء، فمن المحتمل أنها احتفظت بجزء من قدراتها ولم تستخدم كل إمكاناتها، بل أبقتها للاستعمال في الوقت المناسب».
كما شدد الحرس الثوري الإيراني، مع التأكيد على استمرار إغلاق مضيق هرمز، على تحذيرات إخلاء جديدة لسكان المنطقة.
كم عدد الصواريخ التي كانت بحوزة النظام الإيراني قبل الحرب؟
ذكرت "رويترز"، نقلاً عن مصدر مطلع، أن أحد التحديات الرئيسية في التقديرات هو عدم وضوح عدد الصواريخ التي خزنتها إيران تحت الأرض قبل اندلاع الحرب. ولم تنشر الولايات المتحدة تقديراتها الخاصة بحجم الترسانة الصاروخية الإيرانية قبل الحرب.
كما لم تحدد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) حتى الآن بدقة حجم القدرات الصاروخية والمسيّرات التي فقدتها إيران خلال الهجمات.
ولم تدلِ إسرائيل حتى الآن بتصريحات دقيقة عن عدد الصواريخ المتبقية لدى إيران.
ويقول المسؤولون العسكريون الإسرائيليون إن إيران كانت تملك قبل الحرب نحو 2500 صاروخ باليستي قادر على الوصول إلى إسرائيل.
وأضاف مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع أن أكثر من 335 منصة إطلاق صواريخ قد «تم تحييدها»، ما يعادل 70 في المائة من قدرة النظام الإيراني.
وأوضحت "رويترز" أن المسؤولين الإسرائيليين أقروا في اجتماعات غير علنية أن تدمير الـ 30 في المائة المتبقية من الترسانة سيكون أكثر صعوبة.
وكان البرنامج الصاروخي الإيراني دائمًا محورًا رئيسيًا للخلاف في المفاوضات بين طهران وواشنطن، ولم توافق إيران حتى الآن على التخلي عنه.
هل البرنامج الصاروخي الإيراني دفاعي و«ردعي»؟
أعلن مسؤول أميركي في "البنتاغون"، خلال مقابلة مع "رويترز"، أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية انخفضت بنسبة نحو 90 في المائة منذ بداية النزاع الحالي.
وأضاف أن القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" استهدفت أكثر من 66 في المائة من مراكز إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة والمعدات البحرية الإيرانية، بما في ذلك منشآت بناء السفن، ودمرها أو ألحقت بها أضرار.
وأشار الأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، يوم الخميس 26 مارس، إلى الهجوم الإيراني الأخير على قاعدة "دييغو غارسيا"، محذرًا من أن البرنامج الصاروخي لطهران يمثل تهديدًا مباشرًا لحلفاء الحلف العسكري.
ومنذ بداية النزاع، استهدفت إيران بصواريخها، بالإضافة إلى إسرائيل وقواعد الولايات المتحدة في المنطقة، 12 دولة أخرى، منها السعودية، الإمارات، البحرين، الكويت، الأردن، قطر، العراق، عمان، وجمهورية أذربيجان.