• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"وول ستريت جورنال": ترامب سيلغي وقف إطلاق النار مع إيران إذا تسببت في مقتل قوات أميركية

4 يونيو 2026، 10:22 غرينتش+1

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن دونالد ترامب أبلغ مساعديه بأنه سيدرس إنهاء وقف إطلاق النار مع إيران، إذا قُتل أفراد من القوات الأميركية على يد النظام الإيراني. ويأتي ذلك في وقت يؤكد فيه مسؤولو الولايات المتحدة أن وقف إطلاق النار ما زال قائماً، رغم استمرار الاشتباكات المتفرقة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأميركي قال بشكل خاص لمستشاريه ومساعديه إنه في حال تسببت إيران في مقتل قوات أميركية، فإنه سيبحث احتمال إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار بين البلدين.

ويُنشر هذا التقرير في وقت شهد الأسبوع الماضي عدة هجمات جوية متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أثار مجدداً تساؤلات حول مدى صمود وقف إطلاق النار الهش بين الطرفين.

وكتبت "وول ستريت جورنال" أن المسؤولين الأميركيين، رغم تصاعد الاشتباكات، ما زالوا يصرون على أن وقف إطلاق النار قائم، ويصفون الضربات الأخيرة بأنها جاءت في إطار «الدفاع عن النفس». وفي المقابل، تتهم الحكومة الإيرانية واشنطن بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.

ترامب: يمكننا تدمير الجميع.. لكنني أفضّل توقيع اتفاق

وبحسب التقرير، شدد ترامب في الوقت نفسه على أن فترة التوقف المؤقت للغارات الجوية، والتي تمتد لعدة أسابيع، لا تزال سارية، رغم استمرار المواجهات المتفرقة والعنيفة بين الجانبين.

ومع ذلك، قال لمساعديه إنه إذا قُتل جنود أميركيون نتيجة إجراءات النظام الإيراني، فقد يتخذ قراراً بإنهاء وقف إطلاق النار.

وكان الرئيس الأميركي قد صرّح سابقاً، في مقابلة مع صحيفة "نيويورك بوست"، بأن استمرار الحصار البحري والاقتصادي على إيران حتى عطلة عيد العمال الأميركي (Labor Day)ـ الذي يصادف أول يوم اثنين من شهر سبتمبر (أيلول) المقبل- أمر غير مرجح، لكنه ليس مستبعداً بالكامل.

وتشير هذه التصريحات إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل قد تتأخر أكثر مما كان متوقعاً سابقاً.

ووفقاً لإحصاءات نشرها الجيش الأميركي، قُتل منذ اندلاع الحرب مع إيران ما لا يقل عن 15 عسكرياً أميركياً، فيما أُصيب 543 آخرون بجروح. وفي المقابل، تُقدَّر الخسائر البشرية الإيرانية بأكثر من ستة آلاف شخص.

ترامب تدخّل لمنع اتساع الحرب

كما يكشف التقرير أن ترامب تدخّل شخصياً في مطلع هذا الأسبوع لمنع توسع الحرب في المنطقة.

وذكرت "وول ستريت جورنال" أنه أوقف خطة إسرائيلية لبدء عملية عسكرية جديدة في لبنان، وذلك بعد أن حذرت إيران من أن مثل هذا الهجوم قد يهدد المسار الدبلوماسي الجاري.

غموض يحيط بالمفاوضات

على الصعيد الدبلوماسي، ما زال وضع المفاوضات بين طهران وواشنطن غير واضح.

فقد أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إيران أوقفت المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة. ومع ذلك، كرر ترامب مراراً أن المحادثات لا تزال مستمرة، وقال، يوم الأربعاء 3 يونيو، إن التوصل إلى اتفاق سلام قد يصبح ممكناً خلال أسبوع واحد.

ولا يزال البرنامج النووي الإيراني أحد أبرز نقاط الخلاف بين البلدين. فبحسب التقارير، رفضت طهران مراراً طلب الولايات المتحدة تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصّب، وما زالت هذه القضية تُعد من أهم العقبات أمام التوصل إلى اتفاق.

استمرار التوتر في مضيق هرمز

ميدانياً، لا يزال الوضع في مضيق هرمز والحصار المتبادل بين الطرفين قائماً. فقد فرضت طهران خلال الأشهر الأخيرة قيوداً واسعة على حركة الملاحة والعبور في المضيق، بينما تواصل الولايات المتحدة فرض حصارها البحري على الموانئ الإيرانية.

ويأتي نشر هذا التقرير في وقت كان فيه ترامب ومسؤولو إدارته قد وعدوا في بداية الحرب بأن المواجهة مع إيران لن تستمر أكثر من ستة أسابيع، إلا أنه بعد مرور ما يقرب من أربعة أشهر على اندلاع الحرب، ما زال مستقبل وقف إطلاق النار والمفاوضات السياسية يكتنفه قدر كبير من الغموض.

