وبحسب التقرير، الذي نُشر يوم الجمعة 6 مارس (آذار)، فإن روسيا، وهي واحدة من منافسي الولايات المتحدة، تشارك بشكل غير مباشر في النزاع الحالي.
ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين مطلعين أن روسيا، منذ بداية الاشتباكات في 28 فبراير (شباط) الماضي، قامت بتزويد النظام الإيراني بمواقع الأصول العسكرية الأميركية، بما في ذلك السفن الحربية والطائرات. وأوضح أحد المصادر أن ما تفعله روسيا يبدو جزءاً من حملة "واسعة نسبياً". وقد طلبت هذه المصادر الحفاظ على سرية هويتها نظراً لحساسية الموضوع.
ومنذ بدء النزاع الحالي، استهدف النظام الإيراني ما لا يقل عن 12 دولة في المنطقة، مبررة هجماتها غالباً بالنشاطات العسكرية الأميركية في هذه الدول. وتشمل هذه الدول الإمارات العربية المتحدة، السعودية، البحرين، الكويت، الأردن، قطر، العراق، عمان، إسرائيل وقبرص. وأسفرت الهجمات عن مقتل ستة جنود أميركيين حتى الآن.
وأشار التقرير إلى أن تفاقم التوتر في المنطقة أدى إلى زيادة الطلب على الطاقة الروسية، في حين حذرت قطر من صدمة محتملة في أسواق النفط.
ورغم مرور أسبوع على بدء الحرب، فإن قدرات النظام الإيراني الاستخباراتية لتحديد مواقع القوات الأميركية في المنطقة ضعفت، ما يجعل دعم روسيا ذا أهمية كبيرة. ومع ذلك، فإن التفاصيل الدقيقة للتعاون الاستخباراتي بين موسكو وطهران ضد العسكريين الأميركيين غير واضحة تماماً. ولم تصدر "البنتاغون" أو وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أو "الكرملين" أي تصريحات في هذا الصدد.
وقالت آنا كيلي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، دون الإشارة إلى التكهنات حول دعم موسكو لطهران: "النظام الإيراني يتعرض لضربات شديدة. قدرته على الرد بالصواريخ الباليستية تتراجع يوماً بعد يوم، وقواته البحرية تتعرض للتدمير، وقدراته الإنتاجية تنهار، وقواته التابعة تقريباً لا تظهر مقاومة ملحوظة".
وأوضح وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيت، في وقت سابق أنه لا يوجه رسالة خاصة للصين أو روسيا، مشدداً على أن موسكو وبكين ليسا عاملين حاسمين في هذا النزاع.
وأضافت "واشنطن بوست" نقلاً عن المصادر المطلعة أنه رغم العلاقات الوثيقة بين بكين وطهران، لم تُلاحظ أي مؤشرات على تقديم الصين دعمًا عسكريًا أو دفاعيًا للنظام الإيراني في النزاع الأخير.
وقد وصفت روسيا الهجمات الأميركية والإسرائيلية على النظام الإيراني بأنها "عمل عدواني عسكري"، ودعت إلى إنهاء الحرب، بينما أكدت الصين استمرار جهودها للوساطة وضرورة وقف الاشتباكات فوراً.
وأشارت الصحيفة إلى أهمية الدعم الاستخباراتي الروسي للنظام الإيراني، وقال محللون إن هذا الدعم يتماشى مع نمط هجماته ضد القوات الأميركية، والتي استهدفت البنى التحتية للقيادة والتحكم والرادارات وحتى المنشآت المؤقتة، بما في ذلك الهجوم على منشأة في الكويت أسفر عن مقتل ستة جنود أميركيين. كما شُن مؤخراً هجوم على مقر وكالة الاستخبارات الأميركية في سفارة واشنطن بالرياض.
وقال خبير الشؤون العسكرية الروسية في معهد كارنيغي للسلام الدولي، دارا ماسيكوت، إن النظام الإيراني "تستهدف بدقة عالية رادارات الإنذار المبكر والرادارات بعيدة المدى. وتُنفذ هذه الهجمات بشكل محدد جداً، مع التركيز على أنظمة القيادة والتحكم".
وأضاف أن طهران تمتلك عدداً محدوداً من ًالأقمار الصناعية العسكرية وليست لديها منظومة فضائية مستقلة، لذا فإن الصور والبيانات التي توفرها روسيا ذات قيمة عالية، خاصة بعد خبرة الكرملين في الاستهداف الدقيق المكتسبة خلال الحرب في أوكرانيا.