القوات المسلحة الإيرانية بعد تصريحات بزشكيان: أي مكان تنطلق منه هجمات ضدنا سيكون هدفًا لنا


قال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، إن أي مكان تنطلق منه هجمات ضد بلادنا سيُعد هدفًا مشروعًا للقوات الإيرانية.
وأوضح شكارجي أن الدول التي لم تضع أجواءها أو إمكاناتها في خدمة الولايات المتحدة وإسرائيل «لم تكن حتى الآن ضمن أهداف إيران ولن تكون كذلك في المستقبل».
لكنه شدد في الوقت نفسه على أن «أي مكان يكون منطلقًا للهجوم علينا سيكون هدفنا».
وأضاف أن الهجمات التي تنفذها إيران ضد إسرائيل والولايات المتحدة ستستمر، مؤكدًا في المقابل أن طهران تسعى إلى الحفاظ على علاقات حسن الجوار مع الدول المجاورة.

قال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، إن أي مكان تنطلق منه هجمات ضد بلادنا سيُعد هدفًا مشروعًا للقوات الإيرانية.
وأوضح شكارجي أن الدول التي لم تضع أجواءها أو إمكاناتها في خدمة الولايات المتحدة وإسرائيل «لم تكن حتى الآن ضمن أهداف إيران ولن تكون كذلك في المستقبل».
لكنه شدد في الوقت نفسه على أن «أي مكان يكون منطلقًا للهجوم علينا سيكون هدفنا».
وأضاف أن الهجمات التي تنفذها إيران ضد إسرائيل والولايات المتحدة ستستمر، مؤكدًا في المقابل أن طهران تسعى إلى الحفاظ على علاقات حسن الجوار مع الدول المجاورة.
أعلن الجيش الإسرائيلي عن إتمام موجة أخرى من الغارات الجوية في طهران، مشيراً إلى أن مقاتلاته أطلقت خلال هذه العملية نحو 230 ذخيرة استهدفت عدة مواقع عسكرية تابعة للنظام الإيراني.
وبحسب بيان الجيش الإسرائيلي، فقد شمل القصف جامعة "الإمام الحسين" العسكرية المركزية التابعة للحرس الثوري، والتي كانت تُستخدم كموقع لتجمع قوات هذه المؤسسة.
كما استهدفت الغارات موقعاً لتخزين الوحدات الصاروخية يضم ملاجئ وبنى تحتية مخصصة لمنصات الإطلاق الموجهة نحو إسرائيل.
وفي سياق متصل، أكد الجيش الإسرائيلي استهداف موقع تحت الأرض مخصص لتخزين وإنتاج الصواريخ الباليستية، مشيراً إلى أن الموقع كان يضم مئات العسكريين الذين يمارسون أنشطتهم فيه.
أفادت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن روسيا تقدم دعماً استخباراتياً للنظام الإيراني لمساعدتها في استهداف القوات الأميركية. وتشمل هذه البيانات معلومات حول مواقع السفن الحربية والطائرات العسكرية في الشرق الأوسط.
وبحسب التقرير، الذي نُشر يوم الجمعة 6 مارس (آذار)، فإن روسيا، وهي واحدة من منافسي الولايات المتحدة، تشارك بشكل غير مباشر في النزاع الحالي.
ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين مطلعين أن روسيا، منذ بداية الاشتباكات في 28 فبراير (شباط) الماضي، قامت بتزويد النظام الإيراني بمواقع الأصول العسكرية الأميركية، بما في ذلك السفن الحربية والطائرات. وأوضح أحد المصادر أن ما تفعله روسيا يبدو جزءاً من حملة "واسعة نسبياً". وقد طلبت هذه المصادر الحفاظ على سرية هويتها نظراً لحساسية الموضوع.
ومنذ بدء النزاع الحالي، استهدف النظام الإيراني ما لا يقل عن 12 دولة في المنطقة، مبررة هجماتها غالباً بالنشاطات العسكرية الأميركية في هذه الدول. وتشمل هذه الدول الإمارات العربية المتحدة، السعودية، البحرين، الكويت، الأردن، قطر، العراق، عمان، إسرائيل وقبرص. وأسفرت الهجمات عن مقتل ستة جنود أميركيين حتى الآن.
وأشار التقرير إلى أن تفاقم التوتر في المنطقة أدى إلى زيادة الطلب على الطاقة الروسية، في حين حذرت قطر من صدمة محتملة في أسواق النفط.
ورغم مرور أسبوع على بدء الحرب، فإن قدرات النظام الإيراني الاستخباراتية لتحديد مواقع القوات الأميركية في المنطقة ضعفت، ما يجعل دعم روسيا ذا أهمية كبيرة. ومع ذلك، فإن التفاصيل الدقيقة للتعاون الاستخباراتي بين موسكو وطهران ضد العسكريين الأميركيين غير واضحة تماماً. ولم تصدر "البنتاغون" أو وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أو "الكرملين" أي تصريحات في هذا الصدد.
وقالت آنا كيلي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، دون الإشارة إلى التكهنات حول دعم موسكو لطهران: "النظام الإيراني يتعرض لضربات شديدة. قدرته على الرد بالصواريخ الباليستية تتراجع يوماً بعد يوم، وقواته البحرية تتعرض للتدمير، وقدراته الإنتاجية تنهار، وقواته التابعة تقريباً لا تظهر مقاومة ملحوظة".
وأوضح وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيت، في وقت سابق أنه لا يوجه رسالة خاصة للصين أو روسيا، مشدداً على أن موسكو وبكين ليسا عاملين حاسمين في هذا النزاع.