الأكثر مشاهدة

"لسنا فئران تجارب".. احتجاجات طلابية في طهران بسبب شروط "امتحانات القبول الجامعي"
1

"لسنا فئران تجارب".. احتجاجات طلابية في طهران بسبب شروط "امتحانات القبول الجامعي"

2

"الثوري" الإيراني يهاجم الكويت والبحرين ويدعي ضرب الأسطول الأميركي الخامس.. و"سنتكوم" تنفي

3

قتيل و63 جريحًا في هجوم إيراني استهدف منشآت حيوية وبعثات دبلوماسية ومطار الكويت الدولي

4

وزير خارجية أميركا: رفع العقوبات عن إيران مرهون بتخليها عن "النووي" وليس بإعادة فتح "هرمز"

5

هددتها بالقصف والعقوبات.. "وول ستريت جورنال": أميركا تضغط على عُمان لقطع علاقاتها مع إيران

•
•
•

المقالات ذات الصلة

نتنياهو: الانقسامات تتسع داخل النظام الإيراني "الضعيف".. وينبغي مساعدة الشعب في إسقاطه

3 يونيو 2026، 22:32 غرينتش+1
نتنياهو: الانقسامات تتسع داخل النظام الإيراني "الضعيف".. وينبغي مساعدة الشعب في إسقاطه
100%

صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن النظام الإيراني أُضعف بشكل كبير، وإنه ينبغي مساعدة الشعب في إسقاطه. وأضاف أن إسرائيل والولايات المتحدة تتشاركان الهدف نفسه المتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أن الانقسامات داخل النظام الإيراني آخذة في الاتساع.

وفي مقابلة مفصلة أجرتها معه المذيعة والمراسلة في شبكة "سي إن بي سي"، سارة آيزن، يوم الأربعاء 3 يونيو (حزيران)، قال نتنياهو إنه يعتقد أن النظام الإيراني قد ضعف بشكل كبير، وأن التصدعات الداخلية في هيكل السلطة آخذة في التوسع.

وأوضح قائلاً: "في واقع الأمر، توجد حاليًا تصدعات هائلة داخل إيران، لكن لا يمكن التنبؤ بالموعد الدقيق لسقوط النظام".

وفي معرض إشارته إلى انهيار الأنظمة الشيوعية في أوروبا الشرقية وسقوط جدار برلين، لفت رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن سقوط الأنظمة يحدث عادة عندما لا يتوقعه أحد.

وأضاف: "أنا أؤمن بأن هذه التصدعات ستتسع في نهاية المطاف وسيسقط النظام، ونحن سنبذل قصارى جهدنا في هذا السبيل".

كما صرح نتنياهو بوضوح بضرورة دعم الشعب الإيراني في مواجهة النظام الإيراني، قائلاً: "أعتقد أنه يجب علينا مساعدة الشعب الإيراني لإسقاط هذا النظام".

وأشار إلى وجود فجوة عميقة بين السلطة الحاكمة وقطاع عريض من المجتمع في إيران، مدعيًا أن غالبية الشعب الإيراني يتطلع إلى الحرية والديمقراطية وعلاقات أفضل مع الغرب.

وفي الوقت نفسه، شدد على أن إسرائيل لا تكن عداءً للشعب الإيراني، قائلاً: "ليس لدينا حرب مع الشعب الإيراني. حربنا هي مع أولئك الذين يريدون قتلنا وقتلكم".

عودة كاملة للعمل العسكري

أُجريت هذه المقابلة في وقت تداولت فيه التقارير أنباءً عن توتر لفظي بين ترامب ونتنياهو. ومع ذلك، سعى رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى التقليل من أهمية الخلافات مع الرئيس الأميركي.

وقال إن الطرفين قد يختلفان على "أمور تكتيكية"، لكنهما متفقان تمامًا حول القضايا الرئيسية. وأضاف: "أحيانًا، وكما يحدث في أفضل العائلات، تبرز لدينا هذه الخلافات التكتيكية، لكننا نجد دائمًا سبيلاً لحلها". كما وصف ترامب بأنه "أكبر صديق لإسرائيل في البيت الأبيض"، مؤكدًا أن العلاقات بين الجانبين لا تزال وثيقة واستراتيجية.

وفي سياق المقابلة، تطرق نتنياهو إلى مضيق هرمز وتأثير النزاعات على صادرات النفط وأسواق الطاقة العالمية. وأشاد بما وصفه بـ "الحصار العكسي" الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران في مضيق هرمز، واصفًا إياه بـ "الخطوة العبقرية"، وزعم أن الضغوط الاقتصادية والقيود المفروضة على طهران تركت تأثيرًا ملحوظًا على قدرات النظام الإيراني.

وذكر نتنياهو أن دول العالم تعمل حاليًا على إيجاد مسارات بديلة لنقل النفط لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، وأضاف: "هذا هو الشيء الذي يحدث الآن بالفعل. إنه لا ينتظر الحدوث، بل يقع في هذه اللحظة". ووفقًا له، على الرغم من أن نحو خُمس نفط العالم كان يمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب، إلا أن حجم صادرات الطاقة هذا يمكن تعويضه على المدى الطويل عبر المسارات البديلة.

وفي رده على سؤال بشأن وضع وقف إطلاق النار والهجمات الإيرانية الأخيرة ضد الدول الخليجية، قال: "أعتقد أن هناك لعبة تكتيكية جارية حاليًا". كما حذر من أن على طهران أن تأخذ تهديدات ترامب بالعودة إلى الخيار العسكري على محمل الجد، مضيفًا: "إذا لزم الأمر، ستكون هناك عودة كاملة للعمل العسكري. هذا قرار الرئيس، وإسرائيل مستعدة والقوات الأميركية مستعدة كذلك".

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي إيران بأنها تهديد لإسرائيل وأميركا والدول الغربية، قائلاً: "نحن نواجه عدوًا يريد تدمير بلدنا، وتدمير بلدكم، وتدمير الديمقراطيات الحرة في كل مكان، ونشر نمطه الإرهابي في جميع أنحاء العالم". وتابع: "عندما نحارب النظام الإيراني ووكلاءه، فإننا لا نخوض حربنا وحسب؛ بل نخوض حربكم، ولنكن صادقين، نخوض حرب أوروبا أيضًا".

