أفاد موقع أكسيوس نقلًا عن مسؤول أميركي، أن كبيري المفاوضين الأميركيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أبلغا الرئيس دونالد ترامب بأن التاريخ يُظهر أن من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، التوصل إلى اتفاق جيد مع إيران.
وذكر التقرير، نقلًا عن مسؤول أميركي، أنه خلال اجتماعهما الأخير في واشنطن العاصمة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لترامب إنه من المستحيل التوصل إلى اتفاق جيد مع إيران، وادّعى أنه حتى في حال توقيع اتفاق، فإن إيران لن تلتزم به.
وأضاف المسؤول أن ترامب أبلغ نتنياهو أنه يعتقد بوجود فرصة للتوصل إلى اتفاق مع إيران.
وقال ترامب، وفقًا للمسؤول الأميركي: «سنرى إن كان ذلك ممكنًا. فلنجرب.»

قال ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، خلال التجمع الحاشد في ميونيخ، مشيرًا إلى تضامن المحتجين في الداخل والخارج، إن الإيرانيين على أعتاب مرحلة حاسمة في سعيهم نحو الحرية، ونقل عن شعارات المتظاهرين قولهم: "هذه معركتنا الأخيرة".
وأضاف بهلوي، يوم السبت 14 فبراير (شباط)، مخاطبًا المواطنين داخل إيران: "اعلموا وشاهدوا أنكم لستم وحدكم، وأن صوتكم وصل إلى العالم".
وأشار إلى مرور ما يقارب نصف قرن على ما وصفه بـ "تغاضي العالم عن هذا النظام القمعي"، مؤكدًا أننا وصلنا الآن إلى مرحلة يعتبرها الشعب الإيراني "المعركة الأخيرة".
التأكيد على وحدة الإيرانيين
قال بهلوي إن ملايين الإيرانيين داخل إيران، رغم اختلافاتهم في الآراء والعِرق والدين والانتماءات، يقفون متحدين وبصوت واحد. كما ذكر الإيرانيين في الخارج الذين لم يتوقفوا عن الحركة رغم سنوات الغربة عن الوطن.
ووصف سلوك الإيرانيين في الخارج بأنه "استثنائي ونموذج"، وأضاف: "أفخر بجميع الإيرانيين".
وقارن بين الشعب والنظام، معتبرًا أن الإيرانيين رمز حضارة عظيمة، وأنهم سيظهرون في إيران الحرة غدًا مدى عظمة هذا الشعب.
وأكد: "نحن أمة عظيمة وسنستعيد إيران".
الانعكاسات الدولية للتجمع
في الوقت نفسه، أعلنت بايرنيشه روندفونك، متحدثة الإعلام الرسمي لولاية بايرن، أن نحو 250 ألف شخص شاركوا في تجمع ميدان ترزينفيزه في ميونيخ ضد "النظام القاتل في إيران".
وتُظهر الفيديوهات المنشورة أن الحضور رددوا شعار: "هذه المعركة الأخيرة، بهلوي سيعود"، وهو الشعار الذي أشار الأمير رضا بهلوي أنه يمثل المرحلة الحاسمة في النظام الإيراني.
وشكر بهلوي المواطنين من مختلف الدول الذين حضروا التجمع ودعموا الشعب الإيراني، مشيرًا إلى رؤية العديد من الأعلام المختلفة ووقوف جنسيات متعددة إلى جانب الإيرانيين.
وأكد أن الشعب الإيراني يمكن أن يكون أفضل شريك للدول في العالم، وأن حرية إيران ليست لمصلحة الإيرانيين فقط، بل لمصلحة شعوب العالم جميعًا.
السياسة الخارجية بعد إسقاط النظام
أشار رضا بهلوي إلى المستقبل الإقليمي قائلاً: "إن الإيرانيين يريدون أن يكونوا أصدقاء لإسرائيل وجيرانهم العرب. وأضاف أن نضال الشعب من أجل العدالة والحرية والمساواة وحقوق الإنسان، وهذه القيم متجذرة في الحضارة القديمة لإيران".
وأكد أن الإيرانيين قدموا هذه المبادئ قبل أكثر من 20 قرنًا، وأن العالم استمد هذه الأسس من الحضارة الفارسية.
