منظمة الطاقة الذرية بإيران: استهداف منشآت اليورانيوم الأصفر والماء الثقيل ولا مخاطر للتلوث


أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية استهداف مصنع إنتاج اليورانيوم الأصفر في أردكان، ومجمع الماء الثقيل في خنداب بأراك، وسط إيران، مؤكدة أنه لا توجد أي مخاطر تلوث أو انبعاث مواد مشعة تهدد سكان هذه المناطق.
وأوضحت المنظمة، يوم الجمعة 27 مارس (آذار)، أن مجمع الماء الثقيل في خنداب تعرّض لهجومين متتاليين، دون تسجيل أي خسائر بشرية.
وقال نائب الشؤون السياسية والأمنية والاجتماعية لمحافظة مركزي إن الهجوم الثالث استهدف وحدة صناعية في منطقة خير آباد الصناعية، التي سبق استهدافها مرتين من قبل.

أصدرت العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني بيانًا، يوم الجمعة 27 مارس (آذار)، طالبت فيه سكان دول المنطقة بمغادرة مواقع تمركز القوات الأميركية فورًا. وأكد الحرس الثوري في بيان آخر استمرار إغلاق مضيق هرمز، محذرًا من أن أي تحرك في المضيق سيواجه "ردًا صارمًا".
وجاء في بيان الحرس الثوري الموجه إلى سكان المنطقة: "القوات الأميركية الصهيونية الجبانة، التي لا تملك القدرة أو الشجاعة للدفاع عن قواعدها العسكرية، تحاول استخدام الأبرياء كدروع بشرية خوفًا من نيران مجاهدي الإسلام"، حسب تعبير البيان.
وأضاف البيان: "نظرًا لواجبنا في القضاء على القوات الإرهابية الأميركية والنظام الغاصب، الذين يقتلون المدنيين الإيرانيين بلا رحمة ويستهدفون الشخصيات، نوصي السكان بمغادرة مواقع تمركز القوات الأميركية فورًا لتجنب أي ضرر".
وليست هذه المرة الأولى التي يوجه فيها النظام الإيراني تحذيرات بالإخلاء للسكان في الدول المجاورة. ففي الأيام الماضية، طلبت الجهات العسكرية الإيرانية من سكان المناطق القريبة من أهداف محتملة في دول الخليج مغادرة مواقعهم قبل أي هجوم.
وفي مساء السبت 21 مارس الجاري، نشرت بعض وكالات الأنباء الحكومية في إيران نصًا مصحوبًا بخريطة طالبت فيها سكان العاصمة القطرية الدوحة بالإخلاء الفوري، مع ذكر أن المنطقة قد تتحول إلى هدف مشروع بسبب وجود القوات الأميركية ومصالحهم.
إلا أنه بعد ساعات من نشر "تحذير الإخلاء للدوحة"، نفى التلفزيون الرسمي والحكومة الإيرانية هذا التحذير.
وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية الإيرانية "صدا وسيما" إلى أن الخبر "غير رسمي" وتم نفيه استنادًا إلى مصادر مطلعة. كما ذكرت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري، أن إيران "لم تصدر أي تحذير لإخلاء الدوحة أو وسائل الإعلام القطرية".
ومنذ بدء الحرب في 28 فبراير (ٍشباط) الماضي، شنت إيران هجمات صاروخية وطائرات مسيرة على ما لا يقل عن 13 دولة مجاورة، كانت الإمارات العربية المتحدة أكثر المتضررين.
كما كثفت طهران تهديداتها ضد الدول الخليجية، بما في ذلك الإمارات والبحرين.
وكتب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الخميس 26 مارس، على منصة "إكس": "منذ بداية الحرب، غادرت القوات الأميركية قواعدها في دول مجلس التعاون وابتعدت إلى فنادق ومبانٍ إدارية لحماية نفسها، مستخدمة السكان كدروع بشرية". وأضاف: "الفنادق الأميركية رفضت حجز الغرف للضباط الذين قد يعرضون السكان للخطر، وينبغي على فنادق دول مجلس التعاون انتهاج السياسة نفسها".
كما ذكرت وكالة "فارس"، التابعة للحرس الثوري، أن إيران حذرت بعض الفنادق في المنطقة من إيواء العسكريين الأميركيين، وإلا فستصبح أهدافًا عسكرية. وأضافت أن العديد من القواعد الأميركية في المنطقة أصبحت غير صالحة للاستخدام نتيجة الهجمات الإيرانية وعمليات الجماعات التابعة لها.
وفي السياق ذاته أشار الحرس الثوري إلى أن أي سفينة تحاول المرور من أو إلى موانئ حلفاء الولايات المتحدة عبر مضيق هرمز ستواجه "منعًا تامًا للمرور".