كما انتقد نتنياهو القادة الأوروبيين، لا سيما الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بسبب انتقادهم للعمليات العسكرية الإسرائيلية، معتبرًا أن الدول الأوروبية اتخذت موقفًا ضعيفًا أمام ما وصفه بـ "التهديدات المتطرفة".

التهديد النووي

أعاد نتنياهو وصف إيران بأنها المحور الأساسي للتهديدات الأمنية ضد إسرائيل وأميركا، مشيرًا إلى أن منع النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي هو الهدف المشترك الأهم بينه وبين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

وفي رد على سؤال حول الملف النووي الإيراني وتصريحات ترامب بشأن موافقة طهران على عدم امتلاك سلاح نووي، قال نتنياهو إن التعهدات اللفظية وحدها لا تكفي، وأن أي اتفاق يجب أن يصاحبه آليات عملية وقابلة للتحقق. وتابع: "يجب أن تتأكدوا من أنهم لا يفعلون ذلك حقًا، لأنهم يكذبون دائمًا ويحتالون دائمًا".

وأردف أن أي اتفاق يجب أن يتضمن إخراج المواد النووية من إيران وتفكيك البنى التحتية النووية، مؤكدًا: "يجب أن يكون لديك سبيل لإخراج المواد النووية وتفكيك البنية التحتية التي يمتلكونها".

كما جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي انتقاده للاتفاق النووي الموقع عام 2015، قائلاً إنه أتاح لإيران الحفاظ على قدرات التخصيب وتطويرها. واعتبر أنه لو استمر ذلك الاتفاق دون الضغوط والعقوبات اللاحقة، لكانت إيران قد حازت على السلاح النووي الآن.

وزعم نتنياهو أيضًا أن العمليات العسكرية الأخيرة لأميركا وإسرائيل قد أعادت البرنامج النووي الإيراني إلى الوراء، قائلاً: "لقد قضينا على 20 من أبرز العلماء النوويين"، مشيرًا إلى أن النظام الإيراني لا يزال يرزح تحت الضغط، لكن المسألة الأساسية المتمثلة في إخراج المواد النووية من إيران لم تُحل بعد.

الرد على الانتقادات

في جانب آخر من المقابلة، رد رئيس الوزراء الإسرائيلي على الانتقادات العالمية الموجهة للأداء العسكري لبلاده، قائلاً إن إسرائيل تخوض "معركة معلومات رقمية". واتهم بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بتقديم صورة مشوهة عن الحرب.

وقال: "السؤال هو: هل تستسلمون للأكاذيب؟ لا، أنا أحمي شعبي". كما أكد أنه ليس مستعدًا للتراجع عن سياساته الأمنية بسبب ضغط الرأي العام أو انتقادات وسائل الإعلام، مضيفًا: "أفضل الحصول على افتتاحية صحفية سيئة على أن أحظى بنعي إيجابي".

وفي ختام المقابلة، تطرق نتنياهو إلى الملف الاقتصادي، ساعيًا لتقديم صورة إيجابية عن الاقتصاد الإسرائيلي. وأشار إلى نمو سوق الأسهم، وارتفاع قيمة الشيكل، وتدفق الاستثمارات الخارجية، معتبرًا أنه على عكس دعوات بعض المجموعات لسحب الرساميل من إسرائيل، فإن الاستثمار في البلاد مستمر.

ولفت إلى استثمارات شركة "إنفيديا"الأميركية، العملاقة في مجال إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي، في إسرائيل قائلاً: "أنا لست وسيطًا بالبورصة ولا أقدم لكم نصيحة استثمارية، لكني أقول لكم اشتروا أي شيء في إسرائيل، لأن إسرائيل في صعود".

قتيل و63 جريحًا في هجوم إيراني استهدف منشآت حيوية وبعثات دبلوماسية ومطار الكويت الدولي

3 يونيو 2026، 13:45 غرينتش+1
قتيل و63 جريحًا في هجوم إيراني استهدف منشآت حيوية وبعثات دبلوماسية ومطار الكويت الدولي
100%
الدمار الناجم عن الهجوم الإيراني على مطار الكويت الدولي- 3 يونيو (حزيران) 2026

أعلنت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان لها، أن الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة، التي شنتها إيران، أسفرت عن مقتل شخص واحد وإصابة آخرين، في حين حددت وزارة الصحة عدد الجرحى بـ 63 شخصًا على الأقل.

وبحسب بيان وزارة الخارجية الكويتية، فإن الهجمات، التي وقعت فجر الأربعاء 3 يونيو (حزيران)، ألحقت أضرارًا بالمنشآت الحيوية، بالإضافة إلى البعثات الدبلوماسية في البلاد.

وأدانت وزارة الخارجية الكويتية الهجمات الإيرانية «الصارخة والمتكررة»، محذرة من أن هذه التصرفات ستؤدي إلى تصعيد التوترات وعدم الاستقرار في المنطقة. كما أكدت الوزارة أن الكويت تحتفظ بحقها الكامل والأصيل في اتخاذ الإجراءات المناسبة للرد على «الاعتداءات المتكررة» للنظام الإيراني، وفقاً للقوانين الدولية.

الهجوم على مطار الكويت الدولي

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، سعود عبد العزيز العطوان، قد أعلن في بيان، صباح الأربعاء 3 يونيو، إصابة عدة أشخاص في هجوم بطائرات مسيّرة شنه النظام الإيراني استهدف مطار الكويت الدولي. ووصف الهجوم بأنه «اعتداء إجرامي»، مشيراً إلى أن عدداً من الطائرات المسيّرة المعادية استهدفت مبنى ركاب في أحد المطارات الكويتية.