وأضاف أن 47 عامًا من حياته كرسها لمكافحة التمييز، ودعا الدول الأجنبية إلى إدراك أن أفضل طريقة لدعم الشعب الإيراني هي دعمه مباشرة، مشيرًا إلى أن الدول الحرة اليوم يجب أن "تقف في جانب التاريخ الصحيح".
كما شدد على حضوره المستمر لضمان "الانتقال إلى مستقبل علماني وديمقراطي".
رسالة للمحتجين داخل إيران وتكريم الضحايا
وجه بهلوي رسالة إلى الشعب الإيراني قائلاً: "أطلب منكم ألا تأملوا فقط في مستقبل أفضل، بل أن تؤمنوا به. لديكم القدرة البشرية والموارد اللازمة لبناء مستقبل أفضل".
وأوضح أن النظام الإيراني أضعف من أي وقت مضى و"في طريقه إلى الانهيار"، وأنه لا قوة تستطيع إيقاف أمة موحدة.
وأشار إلى ضحايا الاحتجاجات قائلاً: "إن ذكرى الأبطال لن تُنسى، ويجب ألا تُترك الأحداث التي جرت في إيران للنسيان".
وختم الأمير رضا بهلوي بالدعوة إلى اتحاد الإيرانيين "بأقصى إيمان وأقوى اعتقاد"، مؤكدًا أن أفق النصر قريب جدًا.
دعم السيناتور الأميركي ليندسي غراهام
في هذا التجمع، قال السيناتور الجمهوري الأميركي، ليندسي غراهام: "الشعب الإيراني يصنع التاريخ، وهذه أعظم لحظة في تاريخ إيران".
وأضاف: "لقد سمعت صرخاتكم. أنا هنا لمساعدتكم في التخلص من هذا النظام".
وأكد غراهام: "يجب أن يرحل نظام الملالي. المساعدة في الطريق، استمروا في احتجاجاتكم، ويوم حريتكم قريب".
ودعا الشعب الأميركي للوقوف إلى جانب الإيرانيين، مشيرًا إلى تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي قال إن "المساعدة في الطريق"، مؤكدًا أن العالم سيكون أفضل بدون "الملالي".
وأضاف: "أعيدوا العظمة إلى إيران باختيار الشعب وليس الملالي".
ذكر عضو البرلمان الألماني، نوربرت روتغن، على منصة "إكس"، أنه أجرى حوارًا عميقًا مع ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، على هامش اجتماع ميونيخ حول كيفية الوصول إلى مرحلة انتقالية.
وأضاف: "لقد أظهر المجتمع المدني الإيراني استعداده للديمقراطية وسيادة القانون، ولا يجب إهدار هذه الفرصة التاريخية".


قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في مقابلة مع وكالة "بلومبرغ" في ميونيخ، إذا كان المرشد الإيراني، علي خامنئي، مستعدًا للقاء الرئيس، فهذا ليس لأن ترامب يوافقه الرأي أو سيمنحه تنازلات، بل لأنه يؤمن بأن الحوار هو الحل لمشاكل العالم.
وأضاف: "يمكنني القول تقريبًا بثقة، إذا قال خامنئي غدًا إنه يريد لقاء الرئيس ترامب، فسوف يلتقيه؛ ليس لأنه يوافقه، بل لأنه يعتقد أن هذه هي طريقة حل المشكلات في العالم، ولا يعتبر اللقاء مع أي شخص بمثابة تقديم تنازل".
وأشار روبيو سابقًا إلى أن ترامب مستعد للقاء أي زعيم عالمي لحل الخلافات.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت واشنطن نفد صبرها في التفاوض مع إيران، قال: "أولًا، أعتقد أنه واضح تمامًا أن إيران لن يُسمح لها أبدًا بامتلاك سلاح نووي؛ لأن هذا يشكل تهديدًا ليس فقط للولايات المتحدة، بل لأوروبا، والأمن العالمي والإقليمي. لا يوجد أي شك في هذا".
وأضاف روبيو موضحًا بشأن إرسال ثاني حاملة طائرات أميركية إلى المنطقة: "ثانيًا، نريد بوضوح أن يكون لدينا قوة في المنطقة، لأن إيران أظهرت أنها تمتلك الرغبة والقدرة على الهجوم على قواعد أميركية هناك. لذلك يجب أن تكون لدينا قدرة نارية كافية في المنطقة لضمان أنهم لن يرتكبوا أي خطأ، ولن يهاجمونا، ولن يسببوا خسائر أكبر".

