نجاد تتسلم وسام الشجاعة من مؤتمر جنيف لحقوق الإنسان نيابة عن "أبطال إيران"


في الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر جنيف لحقوق الإنسان والديمقراطية، تم منح "جائزة الشجاعة 2026" إلى "أبطال إيران"، وهم أولئك الذين يقاومون القمع في إيران من قِبل النظام.
وقد تسلّمت الصحافية والناشطة السياسية، مسيح علي نجاد، هذه الجائزة نيابة عنهم، وفي هذا الاجتماع.
وقالت كوثر افتخاري، وهي من المصابات في العين خلال انتفاضة عام 2022 في إيران، خلال مراسم تسلّم "جائزة الشجاعة 2026" ضمن الدورة الثامنة عشرة لاجتماع جنيف لحقوق الإنسان والديمقراطية، إن النظام الإيراني"آلة لقتل الإيرانيين العزّل والأبرياء".
وأضافت: "شعبي يقاتل بأيدٍ عارية نظامًا وقف في مواجهته بالرصاص".
وتابعت افتخاري، في إشارة إلى أوضاع المحتجين: "إذا كنتم تهتمون بحقوق الإنسان، فقفوا إلى جانب شعب إيران الأعزل".

رصدت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 18 فبراير (شباط)، ما سمته استراتيجية الهجوم الإعلامي من جانب خامنئي، والتعارض بين الاستعراض العسكري والخطاب السياسي، ومنورات مضيق "هرمز"، والواقع الاقتصادي المأزوم. كما أبرزت سلبيات عجز الحلول الترقيعية، وتهديد الصادرات النفطية.
وتبارت الصحف في تداول عبارة المرشد الإيراني، علي خامنئي: "الأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح القادر على إغراقها "، في كلمته بمدينة تبريز بمناسبة ذكرى نهضة تبريز التاريخية.
وفي صحيفة "خراسان" التابعة للحرس الثوري، استنتج الكاتب مصطفی غني زاده، أن الهدف من استراتيجية الهجوم الإعلامي من جانب المرشد على دونالد ترامب هو تحطيم كبريائه، واعتبرها هجومًا استباقيًا يضرب حسابات العدو.
وعبر صحيفة "إيران" الرسمية، سلط الكاتب غلام حسين إسماعيلي الضوء على الأبعاد الإجرائية للخطاب، مؤكدًا أنه رسم خارطة طريق للأجهزة القضائية والأمنية تعتمد الفصل الذكي بين "المواطنين المخدوعين وعملاء العدو المأجورين"، حسب تعبيره.
وبدوره كتب حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي: "أكد الخطاب فشل صيغة الانقلاب في إيران، وحذر من استهداف العدو المواطنين عبر الحرب الناعمة والضغوط الاقتصادية، بعد عجز العقوبات والمخططات عن زعزعة استقرار النظام السيادي".
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أبدت أغلب الصحف الإيرانية ارتياحًا بنتائج الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية- الأميركية غير المباشرة في جنيف. وكشفت صحيفة "جوان"، التابعة للحرس الثوري، عن أجواء تفاؤلية عززتها الوساطة العمانية وتصريحات تركية تؤكد وجود مرونة متبادلة أدت لتقدم ملموس يمهد لاستمرار الحوار في المستقبل القريب.
وفي المقابل رصد محمد صفري، رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، التناقض بين استعراض القوة وتخبط دونالد ترامب، مؤكدًا أن الجاهزية العسكرية الإيرانية وسلاح إغراق البوارج هما الرد الحاسم الذي يضمن نجاح أي مفاوضات سياسية جارية.
وفي صحيفة "جام جم" التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية الإيرانية، يرى الكاتب مهدي سيف تبريزي، أن مفاوضات جنيف الحالية هي اختبار استراتيجي حقيقي لإرادة واشنطن في التخلي عن سياسة التهديد مقابل مبادرة إيرانية تتسم بالثقة والانسجام.
فيما ركزت صحيفة "قدس" الأصولية على معادلة "الميدان مكمل للدبلوماسية"، وأوضحت أن رسالة مناورات التحكم الذكي هي وضع حد لتهديدات العدو، والتأكيد على أن رفع العقوبات شرط لا يتجزأ من أي توافق نووي مرتقب.
واقتصاديًا، أكد الكاتب محمد صادق جنان صفت، عبر صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، أن ضعف وتآكل القدرة المعيشية خلق استياءً عميقًا جعل الوضع هشًا وغير قابل للاستدامة، بالتوازي مع عجز الحلول الترقيعية عن مواجهة شبح التضخم.
وعبر صحيفة "افكار" الإصلاحية، ربط المحلل الاقتصادي، علي رضا عباسي، بين معيشة المواطن والعملة الأجنبية، وأكد وقوع الاقتصاد في فخ الركود التضخمي، مشددًا على أن أي كبح حقيقي للتضخم يظل رهنًا بالانفراجة في ملف العقوبات وتحرير سعر الصرف.
وانتقدت افتتاحية صحيفة "جمهوري اسلامي" المعتدلة، إسناد القرار لغير المتخصصين، ووصفت مقترح زيادة الرواتب الدورية ببئر دوران عقيم يغذي التضخم بدلاً من كبحه.