وبحسب المتحدث باسم وزارة الدفاع، فقد أسفر الهجوم عن أضرار مادية جسيمة في مبنى الركاب، بالإضافة إلى إصابة عدة أشخاص تلقوا الرعاية الطبية اللازمة. وأكد أن القوات المسلحة الكويتية، بالتنسيق مع الجهات المسؤولة، تتابع الوضع وهي في جاهزية تامة للتعامل مع أي تطورات جديدة، وستتخذ كافة القرارات اللازمة للحفاظ على أمن واستقرار البلاد.

كما أفادت وزارة الدفاع الكويتية بأن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت ثلاثة صواريخ باليستية اخترقت الأجواء الكويتية.

وعلى الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة منذ 8 أبريل (نيسان) الماضي، فإن الاشتباكات المتقطعة بين الطرفين لا تزال مستمرة.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد أعلنت، فجر الأربعاء 3 يونيو، أنها دمرت عدة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة و«محطة تحكم أرضية» في جزيرة "قشم"، رداً على الاستفزازات الإيرانية.

وتُعرف محطة التحكم الأرضية بأنها مركز أو مجموعة من معدات الاتصال والحواسيب المستخدمة لتوجيه والتحكم واستقبال البيانات من الطائرات المسيرة والأنظمة غير المأهولة الأخرى.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه رداً على قصف قشم، استهدف القواعد الأميركية في الكويت بهجمات صاروخية. كما أعلن الحرس الثوري مهاجمة مقر الأسطول الأميركي الخامس وقاعدة جوية في «إحدى دول المنطقة». علماً بأن الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية يتخذ من البحرين مقراً له.

تعليق الرحلات الجوية في مطار الكويت

أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت، يوم الأربعاء 3 يونيو، تفعيل خطة الطوارئ في مطار الكويت الدولي، إثر الهجوم الإيراني الذي استهدف مبنى الركاب. وأكدت الهيئة وقوع أضرار بالغة في عدد من منشآت المطار وإصابة عدة أشخاص. كما أعلنت إدارة الطيران المدني تعليق جميع الرحلات الجوية حتى إشعار آخر، وتحويل الرحلات القادمة إلى مطارات بديلة.

ومن جهتها، نقلت صحيفة "الجريدة" الكويتية، عن مصادر رسمية، أن الهجوم بطائرات مسيرة تابعة لإيران استهدف خزانات الوقود في مطار الكويت، مما تسبب في اندلاع حريق هائل بالموقع. ونقلت الصحيفة عن وزارة الدفاع أن الهجوم الإيراني كان يستهدف «البنى التحتية الحيوية» للبلاد.

وغالباً ما تبرر طهران هجماتها بذريعة نشاط القواعد العسكرية الأميركية في دول المنطقة، في حين أن المنشآت المدنية مثل المطارات والفنادق كانت من بين أهداف هجمات النظام الإيراني منذ اندلاع الصراع.

رد فعل البحرين على الهجمات الإيرانية

من جانبها أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في بيان لها يوم الأربعاء 3 يونيو، أن إيران تواصل أعمالها العدائية «من خلال الاعتداءات المستمرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة» ومهاجمة الأهداف المدنية. وحذرت من أن الاستخدام المتعمد للصواريخ والطائرات المسيّرة لاستهداف المناطق المدنية والممتلكات الخاصة يُعد «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني».

ودعت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين جميع المواطنين والمقيمين إلى توخي «أقصى درجات الحيطة والحذر»، وتجنب الاقتراب أو لمس أي أجسام غريبة أو مشبوهة قد تكون مخلفة عن الهجمات الإيرانية، والإبلاغ عنها فوراً. كما أعلنت عن اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ وعدد من الطائرات المسيّرة، مؤكدة أن كافة قواتها وتجهيزاتها في أعلى درجات الجاهزية لحماية الوطن.

وتأتي هذه الهجمات في وقت تحيط فيه شكوك جادة بآفاق المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب، وذلك بسبب استمرار الخلافات حول الملف النووي الإيراني، وأزمة مضيق هرمز، والنزاع المستمر في لبنان.

"الثوري" الإيراني يهاجم الكويت والبحرين ويدعي ضرب الأسطول الأميركي الخامس.. و"سنتكوم" تنفي

3 يونيو 2026، 11:49 غرينتش+1
"الثوري" الإيراني يهاجم الكويت والبحرين ويدعي ضرب الأسطول الأميركي الخامس.. و"سنتكوم" تنفي
100%

في الوقت الذي أعلنت فيه الكويت اعتراض هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة، دوت صافرات الإنذار في البحرين وسُمع دوي انفجارات في جزيرة "قشم" جنوبي إيران.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أصدر بيانًا، فجر الأربعاء 3 يونيو (حزيران) أعلن فيه أنه ردًا على هجوم أمريكي استهدف ناقلة نفط إيرانية بالقرب من مضيق هرمز، "استهدفت صواريخ القوة البحرية للحرس الثوري سفينة تابعة للعدو الأميركي الصهيوني تحمل اسم (بانايا)"، على حد تعبير البيان.

وجاء في البيان أن الجانب الأميركي استهدف بمقذوفات جوية برج اتصالات تابعًا للحرس الثوري جنوب جزيرة قشم، وردًا على ذلك "استهدفت هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة شنتها القوة الجو-فضائية للحرس الثوري قاعدة جوية ومقر مروحيات لأميركا في إحدى دول المنطقة، بالإضافة إلى مقر أسطول البحرية الأميركي الخامس".

في المقابل، نفت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، عبر منشور على منصة "إكس"، جميع ادعاءات الحرس الثوري بشأن هذه الهجمات.