وفي الوقت نفسه، أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية بأن الإمارات، بالتعاون مع البحرين، تعمل على إعداد مسودة قرار في مجلس الأمن الدولي للحصول على تفويض رسمي لهذه القوة، ومن المحتمل أن يواجه هذا التحرك معارضة من روسيا والصين.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه الحرس الثوري الإيراني إبقاء مضيق هرمز مغلقًا، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الخميس 26 مارس، أن إيران سمحت، في بادرة حسن نية، بمرور 10 ناقلات نفط محملة بكميات ضخمة عبر المضيق.
ووصف ترامب هذه الخطوة بأنها "هدية كبيرة للولايات المتحدة".
وأشار إلى مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن قائلاً: "إنهم مقاتلون ضعفاء، لكنهم مفاوضون بارعون للغاية. إيران هي من تتوسل للوصول إلى اتفاق، وليس أنا. سنرى ما إذا كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق مناسب وفتح مضيق هرمز أم لا".
وحذر ترامب المسؤولين الإيرانيين من أنه في حال فشل المحادثات، سيواجهون "هجمات متواصلة"، وأن الجيش الأميركي "سيسحقهم دون توقف".
في الوقت نفسه، أفاد موقع "أكسيوس" نقلاً عن مسؤول دفاعي أمريكي رفيع، أن البيت الأبيض ووزارة الدفاع (البنتاغون) يدرسان إرسال ما لا يقل عن 10 آلاف جندي قتالي إضافي إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة.
كما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" سابقًا أن وزارة الدفاع الأميركية تدرس أيضًا نشر نحو 10 آلاف جندي بري إضافي في المنطقة.
ويُعدّ بحث إرسال مزيد من القوات القتالية مؤشرًا آخر على اقتراب تنفيذ عملية برية أميركية داخل إيران، بعد أن ظلّت الحرب خلال الشهر الماضي مقتصرة على الضربات الجوية والقصف وإطلاق الصواريخ.
أعلنت الجيش الإسرائيلي، مساء الجمعة 27 مارس (آذار)، أنه بالتزامن مع الهجمات على بيروت، بدأ شن ضربات جوية واسعة على ثلاث جبهات داخل إيران. وأفاد بأن قواته الجوية استهدفت البنية التحتية للنظام الإيراني في ثلاث مناطق مختلفة.
ومن جانبه، صرح نائب المحافظ للشؤون السياسية والأمنية في محافظة مركزي بأن مجمع المياه الثقيلة في خنداب كان أحد الأهداف.
وأفاد أحد المراسلين بأن باستهداف نقطة في منطقة خيرآباد الصناعية بمدينة أراك، عند الساعة 17:53 (بالتوقيت المحلي)، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء في المنطقة.
كما ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي، بتوجيه من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، إسرائيل، ووزير الدفاع، يسرائيل كاتس، قام بقصف مصنعين للصلب.
قال إمام جمعة طهران، أحمد خاتمي: "إن ترامب يدّعي رغبته في التفاوض؛ هذه مجرد أوهام. وقد اتحد قادة البلاد جميعًا في مسألة رفض التفاوض".
وأضاف: "يمكننا أن نضع ترامب في مأزق صعب، كما فعلنا سابقًا".

أفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤول عسكري أميركي رفيع، بأن الولايات المتحدة تدرس إرسال ما لا يقل عن 10 آلاف عنصر قتالي إضافي إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة. في الوقت نفسه، أعلنت الإمارات العربية المتحدة عن مشاركتها في قوة بحرية متعددة الجنسيات لإعادة فتح مضيق هرمز.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد ذكرت سابقًا أن وزارة الحرب الأميركية تدرس إرسال نحو 10 آلاف عنصر من القوات البرية الإضافية إلى المنطقة.
ويُعدّ النظر في إرسال قوات قتالية إضافية علامة أخرى على احتمال شن عملية برية من قبل الولايات المتحدة في حرب كانت خلال الشهر الماضي محصورة في العمليات الجوية والقصف وإطلاق الصواريخ.
ويأتي نشر خبر دراسة زيادة القوات البرية الأميركية في المنطقة في وقت يقول فيه الرئيس دونالد ترامب إنه يجري محادثات مع أشخاص داخل النظام الإيراني يمتلكون السلطة الفعلية في طهران.
وقال وزير الخارجية الإيراني، يوهان فاديفول، يوم الجمعة 27 مارس (آذار)، إن هناك اتصالات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، ومن المقرر أن يلتقي ممثلو الطرفين قريبًا في باكستان، وفقًا للجدول.
