وأوضح روبيو أن التركيز الأساسي للمفاوضات سينصب على البرنامج النووي، مشدداً في الوقت ذاته على أن التمنع الإيراني عن بحث ملف الصواريخ يمثل عائقاً جسيماً في مسار أي اتفاق.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الأربعاء، أشار روبيو إلى أن طهران تسعى جاهدة لإعادة بناء قدراتها النووية وتطوير صواريخ باليستية، معتبراً أن هذه الملفات يجب أن تُعالج ضمن أي عملية دبلوماسية.
وكشف وزير الخارجية عن مشاركة ممثلين أميركيين، من بينهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في مفاوضات "جنيف" المرتقبة، لافتاً إلى أن الرئيس ترامب يفضل الخيار الدبلوماسي، "لكن على الجميع أن يدرك أن إيران كانت ولا تزال تمثل تهديداً خطيراً للغاية للولايات المتحدة".
وتطرق روبيو إلى عملية "مطرقة منتصف الليل" التي أعلنت إدارة ترامب سابقاً أنها "دمرت" البرنامج النووي الإيراني، مشيراً إلى أن طهران تلقّت حينها تحذيرات من استئناف البرنامج، إلا أن هناك محاولات مستمرة لإعادة بناء أجزاء منه. وأكد روبيو أن النظام الإيراني لا يقوم بعمليات تخصيب حالياً، "لكنه يحاول الوصول إلى نقطة تمكّنه من فعل ذلك في نهاية المطاف".
وحذر وزير الخارجية من امتلاك طهران لعدد هائل من الصواريخ الباليستية، لا سيما "قصيرة المدى"، التي تهدد القواعد الأميركية وشركاء واشنطن في المنطقة، بما في ذلك الإمارات وقطر والبحرين والمملكة العربية السعودية.
وبشأن المساعي الإيرانية لإنتاج صواريخ عابرة للقارات، أكد روبيو أن طهران تسعى "بالتأكيد" لامتلاك هذا النوع من الصواريخ، مستشهداً بمحاولات إطلاق الأقمار الصناعية وزيادة مدى الصواريخ الحالية، وأضاف: "إنهم يمتلكون بالفعل أسلحة يمكنها استهداف أجزاء كبيرة من أوروبا".
ورفض روبيو التعليق على تقارير استخباراتية، منها تقرير وكالة استخبارات الدفاع بشأن احتمال امتلاك إيران لهذه القدرات بحلول عام 2035، مكتفياً بالتشديد على أن الموضوع يمثل "تهديداً" قائماً.
وفيما يخص احتمالية أن يحول اجتماع جنيف دون وقوع عمل عسكري، أوضح روبيو أن القرار يعود للرئيس ولم يُتخذ قرار بعد، مشدداً على ضرورة إحراز تقدم في المفاوضات، ومعتبراً أن "إصرار إيران على عدم التفاوض بشأن الصواريخ الباليستية يظل معضلة كبرى".
تأتي تصريحات روبيو في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن توتراً متصاعداً، بالتزامن مع عودة المفاوضات النووية إلى جدول الأعمال الدولي.