كما ذكرت "سنتكوم"، في بيان لها، أن القوات الأميركية اعترضت عدة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة إيرانية. وأضافت أنها نفذت "ضربات دفاعية" على جزيرة قشم مساء الثلاثاء 2 يونيو، ردًا على محاولات إيران شن هجمات في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

وأشار البيان إلى أن النظام الإيراني أطلق عدة صواريخ باليستية باتجاه دول مجاورة في المنطقة، لكن لم يصب أي منها أهدافه المحددة.

وبحسب "سنتكوم"، فإن صاروخين أطلقهما الحرس الثوري نحو الكويت انحرفا عن مسارهما أو تحطما في الجو قبل الوصول إلى الهدف، كما جرى اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ أخرى أُطلقت باتجاه البحرين على الفور بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الأميركية والبحرينية.

وأوضحت "سنتكوم"، في بيانها، أنه قبيل الهجمات الصاروخية، أسقطت القوات الأميركية ثلاث طائرات مسيّرة انتحارية أطلقتها إيران نحو سفن مدنية تعبر مياه المنطقة بشكل قانوني.

وتابع البيان أن القوات الأميركية شنت أيضًا ضربات دفاعية ضد محطة تحكم أرضية عسكرية تابعة للنظام الإيراني في جزيرة "قشم".

وأضافت القيادة المركزية: "لم يصب أي من الجنود الأميركيين بأذى في هذه الهجمات، وتظل قوات القيادة المركزية للولايات المتحدة بكامل اليقظة والاستعداد للدفاع ضد أي إجراء عدواني وغير مبرر من جانب إيران خلال فترة وقف إطلاق النار الجارية".

ومن جانبه، أعلن الجيش الكويتي، فجر الأربعاء 3 يونيو (بالتوقيت المحلي)، أن الدفاع الجوي للبلاد تعامل مع "هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة معادية"، داعيًا المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الأمنية الصادرة عن الجهات الرسمية، وموضحًا أن أصوات الانفجارات التي سُمعت كانت نتيجة لعمليات الاعتراض.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر اليوم الأربعاء أيضًا، تفعيل صافرات الإنذار في البلاد، وطالبت المواطنين والمقيمين بالحفاظ على الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن.

وعلى صعيد آخر، نقلت وكالة "مهر" للأنباء، التابعة لمنظمة الدعاية الإسلامية في إيران، عن "مصادر وسكان محليين" سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة "قشم".

وأضافت الوكالة الحكومية: "لم تتضح بعد طبيعة هذه الأصوات بدقة، ولم تعلق أي من الجهات العسكرية أو الأمنية الرسمية حتى هذه اللحظة على أسبابها"، مشيرة إلى أن متابعاتها مستمرة للوقوف على تفاصيل الحادث.

وفي تطور منفصل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الثلاثاء 2 يونيو، أن الجيش الأميركي عطل حركة ناقلة نفط ترفع علم بوتسوانا أثناء توجهها إلى جزيرة "خارك"، التي تعد أهم مرافئ تصدير النفط الإيراني.

وبحسب شبكة "سي بي إن نيوز" (CBN News)، فإن هذه الخطوة تفرض مزيدًا من الضغوط على التهدئة الهشة بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني.

وكتبت "سنتكوم" على منصة "إكس": "تجاهل طاقم السفينة التحذيرات المتكررة، ورفضوا الامتثال لأوامر القوات الأميركية عدة مرات خلال 24 ساعة".

وأضاف البيان: "في نهاية المطاف، قامت طائرة أميركية بتعطيل الناقلة عبر إطلاق صاروخ من طراز (هيلفاير) على غرفة المحركات، مما منعها من الوصول إلى إيران".

كما كشفت "سنتكوم" أنه منذ بدء الحصار على الموانئ الإيرانية في 13 أبريل (نيسان) الماضي، قامت القوات الأميركية بتعطيل 6 سفن تجارية وتغيير مسار 122 سفينة أخرى.

وبدأت إدارة ترامب، يوم الثلاثاء 2 يونيو، خطوات إضافية لزيادة الضغط على إيران من مسارات أخرى؛ حيث أعلنت وزارة الخزانة الأميركية في بيان أن "الولايات المتحدة فرضت عقوبات على كبرى منصات الأصول الرقمية الإيرانية ومديريها؛ بسبب دعمهم لأنشطة إرهابية للنظام الإيراني ومساعدتهم في الالتفاف على العقوبات".

وزير خارجية أميركا: رفع العقوبات عن إيران مرهون بتخليها عن "النووي" وليس بإعادة فتح "هرمز"

2 يونيو 2026، 21:50 غرينتش+1
وزير خارجية أميركا: رفع العقوبات عن إيران مرهون بتخليها عن "النووي" وليس بإعادة فتح "هرمز"
100%

صرح وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، بأن مفاوضي الولايات المتحدة لم يقدموا أي مقترح يقضي برفع العقوبات عن إيران مقابل إعادة فتح مضيق هرمز. وأكد مجددًا أمام أعضاء مجلس الشيوخ أن أي رفع للعقوبات مرهون بتخلي طهران عن برنامجها النووي.

وفي جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء 2 يونيو (حزيران) مع أعضاء مجلس الشيوخ، قال روبيو: "في الوقت الحالي، ما طُرح في المحادثات مع إيران هو أن أي رفع للعقوبات سيكون مشروطًا؛ أي يجب أن يكون مقابل إجراء يعالج السبب الرئيسي لفرض هذه العقوبات، وهو البرنامج النووي الإيراني".

وأوضح روبيو، خلال أول ظهور علني له في "الكونغرس" الأميركي منذ اندلاع الحرب الإيرانية، أن رفع العقوبات لن يؤخذ في الاعتبار إلا إذا وافقت طهران على التخلي عن الأنشطة النووية.

وأضاف أن "إيران تخضع للعقوبات بسبب برنامجها النووي وتخصيب اليورانيوم بمستويات عالية. وإذا وافقوا على التخلي عن هذه الأمور، فسيكون هناك رفع للعقوبات مرتبط بمدى التزامهم وامتثالهم لمثل هذا الاتفاق".

في جزء آخر من حديثه أمام أعضاء "الكونغرس"، وصف وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إعادة فتح مضيق هرمز من قِبل إيران بأنها "الشرط رقم واحد في المفاوضات".

وكان روبيو قد مثل صباح الثلاثاء، بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ لمناقشة طلب الإدارة إقرار تعديلات على الموازنة، تشمل خفضًا بنسبة 30 في المائة بميزانية الشؤون الخارجية الأميركية وزيادة بنسبة 50 في المائة في الإنفاق العسكري.

وخلال الجلسة، أجاب عن أسئلة أعضاء مجلس الشيوخ بشأن الحرب مع إيران. وأبدى الجمهوريون من حزبه مؤشرات على القلق إزاء الحرب، وفي الوقت نفسه أعربوا عن أملهم في أن يوضح زميلهم السابق، الذي كان عضوًا في مجلس الشيوخ عن ولاية فلوريدا، استراتيجية لإنهاء الصراع مع إيران.

المحادثات لا تزال مستمرة

تطرق روبيو في جانب من كلمته إلى وضع القوات الجوية الإيرانية قائلًا: "إنهم لا يزالون يمتلكون عددًا كبيرًا من الطائرات المسيّرة، لكن قدرات الردع التقليدية لديهم ضعفت بشكل ملحوظ". كما أكد أن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لا تزال مستمرة.

وكانت وكالة "فارس" للأنباء، التابعة للحرس الثوري الإيراني، قد نقلت في وقت سابق عن مصدر مطلع أن تبادل الرسائل بين إيران وأميركا للتوصل إلى ما سُمي "مذكرة تفاهم أولية" بين طهران وواشنطن، متوقف منذ بضعة أيام على الأقل.

وعقب وزير الخارجية الأميركي قائلًا: "هناك احتمال بأن تكون إيران قد وافقت على الدخول في محادثات بشأن أجزاء من برنامجها النووي كانت ترفض طرحها في المفاوضات سابقًا".

مدى مشاركة مجتبى خامنئي في إدارة شؤون البلاد
خُصص جزء من حديث روبيو لتقييم وضع المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي. وقال إن هناك مؤشرات تدل على أن خامنئي- بعد إصابته في بداية الحرب- "بات منخرطًا في الشؤون العامة إلى حد ما وبشكل متزايد".

وأضاف: "لم نره في العلن، وأعتقد أنه بالنظر إلى ما حدث للعديد من كبار مسؤولي النظام، فمن المحتمل أنه لا يُنصحون بالظهور العلني المكثف". واستدرك روبيو: "مع ذلك، أعتقد أن هناك مؤشرات على أنه يتدخل تدريجيًا في الأمور، على الأقل إلى حد ما، ورغم أن جميع اتصالاته كانت مكتوبة وعبر وسائط".

الناخبون الأميركيون لا يريدون تغيير النظام

من جانبها، انتقدت السيناتور الديمقراطية البارزة في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، جين شاهين، وزير الخارجية، ماركو روبيو، بشدة لامتناعه عن تزويد "الكونغرس" بمعلومات حول خطط الإدارة الأميركية.

وقالت شاهين: "عندما أتحدث مع الناخبين في دائرتي الانتخابية، أجد أنهم يريدون انفراجًا اقتصاديًا في البلاد، وليس تغيير الأنظمة في هافانا أو كاراكاس أو طهران".

وأضافت: "بدلًا من ذلك، أرسلتم إشعارًا بشأن صلاحيات الحرب إلى الكونغرس تفيدون فيه بأننا لسنا في حالة نزاع نشط مع إيران؛ في حين كانت أمريكا تشن ضربات ضد إيران، وكانت إيران تقصف السفارات والقواعد الأمريكية في جميع أنحاء الشرق الأوسط. لم تكن هذه مشورة؛ بل كانت محاولة للتهرب من المساءلة أمام هذه اللجنة وهذا الكونغرس بشأن هذه الحرب".

وقد أعرب الأميركيون في الأسابيع الماضية عن استياء متزايد من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود. ويأمل الجمهوريون (رفاق ترامب في الحزب) أن يتمكن من إعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار البنزين في أميركا قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والتي ستحدد ما إذا كان الحزب سيحتفظ بأغلبيته الهشة في "الكونغرس" أم لا. كما يتعين على ترامب مواجهة الشخصيات المتشددة المناهضة للنظام الإيراني داخل حزبه، والذين يرفضون تقديم أي تنازلات لطهران.

هل سيتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب؟

يؤكد ترامب ومؤيدوه أن هذه الحرب كانت تستحق العناء إذا نجحت في منع إيران من حيازة سلاح نووي. كما يشدد ترامب على أن أسعار البنزين في أمريكا ستنخفض، وأن هذا النزاع سينتهي بالتوصل إلى "اتفاق جيد".

وفي الأسابيع الأخيرة، تصر إيران على إبرام اتفاق مؤقت يؤدي إلى رفع العقوبات، والإفراج عن مليارات الدولارات من عائدات النفط المجمدة، وإنهاء الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان. لكن واشنطن- وبالموازاة مع استمرار المحادثات- قامت بتشديد العقوبات، وأكدت ضرورة إنهاء البرنامج النووي وقطع إمكانية وصول إيران إلى اليورانيوم عالي التخصيب.