وأضاف: "وفقًا لمعلوماتي، هناك اتصالات غير مباشرة بين أميركا وإيران، وتم تجهيز الترتيبات للقاء مباشر أيضًا. ويبدو أن هذا اللقاء سيُعقد قريبًا في باكستان".
وكانت باكستان قد أكدت سابقًا نقل شروط الولايات المتحدة لإنهاء الحرب إلى إيران، ومع ذلك، لا تزال طهران ترفض أي مفاوضات مع واشنطن في تصريحاتها العلنية.
وكتب ترامب، يوم الخميس 26 مارس (آذار)، على منصته الاجتماعية "تروث سوشال"، أنه بناءً على طلب النظام الإيراني، تم تمديد مهلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لمدة 10 أيام إضافية حتى يوم 6 أبريل (نيسان) المقبل الساعة 8 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الساعة 3:30 صباحًا يوم الثلاثاء 7 أبريل بتوقيت إيران).
وأضاف: «المفاوضات جارية، وعلى عكس تصريحات وسائل الإعلام المزيفة وغيرها، تسير بشكل جيد جدًا».
وكان ترامب قد أعلن، يوم الأحد 22 مارس الجاري، أنه في حال لم يُفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، فسيتم استهداف «محطات الكهرباء» الإيرانية.
وفي اليوم التالي، أشار ترامب إلى وجود مفاوضات «بناءة» مع طهران، وقال إن أي هجوم على محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية سيؤجل لمدة خمسة أيام.
وذكر موقع "أكسيوس"، يوم الجمعة 27 مارس، أن القوات الإضافية التي سيتم إرسالها ستتكون من وحدات قتالية مختلفة عن القوات التي أُرسلت إلى المنطقة سابقًا.
ومن المقرر أن تصل هذا الأسبوع وحدة قتالية من مشاة البحرية إلى المنطقة، كما يتم إرسال وحدة قتالية أخرى تحت قيادة فرقة المشاة المحمولة جوًا 82، تضم أيضًا لواء مشاة يضم عدة آلاف من العناصر إلى الشرق الأوسط.
زيادة التهديدات تجاه الدول المجاورة
في الوقت نفسه، ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن الإمارات العربية المتحدة أبلغت حلفاءها بأنها ستشارك في قوة بحرية متعددة الجنسيات لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان مرور السفن عبر هذا الممر الحيوي.
وأفادت الصحيفة بأن أبوظبي أبلغت الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى بذلك، وتنوي أيضًا إرسال قواتها البحرية وتبني موقف أكثر صرامة تجاه النظام الإيراني.
وقال أحد المصادر للصحيفة إن التركيز ينصب على إنشاء أكبر قوة دولية ممكنة، والهدف ليس الحرب مع إيران، بل الرد على ما يُسمى الحرب ضد الاقتصاد العالمي.
وأضافت "فایننشال تایمز" أن الإمارات، بالتعاون مع البحرين، تعد مسودة قرار لمجلس الأمن الدولي للحصول على تفويض رسمي لهذه القوة، ومن المحتمل أن تواجه هذه الخطوة معارضة من روسيا والصين.
وتأتي هذه الخطوة الإماراتية في وقت كثف فيه النظام الإيراني تهديداته ضد الإمارات والبحرين.
وأرسل مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمیر سعید ایروانی، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، اتهم فيها السعودية والإمارات والكويت وقطر بتوفير المجال الجوي لهجمات محتملة ضد إيران من قِبل الولايات المتحدة.
وأكد في رسالته أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية على هذه الدول تأتي في إطار الدفاع عن النفس وردًا على مصدر هذه الهجمات.
كما أشار ایروانی في رسالة أخرى إلى تهديدات محتملة باغتيال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، محذرًا من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى تصعيد.
وطالب في رسالته الأمين العام للأمم المتحدة باتخاذ موقف ضد تهديدات إسرائيل والولايات المتحدة ضد قادة النظام الإيراني، وإدانة هذه الإجراءات.
قال مندوب طهران الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، علي بحريني، إن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي "يقوم بعمله"، موضحًا أن سبب غيابه عن الظهور العلني في ظل الظروف الخاصة الحالية في إيران يعود إلى "اتخاذ بعض التدابير الأمنية" في هذه المرحلة.
وأضاف أن مجتبى خامنئي "في أمان كامل"، ويؤدي مهامه على نحو جيد، ويدير البلاد بشكل فعّال.
كما أشار إلى أن خامنئي يعلن مواقفه وقراراته عبر بيانات متعددة، مؤكدًا أن الهيكل السياسي في البلاد يعمل بشكل جيد.