الحرس الثوري في طهران يفتح باب التطوع أمام المدنيين والمراهقين لتجنيدهم عسكريًا


أعلن المساعد الثقافي للحرس الثوري الإيراني في طهران، رحيم ناد علي، إطلاق مشروع تحت عنوان "من أجل إيران"، داعياً المواطنين للتسجيل لتقديم مساعدات تطوعية للقوات العسكرية الإيرانية.
وبحسب ناد علي، فإن هذا المشروع يشمل مجالات متنوعة، منها: الدوريات الاستخباراتية والعملياتية، نقاط التفتيش التابعة للباسيج، الدعم والخدمات اللوجستية، تسيير "قوافل ملحمية"، إعداد الطعام للقوات العسكرية، رعاية جرحى الحرب، وخدمة المنازل المتضررة من العمليات الحربية.
وفي خطوة تتعارض مع التزامات إيران الدولية بموجب اتفاقية حقوق الطفل وحظر استغلال الأطفال في الأمور العسكرية، صرح المساعد الثقافي للحرس الثوري في طهران بأن الحد الأدنى لسن المشاركة في بعض القطاعات قد تم خفضه إلى 12 عامًا، داعيًا المراهقين في سن الثانية عشرة والثالثة عشرة للتسجيل في هذه المجالات.

أفادت وزارة الدفاع التركية بأن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران واستمرار هجمات إسرائيل من جهة أخرى، تشكل تهديدًا للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأكدت الوزارة ضرورة تحلّي الأطراف بضبط النفس وحل الخلافات عبر الحوار والدبلوماسية استنادًا إلى القانون الدولي، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل المسؤولية لمنع تصاعد التوترات.
كما أعلنت الوزارة أن حلف "الناتو" اتخذ قرارًا بإنهاء مهمة "ناتو العراق"، وعادت القوات التركية المنتشرة في بغداد إلى البلاد، مشيرةً إلى تزامنها مع عملية انسحاب قوات الدول الأعضاء الأخرى.
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة "تحقق انتصارًا واسعًا" في الحرب الجارية مع النظام الإيراني، مؤكدًا أن طهران تسعى بشدة للتوصل إلى اتفاق لكنها تخشى الإعلان عن ذلك.
وأضاف ترامب، مساء الأربعاء 25 مارس (آذار)، خلال خطاب ألقاه في فعالية لجمع التبرعات للحزب الجمهوري: "نحن نقترب من تحقيق انتصار كبير للغاية، لدرجة أن أحدًا لم يرَ من قبل ما نقوم به في الشرق الأوسط ضد إيران"، مدعيًا أن النظام الإيراني "يتفاوض بالفعل ويريد بشدة إبرام اتفاق"، لكنه يخشى التصريح بذلك خوفًا من ردود فعل داخلية قد تكون قاتلة".
وانتقد ترامب التغطية الإعلامية، قائلاً إن من يتابع الأخبار قد يظن أن الولايات المتحدة تخسر، "بينما نحن في الواقع نسحق الطرف الآخر"، على حد تعبيره، مضيفًا أن إيران "لم يعد لديها قوة بحرية أو قدرة عسكرية فعالة".
كما اتهم الديمقراطيين بمحاولة التقليل من شأن ما وصفه بالنجاحات العسكرية، قائلاً إنهم "لا يريدون رؤية نجاحنا ويفضلون أن تفشل البلاد". وتجنب استخدام كلمة "حرب"، واصفًا العمليات الجارية بأنها "عملية عسكرية" أدت، بحسب قوله، إلى "تدمير عسكري" للنظام الإيراني.
وفي سياق آخر، جدد ترامب انتقاده للاتفاق النووي الذي أُبرم في عهد الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، معتبرًا أنه كان سيسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، ومشيرًا إلى أنه قام بإلغائه خلال ولايته.
كما أشار إلى الضربات العسكرية الأخيرة، مدعيًا أنها أوقفت البرنامج النووي الإيراني، وأضاف أنه لولا استخدام قاذفات "بي-2"، لكانت إيران قادرة على امتلاك سلاح نووي "خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع".
واعتبر ترامب أن مقتل قائد فيلق القدس السابق التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، كان من أبرز إنجازات ولايته الأولى، مؤكدًا أن غيابه حرم إيران من قيادة عسكرية على ذلك المستوى، وأن وجوده كان سيجعل المواجهة أكثر صعوبة.
وفي ختام تصريحاته، شدد ترامب على أن الإجراءات الأميركية منعت إيران من امتلاك سلاح نووي كان سيشكل "تهديدًا قاتلاً للعالم" وللاستقرار في الشرق الأوسط، قائلاً: "كانوا سيستخدمون هذا السلاح ضدنا دون تردد".
أفادت التقارير الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" بسماع دوي انفجار قوي جدًا في مدينة بارسيان بمحافظة هرمزغان، جنوب شرق إيران، صباح الخميس 26 مارس (آذار).
كما أفاد أحد المتابعين بأن مبنى في مدينة بندر عباس، يقع في شارع الجامعة بعد مسجد أبو الفضل، تعرّض لهجوم.
وذكر متابعون آخرون أنهم سمعوا دوي انفجارين عنيفين في مدينة سيرجان، بمحافظة كرمان، جنوب شرق إيران، بالإضافة إلى انفجار قوي، وتحليق طائرة حربية بين مدينتي سلماس وأورمية.
