• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

التعثر الدبلوماسي.. وتفاقم الاحتجاجات.. و"عسكرة" الأسواق والمستشفيات.. والشلل الاقتصادي

8 يناير 2026، 12:58 غرينتش+0

استمرت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الخميس 8 يناير (كانون الثاني)، في متابعة الاحتجاجات، والفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني، وانتشار قوات الأمن في الأسواق والمستشفيات، وفشل السياسات الاقتصادية، بالتوازي مع انحسار النفوذ الإقليمي، وتعثر المسارات الدبلوماسية الخارجية.

واتهمت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، علي خامنئي، المتظاهرين بالاعتداء على العناصر الأمنية، وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، وربطت الاحتجاجات بتدخل إسرائيلي مباشر في توجيه مسارها بهدف تخريب الاقتصاد من الداخل.

وحذرت صحيفة "فرهيختكان"، الصادرة عن جامعة آزاد، من اختراق الاحتجاجات السلمية وتحويلها لأعمال تخريبية، شملت الاعتداء على المرافق العامة، واقتحام المتاجر، وحمل السلاح ضد قوات الأمن، ما أدى إلى سقوط ضحايا.

فيما تؤكد صحيفة "آرمان ملى" الإصلاحية أن وصول التدخل الأمني إلى مستشفيات حيوية أثار سخطًا واسعًا، وأضعف الثقة بين المواطن والمؤسسات الحكومية، وأثبت ضعف التنسيق بين الحفاظ على الأمن واحترام حقوق المواطنين.

وانتقدت صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية غياب الإدارة المدنية المستدامة للاحتجاجات، حيث تكتفي السلطات بردود فعل ظرفية تهمل الإطار القانوني فور تراجع التوتر، مما يراكم الإحباط الشعبي.

وأثنت صحيفة "سياست روز" الأصولية، على مواقف رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، الرافضة للترفق مع المتظاهرين، والتوجيه بإنشاء شعب قضائية خاصة لتسريع المحاكمات.

وميدانيًا، كشفت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية عن شلل الاقتصاد في طهران، حيث دخلت الأسواق الرئيسة في حالة ركود غير مسبوق؛ نتيجة التذبذب الجنوني في أسعار الصرف، كما تسبب انتشار قوات "الباسيج" بشكل مكثف في تحويل المراكز التجارية إلى ثكنات عسكرية وأعاق الحياة اليومية.

ويختزل الخبراء بصحيفة "إيران" الرسمية حل الأزمة في الجمع بين الاستقرار الاقتصادي، والشفافية في إدارة الأزمة، والحوار الحقيقي مع المواطنين لضمان تجاوز المرحلة دون تفاقم الاحتجاجات.

وتؤكد صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، حاجة الإجراءات الحكومية إلى الشفافية والتنفيذ الفعلي لتجنب استمرار الاحتقان الشعبي. ووفق صحيفة "افكار" الإصلاحية، فقد حث الرئيس مسعود بزشكيان في جلسة حكومية موسعى على مكافحة الفساد والرشوة.

ونقلت صحيفة "اقتصاد مردم" عن المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني، محمد جعفر قائم‌ بناه، أن بزشکیان أصدر تعليماته بعدم استخدام القوة الأمنية ضد المتظاهرين. إلا أن صحيفة "هم ميهن" الإصلاحية، كشفت عن عقد جلسة برلمانية غير علنية غلب عليها الطابع الأمني الصرف؛ حيث انصب التركيز على عدد القتلى والجوانب الأمنية بدلاً من مراجعة إخفاقات السياسات الاقتصادية والرقابية التي سمحت بالاحتكار والاستغلال.

وعلى الصعيد الخارجي، تبدو الدبلوماسية الإيرانية في حالة دفاعية؛ إذ انتقد وزير الخارجية، عباس عراقجي، في تصريحات تناقلتها صحيفتا "عصر توسعه" و"آرمان ملى" الإصلاحيتان، غياب الإرادة الأميركية للحوار، معتبرًا أن واشنطن هي من تعرقل المفاوضات.

فيما أكد الخبير الدبلوماسي، محمد فرازمند، في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، انحسار الدور الإيراني في سوريا بعد سقوطها في يد قوى محسوبة على أنقرة، مما يضع طهران أمام تحدي إدارة مصالحها في بيئة إقليمية لم تعد قادرة فيها على فرض إرادتها.
وانتقدت صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، غياب الشفافية حول جدول أعمال زيارة وزير خارجية عمان، بدر البوسعيدي، المرتقبة إلى طهران، مشيرة إلى أن الاعتماد على القنوات الخلفية يحد من فهم الأهداف الحقيقية للوساطة في ظل الاحتقان الراهن.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"شرق": احتجاجات متراكمة.. وتآكل تدريجي للتفاؤل في إيران

أكد الخبير السياسي، غلام علي رجائي، في حواره إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، أن الاحتجاجات الحالية تمثل حلقة في سلسلة متراكمة من تآكل التفاؤل الشعبي منذ سنوات، حيث تحولت من مطالب سياسية مرتبطة بالانتخابات إلى قلق عميق بشأن سبل العيش والمستقبل والقدرة الشرائية.

ويرى أن "غياب قنوات التمثيل الفعالة والأحزاب أدى إلى تزايد هشاشة المشهد، مما ينذر بتكرار سلسلة احتجاجات جديدة، وكذلك إفساح المجال للتدخلات الخارجية لتعقيد الأزمة، وتحويل المطالب المعيشية المشروعة إلى تهديد لاستقرار المجتمع وتماسكه".

