وأضاف بهلوي، يوم السبت 14 فبراير (شباط)، مخاطبًا المواطنين داخل إيران: "اعلموا وشاهدوا أنكم لستم وحدكم، وأن صوتكم وصل إلى العالم".
وأشار إلى مرور ما يقارب نصف قرن على ما وصفه بـ "تغاضي العالم عن هذا النظام القمعي"، مؤكدًا أننا وصلنا الآن إلى مرحلة يعتبرها الشعب الإيراني "المعركة الأخيرة".
التأكيد على وحدة الإيرانيين
قال بهلوي إن ملايين الإيرانيين داخل إيران، رغم اختلافاتهم في الآراء والعِرق والدين والانتماءات، يقفون متحدين وبصوت واحد. كما ذكر الإيرانيين في الخارج الذين لم يتوقفوا عن الحركة رغم سنوات الغربة عن الوطن.
ووصف سلوك الإيرانيين في الخارج بأنه "استثنائي ونموذج"، وأضاف: "أفخر بجميع الإيرانيين".
وقارن بين الشعب والنظام، معتبرًا أن الإيرانيين رمز حضارة عظيمة، وأنهم سيظهرون في إيران الحرة غدًا مدى عظمة هذا الشعب.
وأكد: "نحن أمة عظيمة وسنستعيد إيران".
الانعكاسات الدولية للتجمع
في الوقت نفسه، أعلنت بايرنيشه روندفونك، متحدثة الإعلام الرسمي لولاية بايرن، أن نحو 250 ألف شخص شاركوا في تجمع ميدان ترزينفيزه في ميونيخ ضد "النظام القاتل في إيران".
وتُظهر الفيديوهات المنشورة أن الحضور رددوا شعار: "هذه المعركة الأخيرة، بهلوي سيعود"، وهو الشعار الذي أشار الأمير رضا بهلوي أنه يمثل المرحلة الحاسمة في النظام الإيراني.
وشكر بهلوي المواطنين من مختلف الدول الذين حضروا التجمع ودعموا الشعب الإيراني، مشيرًا إلى رؤية العديد من الأعلام المختلفة ووقوف جنسيات متعددة إلى جانب الإيرانيين.
وأكد أن الشعب الإيراني يمكن أن يكون أفضل شريك للدول في العالم، وأن حرية إيران ليست لمصلحة الإيرانيين فقط، بل لمصلحة شعوب العالم جميعًا.
السياسة الخارجية بعد إسقاط النظام
أشار رضا بهلوي إلى المستقبل الإقليمي قائلاً: "إن الإيرانيين يريدون أن يكونوا أصدقاء لإسرائيل وجيرانهم العرب. وأضاف أن نضال الشعب من أجل العدالة والحرية والمساواة وحقوق الإنسان، وهذه القيم متجذرة في الحضارة القديمة لإيران".
وأكد أن الإيرانيين قدموا هذه المبادئ قبل أكثر من 20 قرنًا، وأن العالم استمد هذه الأسس من الحضارة الفارسية.
وأضاف أن 47 عامًا من حياته كرسها لمكافحة التمييز، ودعا الدول الأجنبية إلى إدراك أن أفضل طريقة لدعم الشعب الإيراني هي دعمه مباشرة، مشيرًا إلى أن الدول الحرة اليوم يجب أن "تقف في جانب التاريخ الصحيح".
كما شدد على حضوره المستمر لضمان "الانتقال إلى مستقبل علماني وديمقراطي".
رسالة للمحتجين داخل إيران وتكريم الضحايا
وجه بهلوي رسالة إلى الشعب الإيراني قائلاً: "أطلب منكم ألا تأملوا فقط في مستقبل أفضل، بل أن تؤمنوا به. لديكم القدرة البشرية والموارد اللازمة لبناء مستقبل أفضل".
وأوضح أن النظام الإيراني أضعف من أي وقت مضى و"في طريقه إلى الانهيار"، وأنه لا قوة تستطيع إيقاف أمة موحدة.
وأشار إلى ضحايا الاحتجاجات قائلاً: "إن ذكرى الأبطال لن تُنسى، ويجب ألا تُترك الأحداث التي جرت في إيران للنسيان".
وختم الأمير رضا بهلوي بالدعوة إلى اتحاد الإيرانيين "بأقصى إيمان وأقوى اعتقاد"، مؤكدًا أن أفق النصر قريب جدًا.
دعم السيناتور الأميركي ليندسي غراهام
في هذا التجمع، قال السيناتور الجمهوري الأميركي، ليندسي غراهام: "الشعب الإيراني يصنع التاريخ، وهذه أعظم لحظة في تاريخ إيران".
وأضاف: "لقد سمعت صرخاتكم. أنا هنا لمساعدتكم في التخلص من هذا النظام".
وأكد غراهام: "يجب أن يرحل نظام الملالي. المساعدة في الطريق، استمروا في احتجاجاتكم، ويوم حريتكم قريب".
ودعا الشعب الأميركي للوقوف إلى جانب الإيرانيين، مشيرًا إلى تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي قال إن "المساعدة في الطريق"، مؤكدًا أن العالم سيكون أفضل بدون "الملالي".
وأضاف: "أعيدوا العظمة إلى إيران باختيار الشعب وليس الملالي".