القضاء الإيراني: اعتذار مدير "ساعدي نيا" لا يعني إغلاق ملفه القضائي


صرح المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، أصغر جهانغير، بشأن قضية المدير التنفيذي لمجموعة "عقارات وصناعات ساعدي نيا"، بأن فحص الأدلة مستمر في أروقة العدالة، مؤكدًا أن مجرد تقديم الاعتذار لن يؤدي إلى إغلاق الملف.
ووفقًا لمعلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، فقد نُقل المدير التنفيذي للمجموعة، صادق ساعدي نيا، إلى العنبر المالي في سجن "لنجرود" بمدينة قم، وذلك بعد قضائه شهرًا في الحبس الانفرادي.
وجاء هذا النقل بعد أن أُجبر والده على نشر نص يشبه "خطاب توبة"، أعلن فيه أنه سيشارك في مسيرة 11 فبراير (ذكرى انتصار الثورة الإيرانية).


نشرت وكالة الأنباء العمالية الإيرانية "إيلنا" تقريرًا حول مشاركة العمال في الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، كشفت فيه عن مقتل العامل حسين صليحاوي، (23 عامًا)، من سكان مدينة ماهشهر، في 8 يناير (كانون الثاني) الماضي.
كما أفادت الوكالة بمقتل أمين سبهري (26 عامًا)، وهو عامل في شركة "باكشو" بمدينة شوش، في ذات التاريخ خلال الاحتجاجات. وبحسب مقربين منه، فقد كان يتمتع بخبرة عملية تصل إلى أربع سنوات.
وأوضح التقرير أن العديد من العمال المصابين أو عائلات الضحايا رفضوا إجراء مقابلات صحافية نتيجة مخاوف جدية من فقدان وظائفهم أو التعرض لملاحقات أمنية.
وأشارت "إيلنا" أيضًا إلى حالات ملاحقة قضائية طالت عمالاً محتجين، حيث وُجهت لبعضهم اتهامات مثل "إثارة الشغب" و"تعطيل عجلة الإنتاج".
أدانت جمعية كتّاب الطفل والناشئة، إلى جانب عدد من الجمعيات والهيئات المدنية، في بيان مشترك، اعتقال الأطفال في إيران، وفتح ملفات قضائية بحقهم، وانتزاع الاعترافات القسرية وبثّها، وأي شكل من أشكال التعامل الأمني مع الأطفال والتلاميذ خلال الاحتجاجات.
واعتبرت أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا للكرامة الإنسانية وتتعارض مع الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل.
وطالبت الجهات الموقعة على البيان بالإفراج الفوري عن جميع الأطفال الموقوفين، ووقف مسار تلفيق القضايا، ومنع بث الاعترافات القسرية، والحيلولة دون دخول الأجهزة الأمنية إلى المدارس، وتوفير الدعمين النفسي والتعليمي للتلاميذ المتضررين، إضافة إلى تقديم تقرير شفاف بشأن أوضاع المحتجزين.
وفي ختام البيان، شددت الجهات الموقعة على أن الإجراءات القسرية بحق الأطفال قد تؤدي إلى تفاقم حالة انعدام الثقة العامة، وإلى أضرار اجتماعية دائمة، مؤكدة أن مسؤولية تبعات ذلك ستقع على عاتق صناع القرار في إيران.

أقرّ وزير العدل الإيراني، أمير حسين رحيمي، باستمرار احتجاز عدد من الأطفال والقُصّر، دون أن يكشف عن عددهم الإجمالي، قائلاً: "لا يزال هناك عدد من الأشخاص دون سن 18 عامًا قيد الاحتجاز. نحن نتابع الأمر ليتمكن هؤلاء من الخروج بكفالة مالية. وبالطبع، فإن عقوبات هؤلاء تختلف قانونيًا عن باقي المحتجزين".
وأضاف رحيمي أنه قام بزيارة "مركز الإصلاح والتأهيل"، مشيرًا إلى أن وزارة العدل هي المرجع الوطني لاتفاقية حقوق الطفل في إيران، مؤكدًا متابعته لشؤون المحتجزين القُصّر.
وفي المقابل، تفيد التقارير الواردة لـ "إيران إنترناشيونال" بأن العديد من الأطفال المحتجزين يتوزعون على سجون مختلفة، وبعضهم يقبع في مراكز احتجاز غير رسمية، في حين لا تزال متابعات عائلاتهم للحصول على معلومات عنهم دون جدوى حتى الآن.