وفي رسالة أخرى، ورد أنه صباح يوم الخميس سُمع نشاط للدفاعات الجوية وانفجارات في محيط منطقة "شهرك أكباتان" في طهران.
في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني، ظهرت مؤشرات على احتمال دراسة أو حتى التخطيط لعملية برية أميركية داخل إيران، ما أثار قلق عدد من المشرّعين في واشنطن.
وبحسب التقارير، حذّر بعض أعضاء الكونغرس الأمبركي، عقب جلسات إحاطة سرّية، من احتمال إرسال قوات برية. وقالت نانسي ميس، وهي نائبة جمهورية، إنها "لن تدعم بأي شكل من الأشكال وجود قوات أميركية على الأراضي الإيرانية"، في موقف يعكس وجود انقسام حتى داخل الحزب الجمهوري.
وفي المقابل، أعرب ريتشارد بلومنتال عن قلق متزايد من التوجه نحو عملية برية، مؤكدًا أن تحقيق الأهداف المعلنة للولايات المتحدة قد يكون صعبًا دون "وجود فعلي" على الأرض داخل إيران.
وفي وقت سابق، تحدثت تقارير عن دراسة سيناريوهات مثل السيطرة على جزيرة خارك، وهي المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، وهو ما يتطلب عمليًا نوعًا من الوجود البري أو شبه البري.
كما تشير تقارير إعلامية وتصريحات بعض النواب إلى أن عددًا من قادة الكونغرس، بمن فيهم رؤساء لجان عسكرية، طرحوا احتمال التخطيط لعملية برية. ومع ذلك، أعلن البيت الأبيض رسميًا أنه لا توجد حاليًا خطة لإرسال قوات برية، رغم أن دونالد ترامب لم يستبعد هذا الخيار بشكل كامل.
وفي أحدث تصريح، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن "بقايا النظام الإيراني" أمامها فرصة جديدة للتعاون مع ترامب، في إشارة إلى مهلة خمسة أيام حددها الرئيس الأميركي للتوصل إلى اتفاق، تشمل التخلي الكامل عن البرنامج النووي ووقف التهديدات ضد الولايات المتحدة وحلفائها.
وأكدت ليفيت أن ترامب يفضل "السلام"، لكنها حذّرت من أن رفض هذه الشروط سيؤدي إلى استمرار الهجمات و"توجيه ضربات أشد قسوة"، مشددة على أن الرئيس الأميركي "لا يطلق تهديدات فارغة".
وأضافت أن إيران، نتيجة "حسابات خاطئة"، فقدت جزءًا من قدراتها العسكرية، بمن في ذلك قادة كبار وقوات بحرية وجوية وأنظمة دفاع جوي، وأن استمرار التوتر يعود إلى عدم الاعتراف بهذا الواقع.
وكان ترامب قد منح إيران في الأسبوع الماضي مهلة 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، مهددًا باستهداف منشآت الطاقة في حال عدم الامتثال. وقبل انتهاء المهلة بساعات، أعلن وجود مفاوضات مع طهران، مانحًا فرصة جديدة مدتها خمسة أيام للتوصل إلى اتفاق.
وبالتوازي، تشير تقارير إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، حيث يتم نشر آلاف الجنود، بينهم قوات من مشاة البحرية ووحدات محمولة جوًا.
ورغم أن هذه التحركات تُوصف رسميًا بأنها "لرفع الجاهزية"، يرى محللون أنها تمثل بنية تحتية لأي عملية برية محتملة.
وعلى مستوى الرأي العام، تُظهر استطلاعات أن غالبية الأميركيين يرون إرسال قوات أمرًا محتمًلاً، لكن نسبة صغيرة فقط تدعم نشر قوات برية واسعة، مع تفضيل واضح لعمليات محدودة ودقيقة.
وفي هذا السياق، تُطرح أيضًا خيارات عسكرية أخرى، مثل الضغط على إيران عبر السيطرة على مسارات تصدير النفط أو تأمين الملاحة في مضيق هرمز. ويرى محللون أن أي دخول بري إلى الأراضي الإيرانية سيكون نقطة تحول كبرى، وقد يدفع الصراع إلى مستوى غير مسبوق من التصعيد.
ورغم عدم صدور قرار رسمي حتى الآن، فإن تزايد هذه التكهنات والانقسامات داخل واشنطن يشير إلى أن خيار العملية البرية بات حاضرًا بقوة في الحسابات الاستراتيجية الأميركية.
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مسؤولين عسكريين، بمقتل قائد القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني، علي رضا تنكسيري، إثر استهدافه في هجوم نفذته القوات الإسرائيلية.
وبحسب هذه التقارير، لم يتم الكشف عن أسماء المسؤولين الإسرائيليين الذين أدلوا بهذه المعلومات، كما لم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي لهذا الخبر.
وفي الوقت نفسه، أفاد أحد متابعي قناة "إيران إنترناشيونال" في رسالة بأن مبنى سكنيًا في مدينة بندر عباس، يقع في منطقة "كلشهر" بشارع البروفيسور خوشنودي، تعرض لهجوم. وأضاف أن المبنى مكوّن من ثمانية طوابق، مرجّحًا أن يكون الحادث عملية اغتيال مستهدفة وسط إجراءات أمنية مشددة.