وشدد على "أن تجاهل مطالب الشارع يهدد بتكرار دورات الاحتجاج بنمط أكثر حدة وعنفًا، مطالبًا بضرورة تعزيز الحوار الداخلي والاستجابة الفورية للاحتياجات قبل أن يتحول اليأس الاجتماعي إلى أزمة شاملة يصعب احتواؤها".

"اعتماد": غياب الأمن الاقتصادي وفقدان الثقة يغذي الاحتجاجات

أجرت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية حوارًا مع الناشط السياسي الإصلاحي، محمد صادق جوادي ‌حصار، ربط خلاله موجة الاحتجاجات التي ضربت مدنًا متعددة من إيلام إلى طهران، بـ "فقدان الثقة في إدارة الاقتصاد، والتضخم المستمر، وارتفاع الأسعار ما جعل المواطن العادي عاجزًا عن التخطيط لمستقبله".

وشدد على "تجاوز عامل الاقتصاد مجرد ارتفاع الأسعار، إذ يشمل عدم القدرة على التنبؤ بالمستقبل، وانعدام الضمان الاجتماعي، ومحدودية فرص الحصول على السلع الأساسية. وقد ساهمت هذه الظروف في إضعاف قدرة المواطنين على التكيف، وزادت من شعورهم بعدم المساواة والفقر المزمن".

وتابع: "تساهم تدخلات الأجهزة الأمنية دون معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية الحقيقية، في زيادة الاحتقان وتعطيل الحلول العملية. كذلك يفاقم ضعف التواصل الرسمي وعدم الشفافية في سياسات الحكومة، إلى جانب وجود مصالح ربحية لأطراف مستفيدة من الفوضى الاقتصادية، من فقدان الثقة ويغذي الاستياء الشعبي".

"جهان صنعت": التوتر الاقتصادي في إيران بين الاحتجاجات وسياسات الحكومة

تزامنت الاحتجاجات المعيشية، بحسب تقرير صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، مع إلغاء الدولار الجمركي، مما دفع البرلمان لعقد جلسة طارئة مع الوزراء والمسؤولين الأمنيين لمناقشة التداعيات؛ حيث كشف النقاش عن فوضى في الأسواق وفشل السياسات النقدية في تحقيق الاستقرار المرجو".

وأضاف التقرير: "انتقد النواب غياب التنسيق الحكومي، وبطء توزيع الاحتياطيات الاستراتيجية كالزيت، مطالبين بضرورة تعزيز القدرة الشرائية للأسر المتعثرة؛ إذ أظهرت التقارير أن هذه السياسات زادت من حالة الغموض الاقتصادي بدلًا من تنظيم سوق العملة".

وتابع:" أبرزت الاحتجاجات هشاشة التواصل بين السلطة والمواطنين، مما يفرض ضرورة إيجاد قنوات قانونية للتعبير السلمي تمنع انزلاق المطالب المعيشية إلى أزمات أمنية، مع وجوب إعادة نظر جذرية في إدارة الأسواق لضمان السلم الاجتماعي".

"تجارت": تبعات الحذف المفاجئ للدولار الجمركي

يرى الخبير الاقتصادي، ألبرت بغزيان، في مقال بصحيفة "تجارت" الصادرة عن جامعة آزاد، أن حذف الدولار الجمركي بشكل مفاجئ دون رقابة صارمة، أحال هدف دعم الفقراء إلى وسيلة لتراكم ثروات غير مشروعة، حيث تخزن السلع المستوردة بالسعر المدعوم ليتم بيعها لاحقًا بأسعار السوق الحرة المرتفعة".

ويؤكد أن "قفزة سعر الصرف من 28,000 إلى 130,000 تومان، سوف يخلق موجة تضخمية عاتية لن تقتصر على السلع الأساسية، بل ستطال الإيجارات والنقل وكافة التكاليف الإنتاجية، معتبرًا أن غياب حزمة دعم شاملة يجعل الحلول الترقيعية غير فعالة".

وانتقد "غياب التدرج في تنفيذ السياسات النقدية، مشيرًا إلى أن رفع السعر في مراكز التبادل الحكومية أعطى إشارة للسوق لرفع الأسعار فورًا، مما يستوجب تدخلًا حازمًا لمواجهة الاحتكار والفساد في آلية التخصيص لضمان وصول الدعم لمستحقيه".

الأكثر مشاهدة

في ظل تصاعد التوترات وغموض مستقبل وقف إطلاق النار.. بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية
1

في ظل تصاعد التوترات وغموض مستقبل وقف إطلاق النار.. بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

2

تفاقم البطالة ونقص السلع وشراء الطعام بالتقسيط.. الحياة اليومية تختنق بالأزمات في إيران

3

مسؤول أميركي: أطلقنا أكبر عملية تدريب لمكافحة المسيّرات خلال حرب إيران

4

بعد خلافات حادة.. وفد التفاوض الإيراني عاد إلى طهران بأمر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي

5

"رويترز": الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران لن يشمل "شحنات الغذاء والدواء"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

التوتر مع واشنطن.. وتهديد المتظاهرين.. وعجز النظام.. وغياب العدالة.. والانفجار الاجتماعي

7 يناير 2026، 12:59 غرينتش+0

استعرضت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 7 يناير (كانون الثاني)، تهديدات قائد الشرطة بملاحقة المتظاهرين، وتعامل النظام مع اضطرابات محافظة إيلام، والاعترافات الرسمية بالفساد المتجذر والعجز الإداري، واتساع الفجوة بين الحكومة والشعب، والتلويح برد استباقي يهدد المسار الدبلوماسي.

