هذه الرسالة، التي نُشرت يوم الجمعة تحت عنوان "رسالة النوروز" بصفته مرشد النظام الإيراني، استهلّها بالتهنئة بعيد الفطر، للمسلمين حول العالم، كما وصف "الاحتجاجات العامة للإيرانيين" في شهر يناير بأنها انقلاب.
وتضمّنت الرسالة المنسوبة إليه أيضاً مواقف تتعلق بالحرب الجارية التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. وجاء فيها:
"إن الهجمات التي وقعت في تركيا وعُمان، وهما دولتان تربطنا بهما علاقات جيدة، ضد بعض المواقع في هذين البلدين، لم تنفذها بأي شكل من الأشكال القوات المسلحة الإيرانية أو سائر قوى جبهة المقاومة".
ويُطلق مسؤولو النظام الإيراني تسمية "جبهة المقاومة" على الجماعات المسلحة المدعومة منها في المنطقة.
وقبل يوم واحد، قال بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي:
لست متأكداً من هو الحاكم في إيران حالياً. مجتبى لم يظهر بعد. هل رأيتموه؟ نحن لم نره، ولا يمكننا ضمان ما الذي يحدث هناك بدقة.
وأضاف: ما نراه هو وجود توترات كبيرة بين الأشخاص الذين يسعون إلى السلطة. لا يوجد موقف موحّد، ونلاحظ ذلك أحياناً في الأوامر المتناقضة التي تصدر، حيث يتم اتخاذ قرار ثم التراجع عنه، ويتكرر هذا الأمر.
يأتي نفي تورط إيران في الهجمات على عُمان وتركيا، رغم أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كان قد اعتذر سابقاً عن هذه الهجمات، في حين شدد مسؤولون آخرون على استمرارها.
شعار حكومي للعام الجديد
تضمّنت الرسالة المنسوبة إلى مجتبى خامنئي أيضاً تحديد شعار العام الجديد: "الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي"، وهو نهج كان يتبعه سابقاً علي خامنئي بإعلانه شعاراً لكل عام مع حلول النوروز.
ومنذ صدور بيان مجلس خبراء القيادة الذي أعلن فيه تعيين مجتبى خامنئي مرشدًا جديداً، لم يُنشر سوى رسائل مكتوبة منسوبة إليه، دون أي ظهور علني.
وقد تحوّل غيابه إلى أحد أبرز المواضيع المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يرى محللون أن استمرار هذا الغياب زاد من حالة الارتباك داخل مؤسسات الحكم في إيران.
من جانبه، صرّح دونالد ترامب بأنه ليس من الواضح ما إذا كان مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة، وذلك بعد تقارير تحدثت عن إصابته في هجوم جوي. وقال خلال فعالية في البيت الأبيض:
لا نعلم إن كان مجتبى خامنئي حياً أم لا. كل ما يمكنني قوله إن أحداً لم يره، وهذا أمر غير طبيعي.
وقبل ذلك، قال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إنهم يعلمون بإصابته، لكنهم لا يعرفون مدى خطورتها، فيما أكد وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، تعرض وجهه لإصابة تمنعه من الظهور العلني.
وكان المحلل السياسي جمشيد برزجر قد صرّح سابقاً بأنه:
بسبب الحالة الجسدية لمجتبى خامنئي، فإن غيابه عن الظهور العلني ونشر رسالة مضطربة باسمه، أدى إلى نتائج عكسية وزاد من حالة الارتباك وأضعف القوى الموالية للنظام.
وأضاف أن هذا الوضع دفع شخصيات مثل علي أصغر حجازي، الذي نجا من هجوم إسرائيلي، إلى القلق من تراجع موقع القيادة في النظام الإيراني، واقتراح حل مؤقت يقضي بإعادة السلطة إلى مجلس قيادة مؤقت إلى حين اتضاح وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي.