الرئيس الإيراني يصف محافظة لرستان بـ "الميتة" وسط غضب شعبي واسع


قال أحمد رضا شاهرخي، ممثل المرشد الإيراني، علي خامنئي، خلال جلسة "مجلس التخطيط والتنمية في لرستان" إن هذه المحافظة تشبه "مريضًا يحتاج إلى زراعة قلب وكبد ورئتين" ويعاني في الوقت نفسه "كورونا".
وفي السياق ذاته علّق الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بالقول ضاحكًا: "إن لرستان ميتة".
وأثارت هذه التصريحات غضب عدد كبير من المستخدمين، الذين اعتبروا "مزاح" مسؤولي النظام عقب القمع الدموي لأهالي لرستان خلال الاحتجاجات الأخيرة، محاولة متعمدة لإظهار الأوضاع في البلاد على أنها طبيعية، ووصّفوها بأنها "رشّ للملح على جراح الناس المفجوعين".
ومنذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة وحتى الآن، تلقت "إيران إنترناشيونال" تقارير ومقاطع فيديو عديدة من مواقع الأحداث وثلاجات الموتى في محافظة لرستان، تؤكد وقوع عمليات قتل واسعة النطاق بحق المتظاهرين باستخدام أسلحة حربية.

تعرّض الموسيقي الإيراني والسجين السياسي السابق، بارسا مصلحي فرد، للضرب المبرح والاعتقال، بعد مداهمة نفّذها عناصر مسلّحون بملابس مدنية لمنزله؛ حيث صودرت جميع أجهزته الإلكترونية، بما في ذلك الهاتف والحاسوب المحمول.
ومنذ اعتقاله، أجرى اتصالاً هاتفيًا قصيرًا واحدًا فقط مع عائلته.
ولم تتوفر حتى الآن أي معلومات بشأن التهم الموجّهة إليه، أو الجهة التي قامت باعتقاله، أو مكان احتجازه.
أشارت الصحف الإيرانية، الصادرة يوم الخميس 19 فبراير (شباط)، إلى تصاعد الضغوط الداخلية، والانتقادات لاستمرار احتجاز معتقلي الاحتجاجات، وارتفاع مؤشر البؤس وتآكل الطبقة الوسطى، فيما حذرت مما سمته مطالب واشنطن التوسعية في مفاوضات جنيف، وتفاقم الأزمة الاقتصادية وتراجع ثقة المستثمرين.
وتداولت الصحف إعلان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان في جلسة مجلس الوزراء، ثبات مواقفه السياسية، وكشفت صحيفة "شرق" الإصلاحية، عن تكليف مستشار الرئيس للشؤون الاجتماعية، علي ربيعي، بتشكيل لجان متابعة أوضاع المتضررين وإطلاق سراح المعتقلين، سعيًا لتعزيز الاستقرار الداخلي.
وعبر صحيفة "سازندكي" الإصلاحية، انتقد النائب الأول لرئيس جبهة الإصلاح الإيرانية، محسن آرمين، استمرار احتجاز معتقلي الاحتجاجات، وطالب بتشكيل لجنة تقصي حقائق مستقلة لمحاسبة المقصرين، وحذر من محاولات أطراف تقدس العنف، مما ينتج عنها تعميق جراح المجتمع.
وفي الشأن النووي ثمّن خبير العلاقات الدولية، حسن هاني زاده، في مقال بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، إيجابية مفاوضات جنيف وجاهزية مسودة الاتفاق، معتبرًا توجه فريق الدبلوماسية الإيراني نحو الحلول التقنية والاقتصادية دليلاً على استبعاد الخيار العسكري أمريكيًا.
وفي المقابل حذر خبير الأمن القومي، بيزن كيان، عبر صحيفة "سياست روز" الأصولية، مما سماه "مطالب واشنطن التوسعية"، مؤكدًا أن جدية طهران الدبلوماسية يوازيها استعراض قوة ميداني في "هرمز" لردع أي مغامرة وضمان عدم تقديم تنازلات سيادية.