وبحسب صحيفة "همشهري" الصادرة عن بلدية طهران، فقد توعد قائد الشرطة بملاحقة المحتجين حتى آخرهم، وهو ما اعتبره المراقبون تعميقًا لفجوة الثقة؛ إذ يتم التعامل مع صرخات الجوع كأعمال شغب مدفوعة من الخارج.

وفي المقابل يرى حسن رشوند الكاتب بصحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، علي خامنئي، أن "ما يُسمى احتجاجات ليس إلا مشروع تنفس اصطناعي خارجي تقوده أميركا وإسرائيل، وأن الدولة ملزمة بكبح جماح المشاغبين"، على حد تعبيره.

وعلى المستوى الميداني، انتقدت صحيفة "اترك"، تأخر الاستجابة الإدارية في التعامل مع اضطرابات محافظة إيلام، مشيرة إلى فجوة عميقة بين لجان التقصي وجذور الغضب الشعبي الناتج عن التهميش والفقر.

ووفق صحيفة "ابرار" الأصولية، يبقى اختبار الحكومة الحقيقي في الانتقال من إدارة الأزمة عبر لجان التقصي إلى معالجة جذور الاحتجاج، لضمان عدم تحول التهدئة المؤقتة إلى انفجار اجتماعي جديد.

فيما رأى الخبراء بصحيفة "إيران" الرسمية، أن تدخل الرئاسة الإيرانية اتسم بعقلانية أكبر عبر تبني لغة الحوار والاعتراف بالحقوق، في محاولة لترميم الثقة المتآكلة مقارنة بالأساليب القمعية السابقة.

وفي تصريحات نقلتها صحيفة "افكار" الإصلاحية، اعترف الرئيس مسعود بزشكيان بعجز الحكومة عن إدارة الأزمات، ودعا إلى شراكة وطنية واسعة تقوم على التخطيط، والشفافية، وتقاسم المسؤولية في معالجة أزمات البلاد المتداخلة.

وأكد، بحسب صحيفة "اقتصاد مردم" أن جهود نقل الدعم المباشر للمواطنين تصطدم بمقاومة منظمة من شبكات نفوذ ترفض وقف نزيف الموارد، ما يجعل الإصلاح الهيكلي في مواجهة حتمية مع فساد متجذر. لكن لا يعدو هذا الخطاب، من منظور صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، سوى إقرار بتآكل قدرة الحكومة على الحل المنفرد في ظل غياب خريطة علمية للتنمية.

ويعاني الاقتصاد الإيراني، وفق صحيفة "شرق" الإصلاحية، فشلاً بنيويًا نتيجة تدوير المسؤولين الفاشلين وتكرار الأخطاء ذاتها بما تسبب في استنزاف جيوب المواطنين، وانتقال الأزمة من مرحلة الخطر المالي إلى حالة متأصلة من الفقر، التضخم، وفقدان الرؤية الاقتصادية الواضحة.

وحذر الخبراء عبر صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، من نظام العملة الموحد بسبب التوقيت الحرج وفوضى المنصات الإلكترونية، وغياب آليات حماية الفئات الفقيرة، مما يهدد بتحويل المبادرة إلى صدمة تضخمية تفاقم الاضطراب الاجتماعي بدلاً من تحقيق الاستقرار.

وفي صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، أكد الخبير الاجتماعي الأكاديمي حسين إيماني، أن سقوط إيران في ذيل مؤشر جودة الحياة العالمي بنسبة فقر بلغت 44 في المائة هو نتاج حتمي لفشل نموذج تنموي أهمل الإنسان والعدالة الاجتماعية.

وحذر الخبراء عبر صحيفة "قدس" الأصولية، من ثغرة أمنية كبرة نتيجة غياب الحوار السياسي الشفاف بما تسبب في تحول المطالب المعيشية المحقة إلى مخاطر أمن قومي يسهل استغلالها خارجيًا، في ظل استراتيجية حكومية تعتمد التضييق والمراقبة بدلاً من الحلول.
وقد تناقلت الصحف الإيرانية المختلفة تحذير مجلس الدفاع الوطني من تهديدات محتملة، مؤكدًا حق إيران في القيام برد استباقي قاطع.

وبينما تسعى بحسب صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، قطر والعراق إلى لعب دور الوساطة لتخفيف التوتر بين إيران واشنطن، تحذر صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، من تداعيات لهجة البيان الصارمة على تقويض جهود الوساطة الدبلوماسية وتضعف قدرة طهران على التهدئة مع الغرب والفاعلين الإقليميين في ظل غياب التوازن.

وفي المقابل ترى صحيفة "جام جم" التابعة للإذاعة والتلفزيون، أن التلويح برد استباقي، يحمل رسالة تفيد بأن تكلفة اللعب بمتغير انعدام الأمن ضد إيران قد تتجاوز بكثير التقديرات السائدة في العواصم الغربية.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"اعتماد": استمرار قصور النظام السياسي الإيراني في إدارة الاحتجاجات

كشفت احتجاجات ديسمبر 2025م، بحسب مقال المحلل السياسي، عباس عبدي بصحيفة "اعتماد" الإصلاحية، عن استمرار قصور النظام السياسي الإيراني في إدارة الاحتجاجات. وأكد أن فشل النظام في استثمار زخم مع بعد حرب الـ 12 يومًا، ساهم في عودة الرأي العام سريعًا إلى حالة ما قبل الحرب، بل أسوأ.