وكان أحد أسئلة النواب لروبيو يدور حول الجدول الزمني للتوصل إلى اتفاق، إلا أن وزير الخارجية لم يحدد موعدًا محتملًا لذلك. وقال إن إيران كانت تعتزم تعزيز قدرات أسلحتها التقليدية لتكون بمثابة "درع" لبرنامجها النووي. وأوضح مبررًا رؤية ترامب لضرورة خوض الحرب: "ما أرادوا فعله هو محاولة بناء درع عسكرية تقليدية والاختباء خلفها".

ومع دخول الصراع الإيراني شهره الرابع، يطرح المشرعون- بمن فيهم بعض الجمهوريين- أسئلة متزايدة حول هذه الاشتباكات. والشهر الماضي، صوّت مجلس الشيوخ لصالح دفع قرار بشأن صلاحيات الحرب يقضي بإنهاء النزاع الإيراني ما لم يحصل ترامب على تفويض من "الكونغرس". وبعد أيام قليلة، قام قادة مجلس النواب بتأجيل التصويت فجأة على قرار مماثل عندما بدا أن تمريره بات وشيكًا.

وشهدت الجلسة أيضًا مناقشة قضايا أخرى، من بينها إطلاق القوات الأميركية النار على قوارب قبالة سواحل فنزويلا مما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص، ومسألة وفاة مئات الآلاف من الأطفال منذ الإنهاء المفاجئ لبرامج المساعدات الخارجية الأميركية العام الماضي، فضلًا عن تفشي فيروس "إيبولا" في أفريقيا جراء التخفيض الحاد للمساعدات الأميركية الخارجية.

وأعلن روبيو أن أميركا ستستأنف تعاونها مع التحالف العالمي للقاحات والتحصين (GAVI)، مشيرًا إلى أن قرار استئناف هذا التعاون اتُخذ قبل بضعة أسابيع، بعد أن كانت إدارة ترامب قد قطعت التمويل عن هذا التحالف الدولي العام الماضي.

هددتها بالقصف والعقوبات.. "وول ستريت جورنال": أميركا تضغط على عُمان لقطع علاقاتها مع إيران

2 يونيو 2026، 19:53 غرينتش+1
هددتها بالقصف والعقوبات.. "وول ستريت جورنال": أميركا تضغط على عُمان لقطع علاقاتها مع إيران
100%
سفينتان لنقل البضائع الصب راسيتان في ميناء مسقط.. 9 مارس (آذار) 2026.. (رويترز)

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وعرب، بأن الولايات المتحدة انتقدت نهج سلطنة عُمان تجاه إيران، وتضغط عليها لقطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، مهددة إياها بـ "العقوبات والقصف".

وذكرت الصحيفة الأميركية، في تقرير نُشر يوم الثلاثاء 2 يونيو (حزيران)، أن هذا النهج الأميركي جرى إبلاغه للمسؤولين العُمانيين عقب صدور تقييم استخباراتي جديد، نُشر جزء منه للعلن. وقد خلص هذا التقييم الاستخباراتي إلى أن مسقط تعتزم موافقة طهران والتعاون معها في فرض رسوم على السفن المارة عبر مضيق هرمز.

وأضافت الصحيفة أن وزارة الإعلام العُمانية رفضت التعليق على الضغوط الأميركية لقطع العلاقات مع إيران. ومع ذلك، صرّح وزير الإعلام العُماني، عبد الله الحراصي، لصحيفة "وول ستريت جورنال" قائلاً: "عُمان مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة وجميع الشركاء المسؤولين لتعزيز الاستقرار، ومنع أي خلل، وحماية المصالح الاستراتيجية المشتركة".

ووفقًا لمسؤولين عرب، فإن المسؤولين العُمانيين أصيبوا بصدمة جراء هذه العدائية الأميركية المفاجئة، ويحاولون فهم كيفية الرد عليها.

وأشار هؤلاء المسؤولون إلى أن أحد الخيارات المطروحة هو إطلاق حملة إعلامية لإظهار أن عُمان تعمل بنشاط لدعم زيادة حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز. وبحسب أحد المسؤولين، فإن هذا الجهد يتضمن التعاون مع الأمم المتحدة لإقناع إيران بالسماح بالمرور الآمن للسفن المحملة بالمواد الخام للأسمدة الكيماوية، كخطوة تجاه الدول الأفريقية التي تواجه أزمة غذاء.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد ذكرت، في 22 مايو (أيار) الماضي، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين ومصادر مطلعة، أن إيران تجري مشاورات مع عُمان للمشاركة في إنشاء نظام يتيح جباية رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز.

وقال هؤلاء المسؤولون إن عُمان أبلغت إيران باستعدادها لاستخدام نفوذها لدى جيرانها من الدول الخليجية، بما في ذلك البحرين والكويت وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وكذلك لدى الولايات المتحدة، للمضي قدمًا في هذا المخطط، بعد أن أدركت العوائد الاقتصادية المحتملة لنظام جباية الرسوم هذا.

كما أفادت شبكة "كان" الإخبارية الإسرائيلية، في 28 مايو الماضي، بأن الجهود العُمانية الإيرانية لإنشاء آلية مشتركة لإدارة وجباية الرسوم في مضيق هرمز قد أثارت غضب الولايات المتحدة والدول الخليجية.

حيادٌ "جالب للمتاعب"

ذكرت "وول ستريت جورنال" أنه في بداية الحرب الإيرانية، سارع المسؤولون العُمانيون لإنشاء قناة اتصال خلفية مع طهران؛ وهي قناة ساعدت الدول الخليجية- بحسب مسؤولين عرب- في إعادة فتح المسارات الجوية.