وعلى صعيد العلاقات مع روسيا، سلطت صحيفة "اقتصاد مردم" الإصلاحية تأكيد الرئيس مسعود بزشكيان تنفيذ برنامج التعاون الشامل مع روسيا لقطع الطريق أمام التدخلات الخارجية، مع متابعة أسبوعية شخصية لملفات الطاقة والنقل والزراعة.
وانفردت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، علي خامنئي، بكشف تفاصيل وضع اللمسات الأخيرة على عقد الغاز التاريخي مع روسيا والاتفاق على توريد 150 مليون متر مكعب يوميًا، مع رصد نمو التجارة غير النفطية لتتجاوز 2.3 مليار دولار.
فيما كشفت صحيفة "افكار" الإصلاحية عن الجانب الإجرائي بتوثيق توقيع أربع مذكرات تفاهم نوعية شملت مجالات التقييس والاعتماد الوطني، وتطوير أسواق العمل والتوظيف، والتعاون التقني في صناعة النفط.
وسلطت صحيفة "سرآمد" المعتدلة الضوء على البعد الدفاعي، من خلال مناورات "حزام الأمن البحري"، وأكدت تحول التعاون من الاقتصاد إلى حماية خطوط الملاحة الدولية ومواجهة التهديدات الخارجية.
وترى صحيفة "قدس" الأصولية أن المناورات أكثر من مجرد تدريب عسكري، وإنما هي اتحاد لعالم الشرق لبث الرعب في الغرب، خاصة مع نشر الصين بصمت مدمرة من "طراز 055" بالقرب من بحر عمان. بينما تعامل صحيفة "همشهري" المحسوبة على بلدية طهران، مع المناورات كورقة ضغط في المواجهة المباشرة مع أميركا، مشيرة إلى أن إغلاق مضيق هرمز لساعات أظهر قدرة إيران على شل حركة الملعب.
واقتصاديًا، رصدت صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية ارتفاع مؤشر البؤس إلى 50 وحدة كإنذار أحمر على تآكل الطبقة المتوسطة. وهو ما يتقاطع مع تقرير صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، والذي يكشف عن ارتفاع معدل العائد الخالي من المخاطر في الاقتصاد الإيرانية لأول مرة، وهو ما يعكس زيادة حالة عدم اليقين الكلي.
وفي المقابل تحدثت صحيفة "جوان"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، عن استراتيجية الحكومة لإنقاذ العُملة عبر ثلاثية الإنتاج، والاستثمار، والاستقرار وتفعيل خطة المشاريع الكبرى.
فيما وثّقت صحيفة "فرهيختكان" الصادرة عن جامعة آزاد، طفرة بنسبة 120 في المائة في مبيعات السلع الأساسية، ما يؤشر إلى تحول سلوك المستهلك نحو الغذاء والمنظفات مقابل تراجع حاد في الكماليات والتبغ.
وكشفت صحيفة "أفكار" الإصلاحية عن ارتفاع أسعار الذهب محليًا بنسبة 160 في المائة وتراجع الإنتاج بالمصانع بنسبة 40 في المائة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وغياب ثقة المستثمرين.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"اعتماد": تفاوض في الخارج.. وارتباك في الداخل
قدم المحلل السياسي، مصطفى هاشمي طبا، في تقرير لصحيفة "اعتماد" الإصلاحية، قراءة واقعية للمفاوضات الجارية اعتبر فيها أن التفاوض ليس بحد ذاته مؤشرًا على السلام أو الحرب، وإنما أداة سياسية يجب توظيفها بعقلانية، محذرًا من المبالغة في التفاؤل أو السقوط في فخ التشاؤم.
ومن جانبه انتقد المحلل السياسي، مازيار بالايي، غياب رواية رسمية واضحة تشرح للرأي العام مسار التفاوض وسيناريوهاته المحتملة، حيث يبقى الداخل الإيراني أسير بيانات عامة وتصريحات مقتضبة لا تسد فجوة القلق الشعبي. وهذا الفراغ، لا يفاقم الالتباس فحسب، بل يضعف مناعة المجتمع النفسية في لحظة حساسة.