وأشار إلى أن "غياب قنوات التعبير القانونية يحول كل احتجاج اقتصادي إلى حركة سياسية شاملة تحمل شعارات واسعة وأحيانًا مطالب تبدو راديكالية؛ حيث تؤدي الفجوة بين السلطة والمجتمع المدني، إضافة إلى غياب الاعتراف بالآخرين وحقوقهم، إلى دائرة مفرغة من التوتر وفقدان الثقة".

وخلص إلى أن "النظام لم يتعلم من الفرص السابقة، ولا يزال يفتقر إلى استراتيجية واضحة للاعتراف بحقوق المواطنين، وإيجاد قنوات قانونية للتعبير عن المطالب، مما يجعل أي احتجاج مستقبلي عرضة للتصعيد، ويهدد الاستقرار الاجتماعي والسياسي في إيران.

"آرمان ملى": انعكاسات الاحتجاجات وتحديات الأزمة الاقتصادية

أكد رئيس مركز التجارة العالمية في إيران، محمد رضا سبز علي بور، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أن الاحتجاجات الأخيرة انعكاس مباشر للضغوط الاقتصادية والمعيشية التي يعانيها المواطنون، نتيجة التضخم المستمر، وتدهور القوة الشرائية، وانخفاض قيمة العملة الوطنية، إضافة إلى شعور واسع بعدم الاستجابة لمطالب المواطنين.

ووصف طريقة تعامل الحكومة مع الأزمة بـ "المزيج من الإجراءات الأمنية والتصريحات العامة، دون تقديم حلول اقتصادية ملموسة وسريعة. ويؤكد أن هذا التباين بين القول والفعل يزيد من فقدان الثقة لدى المواطنين ويهيئ الأرضية لتوسيع نطاق الاحتجاجات. وأشار إلى أن التركيز على العوامل الخارجية من شأنه تشويه التحليل وإعاقة الإصلاحات الاقتصادية اللازمة".
وشدد على أن "الحل الوحيد لتهدئة المجتمع واستعادة الثقة العامة، يكمن في إصلاحات اقتصادية حقيقية، ومحاسبة المسؤولين الفاشلين، وفتح قنوات شفافة لسماع مطالب المواطنين. وحذر من التأخير سيؤدي إلى تفاقم الأزمة وزيادة الاحتجاجات"، مؤكدًا "أن الحل الأمني وحده غير كاف وقد يولد نتائج عكسية".

"شرق": الاحتجاجات نتاج تراكم فشل السياسات الاقتصادية والهيكلية

في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، يرى الخبير السياسي، جلال جلالي زاده، أن الاحتجاجات الأخيرة هي نتاج تراكم فشل السياسات الاقتصادية والهيكلية، وعدم قدرة الحكومة على الاستجابة لمطالب المواطنين. وقد أدى استمرار نماذج الحوكمة القديمة، وتناقضات الخطاب الرسمي، وتفكك مراكز القرار، إلى تزايد فقدان الثقة وإحباط الطبقات الوسطى والفقيرة".

ومن جهته، أكد المحلل الاقتصادي، عیسی جمبر، أن "استمرار هذه السياسات أدى إلى تآكل رأس المال الاجتماعي، وانحراف الاحتجاجات من مطالب اقتصادية إلى أبعاد سياسية، وحذر من أن الحلول الأمنية وحدها لن توقف التوترات، وأن الاستمرار في تجاهل مطالب المجتمع وتراكم الضغوط الاقتصادية يهدد بتحويل الاحتجاجات إلى أزمة أوسع".

ويشدد الخبيران على أن "التحدي الرئيس للحكومة يكمن في إجراء إصلاحات ملموسة، وفتح قنوات حوار فعالة، وضمان تمثيل المجتمع في صنع القرار، مؤكدين أن أي نسبة للخلل إلى عوامل خارجية دون معالجة الأسباب الداخلية هي قراءة مغلوطة للأزمة".

"فرهيختكان": غياب استراتيجية العدالة والاقتصاد المقاوم يفاقم الأزمة

أكد الباحث الاجتماعي والسياسي، بیجن عبدالکریمی، في حوار إلى صحيفة "فرهيختكان" الصادرة عن جامعة آزاد، أن الأزمة الاقتصادية الحالية في إيران تعكس غياب رؤية واضحة لتحقيق العدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن سياسات الصدمة الاقتصادية لم تنجح حتى في بلدانها الأصلية.

وانتقد "السياسات التي تجاهلت خصوصية إيران الاقتصادية والاجتماعية، ما أدى إلى تضخيم الفوارق الطبقية وزيادة الإحساس بالظلم الاجتماعي، ومِن ثمّ تفاقم الاحتجاجات الشعبية". ويشير إلى أن "غياب نظريات اقتصادية وسياسية محلية متكاملة أدى إلى هيمنة الاوليغارشيا المالية على موارد المجتمع".

وشدد على "ضرورة إنشاء مناهج وطنية قائمة على فلسفة الاقتصاد السياسي المحلي والمقاومة الاجتماعية، وتفعيل دور القوى الثورية داخل المجتمع لمواجهة الهيمنة الاقتصادية غير العادلة، وإلا فالاعتماد على سياسات قاصرة مستوردة، يحول الأزمة الاقتصادية والاجتماعية إلى تهديد طويل الأمد للاستقرار السياسي والوطني".

قفزة تاريخية للدولار.. وانفجار معيشي.. وإفقار الشعب... وفزاعة الخارج

6 يناير 2026، 11:32 غرينتش+0

انصب اهتمام الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الثلاثاء 6 يناير على انفجار الأزمة المعيشية وفشل السياسات الاقتصادية، ومشروع الإعانات الحكومية وسط انتقادات لمحاولة تهميش الأسباب الحقيقية للاحتجاجات عبر الاستفادة من فزاعة الخارج، فضلًا عن ضعف الخطاب الدبلوماسي في حماية المصالح الوطنية.