ولكن الآن، ومع انتهاء الحرب وفي ظل هدنة هشة بين أطراف النزاع، باتت واشنطن تنظر إلى نهج عُمان تجاه طهران على نحو متزايد باعتباره سلوكًا عدائيًا ضدها، وتضغط على مسؤولي السلطنة لاختيار أحد الجانبين.

إن عُمان، التي لعبت دور الوسيط بين طهران والغرب في محطات مفصلية منذ قيام النظام الإيراني– مثل الحرب العراقية- الإيرانية والملف النووي- لم تُدن ممارسات طهران بشكل مباشر أو تذكر إيران بالاسم، عقب الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة التي شنتها إيران على الدول الخليجية وتقییدها للحركة في مضيق هرمز.

وصرح مصدر مطلع لـ "وول ستريت جورنال" بأن الامتناع عن تنديد الهجمات يتماشى مع العُرف الدبلوماسي العُماني.

وعندما اندلعت الحرب، صرّح وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، لوسائل إعلام محلية بأن هذا النزاع يُضعف المنطقة، واقترح أن تعيد الدول الخليجية النظر في علاقاتها الأمنية مع الولايات المتحدة.

وبحسب مسؤولين عرب وأميركيين، فقد جرى استخدام الأراضي العُمانية في بداية الحرب لتقديم بعض الدعم اللوجستي للجيش الأميركي، وإن كان مسؤول أمريكي قد وصف هذا الدعم العسكري بالمحدود.

وكانت وكالة الأنباء العُمانية الرسمية، قد أفادت في 4 مايو الماضي بأن مبنى سكنيًا في شمال البلاد تعرض لضربة جوية، دون أن يوضح الخبر مصدر الهجوم.

وعلاوة على ذلك، أعلنت وزارة الخارجية العُمانية في 29 مارس (آذار) الماضي، أي غداة الهجوم الذي استهدف منشآت بميناء صلالة في البلاد، أن أي طرف لم يعلن مسؤوليته عن الهجوم، وأن التحقيقات مستمرة لتحديد مصدر ودوافع الهجمات. كما رُصدت هجمات أخرى استهدفت عُمان في النصف الأول من شهر مارس الماضي.

والأربعاء الماضي، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في تصريحات بدا أنها عفوية، إنه قد يأمر بشن ضربات جوية على عُمان إذا ما تماشت مع الخطة الإيرانية لفرض رسوم على السفن المارة في مضيق هرمز، وهو الأمر الذي طالما نفته مسقط.

كما هدد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في 28 مايوالماضي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عُمان بمواجهة عقوبات إذا فرضت رسومًا من السفن العابرة للمضيق. وصرح للصحافيين في اليوم التالي بأن سفير عُمان في واشنطن، طلال الرحبي، قد أكد له أن بلاده "ليس لديها أي خطط لفرض رسوم".

وجاءت تصريحات بيسنت هذه بعد يوم واحد فقط من زيارة وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى مسقط ولقائه سلطان عُمان.

هل فقدت أميركا ثقتها بسلطنة عُمان؟

أبلغ مسؤولون أميركيون صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن جذور عدم ثقة إدارة ترامب بمسقط تعود إلى اليوم الذي سبق الضربات الجوية الأولى لأميركا وإسرائيل. ففي ذلك اليوم، ظهر وزير خارجية عُمان عبر شاشة تلفزيون أميركية وقال إن الاتفاق بشأن الملف النووي لتجنب الصراع "بات في متناول اليد، فقط إذا منحنا الدبلوماسية المجال الكافي للوصول إليه".

وأشار هؤلاء المسؤولون إلى أنه لم يكن هناك أي اتفاق قريب إلى ذلك الحد، لافتين إلى أن إيران لم تقدم أي مقترح جدي للحد من أنشطتها النووية.

وأضافت "وول ستريت جورنال" أنه منذ ذلك الحين، تسعى إدارة ترامب لتهميش عُمان في أي مسار دبلوماسي. ورغم ذلك، نوه مسؤولون أميركيون إلى أنه على الرغم من تصريحات ترامب في اجتماع حكومته الأسبوع الماضي، إلا أنه لا توجد خطة حقيقية لشن هجوم على عُمان بسبب دعمها لإيران.

النظرة العربية للعلاقات بين طهران ومسقط

وفقًا لما نقلته "وول ستريت جورنال"، فإن التقارب والتعامل العُماني مع إيران لم يثر حفيظة أميركا فحسب، بل أزعج أيضًا حلفاء مسقط في المنطقة، لا سيما دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، اللتين تريان أن جارتهما تتماشى أكثر من اللازم مع طهران.

وبحسب مسؤولين عرب، فإن مسقط أثارت غضب الإمارات والسعودية برفضها الممنهج الانضمام إلى البيانات المشتركة الصادرة عن الولايات المتحدة ودول المنطقة لإدانة الهجمات الإيرانية. وعندما أصابت طائرات مسيّرة إيرانية موانئ عُمانية، أكدت عُمان وقوع الحادث لكنها لم تُحمّل طهران المسؤولية.

وذكر مسؤولون عرب أن العُمانيين برروا موقفهم بأن امتناع بلادهم عن التنديد المباشر بإيران- بما في ذلك ما يتعلق بحصار مضيق هرمز- وتقديم التهنئة لـ "مجتبى خامنئي" بمناسبة تعيينه مرشدًا جديدًا للنظام الإيراني، يهدف إلى المساعدة في إنهاء الحرب لما فيه مصلحة الجميع.