وسلط تقرير صحيفة "اقتصاد بويا" الإصلاحية الضوء على تآكل أسطول الناقلات الوطنية بين مطرقة الاحتجاز الدولي وسندان البيع كخردة، مما يهدد القدرة على تصدير النفط.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"اعتماد": الانتقال من المفاوضات الجماعية إلى حوار ثنائي غير مباشر مع واشنطن
خصص الدبلوماسي السابق، محسن باك آيين، مقاله بصحيفة "اعتماد" الإصلاحية، للحديث عن تغير النموذج الإيراني في المفاوضات الراهنة، حيث تتمسك طهران بمعادلة القيود الفنية مقابل رفع العقوبات، والانتقال من المفاوضات الجماعية إلى حوار ثنائي غير مباشر مع واشنطن بوساطة عمانية، سعيًا لاتفاق عادل يحمي السيادة الدفاعية والمصالح الاقتصادية.
وأضاف: "طرحت طهران محورًا مبتكرًا يتضمن إشراك الشركات الأميركية في قطاعات النفط والطيران كضمانة لاستدامة الاتفاق، وحملت الإدارة الأمريكية مسؤولية حرمان شركاتها من السوق الإيرانية؛ وهو ما يتطلب رفع العقوبات أولاً لبناء شراكة قائمة على الثقة المتبادلة.
وتابع: "تصنف طهران التهديدات العسكرية الأميركية، كأداة ضغط وعملية نفسية لن تثنيها عن قراراتها السيادية، وتستغل عزلة ترامب الدولية وأزماته الداخلية المتلاحقة؛ وتتمسك إيران بحقوقها الوطنية كبوصلة نهائية لإدارة المفاوضات رغم حالة عدم اليقين العالمي".
"مردم سالاري": سحق الطبقة الوسطى وجذر الأزمات الراهنة
أعدت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية تقريرًا عن مؤتمر حزب السيادة الشعبية الرابع والعشرين تحت شعار "إصلاح بنية الحكم.. المخرج من أزمات إيران"، حيث أكد عالم الاجتماع تقي آزاد أرمكي، أن إيران تمر بظروف غير مسبوقة، نتيجة مجموعة من العوامل الداخلية، أبرزها: الانسداد الهيكلي، وإقصاء الطبقة الوسطى، والقراءة الأيديولوجية للدستور، وتهميش المؤسسات الثقافية.
وانتقد "الألاعيب اللغوية التي تُغيّب هوية الضحايا الحقيقية المنتمين للشرائح الفقيرة، وأكد أن الفوارق الطبقية الصارخة والفقر المقترن بالإذلال اليومي، هما نتاج انسداد سياسي أفسح المجال لعمليات نهب اقتصادي منظمة استفادت منها فئات محددة على حساب أبناء الوطن".
وتابع: "إن المخرج الوحيد يكمن في صياغة رواية وطنية يشعر المواطن بالانتماء إليها، مع ضرورة إعادة الطبقة الوسطى لقيادة الحراك المدني وتقليل اللامساواة؛ إذ يرى أن تغيير قواعد اللعبة وإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع هما الضمانة الوحيدة لتحويل الاحتقان إلى فعل جمعي بنّاء".
"آرمان ملي": إضعاف الوسائط الاجتماعية
في مقاله بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أكد مسؤول استراتيجيات العلاقات العامة في منظمة الرعاية الاجتماعية، سعید خادمي، أن فشل بعض السياسات العامة لا يعود بالضرورة إلى محتواها، بل إلى غياب جودة التواصل بين صانع القرار والمجتمع؛ مشددًا على أن المؤسسات الوسيطة والشبكات المدنية ليست منافسًا للدولة، بل هي مكمل تنظيمي.
واختزل وظيفة الطبقات الوسطى في ثلاث ركائز استراتيجية تشمل:" توفير تغذية راجعة تمنع تحول المشكلات إلى أزمات، وتبسيط السياسات لتعزيز القبول الشعبي، وتقليل التكاليف الإجرائية عبر المشاركة المنظمة؛ معتبرًا أن إضعاف هذه الوسائط يؤدي حتمًا إلى اتساع الفجوة مع الرأي العام".
وخلص إلى ضرورة "تفعيل مسارات تدريجية تبدأ بتسهيل نشاط الجمعيات التخصصية وإضفاء الشفافية على المشاركة المحلية، لضمان تحسين مستمر لقدرات الدولة بعيداً عن التوترات غير الضرورية".
"تجارت": الفيضان والجفاف.. وجهان لعملة مناخية واحدة
بحسب تقرير صحيفة "تجارت" تعد السدود حجر الزاوية في مواجهة التغير المناخي بإيران، حيث أثبتت كفاءتها في تحويل التهديدات إلى فرص عبر تخزين تدفقات السيول المدمرة الضخمة؛ مما قلل الخسائر البشرية والاقتصادية وحمى المناطق السكنية من طغيان الأنهار المفاجئ.
وأضاف التقرير أن "فرض اضطراب أنماط الأمطار وتحولها إلى زخات قصيرة وعنيفة ضرورة وجود سعة تخزينية كافية؛ حيث يرى الخبراء أن السدود هي الأداة الوحيدة القادرة على تحويل الهطول غير المستقر إلى موارد مبرمجة تضمن استمرار إمدادات الشرب والزراعة خلال دورات الجفاف الطويلة".
وانتهى التقرير إلى أن "سدود الجنوب تمثل نماذج ناجحة لتأمين الاحتياجات المائية السنوية للمناطق النائية، مما يجعل الاستثمار في هذه المنشآت ضرورة استراتيجية للأمن القومي والغذائي في بيئة جافة، بعيدًا عن الانتقادات التي تغفل دورها في تعديل التذبذبات المناخية الحادة".