سجلت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية قفزة تاريخية للدولار تجاوزت 140 ألف تومان، ما يعكس فشل سياسات توحيد سعر الصرف في الحد من التضخم، الذي قدرته صحيفة "جمله" الإصلاحية بنحو 55%، بينما لم تتجاوز زيادات الأجور 45%، مما يحوّل الاعتراف الرسمي بمشروعية الاحتجاج إلى مجرد خطاب تخديري يفتقر لآليات التنفيذ.

وانتقد حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد علي خامنئي، تبديد الحكومة للفرص في قضايا هامشية، متسائلًا عن مصير 116 مليار دولار مفقودة من عوائد الصادرات، وحذر من استمرار إفلات الطابور الخامس والمحتكرين من العقاب، على تفريغ الدعم النقدي من قيمته.

واتهمت مونا ربيعيان، رئيسة تحرير صحيفة "اقتصاد بويا" الإصلاحية، الحكومة الرابعة عشر بتعمد إفقار الشعب، مؤكدة أن القفزة القياسية للدولار والتضخم الممنهج هما خيار سياسي لنقل الثروة إلى دوائر السلطة على حساب سحق الموائد والكرامة الإنسانية.

بدوره، وصف الكاتب فرهاد خادمي في صحيفة "سياست روز" الأصولية، شروع الحكومة في صرف إعانات بقيمة مليون تومان بالجراحة الناقصة، وحذر من صدمة سعرية ستؤدي إلى تعميق عدم المساواة.

على صعيد متصل، ربط رئيس السلطة القضائية محسني أژه‌ای، بحسب صحف "خراسان" و"روزكار" الأصوليتان، بين المطالب المعيشية والتدخل الأجنبي، متوعدًا بعقاب صارم لا يستثني أحدًا، وهو ما يراه مراقبون استخدامًا للقضاء كأداة ردع بدلًا من معالجة جذور الأزمة.

وفي صحيفة "جام جم" الصادرة عن منظمة الإذاعة والتلفزيون، حذر المحلل السياسي سپهر خلجي من استغلال العدو لتقلبات العملة الصعبة كمتغير لربط استياء الفئات الدنيا بالاضطرابات وتدويل الفوضى، منتقدًا ضعف كفاءة الحكومة الذي أدى لتآكل رأس المال الاجتماعي.

بالمقابل، وبينما تدعي الجهات الأمنية عبر صحيفة "آكاه" الأصولية رصد تحركات لمنظمة مجاهدي خلق لإثارة الشارع، تؤكد صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية أن الاحتجاجات الأخيرة تعبير مباشر عن انسداد اقتصادي خانق يطال الطبقة الوسطى، وأن التركيز على فزاعة الخارج يهمش الأسباب البنيوية للغضب الشعبي وفشل السياسات الاقتصادية.

ووفق صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، فقد دفع فشل المؤسسات في فتح قنوات حوار حقيقية المواطنين للتواصل المكلف عبر الشارع لإيصال أصواتهم، وسط مخاوف من توظيف العدو لتقنية صناعة القتلى لإثارة المشاعر بحسب تحذير الخبراء في صحيفة "قدس" الأصولية، مما يضع النظام أمام حقيقة أن الأمن لا يمكن أن يكون بديلًا دائمًا عن الإصلاح الهيكلي والعدالة الاجتماعية المفقودة.

وانتقدت صحف "عصر رسانه" و"اخبار صنعت" الإصلاحيتان تحركات الرئيس مسعود بزشكيان لمكافحة تهريب الوقود، وكشفتا عن فجوة عميقة في خطته التي تركز على الصغار وتتجاهل الرؤوس الكبيرة والمسؤولين داخل النظام الذين يسهلون التهريب، واصفة الإجراءات بأنها جزئية وتفتقر إلى جدول زمني.

دوليًا، رصدت صحيفة "اقتصاد مردم" تناقضًا في خطاب وزير الخارجية عباس عراقجي الذي يدين منطق السلام بالقوة الأمريكية، والقدرة الفعلية على حماية المصالح الوطنية وتجاوز العقوبات عمليًا.

وانتقد مستشار الشؤون الدولية والقانونية بوزارة الخارجية الإيرانية كاظم غريب آبادي، عبر صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، الاستراتيجية الأمريكية المتناقضة في التفاوض والتي تكتفي بالمطالب القصوى، مما يفرض على طهران الموازنة بين الدبلوماسية والجاهزية العسكرية لمواجهة عدم جدية واشنطن.

وحذر الخبير مهدي ذاكريان عبر صحيفة "شرق" من أن نموذج المفاوضات السابق انتهى، مؤكدًا أن الاعتماد على تحالفات هشة كفنزويلا لن يحمي السيادة الوطنية في ظل غياب دعم شعبي صلب.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"اعتماد": جذوة الاحتجاجات في إيران وتحديات الحكومة
فسر عالم الاجتماع تقي آزاد ارمكي في حوار لصحيفة "اعتماد" الإصلاحية استمرار الاحتجاجات على خلفية ارتفاع أسعار الدولار في أكثر من 70 مدينة، بأنه نتاج تراكم استياء اجتماعي واقتصادي طويل الأمد. وأكد أن توزيع الإعانات المادية يفتقر إلى القدرة والموارد الكافية لتلبية الاحتياجات الحقيقية للمجتمع.