وخلصت الصحيفة إلى أنه في ظل احتمالات مفتوحة بين انفراج وتصعيد، تبدو الحاجة ملحة لشفافية أكبر، وإلى مقاربة داخلية موازية تعزز الانسجام الوطني، بدل ترك الساحة لتأويلات الخارج وضغوط الشائعات.
"آرمان ملي": مفاوضات في أجواء ضبابية
وصف تقرير صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية أجواء المفاوضات بين طهران وواشنطن بالضبابية؛ حيث تزداد التصريحات الإيجابية العامة مقابل غياب تفاصيل حاسمة؛ حيث التزمت واشنطن رسميًا صمتًا حيال مضمون التفاهمات، ما أبقى المشهد ضبابيًا وأربك التوقعات، وهو ما انعكس في فتور استجابة الأسواق.
وأضاف التقرير أن "المعضلة لا تبدو تقنية فحسب، بل سياسية بامتياز؛ حيث تتباين الموافق داخل الإدارة الأميركية بين تيار يميل إلى الضغط وربما التصعيد، وآخر يفضل تسوية تفاوضية. في المقابل، تتمسك طهران بحقوقها النووية وتستعد، وفق التسريبات، لتقديم مقترحات أكثر تحديدًا في الجولة المقبلة".
وتابع التقرير: "رغم الحديث الإيجابي، تكشف المعطيات استمرار وجود الفجوات الجوهرية، وأن الإيجابية المعلنة أقرب إلى إدارة سقف التوقعات منها إلى اختراق فعلي. وحدها القناة الفنية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبدو أكثر تماسكا، لكنها تبقى مسارًا مكمّلاً لا بديلاً عن قرار سياسي شجاع".
"اقتصاد مردم": الإضراب حق دستوري.. والأجور دون مستوى المعيشة
نقلت صحيفة "اقتصاد مردم" الإصلاحية تصريحات أمين عام نقابة العمال، علي رضا محجوب، في الاجتماع الختامي السنوي للأمناء التنفيذيين، عن كفالة القوانين الإيرانية حق الاحتجاج والإضراب؛ حيث ينص قانون العمل على عدم التعرض للإضرابات، كما اعترف قانون الخطة الخمسية الخامسة بالاحتجاجات النقابية.
وانتقد "تدني أجور العمال، معتبرًا أن الأجر لا يجب أن يكون في حدود الصدقة، في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد هوامش أرباح الوسطاء، مقابل حصة متواضعة للقوى العاملة من الدخل. ودعا إلى مراجعة الرواتب، خاصة في المهن الشاقة، بما يتناسب مع الواقع المعيشي".
ودعا إلى" تنظيم الاحتجاجات ضمن الأطر القانونية، لأن المطالبة بالحقوق ليست عيبًا". وأكد أن "فتح الاقتصاد يقتضي توسيع المجال العام، إذ لا يمكن تحرير السوق مع إبقاء السياسة مغلقة".
"شرق": تكرار موجة الهجرة.. وقلق من اللاعودة
حذرت صحيفة "شرق" الإصلاحية من احتمال تصاعد موجة جديدة من الهجرة، عقب الاحتجاجات الأخيرة؛ حيث بات نمط الهجرة يميل أكثر إلى اللاعودة، ونقلت عن رئيس مرصد الهجرة السابق، بهرام صلواتی، قوله: "إن الدافع الأبرز تاريخيًا وحاليًا هو انعدام الأفق وتفاقم الشعور بعدم الاستقرار".
ووفق الصحيفة:" تشير البيانات إلى ارتفاع عدد الإيرانيين في الخارج من نصف مليون قبل ثورة 1979 إلى 3.1 مليون في 2019، أي نحو 3.8 في المائة من السكان، فيما سجل الطلاب الإيرانيون في الجامعات الأجنبية أعلى مستوى تاريخي بعدد 130 ألف طالب، مما يعكس استمرار موجات الهجرة التعليمية والعملية".