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين مطلعين على مسار المفاوضات النووية في جنيف، بأن إيران تسعى إلى استمالة واشنطن عبر طرح حوافز مالية وفرصِ استثمارٍ وتجارةٍ مع الولايات المتحدة، بما في ذلك قطاعا النفط والطاقة.
وقال المسؤولون الثلاثة إن طهران أعلنت خلال المفاوضات استعدادها لتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، على أن تنضم بعد ذلك إلى "كونسورتيوم" إقليمي للتخصيب للأغراض السلمية. وأضافوا أن إيران اقترحت أيضاً تخفيف مخزونها من اليورانيوم داخل البلاد وبحضور مفتشين دوليين، مقابل رفع العقوبات المالية والمصرفية الأميركية، وإنهاء الحظر المفروض على بيع نفطها.
من جانب آخر، كتبت هيئة تحرير صحيفة "وول ستريت جورنال" في افتتاحيةٍ لها أن إيران تحاول دفع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى تبني نهج مماثل لسياسة الرئيس الأسبق باراك أوباما تجاه طهران عام 2009؛ وهو نهج اعتبرت الصحيفة أنه يقوم على غض الطرف عن القمع الداخلي مقابل المضي قدماً في المفاوضات النووية.
وأشارت الصحيفة إلى أن المحادثات الأخيرة في جنيف تعكس هذا المسعى، رغم أن تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة يثير تساؤلات بشأن المسار النهائي لواشنطن. وفي السياق ذاته، ذكر موقع "وور زون" المتخصص في شؤون الصناعات الدفاعية والأمن القومي الأميركي أن نشر قوة عسكرية أميركية كبيرة قرب إيران يوحي بأن التحضيرات لهجوم محتمل تمر بمراحلها النهائية.
بدوره، قال الضابط السابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ورئيس برنامج إيران في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، راز زيمت، إن احتمال وقوع هجوم يفوق احتمال نجاح المسار الدبلوماسي، معتبراً أن ترامب قد لا يتحلى بالصبر أو الاستعداد اللازمين لقبول المطالب النهائية لطهران. وأضاف أنه لا ينظر بتفاؤل إلى آفاق المفاوضات، معرباً عن شكوكه إزاء موجة التفاؤل المعلنة من بعض الأطراف.
وفي افتتاحيتها، أشارت "وول ستريت جورنال" إلى تصريحات مسؤولين إيرانيين، من بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي، بشأن إحراز "تقدم في المفاوضات"، لكنها شددت على أن الأطر المطروحة لا تزال غامضة، وأن طهران وعدت بتقديم مقترحات تفصيلية خلال الأسابيع المقبلة. وفي المقابل، تحدثت واشنطن عن "خطوط حمراء"، في وقت تتواتر فيه تقارير عن تعزيز كبير في القدرات الجوية الأميركية بالمنطقة.
ورأت الصحيفة أن جوهر المقترح المطروح يتمثل في تعليق مؤقت للتخصيب مقابل تخفيف العقوبات، معتبرة أن مثل هذه الخطوة قد تعزز الوضعين الداخلي والمالي للحكومة الإيرانية. كما شككت في فرضية إمكانية احتواء التهديد النووي من دون تغيير في بنية السلطة في إيران، معتبرة أن جذور الأزمة تعود إلى الطبيعة الأيديولوجية والأمنية للنظام السياسي.
من جهته، أفاد موقع "والا نيوز" الإسرائيلي بأن الجيش الإسرائيلي يجري تنسيقاً وثيقاً مع القيادة المركزية الأميركية ومسؤولي وزارة الدفاع الأميركية تحسباً لاحتمال فشل المفاوضات وتصاعد التوتر. وذكر الموقع أن الأوساط الإسرائيلية تفترض أن طهران تستعد أيضاً لاحتمال انهيار المحادثات، وأنها تهيئ قواتها لأي تصعيد محتمل تحت غطاء المناورات العسكرية.
وكانت وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري قد أفادت يوم أمس، بالتزامن مع مفاوضات جنيف، بأن جزءاً من مضيق هرمز أُغلق لساعات خلال مناورات بحرية. ونقلت الوكالة عن قائد القوة البحرية في الحرس الثوري، علي رضا تنغسيري، أن حركة الملاحة في المضيق مُنعت مؤقتاً لإجراء المناورات، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن قرار إغلاق المضيق يعود إلى "قيادة النظام"، مؤكداً استعداد القوات لتنفيذه إذا صدر الأمر بذلك.
وأثار خبر الإغلاق المؤقت لمضيق هرمز اهتمام وسائل إعلام عالمية؛ إذ ذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن الخطوة الإيرانية النادرة تزامنت مع جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.

صرح الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي "أمان"، عاموس يادلين، بأن صراعًا عسكريًا بين الولايات المتحدة وإيران قد ينشب خلال "الأيام المقبلة".
وفي الوقت ذاته، استدرك يادلين قائلاً: "إن القوة العظمى لا تدخل الحرب في غضون أيام قليلة؛ فهناك مسار دبلوماسي يجب استنفاده بالكامل أولاً".
وأضاف يادلين، الذي يشغل حاليًا منصب رئيس شركة استشارات في مجال الأمن القومي، أن الكثيرين يعارضون هذا الهجوم، إلا أن ترامب يبدو مصممًا عليه. كما أشار رئيس الاستخبارات العسكرية الأسبق إلى أنه "ليس من الواضح ما الذي يطمح البنتاغون إلى تحقيقه".