وأنتقد: "طريقة إدارة الحكومة للأزمة، مؤكدًا أن ثقة المواطنين تتأثر بسبب ازدواجية السلطة في إيران، حيث يمتلك الحاكم الأعلى الموارد والقرار النهائي، بينما تظل الحكومة محدودة الإمكانيات، مما يولد فجوة بين التوقعات والقدرات الفعلية".

وأضاف: "توزيع القسيمة الإلكترونية دون شفافية يعد رشوة سياسية مؤقتة لإخماد الغضب، لا حلًا للأزمة، مؤكدًا أن جذور الاحتجاجات تكمن في غياب العدالة الاجتماعية والمشاركة، ما يتطلب إصلاحات هيكلية شاملة لا مجرد دعم مالي عابر".

"آرمان ملي": تحركات الأصوليين عامل مزعزع لاستقرار الحكومة

رصدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية توترًا ملحوظًا على الساحة السياسية الإيرانية وسط تحديات اقتصادية واجتماعية وضغوط دولية متزايدة، حيث يبرز تصاعد تحركات الأصوليين في البرلمان كعامل مزعزع لاستقرار الحكومة الجديدة، وذلك بعد محاولة مجتبی ذوالنور استجواب رئيس الجمهورية.

وتنقل الصحيفة عن خبراء قولهم: "استمرار هذا الأسلوب سيحول البرلمان من أداة رقابية إلى ساحة نزاع، ما يشتت طاقات الحكومة ويحد من قدرتها على معالجة الملفات الاقتصادية العاجلة، كما أن الانقسام السياسي يغذي حالة من الإحباط العام ويضعف ثقة المواطنين في المؤسسات".

ويرى الخبراء: "أن الحل يكمن في تعزيز الحوار الداخلي وحل النزاعات عبر الأطر القانونية، مع التركيز على الأولويات الوطنية بدلًا من الصراع الحزبي، مما يجعل المرحلة الراهنة اختبارًا حقيقيًا لنضج النظام السياسي وإدراك القوى المختلفة لمسؤولياتها الوطنية".

"جهان صنعت": مخاطر تحريك سعر الصرف الرسمي في إيران
يؤكد تقرير صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية أن تعدد أسعار الصرف في إيران هو نتاج سياسات أيديولوجية حولت الدولار من قيمة اقتصادية إلى أداة سياسية لتوزيع الرخاء، مما كرس نظامًا مشوهًا يعزز الفساد والرشوة بدلًا من الاستقرار.

وأضاف: "الاعتماد على النفط خلق وهم السيطرة، وساهم في تأجيل دفع كلفة السياسات الخاطئة، مما أدى إلى غياب أي مرجعية سعرية، وتحول العملة الصعبة إلى مؤشر على عدم اليقين الاقتصادي وتفشي المحسوبية".

وحذر التقرير: "من أن توحيد سعر الصرف دون استقلالية البنك المركزي والشفافية سيؤدي لصدمات تضخمية عنيفة، حيث سينقل عبء الأزمات الهيكلية مباشرة إلى معيشة الأسر الإيرانية بدلًا من قطع جذور الفساد".

"تجارت": ارتقاء جودة الحياة من خلال الإصلاحات المجتمعية
تحتل المدن الإيرانية، وفي مقدمتها طهران، بحسب مقال عضو الهيئة التدريسية بجامعة طهران حسين إيماني في صحيفة "تجارت" الصادرة عن جامعة آزاد الإسلامية، ذيل التصنيفات العالمية لجودة الحياة بسبب تهالك البنى التحتية وغياب المشاركة الشعبية، مما حرم الفئات الفقيرة من فرص النمو وحصر السياسات في الجانب الخدمي المحدود.

وأضاف: "تصنف مؤشرات جودة الحياة إلى فئتين؛ موضوعية تشمل السكن والصحة والأمن الاقتصادي، وذاتية تتعلق بالرضا والسعادة، مؤكدًا أن النمو الاقتصادي في إيران يفتقر للاستدامة كونه أغفل الاندماج والتمكين الاجتماعيين".

واقترح: "التحول نحو محورية الإنسان عبر اللامركزية وتفعيل المؤسسات المحلية، مع ضرورة دمج استطلاعات الرضا الشعبي في التخطيط الحضري لتقليل الفوارق الطبقية ومواجهة أزمات العشوائيات والتلوث المتفاقمة".

اختراق الاحتجاجات.. وسياسات ترامب.. والكارثة المعيشية.. وشبكات التربح.. وتصاعد القلق

5 يناير 2026، 11:49 غرينتش+0

رصدت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الاثنين 5 يناير (كانون الثاني)، اتساع فجوة الثقة بين النظام والشعب، واتهم بعضها جهات خارجية باختراق الاحتجاجات، وتهديدات ترامب، وتصاعد القلق من مشروع القسائم الإلكترونية، وعجز الحكومة عن احتواء الأوضاع.

واتهمت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، علي خامنئي، شبكات خارجية باختراق الاحتجاجات المعيشية وتحويلها لمشروع تخريبي ممول، محذرة من خلط بعض التيارات الداخلية بين النقد السلمي والعنف المنظم.

وفي المقابل يرى الخبير السياسي غلام علي دهقان، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملى" الإصلاحية، أن الاحتجاجات، رغم محدوديتها الجغرافية، تعكس أزمة ثقة عميقة، محذرًا من غياب ثقافة الاعتراض السلمي، التي حوّلت الحراك لتهديد للاستقرار بدلاً من أداة للإصلاح.

