العثور على جثمان مواطن إيراني - سويدي بـ "وجه مشوّه بالكامل" بعد 12 يومًا من اختفائه


كشفت عائلة المواطن الإيراني- السويدي، إحسان أفشاري (39 عامًا)، عن تفاصيل صادمة حول مقتله؛ فبعد إصابته بعيارين ناريين في البطن والخصر في طهران يوم 8 يناير (كانون الثاني) الماضي ونقله للمستشفى، أبلغت القوات الأمنية عائلته بوفاته في اليوم التالي.
وقالت شقيقته، ليلى أفشاري، إن والدتهما عثرت على جثمانه في منطقة "كهريزك" بعد 12 يومًا من اختفائه، لتبدأ الصدمة: "كان وجهه مهشمًا والدماء الطازجة لا تزال تنزف من جسده". وأضافت أن الجثة كانت مشوهة لدرجة أن الأم لم تستطع التعرف عليه إلا من خلال "وشم" على يده.
وأشارت إلى أن وجود "دماء جديدة" على الجسد يتناقض تماماً مع الرواية الأمنية التي زعمت وفاته في 9 يناير الماضي، مما يعزز شكوك العائلة في أن إحسان تعرض لـ "تعذيب وحشي" طوال فترة احتفائه قبل مفارقته الحياة.
يُذكر أن إحسان كان مقيمًا في السويد قبل أن يستقر في إيران مؤخرًا، وهو أب لطفل يبلغ من العمر خمس سنوات.

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في حديثه عن المفاوضات بين واشنطن وطهران، أن الأطراف قطعت خطوتين للأمام خلال محادثات جنيف، لكنه استدرك قائلاً: "المشكلة تكمن في أننا لا نملك الكثير من الوقت".
وفي مقابلة مع قناة "إل سي آي" الفرنسية، وصف غروسي المرحلة الحالية بـ "اللحظة المفصلية"، مشيرًا إلى رصده بوادر لتشكل حوار حقيقي حول البرنامج النووي الإيراني. وأوضح أن معظم المواد النووية المتراكمة لا تزال في مواقعها السابقة، مشددًا على الحاجة الملحّة لاتفاق يحول دون وقوع مزيد من الإجراءات العسكرية.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت المنشآت النووية الإيرانية تقع ضمن نطاق الهجمات الأميركية في حال اندلاع حرب، قال غروسي بصراحة: "كل شيء يقع في مرمى القصف الأميركي، وقد رأينا ذلك بالفعل. لهذا السبب يجب منع تكرار الأمر، لأن العواقب قد تكون أشد خطورة وتؤدي إلى تورط أطراف ثالثة".
وحذر غروسي من أنه في حال استئناف الهجمات العسكرية، فإن خطر توسع رقعة الصراع ليشمل دولاً أخرى سيصبح قائمًا ووشيكًا.
نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين عسكريين قولهم إن حاملة الطائرات "جيرالد فورد"، برفقة ثلاث مدمرات، من المرجح أن تتمركز في المرحلة الأولى بالقرب من سواحل إسرائيل للمساهمة في الدفاع عنها.
ووفقًا لهؤلاء المسؤولين، فقد تصل الحاملة إلى البحر الأبيض المتوسط بحلول أوائل الأسبوع المقبل.
كما أعلن المسؤولون الأميركيون أن القاذفات الاستراتيجية من طراز B-2 (التي سبق استخدامها لاستهداف المنشآت النووية الإيرانية)، إلى جانب قاذفات بعيدة المدى أخرى متمركزة داخل الولايات المتحدة، قد وُضعت في حالة تأهب قصوى.
وبحسب بيانات تتبع الرحلات الجوية وتصريحات المسؤولين، تشمل عملية الانتشار الأميركي أيضًا العشرات من المقاتلات المتطورة من طراز F-35 وF-22 وF-16، والتي نُقلت في الأيام الأخيرة من الولايات المتحدة إلى أوروبا ثم إلى الشرق الأوسط.
وفي تصريح للصحيفة، أكد مسؤول عسكري أن الجيش الأميركي بات الآن قادراً على حماية قواته وحلفائه وأصوله ضد أي رد انتقامي إيراني محتمل جراء الهجمات الأميركية على أهداف نووية وعسكرية، وذلك "في إطار حملة عسكرية قصيرة الأمد على الأقل".