أفادت معلومات واردة إلى "إيران إنترناشيونال" بأن بقاء نحو 50 جثة نسائية مجهولة في مركز "كهريزك" للطب الشرعي في طهران، بعد الاحتجاجات الشعبية الواسعة الأخيرة، أثار جدلاً من جديد، مع ردود فعل من السلطة القضائية وتصريحات أحد أعضاء البرلمان الإيراني.
وهذه الروايات المتناقضة تبرز الفجوة بين الرواية الرسمية والتقارير الميدانية، وتعكس أزمة الثقة العامة.
وأشار التقرير الأولي إلى وجود نحو 50 جثة نسائية مجهولة في ثلاجات الموتى في "كهريزك"، لم يتم التعرف عليها بعد، ولم تتقدم أي أسر للمطالبة بها.
وهذا الخبر، في ظل الأجواء الحساسة بعد قمع الاحتجاجات، انتشر بسرعة في وسائل الإعلام، وجذب الانتباه مرة أخرى إلى الطب الشرعي في كهريزك، الذي ارتبط اسمه في الذاكرة الجماعية الإيرانية دائمًا بقضايا غامضة وجدلية.
الرواية الرسمية: النفي القاطع للسلطة القضائية
نفى القضاء الإيراني، يوم السبت 14 فبراير (شباط)، عبر وكالة أنباء "میزان"، التابعة له، وجود 50 جثة نسائية مجهولة.
وأوضحت السلطة أن هذا الرقم غير صحيح، وأنه في التاريخ المذكور كان هناك سبع جثث مجهولة فقط، وجميعها ذكور. وهذا النفي الصريح حاول تقديم الرواية المنشورة على أنها «غير واقعية» وتصغير حجم القضية بشكل ملحوظ.
ولكن الرد الرسمي، بدلًا من توضيح الموقف، أثار تساؤلات جديدة، إذ لم يجب عن السؤال الأساسي: هل بقيت جثث مجهولة في كهريزك بعد الاحتجاجات أم لا؟
تصريحات عضو البرلمان: تأكيد ضمني للمسألة
في الوقت نفسه مع نفي السلطة القضائية، قدم عضو لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان الإيراني، محمد سراج، رواية مختلفة.
وفي مقابلة إعلامية، اعتبر بقاء بعض الجثث غير المعروفة أمرًا ممكنًا، وفسر أن عدم وجود وثائق هوية أو عدم مراجعة العائلات يمكن أن يكون سببًا لذلك.
وعلى الرغم من أنه لم يذكر عدد أو جنس الجثث، فإن تصريحاته لم تنفِ وجود جثث مجهولة وقدمت تفسيرًا إداريًا للوضع. وهكذا، واجه الرأي العام روايتين متناقضتين: نفي بقاء جثث نسائية مجهولة من قِبل السلطة القضائية، وتأكيد ضمني من قِبل عضو برلماني.
أهمية التناقض
التناقض بين المواقف الرسمية في قضايا الاحتجاجات ليس جديدًا، لكن أهميته هنا تتضاعف لعدة أسباب: أولها أن النقاش ليس حول الأرقام، بل حول جثث بشرية لم يتم تحديد هويتها، ومصيرها غامض بالنسبة للرأي العام والأسر المحتملة.
ثانيًا، التجارب السابقة أظهرت أن اختلاف الروايات يؤدي إلى فقدان الثقة العميق بالأرقام الرسمية.
وفي هذا السياق، أي رواية جديدة تُقرأ ليس كخبر فقط، بل كمؤشر على كيفية إدارة المعلومات أثناء أزمة سياسية.
النفي يكون مؤثرًا فقط إذا اقترن بالشفافية في البيانات، وإلا فإنه يفاقم الشكوك.
هل بقاء جثث مجهولة أمر غير عادي؟
من منظور مهني وطبي شرعي، الاحتفاظ بجثث مجهولة ليس أمرًا غير مألوف. ففي جميع الدول، تُنقل جثث بدون وثائق تعريفية إلى ثلاجات الموتى، وتبقى هناك حتى التعرف عليها أو مراجعة العائلات. عملية التعرف يمكن أن تستغرق أسابيع أو شهورًا عبر الاختبارات الجينية أو مطابقة المعلومات.