وفي صحيفة "شرق" الإصلاحية، أكد محللون سياسيون أن صراحة الحكومة والاعتراف بالمشاكل لم تعد تكفي، بل إن الإفصاح المستمر عن العجز التنفيذي زاد من القلق العام وفقدان الثقة، خاصة مع غياب فريق عمل متماسك وبرنامج تنفيذي واضح لمواجهة الغلاء.

فيما ربط عضو لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، بحسب صحيفة "مواجهه اقتصادي"، بين سوء الأوضاع الاقتصادية وارتفاع سعر الدولار بشكل غير منضبط، والحرب الاقتصادية الشرسة ضد إيران. وحذر من أن التهديدات الأميركية تزيد حدة الأزمات المعيشية الداخلية.

وعن التداعيات الاجتماعية، يؤكد الخبير الاجتماعي، بيجن عبد الكريمي، عبر صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أن وعي "الجيل زد" يمثل ركيزة لتحويل الاحتجاجات إلى حراك نقدي يتجاوز مخاطر التطرف، وشدد على ضرورة تحويل طاقة هذا الجيل إلى أداة بناء معرفي تحمي الهوية الوطنية من الانقسام والانسياق وراء التحريض الخارجي.

وكان محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قد حاول احتواء الموقف بالاعتراف بحق الاحتجاج، وأقر بحسب صحيفة "اتراك" بوجود أخطاء سابقة وضعف في التنسيق الحكومي أدى لتعميق الأزمة. وحذر وفق صحيفة "أفكار" الإصلاحية، من محاولات استغلال البعض لهذه الاحتجاجات لأغراض سياسية.

ونوه كما نقلت صحيفة "عصر توسعه" الإصلاحية، إلى أن الحكومة تتابع خطة القسائم الإلكترونية وتقديم دعم شهري بقيمة مليون تومان، كوسيلة للحد من الأزمات الاجتماعية وتقليل الفساد.

وبينما تروج الحكومة عبر الصحف، مثل صحيفة "جوان"، التابعة للحرس الثوري، للقسائم الإلكترونية كأداة لمكافحة الفساد الناتج عن الدولار الجمركي، وصف الخبير الاقتصادي حسن خاني، عبر صحيفة "قدس" الأصولية، فكرة الدعم النقدي بالسياسة الفاشلة والكارثة المعيشية المحتملة، لأنها تؤدي لتآكل القوة الشرائية وتعميق الركود والفوارق الطبقية.

كما انتقدت صحيفة "إيران" الرسمية، غياب عدالة الاستهداف بشمول الميسورين، وحذرت من عرقلة شبكات التربح لعملية التنفيذ عبر افتعال أزمات توريد تضرب استقرار السوق.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"آرمان امروز": احتجاجات التجار جرس إنذار

بحسب تقرير صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، كشفت احتجاجات التجار عن خلل بنيوي وفجوة عميقة بين الخطاب الحكومي ونبض السوق الحقيقي؛ حيث تركزت المطالب على مواجهة تقلبات سعر الصرف والعبء الضريبي المتزايد، الذي وضع الفئات الاقتصادية الصغيرة في مواجهة مباشرة مع سياسات التقشف الحكومية.

وأضاف: "يتمثل النقد الجوهري للموازنة في اعتمادها المفرط على الضرائب والجمارك كبديل للإصلاح الجذري، مما جعل رفض البرلمان لمشروع الموازنة يتجاوز الجانب الفني ليعكس ضغطًا اجتماعيًا متصاعدًا، وسط تحذيرات من تآكل الثقة، خاصة مع تحول السوق إلى ساحة للمواجهة بسبب تجاهل جذور الأزمة الاقتصادية".

وحذر التقرير من "المخاطر المضاعفة لتحويل مطالب السوق إلى مسكنات مؤقتة؛ حيث يهدد بجعل موازنة العام الجديد مجرد وسيلة لتدوير الأزمات وتعميق الفشل في إعادة بناء العلاقة بين الدولة والقطاع التجاري".

"شرق": سياسات ترامب تصعيدية وتؤثر على إيران

ذكر تقرير لصحيفة "شرق" الإصلاحية أن إدارة دونالد ترامب تتبنى نهجًا هجوميًا يقوم على القوة الوحشية والقرار الأحادي، متجاوزةً القوانين الدولية عبر دعم الاحتجاجات والتدخلات الخارجية، مما يضع النظام العالمي في القرن الحادي والعشرين أمام مرحلة خطيرة من عدم الاستقرار والصراعات المفتوحة".

ونقل التقرير عن الخبير السياسي، شعيب بهمن، قوله: "يعكس هذا الأسلوب تراجع الهيمنة التقليدية، ويخلق مناخًا للانتقام المتبادل بين القوى الكبرى، ما يزيد احتمالات التصعيد في مناطق النزاع الحساسة ويضع الحلفاء والمعارضين أمام تحديات استراتيجية جسيمة وغير مسبوقة".

وأضاف:" بالنسبة لإيران، فإن مواجهة هذه الواقعية الصارمة تتطلب ردًا ذكيًا وحسابًا دقيقًا لتكاليف الحرب لردع الاعتداءات المستقبلية؛ حيث بات استخدام التكنولوجيا المتقدمة والحروب الخاطفة استراتيجية أمريكية بديلة عن التدخل العسكري التقليدي المستمر".

"ستاره صبح": الحكومة عاجزة عن تقديم حلول للأزمة الراهنة

كشف تقرير صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية عن دور ارتفاع أسعار العملات والذهب بشكل حاد في تحويل احتجاجات الأسواق لمطالب سياسية واسعة، وسط عجز حكومي عن تقديم حلول تنهي التدهور المستمر في القدرة الشرائية للمواطنين والحد من تداعيات الأزمة النقدية الراهنة".