ومع ذلك، أشار المسؤول إلى أن السؤال الذي يظل مطروحًا هو مدى جاهزية الجيش الأميركي لخوض حرب أطول وأوسع نطاقًا.

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، في تقرير لها، أن الولايات المتحدة تقوم بنشر عدد كبير من المقاتلات والطائرات الداعمة في الشرق الأوسط، وهو أكبر حشد لقوتها الجوية في المنطقة منذ حرب العراق عام 2003.
وهذا الانتشار، الذي أشارت إليه عدة وسائل إعلام، من بينها "وول ستريت جورنال"، يضع واشنطن في موقع الاستعداد لسيناريو هجوم محتمل على إيران، رغم أن دونالد ترامب لم يتخذ بعد القرار النهائي بإصدار أمر الهجوم.
وبحسب التقرير، فقد أرسلت الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة مقاتلات متطورة من طراز "إف-35" و"إف-22"، إلى جانب طائرات قيادة وتحكم، وأنظمة إنذار مبكر، ومعدات دفاع جوي إلى المنطقة. كما أن حاملة طائرات ثانية في طريقها إلى الشرق الأوسط. ويقول مسؤولون أميركيون إن هذا المستوى من الانتشار قد يتيح تنفيذ حملة جوية تستمر عدة أسابيع ضد إيران، وهو سيناريو أوسع من الهجوم المحدود، الذي استهدف ثلاثة مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) الماضي.
وعقد مستشارو الأمن القومي الأميركي اجتماعًا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لمناقشة الملف الإيراني. وذكرت الصحيفة أن ترامب اطّلع عدة مرات على خيارات عسكرية تتراوح بين ضربات محدودة تستهدف المنشآت النووية والصاروخية، إلى حملة أوسع تستهدف القيادات السياسية والعسكرية بهدف إضعاف أو حتى إسقاط النظام. ومع ذلك، يفضل ترامب التوصل إلى اتفاق دبلوماسي يؤدي إلى وقف تخصيب اليورانيوم، وتفكيك برنامج الصواريخ الباليستية، وإنهاء دعم إيران لوكلائها في المنطقة، وهو ما يُستبعد أن توافق عليه طهران بالكامل.
كما أشار التقرير إلى المفاوضات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف؛ حيث قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن هناك "تقدمًا طفيفًا"، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة بين الطرفين.
ووفقًا للتقرير، فقد نقل الجيش الأميركي عشرات الطائرات إلى قواعد في الأردن والسعودية، كما نشر 13 قطعة بحرية، بينها حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" وتسع مدمرات مزودة بأنظمة دفاع صاروخي. ومن المتوقع أن تنضم حاملة الطائرات "جيرالد آر. فورد" إلى هذا الانتشار. كذلك يمكن للقاذفات الشبحية "بي-2" تنفيذ عمليات من داخل الولايات المتحدة أو من قاعدة "دييغو غارسيا" في المحيط الهندي.
ورغم ذلك، فإن هذا الحشد لا يزال أقل من حجم القوات التي شاركت في حرب الخليج عام 1991 أو غزو العراق عام 2003، حيث نشرت الولايات المتحدة آنذاك أكثر من 1300 طائرة.
وتوضح الصحيفة أن الظروف الحالية تختلف، إذ أصبح سلاح الجو الأميركي أصغر حجمًا، كما لا توجد قوات برية حليفة كبيرة لدعم العمليات، إلا في حال مشاركة سلاح الجو الإسرائيلي. كما أن بعض الدول، مثل السعودية والإمارات، لا تسمح باستخدام مجالها الجوي للهجمات المحتملة.
وفي المقابل، شهدت التكنولوجيا العسكرية تطورًا كبيرًا، خصوصًا في مجالات الضربات الدقيقة والتخفي والرصد الفضائي.
وأشارت الصحيفة إلى أن إيران لا تزال تمتلك أدوات للرد، من بينها ترسانة صاروخية كبيرة وقدرة على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز.
وفي ظل هذه المعطيات، يرى بعض القادة العسكريين السابقين أن الخيار الدبلوماسي قد يكون أفضل من الحرب. كما أن زيادة الانتشار العسكري قد تكون وسيلة ضغط لدفع إيران نحو التوصل إلى اتفاق.