ما يجعل قضية كهريزك مختلفة هو السياق السياسي. وجود هذه الجثث مرتبط باحتجاجات تتسم بالغموض حول عدد القتلى والمعتقلين وطريقة تعامل الأجهزة الأمنية.
السيناريوهات المحتملة لبقاء الجثث مجهولة
هناك عدة سيناريوهات محتملة لبقاء الجثث مجهولة، ومنها:
- كما ذكر عضو البرلمان: عدم وجود وثائق هوية أو صعوبة التعرف. خلال الاحتجاجات، قد لا يحمل بعض الأفراد وثائق أو قد تتعطل عملية تسجيل المعلومات.
- عدم مراجعة العائلات: بعض الأسر، خوفًا من العواقب الأمنية، قد تتجنب متابعة الملف رسميًا أو تفضل مسارات غير رسمية، ما يطيل عملية التعرف.
- اختلاف تعريف «الجثة المجهولة»: قد تعتمد المؤسسات على معايير مختلفة في مراحل مختلفة، ما يؤدي إلى تناقضات ظاهرية في العدد.
كما أن العوامل الاجتماعية والجندرية تؤثر على بقاء بعض الجثث مجهولة، خصوصًا النساء اللواتي قد يكن معزولات اجتماعيًا أو بعيدات عن أسرهن، أو قد توجد خلافات حول حياتهن الشخصية والسياسية.
قضية تتجاوز الأرقام
الأهم ليس عدد الجثث، بل غياب آلية شفافة لبيان الحقيقة. عندما ينفي جهاز رسمي وتقدم جهة أخرى تفسيرًا مختلفًا، يبرز السؤال: من المرجع النهائي للرواية؟ وهل هناك جهة مسؤولة؟
والصمت أو التضارب في المعلومات جزء من القصة نفسها. الرأي العام يسعى ليس فقط لمعرفة الأرقام، بل للتأكد من عدم ترك أي جثة بلا هوية أو مصير مجهول.
وفي قضايا الاحتجاجات، ليس الأمر مجرد إدارة أزمة، بل إدارة الرواية. النفي أو تقديم بيانات ناقصة يعمّق الفجوة بين ما تقوله الحكومة وما تسمعه الجماهير، مما يفقد الرواية الرسمية مصداقيتها.
وقضية جثث النساء المجهولات في "كهريزك" هي نموذج حي لأزمة الثقة هذه، حيث يؤدي التضارب بين النفي الرسمي وتصريحات المسؤولين الآخرين إلى اعتقاد أن المعلومات غير مكتملة أو أنها مصممة وفق مصالح سياسية، ما يترك الأسئلة بلا إجابة ويزيد الشكوك.
فالقضية ليست مجرد أرقام، بل أزمة ثقة. في غياب إمكانية التحقق المستقل والتناقض بين الروايات، يعتقد المجتمع أن الحقيقة تقع خارج الرواية الرسمية، وهنا يتحول إدارة الرواية المبنية على الإخفاء والغموض إلى جزء من الأزمة نفسها.

أعلن السيناتور الأميركي، ليندسي غراهام، في رسالة نشرها على منصة "إكس"، أنه يعتبر إلقاء كلمة أمام تجمع قيل إن عدد المشاركين فيه بلغ 250 ألفًا من أنصار الشعب الإيراني في ميونيخ شرفًا كبيرًا، واصفًا ذلك بأنه من أبرز لحظات حياته.
وكتب: "لقد اخترتُ الشعب الإيراني بدلًا من الملالي"، مضيفًا أنه يعتقد أن الإيرانيين يمكن أن يكونوا حلفاء جيدين للولايات المتحدة ويسهموا في توجيه المنطقة نحو النور.
ووصف غراهام المرشد الإيراني، علي خامنئي، بأنه "نازي ديني"، قائلًا إنه يُبقي المنطقة والعالم في حالة فوضى، ويسعى إلى تدمير الشعب اليهودي ومواجهة الولايات المتحدة.
وفي ختام رسالته، كتب: "عام 2026 هو وقت الاختيار. لقد اخترتُ الشعب الإيراني الشجاع بدلًا من مُضطهديه. أؤمن بأن المساعدة في الطريق".
