إمام جمعة طهران: وضعنا ترامب في مأزق صعب
قال إمام جمعة طهران، أحمد خاتمي: "إن ترامب يدّعي رغبته في التفاوض؛ هذه مجرد أوهام. وقد اتحد قادة البلاد جميعًا في مسألة رفض التفاوض".
وأضاف: "يمكننا أن نضع ترامب في مأزق صعب، كما فعلنا سابقًا".

قال إمام جمعة طهران، أحمد خاتمي: "إن ترامب يدّعي رغبته في التفاوض؛ هذه مجرد أوهام. وقد اتحد قادة البلاد جميعًا في مسألة رفض التفاوض".
وأضاف: "يمكننا أن نضع ترامب في مأزق صعب، كما فعلنا سابقًا".


أفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤول عسكري أميركي رفيع، بأن الولايات المتحدة تدرس إرسال ما لا يقل عن 10 آلاف عنصر قتالي إضافي إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة. في الوقت نفسه، أعلنت الإمارات العربية المتحدة عن مشاركتها في قوة بحرية متعددة الجنسيات لإعادة فتح مضيق هرمز.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد ذكرت سابقًا أن وزارة الحرب الأميركية تدرس إرسال نحو 10 آلاف عنصر من القوات البرية الإضافية إلى المنطقة.
ويُعدّ النظر في إرسال قوات قتالية إضافية علامة أخرى على احتمال شن عملية برية من قبل الولايات المتحدة في حرب كانت خلال الشهر الماضي محصورة في العمليات الجوية والقصف وإطلاق الصواريخ.
ويأتي نشر خبر دراسة زيادة القوات البرية الأميركية في المنطقة في وقت يقول فيه الرئيس دونالد ترامب إنه يجري محادثات مع أشخاص داخل النظام الإيراني يمتلكون السلطة الفعلية في طهران.
وقال وزير الخارجية الإيراني، يوهان فاديفول، يوم الجمعة 27 مارس (آذار)، إن هناك اتصالات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، ومن المقرر أن يلتقي ممثلو الطرفين قريبًا في باكستان، وفقًا للجدول.
وأضاف: "وفقًا لمعلوماتي، هناك اتصالات غير مباشرة بين أميركا وإيران، وتم تجهيز الترتيبات للقاء مباشر أيضًا. ويبدو أن هذا اللقاء سيُعقد قريبًا في باكستان".
وكانت باكستان قد أكدت سابقًا نقل شروط الولايات المتحدة لإنهاء الحرب إلى إيران، ومع ذلك، لا تزال طهران ترفض أي مفاوضات مع واشنطن في تصريحاتها العلنية.
وكتب ترامب، يوم الخميس 26 مارس (آذار)، على منصته الاجتماعية "تروث سوشال"، أنه بناءً على طلب النظام الإيراني، تم تمديد مهلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لمدة 10 أيام إضافية حتى يوم 6 أبريل (نيسان) المقبل الساعة 8 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الساعة 3:30 صباحًا يوم الثلاثاء 7 أبريل بتوقيت إيران).
وأضاف: «المفاوضات جارية، وعلى عكس تصريحات وسائل الإعلام المزيفة وغيرها، تسير بشكل جيد جدًا».
وكان ترامب قد أعلن، يوم الأحد 22 مارس الجاري، أنه في حال لم يُفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، فسيتم استهداف «محطات الكهرباء» الإيرانية.
وفي اليوم التالي، أشار ترامب إلى وجود مفاوضات «بناءة» مع طهران، وقال إن أي هجوم على محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية سيؤجل لمدة خمسة أيام.
وذكر موقع "أكسيوس"، يوم الجمعة 27 مارس، أن القوات الإضافية التي سيتم إرسالها ستتكون من وحدات قتالية مختلفة عن القوات التي أُرسلت إلى المنطقة سابقًا.
ومن المقرر أن تصل هذا الأسبوع وحدة قتالية من مشاة البحرية إلى المنطقة، كما يتم إرسال وحدة قتالية أخرى تحت قيادة فرقة المشاة المحمولة جوًا 82، تضم أيضًا لواء مشاة يضم عدة آلاف من العناصر إلى الشرق الأوسط.
زيادة التهديدات تجاه الدول المجاورة
في الوقت نفسه، ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن الإمارات العربية المتحدة أبلغت حلفاءها بأنها ستشارك في قوة بحرية متعددة الجنسيات لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان مرور السفن عبر هذا الممر الحيوي.
وأفادت الصحيفة بأن أبوظبي أبلغت الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى بذلك، وتنوي أيضًا إرسال قواتها البحرية وتبني موقف أكثر صرامة تجاه النظام الإيراني.
وقال أحد المصادر للصحيفة إن التركيز ينصب على إنشاء أكبر قوة دولية ممكنة، والهدف ليس الحرب مع إيران، بل الرد على ما يُسمى الحرب ضد الاقتصاد العالمي.
وأضافت "فایننشال تایمز" أن الإمارات، بالتعاون مع البحرين، تعد مسودة قرار لمجلس الأمن الدولي للحصول على تفويض رسمي لهذه القوة، ومن المحتمل أن تواجه هذه الخطوة معارضة من روسيا والصين.
