وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد ذكرت سابقًا أن وزارة الحرب الأميركية تدرس إرسال نحو 10 آلاف عنصر من القوات البرية الإضافية إلى المنطقة.
ويُعدّ النظر في إرسال قوات قتالية إضافية علامة أخرى على احتمال شن عملية برية من قبل الولايات المتحدة في حرب كانت خلال الشهر الماضي محصورة في العمليات الجوية والقصف وإطلاق الصواريخ.
ويأتي نشر خبر دراسة زيادة القوات البرية الأميركية في المنطقة في وقت يقول فيه الرئيس دونالد ترامب إنه يجري محادثات مع أشخاص داخل النظام الإيراني يمتلكون السلطة الفعلية في طهران.
وقال وزير الخارجية الإيراني، يوهان فاديفول، يوم الجمعة 27 مارس (آذار)، إن هناك اتصالات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، ومن المقرر أن يلتقي ممثلو الطرفين قريبًا في باكستان، وفقًا للجدول.
وأضاف: "وفقًا لمعلوماتي، هناك اتصالات غير مباشرة بين أميركا وإيران، وتم تجهيز الترتيبات للقاء مباشر أيضًا. ويبدو أن هذا اللقاء سيُعقد قريبًا في باكستان".
وكانت باكستان قد أكدت سابقًا نقل شروط الولايات المتحدة لإنهاء الحرب إلى إيران، ومع ذلك، لا تزال طهران ترفض أي مفاوضات مع واشنطن في تصريحاتها العلنية.
وكتب ترامب، يوم الخميس 26 مارس (آذار)، على منصته الاجتماعية "تروث سوشال"، أنه بناءً على طلب النظام الإيراني، تم تمديد مهلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لمدة 10 أيام إضافية حتى يوم 6 أبريل (نيسان) المقبل الساعة 8 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الساعة 3:30 صباحًا يوم الثلاثاء 7 أبريل بتوقيت إيران).
وأضاف: «المفاوضات جارية، وعلى عكس تصريحات وسائل الإعلام المزيفة وغيرها، تسير بشكل جيد جدًا».
وكان ترامب قد أعلن، يوم الأحد 22 مارس الجاري، أنه في حال لم يُفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، فسيتم استهداف «محطات الكهرباء» الإيرانية.
وفي اليوم التالي، أشار ترامب إلى وجود مفاوضات «بناءة» مع طهران، وقال إن أي هجوم على محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية سيؤجل لمدة خمسة أيام.
وذكر موقع "أكسيوس"، يوم الجمعة 27 مارس، أن القوات الإضافية التي سيتم إرسالها ستتكون من وحدات قتالية مختلفة عن القوات التي أُرسلت إلى المنطقة سابقًا.
ومن المقرر أن تصل هذا الأسبوع وحدة قتالية من مشاة البحرية إلى المنطقة، كما يتم إرسال وحدة قتالية أخرى تحت قيادة فرقة المشاة المحمولة جوًا 82، تضم أيضًا لواء مشاة يضم عدة آلاف من العناصر إلى الشرق الأوسط.
زيادة التهديدات تجاه الدول المجاورة
في الوقت نفسه، ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن الإمارات العربية المتحدة أبلغت حلفاءها بأنها ستشارك في قوة بحرية متعددة الجنسيات لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان مرور السفن عبر هذا الممر الحيوي.
وأفادت الصحيفة بأن أبوظبي أبلغت الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى بذلك، وتنوي أيضًا إرسال قواتها البحرية وتبني موقف أكثر صرامة تجاه النظام الإيراني.
وقال أحد المصادر للصحيفة إن التركيز ينصب على إنشاء أكبر قوة دولية ممكنة، والهدف ليس الحرب مع إيران، بل الرد على ما يُسمى الحرب ضد الاقتصاد العالمي.
وأضافت "فایننشال تایمز" أن الإمارات، بالتعاون مع البحرين، تعد مسودة قرار لمجلس الأمن الدولي للحصول على تفويض رسمي لهذه القوة، ومن المحتمل أن تواجه هذه الخطوة معارضة من روسيا والصين.
وتأتي هذه الخطوة الإماراتية في وقت كثف فيه النظام الإيراني تهديداته ضد الإمارات والبحرين.
وأرسل مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمیر سعید ایروانی، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، اتهم فيها السعودية والإمارات والكويت وقطر بتوفير المجال الجوي لهجمات محتملة ضد إيران من قِبل الولايات المتحدة.
وأكد في رسالته أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية على هذه الدول تأتي في إطار الدفاع عن النفس وردًا على مصدر هذه الهجمات.
كما أشار ایروانی في رسالة أخرى إلى تهديدات محتملة باغتيال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، محذرًا من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى تصعيد.
وطالب في رسالته الأمين العام للأمم المتحدة باتخاذ موقف ضد تهديدات إسرائيل والولايات المتحدة ضد قادة النظام الإيراني، وإدانة هذه الإجراءات.