قال المدير التنفيذي لمقبرة "بهشت زهرا"، محمد جواد تاجيك، إنه "في حال مقتل جنود أميركيين على الأراضي الإيرانية، فلا يمكن دفنهم في مقابر المسلمين، وقد تم تخصيص موقع في أطراف مقابر غير المسلمين المحيطة بطهران لهذا الغرض".
وأضاف تاجيك: "في سيناريوهات محتملة للغزو البري أو عمليات الهبوط بالمروحيات، تم تجهيز ما يصل إلى 5 آلاف قبر لاستقبال جثث المعتدين على البلاد، بمن في ذلك الجنود الأميركيون، كدفن مؤقت إلى حين اتخاذ القرار النهائي بشأنهم".
وأشار إلى أن سياسة المنظمة، خلافًا لبعض التجارب التاريخية مثل الحرب العالمية الثانية حين دُفنت "القوات العسكرية الأجنبية داخل المدينة"، تقضي الآن بأن يتم الدفن بالكامل خارج طهران.

أصدر اتحاد سائقي الشاحنات ومركبات النقل في عموم إيران بيانًا بمناسبة مرور أربعين يومًا على مقتل عدد من السائقين خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، مخلداً ذكراهم وتضحياتهم.
وجاء في البيان أن هؤلاء السائقين، الذين خدموا الشعب لسنوات طويلة، كانوا جزءًا لا يتجزأ من الحراك الشعبي في أيام الاحتجاجات العصيبة؛ حيث صدحت أصواتهم مطالبةً بالكرامة والعدالة والحرية.
وأكد الاتحاد أن المسار الذي خطّه هؤلاء السائقون هو "مسير المطالبة العزيزة بالحق والكرامة الإنسانية"، مشدداً على أن أسماءهم وأصواتهم لن تُنسى.
كما أعرب الاتحاد عن تعاطفه العميق مع العائلات المفجوعة، مؤكداً أن ذكرى السائقين الراحلين ستظل "نبراساً يضيء طريق التضامن والاتحاد والصمود" لجميع أعضاء النقابة.

صرح المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، أصغر جهانغير، بشأن قضية المدير التنفيذي لمجموعة "عقارات وصناعات ساعدي نيا"، بأن فحص الأدلة مستمر في أروقة العدالة، مؤكدًا أن مجرد تقديم الاعتذار لن يؤدي إلى إغلاق الملف.
ووفقًا لمعلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، فقد نُقل المدير التنفيذي للمجموعة، صادق ساعدي نيا، إلى العنبر المالي في سجن "لنجرود" بمدينة قم، وذلك بعد قضائه شهرًا في الحبس الانفرادي.
وجاء هذا النقل بعد أن أُجبر والده على نشر نص يشبه "خطاب توبة"، أعلن فيه أنه سيشارك في مسيرة 11 فبراير (ذكرى انتصار الثورة الإيرانية).

نشرت وكالة الأنباء العمالية الإيرانية "إيلنا" تقريرًا حول مشاركة العمال في الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، كشفت فيه عن مقتل العامل حسين صليحاوي، (23 عامًا)، من سكان مدينة ماهشهر، في 8 يناير (كانون الثاني) الماضي.
كما أفادت الوكالة بمقتل أمين سبهري (26 عامًا)، وهو عامل في شركة "باكشو" بمدينة شوش، في ذات التاريخ خلال الاحتجاجات. وبحسب مقربين منه، فقد كان يتمتع بخبرة عملية تصل إلى أربع سنوات.
وأوضح التقرير أن العديد من العمال المصابين أو عائلات الضحايا رفضوا إجراء مقابلات صحافية نتيجة مخاوف جدية من فقدان وظائفهم أو التعرض لملاحقات أمنية.
وأشارت "إيلنا" أيضًا إلى حالات ملاحقة قضائية طالت عمالاً محتجين، حيث وُجهت لبعضهم اتهامات مثل "إثارة الشغب" و"تعطيل عجلة الإنتاج".
