ووفقاً لتقرير نشره موقع "میدل إيست آي"، فقد شارك فيدان سابقاً في اجتماع إقليمي عُقد في الرياض، حيث انتقد المشاركون في بيان مشترك هجمات إيران على دول المنطقة، وخاصة تلك التي تستهدف البنية التحتية المدنية.
وعقب مشاركته في الاجتماع، ذكر وزير الخارجية التركي أن دول الخليج تتساءل عن أسباب استهداف النظام الإيراني لها، مؤكداً أن هذه الدول تشدد على عدم ضلوعها في اندلاع هذه الحرب وتعتبرها "قضية منفصلة". وأضاف فيدان أن دول المنطقة ترى أن الهجمات ضدها "غير عادلة" وتستوجب رداً على ممارسات النظام الإيراني.
وتابع فيدان: "يقولون أيضاً إن إيران لم تستهدف القواعد العسكرية فحسب، بل طالت هجماتها المتعمدة بنى تحتية مدنية وأهدافاً اقتصادية".
ومنذ بدء الصراع الحالي، استهدف النظام الإيراني 12 دولة في المنطقة، من بينها السعودية، والإمارات، والبحرين، والكويت، والأردن، وقطر، والعراق، وعمان، وجمهورية أذربیجان؛ وهي هجمات تبررها طهران غالباً بالاستناد إلى وجود قواعد عسكرية أميركية في تلك الدول، في حين طالت الاستهدافات منشآت مدنية شملت مطارات وفنادق.
تغيير في نهج الدول الخليجية
وفي سياق متصل، أوضح فيدان أن دول الخليج تؤكد أنها ستكون "مضطرة لاتخاذ إجراءات مقابلة" إذا استمر الوضع الراهن. وأضاف وزير الخارجية التركي: "لقد أصدروا خلال هذا الاجتماع تحذيراتهم الأخيرة بهذا الشأن. كما أدت الهجمات الواسعة الأخيرة إلى تفاقم المخاوف ورفع مستوى الخطر".
وبالتزامن مع انعقاد هذا الاجتماع بحضور فيدان ووزراء خارجية أذربیجان والبحرين ومصر والأردن والكويت ولبنان وباكستان والسعودية والإمارات وسوريا، صعدت إيران من حدة التوتر عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه الرياض، وهو ما وصفته وسيلة الإعلام "میدل إيست آي" بأنه "إشارة تهديد".
وقد أثارت الهجمات الأخيرة للنظام الإيراني على منشآت الغاز في قطر والبنية التحتية النفطية في السعودية غضب دول المنطقة، مما دفعها لإعادة النظر في كيفية التعامل مع طهران.
وفي هذا الصدد، وافقت المملكة العربية السعودية على وضع قاعدة الملك فهد الجوية في الطائف غرب البلاد تحت تصرف الولايات المتحدة، وهو ما يعكس تغييراً في نهج الرياض وعدد من الفاعلين الإقليميين تجاه الصراع الحالي.
ونقلت "میدل إيست آي" عن مسؤول أميركي أن وزير خارجية الإمارات، الشيخ عبد الله بن زايد، أبلغ نظيره الأميركي ماركو روبيو في اتصال سابق استعداد بلاده لاستمرار الحرب لمدة تصل إلى 9 أشهر.
فيدان: لا نريد حرباً طويلة الأمد تؤثر على المنطقة بأسرها
وفي ختام تصريحاته، قال فيدان إن أنقرة تعارض "العدوان والتوسع الإسرائيلي" وكذلك "التحركات الإيرانية الرامية لتوسيع رقعة الحرب في أنحاء المنطقة"، مؤكداً أن بلاده تسعى لخفض التصعيد عبر المسارات الدبلوماسية.
وأشار إلى احتمال دخول الدول الخليجية بشكل مباشر في النزاعات، قائلاً: "لا نريد بأي حال من الأحوال أن يتحول هذا الوضع إلى حرب طويلة الأمد تشمل المنطقة برمتها". وبحسب وزير الخارجية التركي، فإن هذه الحرب قد تؤدي إلى تغييرات جوهرية في دول الخليج، ومن المحتمل إدراج خطط واستثمارات جديدة في مجال الصناعات الدفاعية على جدول الأعمال.