وبحسب التقرير المنشور، يوم الأحد 1 مارس (آذار)، فإن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) كانت تراقب خامنئي لعدة أشهر، وتمكنت تدريجيًا من تحديد مكان إقامته وأنماط تنقّله بدقة.
وقد توصلت الوكالة إلى أن اجتماعًا سيُعقد صباح السبت 28 فبراير (شباط) بحضور كبار المسؤولين الإيرانيين في أحد المجمعات المرتبطة بخامنئي في وسط طهران، وأنه سيحضر شخصيًا ذلك الاجتماع.
وأفادت مصادر مطّلعة بأن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا تخططان في البداية لتنفيذ العملية ليلاً، لكن تم تغيير التوقيت إلى الصباح للاستفادة القصوى من المعلومات الاستخباراتية الجديدة.
وأتاحت هذه المعلومات فرصة استراتيجية للبلدين لتحقيق هدف حاسم منذ المراحل الأولى: القضاء على كبار مسؤولي النظام وقتل خامنئي.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أكد مساء السبت 28 فبراير، مقتل خامنئي، واصفًا إياه بأنه “أحد أكثر الشخصيات شرًا في التاريخ”، مضيفًا أن موته يمثل “عدالة للشعب الإيراني وللأميركيين الذين قُتلوا على يده وعلى يد رجاله”.
مستوى عالٍ من التنسيق العملياتي والاستخباراتي
أشارت الصحيفة إلى أن السرعة غير المسبوقة في استهداف المرشد الإيراني تعكس مستوى عاليًا من التنسيق بين واشنطن وتل أبيب، خصوصًا بعد “حرب الـ 12 يومًا”.
كما أظهر الهجوم أن البلدين توصلا إلى فهم أعمق لبنية القيادة الإيرانية وتحركاتها، في حين أخفق المسؤولون الإيرانيون في اتخاذ إجراءات أمنية كافية رغم المؤشرات الواضحة على اقتراب التصعيد.
ووفقًا للتقرير، نقلت وكالة الاستخبارات الأميركية معلومات موقع خامنئي إلى جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد"، الذي نفذ بدوره عملية مخططًا لها منذ أشهر لاستهداف كبار المسؤولين.
تفاصيل استهداف خامنئي وكبار المسؤولين
ذكرت الصحيفة أن الاجتماع كان سيُعقد في مجمع يضم مكتب الرئاسة ومكتب خامنئي والمجلس الأعلى للأمن القومي.
وكان من المتوقع حضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم: قائد الحرس الثوري، محمد باكبور، ووزير الدفاع، عزيز نصير زاده، وأمين مجلس الدفاع، علي شمخاني، وقائد القوة الجوفضائية، مجيد موسوي، ومحمد شيرازي رئيس المكتب العسكري لخامنئي.
وبدأت العملية عند الساعة السادسة صباحًا بتوقيت إسرائيل، عبر إقلاع عدد محدود من الطائرات المزوّدة بأسلحة دقيقة بعيدة المدى.
وبعد ساعتين وخمس دقائق، أي قرابة الساعة 9:40 صباحًا بتوقيت طهران، أصابت الصواريخ المجمع المستهدف. وكان كبار المسؤولين مجتمعين في أحد المباني، بينما كان خامنئي في مبنى قريب.
ووصف التقرير العملية بأنها نتيجة “معلومات دقيقة وأشهر من التخطيط”، مؤكدًا أن إسرائيل نجحت في تحقيق “مفاجأة تكتيكية”.
وكان ترامب قد صرّح سابقًا خلال “حرب الـ 12 يومًا” بأن الولايات المتحدة تعرف مكان اختباء خامنئي ويمكنها القضاء عليه، وأشار مسؤول أميركي سابق إلى أن تلك المعلومات استندت إلى الشبكة الاستخباراتية نفسها المستخدمة في العملية الأخيرة.