وكتب ترامب، يوم الاثنين 23 مارس (آذار)، على منصة "تروث سوشال": "يسرّني أن أعلن أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيدة جدًا وبنّاءة حول التوصل إلى تسوية شاملة وكاملة لخلافاتنا في الشرق الأوسط".
وأضاف: "استنادًا إلى أجواء هذه المفاوضات العميقة والمفصلة والبنّاءة، التي ستستمر طوال الأسبوع، فقد وجّهت وزارة الدفاع بتأجيل أي عمل عسكري ضد محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام".
وأكد أن هذا القرار مشروط بـ "نجاح اللقاءات والمحادثات الجارية".
وقد نُشر بيان ترامب بالكامل بالأحرف الإنجليزية الكبيرة، وفي أعقاب الإعلان عن هذه المحادثات، تراجعت أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وكان ترامب قد منح، فجر الأحد 22 مارس، مهلة 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز، محذرًا من استهداف المنشآت الإيرانية في حال عدم الامتثال.
وفي المقابل، هدّد مسؤولون في النظام الإيراني باستهداف البنى التحتية الحيوية للطاقة في المنطقة إذا تعرضت منشآتهم لهجمات.
نفي إيراني للمفاوضات
من جانبها أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن تصريحات ترامب بشأن المفاوضات "تندرج في إطار محاولاته لخفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لتنفيذ خططه العسكرية".
وأضافت: "هناك مبادرات من دول المنطقة لخفض التوتر، وردّنا واضح: لسنا الطرف الذي بدأ هذه الحرب، ويجب توجيه هذه الطلبات إلى واشنطن".
كما نقلت وكالة "فارس"، التابعة للحرس الثوري، عن مصدر إيراني أنه "لا توجد أي اتصالات مباشرة أو غير مباشرة" مع ترامب، مضيفًا أن الرئيس الأميركي "تراجع بعد أن علم أن أهدافنا ستشمل جميع محطات الطاقة في غرب آسيا".
وبدورها، نقلت وكالة "تسنيم" عن مسؤول أمني رفيع قوله: "لم تكن هناك مفاوضات، ولن تؤدي هذه الحرب النفسية إلى إعادة مضيق هرمز إلى وضعه السابق أو تهدئة أسواق الطاقة".
تصعيد مستمر في الميدان
يأتي إعلان ترامب عن "مفاوضات بنّاءة" في وقت تواصل فيه طهران تهديداتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأكد مجلس الدفاع الوطني الإيراني أن سياسة طهران تجاه مضيق هرمز مستمرة وفق "توجيهات" المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، مهددًا بزرع ألغام في الممرات البحرية بالمياه الخليجية في حال استهداف السواحل أو الجزر الإيرانية.
وفي الأثناء، تتواصل الضربات على مواقع تابعة للنظام الإيراني داخل البلاد، حيث أفادت تقارير باستهداف "منازل آمنة" في مناطق عدة من طهران، بينها أقدسية ومجيدية وشيذر.