وأضافت الصحيفة: "تتنوع دوافع الهجرة بين التضخم، وتراجع القدرة الشرائية الدافعة للهجرة الاقتصادية، وارتفاع كلفة التعليم بالخارج، إضافة لعدم اليقين السياسي والاجتماعي، مما ينذر بدورة مفرغة لفقدان الكفاءات، ما لم تتحسن المؤشرات الداخلية ويتم معالجة أسباب استنزاف البشر".
نفى عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، سالار ولايت مدار، في تصريح لموقع "رويداد 24"، صحة الأنباء المتداولة حول إجراء اتصال هاتفي بين أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، ودونالد ترامب، مؤكداً أن ما يُشاع في هذا الصدد "غير صحيح".
وأوضح ولايت مدار أن "أي حوار يجريه علي لاريجاني سيكون رسميًا وعلنيًاً"، مضيفًاأنه "لا يوجد مبرر لإجراء مفاوضات سرية، كما أن الحوار المباشر مع ترامب ليس مدرجًا على جدول أعمال إيران أصلاً".
وتابع قائلاً: "لاريجاني، بصفته أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، يلعب دورًا حاسمًا في رسم السياسات، وإن توجيه المفاوضات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة يتم من قًبل المجلس الأعلى للأمن القومي".
كما أشار عضو البرلمان الإيراني إلى تصريحات وزير الخارجية، قائلاً: "عندما يقول عراقجي بعد المفاوضات إنه يتعين علينا التشاور مع طهران، فإنه يقصد بذلك هذا المجلس (الأعلى للأمن القومي)".
اعتقلت السلطات الإيرانية المواطن آراد عظيمي (26 عامًا)، من منزله مساء يوم 13 يناير (كانون الثاني) الماضي، وانقطعت أخبارُه تمامًا منذ ذلك الحين، باستثناء اتصال هاتفي واحد لم يتجاوز الدقيقة، لم يُسمح له خلاله بإطلاع عائلته على وضعه.
ومع مرور أكثر من شهر على اعتقاله، لا تزال عائلته تعيش في حالة من انعدام المعلومات بشأن التهم الموجهة إليه، وأسباب اعتقاله، ومكان احتجازه، أو الجهة المسؤولة عن توقيفه.
ويأتي ذلك في وقت تمنع فيه أجهزة حماية السلطة القضائية في مختلف المدن عائلات المعتقلين من دخول النيابات العامة لمتابعة أوضاع ذويهم، تزامنًا مع موجة الاعتقالات الجديدة.
وفي سياق متصل، اعتقلت قوات أمنية ترتدي ملابس مدنية المواطن حسين موقلي (36 عامًا)، مساء يوم 17 فبراير (شباط)، بعد مداهمة منزله في منطقة "سعادت آباد" بطهران.
ورافق عملية الاعتقال عنف مفرط شمل تحطيم الأبواب والاعتداء بالضرب الشديد على "موقلي"، وهو مدرب لرياضة "البادل"، كما تمت مصادرة جميع أجهزته الإلكترونية.
يُذكر أن الصفحات الشخصية لكلا المعتقلين على منصات التواصل الاجتماعي قد أُغلقت ولم تعد متاحة.
أكد السيناتور الجمهوري، لیندسي غراهام، في مقابلة مع قناة "سكاي نيوز عربية"، أن القرار الأميركي بشأن إيران قد اتُخذ بالفعل، مشيرًا إلى أن الحشد العسكري الكبير والسفن الحربية لم تأتِ إلى المنطقة لمجرد أن الطقس جيد في هذا الوقت من العام.
وأضاف غراهام أن وجود مشروع أميركي- إسرائيلي مشترك لإضعاف قدرة إيران على "قتل شعبها" سيكون بمثابة "خبر سار".
ووصف السيناتور الجمهوري اللحظة الراهنة بـ "التاريخية"، محذرًا من أنه إذا لم يتم التوصل إلى حل بشأن الملف الإيراني خلال الأيام الثلاثين المقبلة، فإن هذه الفرصة ستضيع.