وأضافت "واشنطن بوست" نقلاً عن المصادر المطلعة أنه رغم العلاقات الوثيقة بين بكين وطهران، لم تُلاحظ أي مؤشرات على تقديم الصين دعمًا عسكريًا أو دفاعيًا للنظام الإيراني في النزاع الأخير.
وقد وصفت روسيا الهجمات الأميركية والإسرائيلية على النظام الإيراني بأنها "عمل عدواني عسكري"، ودعت إلى إنهاء الحرب، بينما أكدت الصين استمرار جهودها للوساطة وضرورة وقف الاشتباكات فوراً.
وأشارت الصحيفة إلى أهمية الدعم الاستخباراتي الروسي للنظام الإيراني، وقال محللون إن هذا الدعم يتماشى مع نمط هجماته ضد القوات الأميركية، والتي استهدفت البنى التحتية للقيادة والتحكم والرادارات وحتى المنشآت المؤقتة، بما في ذلك الهجوم على منشأة في الكويت أسفر عن مقتل ستة جنود أميركيين. كما شُن مؤخراً هجوم على مقر وكالة الاستخبارات الأميركية في سفارة واشنطن بالرياض.
وقال خبير الشؤون العسكرية الروسية في معهد كارنيغي للسلام الدولي، دارا ماسيكوت، إن النظام الإيراني "تستهدف بدقة عالية رادارات الإنذار المبكر والرادارات بعيدة المدى. وتُنفذ هذه الهجمات بشكل محدد جداً، مع التركيز على أنظمة القيادة والتحكم".
وأضاف أن طهران تمتلك عدداً محدوداً من ًالأقمار الصناعية العسكرية وليست لديها منظومة فضائية مستقلة، لذا فإن الصور والبيانات التي توفرها روسيا ذات قيمة عالية، خاصة بعد خبرة الكرملين في الاستهداف الدقيق المكتسبة خلال الحرب في أوكرانيا.
أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن أي اتفاق مع طهران لن يكون ممكناً إلا من خلال «استسلام غير مشروط» للنظام الإيراني، مشدداً على أنه سيبذل جهوداً لإحياء الاقتصاد الإيراني وجعله أقوى من أي وقت مضى.
ونشر ترامب، يوم الجمعة 6 مارس (آذار)، رسالة عبر منصة " تروث سوشال" كتب فيها: «لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران إلا بالاستسلام غير المشروط». وقد وردت عبارة «الاستسلام غير المشروط» بأحرف كبيرة لتأكيد أهميتها.
وأوضح ترامب: «بعد اختيار القائد أو القادة الكبار والمقبولين، سنعمل نحن والعديد من حلفائنا وشركائنا الشجعان بلا توقف لإبعاد إيران عن حافة الانهيار، وإعادة بناء اقتصادها ليصبح أكبر وأفضل وأكثر قوة من أي وقت مضى». وأضاف في ختام رسالته: «ستكون لإيران مستقبل باهر، وعلينا إعادة العظمة إليها».
وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً، طالب ترامب مراراً بـ «الاستسلام غير المشروط» من قبل النظام الإيراني. وفي مقابلة يوم الخميس 5 مارس، مع موقع «أكسيوس»، أشار إلى أن مجتبى خامنئي هو الخيار المرجح لتولي قيادة إيران بعد وفاة والده، لكنه ليس خياراً «مقبولاً». وقال: «نحن بحاجة إلى شخص قادر على جلب التنسيق والسلام لإيران. نجل خامنئي شخص ضعيف ولا يملك الأهمية المطلوبة». وأكد أيضاً أنه يجب أن يكون له دور شخصي في اختيار «القائد القادم لإيران».
وقد جاء نشر رسالة ترامب الأخيرة في وقت كثفت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على مواقع النظام الإيراني. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن سابقاً أنه في فجر الجمعة 6 مارس، دُمّر الملجأ تحت الأرض لعلي خامنئي تحت مجمع بيت القيادة في طهران، الذي كان لا يزال يستخدمه كبار مسؤولي النظام.
ومن جانبه يواصل النظام الإيراني شن هجماته على دول المنطقة. وفي رسالة مصورة، يوم الجمعة 6 مارس، أدان ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، الهجمات الإيرانية على الدول الخليجية ووصفها بأنها «غير مقبولة». وانتقد سياسات النظام الإيراني الإقليمية، بما في ذلك دعم الجماعات المسلحة التابعة له والهجمات الأخيرة على الدول المجاورة، مؤكداً أن هذه السياسات لم تكن أبداً مطلب الشعب الإيراني، بل هي إرادة النظام الذي احتل البلاد.
وختم بهلوي قائلاً: «أدعو الآن أصدقاءنا في العالم العربي للانضمام إلينا والاستعداد للاعتراف بالحكومة الانتقالية والتعامل معها بشكل مباشر».
قال مايك والتز، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، إنه تحدث خلال اليومين الماضيين مع جميع سفراء دول الجوار لإيران في الأمم المتحدة، ولم يرَهم قط متحدين وغاضبين بهذا الشكل. وأكد: «في الأيام المقبلة سترون أن هذا الاتحاد سيصبح أقوى وأكثر متانة».
ووصف والتز «إثارة الفتنة وتفريق حلفاء واشنطن» بأنه جزء من استراتيجية النظام الإيراني، وقال: «حاول نظام إيران عبر الهجوم على البنى التحتية والموانئ ومنشآت النفط والغاز والمطارات الدولية أن يبعد حلفاءنا عنا، لكننا الآن نرى أن هذه الاستراتيجية أثبتت العكس تمامًا».