ولكن التقرير يلفت إلى وجود غموض كبير بشأن ما قد يحدث بعد أي هجوم محتمل، خاصة فيما يتعلق بمن سيتولى السلطة في حال إضعاف أو سقوط النظام، وإمكانية اندلاع احتجاجات داخلية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستواصل العمليات في حال تصاعد القمع.
وفي الختام، ترى الصحيفة أن هذا الحشد العسكري قد يكون بهدف الضغط للتوصل إلى اتفاق، لكنه يمنح الولايات المتحدة أيضًا القدرة على تنفيذ عملية عسكرية واسعة إذا فشلت المفاوضات.
وصف المواطن البريطاني، كريغ فورمان، المحكوم بالسجن 10 سنوات بتهمة "التجسس" في إيران، وضعه هو وزوجته بأنهما "رهائن" لدى سلطات النظام الإيراني.
وفي مقابلة حصرية مع قناة "آي تي في نيوز"، وجه فورمان رسالة مقتضبة إلى الحكومة البريطانية قبيل صدور الحكم بساعات، قائلاً: "كلمة واحدة فقط: النجدة (ساعدونا). هذا كل شيء".
وتساءل فورمان بمرارة عن سبب استمرار احتجازهما قائلاً: "لا أفهم لماذا نحن هنا منذ 13 شهرًا كرهائن. في أي زمن من التاريخ يحدث مثل هذا الأمر؟ ومتى سينتهي هذا الوضع؟".
وفي معرض حديثه عن ظروف اعتقاله، كشف فورمان أنه قضى 57 يومًا في الحبس الانفرادي، مضيفاً: "كنت أبكي لأيام وليالٍ طويلة.. لقد حطموني تماماً من الناحيتين النفسية والجسدية".
وكانت قناة "آي تي في نيوز" قد أجرت مقابلة الأسبوع الماضي مع زوجته، ليندسي فورمان، المعتقلة في سجن "إيفين"، حيث تحدثت عن تعرضها لـ "تعذيب نفسي"، مشيرةً إلى أن السلطات قدمت لها وعودًا متكررة بالإفراج عنها ولقاء زوجها، إلا أن تلك الوعود لم تتحقق.
ذكرت صحيفة "معاريف" في تقرير حول آلية إعلان حالة التأهب للمواطنين عقب أي هجوم أميركي على إيران، أن الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية قدّرت أن الولايات المتحدة ستُبلغ إسرائيل قبل وقت قصير من بدء الهجوم.
وأضافت الصحيفة أنه حتى في حال تلقي إنذار مبكر، فلن يتم نشر المعلومات على الملأ، وذلك لمنع تسريب التفاصيل وتعريض العملية للخطر.
ونقلت "معاريف" عن مصادر أمنية أن إطلاع الرأي العام سيتم بالتزامن مع الموجة الأولى من الهجمات، وسيُضبط وفق التقييمات المحدّثة بشأن نطاق الضربة الأميركية وأهدافها وقدرة إيران على الرد.
وبحسب التقرير، تعتقد المؤسسات الأمنية الإسرائيلية أن آلية الإبلاغ قد تختلف عن تلك التي سبقت اندلاع حرب الأيام الاثني عشر، نظرًا إلى أن إسرائيل، في السيناريو الحالي، لن تكون الطرف المبادر بالهجوم.
وكتبت "معاريف" أنه خلال الفترة الفاصلة بين تلقي التحذير وبدء الهجوم، يمكن للجيش الإسرائيلي تنفيذ إجراءات عملياتية من دون لفت الانتباه العام. وفي هذا الإطار، قد يجري توسيع الدوائر السرية، وإبلاغ عدد محدود من المسؤولين في شركات الطيران أو قطاع الطاقة للاستعداد لإخراج الطائرات المدنية أو حماية البنى التحتية الحيوية.
كما رجّحت الصحيفة أنه قد يتم، قبل بدء الهجوم، نقل بعض الوحدات، بما في ذلك كتائب الإنقاذ التابعة لقيادة الجبهة الداخلية، ورفع مستوى الجاهزية على الحدود، ولا سيما في الجبهات الشمالية.