وتأتي هذه الخطوة الإماراتية في وقت كثف فيه النظام الإيراني تهديداته ضد الإمارات والبحرين.
وأرسل مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمیر سعید ایروانی، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، اتهم فيها السعودية والإمارات والكويت وقطر بتوفير المجال الجوي لهجمات محتملة ضد إيران من قِبل الولايات المتحدة.
وأكد في رسالته أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية على هذه الدول تأتي في إطار الدفاع عن النفس وردًا على مصدر هذه الهجمات.
كما أشار ایروانی في رسالة أخرى إلى تهديدات محتملة باغتيال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، محذرًا من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى تصعيد.
وطالب في رسالته الأمين العام للأمم المتحدة باتخاذ موقف ضد تهديدات إسرائيل والولايات المتحدة ضد قادة النظام الإيراني، وإدانة هذه الإجراءات.
قال مندوب طهران الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، علي بحريني، إن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي "يقوم بعمله"، موضحًا أن سبب غيابه عن الظهور العلني في ظل الظروف الخاصة الحالية في إيران يعود إلى "اتخاذ بعض التدابير الأمنية" في هذه المرحلة.
وأضاف أن مجتبى خامنئي "في أمان كامل"، ويؤدي مهامه على نحو جيد، ويدير البلاد بشكل فعّال.
كما أشار إلى أن خامنئي يعلن مواقفه وقراراته عبر بيانات متعددة، مؤكدًا أن الهيكل السياسي في البلاد يعمل بشكل جيد.
صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل کاتس، بأنه سيتم تكثيف الهجمات على إيران في إطار عمليات مشتركة مع الولايات المتحدة.
وأضاف كاتس، خلال تقييم أجراه مع مسؤولين عسكريين: "لقد حذرنا أنا ورئيس الوزراء النظام الإرهابي الإيراني بضرورة التوقف عن إطلاق الصواريخ باتجاه المدنيين في إسرائيل".
وتابع قائلاً: "على الرغم من التحذيرات، فإن عمليات الإطلاق مستمرة، وبناءً عليه، فقد تكثفت هجمات الجيش الإسرائيلي على إيران، وستتوسع لتشمل أهدافاً وقطاعات إضافية تساعد النظام الإيراني في تصنيع واستخدام الأسلحة ضد المدنيين الإسرائيليين".
ذكر موقع "واي. نت" أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي سيتجاهل سيطرة إيران على مضيق هرمز يحمل خطر إضفاء الشرعية على سيطرة الحرس الثوري على الملاحة العالمية وزيادة تكاليف الطاقة لإسرائيل والغرب.
وأشار الموقع الإسرائيلي، يوم الخميس 26 مارس (آذار)، إلى أن "فجوة عميقة تشكلت بين الجهود الدبلوماسية في واشنطن والظروف غير المستقرة في المنطقة".
وأضاف التقرير أنه بينما تقدم الإدارة الأميركية عبر وسطاء مقترحًا مكونًا من 15 بندًا لوقف إطلاق النار- مع تركيز خاص على البرنامج النووي الإيراني- تتجه طهران في الوقت نفسه نحو تثبيت سيطرتها على طرق النقل البحري.
وأوضح الموقع أن الحد من مرور السفن التجارية بمضيق هرمز يجعل إيران تطالب الآن بأكثر من مليوني دولار رسوم عبور من السفن التي تسعى لعبور المضيق بأمان.
وأشار عضو جمعية الشرق الأوسط، المحلل السياسي والكاتب المقيم في المغرب، أمين أيوب، في مقال له على "واي. نت"، إلى أن هذا الوضع "يعقد عملية السلام الشامل ويؤسس نظامًا غير قانوني للسيطرة البحرية يتحدى المعايير الدولية للملاحة الحرة".
وذكر المقال أن الاستراتيجية الدبلوماسية الحالية للبيت الأبيض تعاني "نهجًا معزولاً بعمق تجاه أمن الشرق الأوسط".
وأضاف أيوب: "تركز خطة الـ 15 بندًا بشكل محدد على تفكيك المنشآت النووية في نطنز وفردو. وعلى الرغم من أن مراقبة وإزالة القدرات النووية الإيرانية لا تزال واحدة من الأهداف الأساسية للسياسة، فإن متابعة هذا الهدف في ظل تجاهل السيطرة الفعلية على خطوط الملاحة الحيوية يعكس عدم تنسيق جدي في السياسات".
وجاء في المقال: "تركز الولايات المتحدة تقريبًا بشكل خاص على تخصيب اليورانيوم وتقديم اقتراح رفع العقوبات المحتملة، ومن دون معالجة مشكلة مضيق هرمز، فهي تخاطر بإضفاء الشرعية على الحرس الثوري بوصفه الحارس الفعلي للملاحة في الشرق الأوسط".
وأشار المقال إلى وجود نوع من "نظام عبور انتقائي محسوب"، حيث غالبًا ما يُسمح للسفن الصينية وغير الغربية بالمرور بعد دفع الرسوم المحددة، بينما تواجه السفن الغربية وحلفاؤها عقبات.
ويعتقد أيوب أن هذا الأمر يمنح طهران نفوذًا غير متناسب، إذ تتحكم بأكثر من 20 في المائة من النفط البحري العالمي.
وأضاف أن هذه الأزمة تبرز أيضًا نقاط الضعف الهيكلية الناتجة عن الاعتماد على الدول الخليجية لتأمين الملاحة البحرية.
وأشار الكاتب إلى أن صانعي السياسات الغربيين كانوا لعقود يعتبرون هذه الدول مرساة الاستقرار الإقليمي، ومع ذلك، مع تعطّل سلاسل الإمداد العالمية، أصبحت حكومات هذه الدول شبه مشلولة. وأضاف: "تكيفهم السلبي مع هذه الاضطرابات البحرية يُظهر أن الاعتماد على الدول الخليجية لمواجهة النفوذ الإقليمي لإيران يحتاج إلى إعادة تقييم".
ويعتقد الكاتب أنه إذا تمكنت دولة واحدة من الحد من الخليج العربي، فعلى الغرب إعطاء الأولوية لتأمين ممرات تجارية بديلة وموثوقة على طول البحر الأبيض المتوسط وسواحل الأطلسي.
وأشار أيوب إلى أن العواقب الاقتصادية والأمنية لهذا الانقطاع الدبلوماسي لا تقتصر على النقاشات السياسية، بل تشمل آثارًا فورية، خاصة بالنسبة لإسرائيل، مثل ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف النقل والتهديد من لبنان. وقال: "عندما يُقيد مضيق هرمز، يتحمل المستهلك الإسرائيلي التكلفة".
وأكد الكاتب أنه أي اتفاق دبلوماسي يتناول المنشآت النووية لكنه يترك النفوذ البحري للحرس الثوري دون تغيير، لا يقدم سوى "حل جزئي". وأضاف: "إذا تم التوصل إلى اتفاق يسمح لإيران بمواصلة القيود البحرية، فإن الشعب الإسرائيلي سيموّل بشكل غير مباشر عمليات الحرس الثوري الإقليمية من خلال ارتفاع هيكلي في تكاليف الوقود والسلع المستوردة".
واختتم الكاتب بأن رفع القيود عن مضيق هرمز وإعادة الملاحة الحرة يجب أن يصبح شرطًا مسبقًا غير قابل للتفاوض لأي وقف هجمات أو أي تعامل دبلوماسي طويل الأمد.
كما شدد أيوب على ضرورة تغيير موقف واشنطن "من المفاوضات المرحلية حول وقف إطلاق النار إلى تنفيذ استراتيجية قوية لضمان حرية الملاحة"، وكتب: "الحل المستدام يتطلب إزالة البنية التحتية المادية التي تجعل هذه الاضطرابات البحرية ممكنة".
وأشار إلى أن ذلك يعني الذهاب إلى ما هو أبعد من العقوبات الاقتصادية وإضعاف مراكز القيادة البحرية للحرس الثوري، والمنشآت الرادارية الساحلية، وبطاريات الصواريخ في بندر عباس؛ وهي إجراءات تكتيكية تتماشى مع الوضع العملياتي الحالي للقوات الدفاعية الإسرائيلية.
وأكد المقال أن "هندسة أمنية إقليمية مستدامة لا يمكن بناؤها على اتفاقات مجزأة"، مشددًا على أن هذا الموقف يستلزم الاعتراف بأن القيود الاقتصادية في الشرق الأوسط تمثل تهديدًا أمنيًا رئيسيًا.
وأضاف أن الولايات المتحدة وحلفاءها لا يمكنهم التفاوض على اتفاق مستدام طالما أن خطوط الملاحة الحيوية العالمية لا تزال تخضع لرسوم عبور غير قانونية.
وختم أيوب بالقول إنه حان الوقت لإعادة تقييم خطة الـ 15 بندًا، واستعادة الوصول الحر إلى مضيق هرمز، وضمان ألا يُستغل التجارة الدولية مرة أخرى كسلاح جيوسياسي.
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف كاتس، إن «أنشطة الجيش الإسرائيلي داخل إيران ضد الأهداف الأمنية والعسكرية مستمرة دون توقف، وسنواصل ملاحقة قادة وقادة النظام وتدمير قدراته الاستراتيجية».
وأضاف: «لقد حذّرنا، أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، النظام الإيراني من مواصلة إطلاق الصواريخ باتجاه المدنيين في إسرائيل».
وتابع: «على الرغم من هذه التحذيرات، لا يزال إطلاق الصواريخ مستمرًا، ولذلك فإن هجمات الجيش الإسرائيلي داخل إيران قد تصاعدت، وستتوسع لتشمل أهدافًا ومناطق إضافية تسهم في تمكين النظام من تطوير واستخدام الأسلحة ضد المواطنين الإسرائيليين. وسيدفع هذا النظام ثمنًا باهظًا ومتزايدًا لما وصفه بجرائم حرب».