ووفق التقرير يقترح الخبير الاقتصادي، كامران ندري، "إجراء إصلاحات هيكلية تعتمد توحيد سعر الصرف وتعويمه بشكل مدروس، مع ضرورة استقلال البنك المركزي عن الضغوط السياسية لضمان مصداقية القرارات النقدية والتحكم الفعلي في تدفقات السيولة داخل السوق".

وخلص إلى أن "السيطرة على التضخم وتحقيق استقرار اقتصادي مستدام لن يكون ممكنًا إلا عبر حوكمة اقتصادية شاملة وتعاون كامل بين جميع مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن أي خطوات جزئية أو إصلاحات سطحية لن تكون كافية لتجنب الركود والتدهور المستمر في القدرة الشرائية للمواطنين".

"دنياي اقتصاد": تحويل دعم الدولار الجمركي إلى قسائم إلكترونية

أقرت الحكومة الإيرانية، حسبما نشرت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، مشروع تحويل دعم الدولار الجمركي إلى قسائم إلكترونية مباشرة بقيمة مليون تومان للفرد، في محاولة لتعزيز الشفافية وضمان وصول الدعم للمستهلك النهائي بدل الموردين، كحل لأزمة الفساد وعمليات التربح المزمنة.

وحذر التقرير من "مخاطر فشل البنية التحتية في المناطق النائية"، مؤكدًا أن تعدد أسعار الصرف وبقاء السوق السوداء المتقلبة سيفرغان الدعم من قيمته، مما يهدد بإحداث فجوات اقتصادية وتضخمية جديدة تلتهم مخصصات الأسر".

ووفق التقرير: "يظل نجاح هذه السياسة رهنًا بكفاءة التنفيذ والقدرة على كبح جماح التضخم، في اختبار صعب لمصداقية الحكومة وقدرتها على تحقيق العدالة الاقتصادية دون زيادة الأعباء على الميزانية العامة أو مفاقمة الأزمات المعيشية".

تهديدات خامنئي.. وأمننة الاحتجاجات.. وشبكة المصالح.. وتصاعد الغضب.. والتدوير العسكري

4 يناير 2026، 10:46 غرينتش+0

سلطت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأحد 4 يناير (كانون الثاني) الضوء على خطاب المرشد علي خامنئي وتحذيره من الفوضى، وانتقاد الرئيس مسعود بزشكيان لترامب، والحديث عن مقاومة شبكات المصالح للإصلاحات الاقتصادية، فضلًا على تداعيات الهجوم الأميركي على فنزويلا وأثره على طهران.

وذكرت صحيفة "جوان" التابعة للحرس الثوري، أن خطاب المرشد على خامنئي وتهديداته اتسمت بنبرة حازمة، ووضعت الاحتجاجات ضمن إطار الحرب الناعمة، مع تمييز دقيق بين الاحتجاج المشروع والفوضى.

واستخلص حسين شريعتمداري، مدير تحرير صحيفة "كيهان"، المقربة من خطاب خامنئي رفضه محاولات لاستغلال الاحتجاجات ضد النظام، مشيرًا إلى أن التحديات الاقتصادية لا تبرر الفوضى والتحريض، محذرًا من أن من سماهم "الأعداء" يسعون لاستغلال معاناة الشعب لتفتيت وحدة إيران، في حين اعتبرت صحيفة "آكاه" الأصولية، أن الخطاب دعوة للجمع بين الحكمة والقوة لمواجهة محاولات إضعاف الثقة بالنظام.

وفي صحيفة "قدس" الأصولية، أكد خبير الشأن السياسي، مسعود رضائي، تشديد المرشد على ضرورة التعامل القانوني الحازم مع من يهاجمون المراكز العامة والعسكرية بالسلاح ويعتزمون جر البلاد إلى الفوضى.

وبدوره كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وفق صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، عن وجود شبكة مصالح قوية تقاوم الإصلاحات الاقتصادية، لا سيما إلغاء الدولار الجمركي الذي تحول إلى بؤرة للفساد والاحتكار. وأكد بحسب صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، عدم خضوع هذه الشبكات التي تستفيد من موازنات دينية وثقافية للمساءلة، وأن سياسة الحكومة التقشفية تواجه مقاومة من جهات تدفع لتحميل الدولة تكاليف إضافية عبر البرلمان.

وفيما شدد بزشكيان عبر صحيفة "سياست روز" الأصولية، على ضرورة التزام المسؤولين بالتواضع والعدل وتجاوز المصالح الشخصية، حذرت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، من أن نجاح هذه السياسات مشروط بالقدرة على تجاوز العوائق البيروقراطية ومقاومة الضغوط السياسية، مؤكدة أن تأخر النتائج قد يؤدي إلى إحباط شعبي.

وانتقد بزشكيان، بحسب صحيفة "اسكناس" الاقتصادية، سلوك الغرب بقوله: "أي شعب لا يتماشى معهم يتعرض للقمع؛ أما إذا كان الشعب عازمًا ومتحدًا فلن يستسلم بسهولة". وأكد عضو لجنة الأمن القومي، علاء الدين بروجردي، عبر صحيفة "جام جم"، الصادرة عن هيئة الإذاعة والتلفزيون، أن تصريحات ترامب تفتقر للقيمة، مشددًا على أن قوة الردع الإيرانية هي الضامن الوحيد لحماية السيادة الوطنية من أي مقامرة أميركية تستهدف الأمن القومي.

وميدانيًا، وصفت رئيس تحرير "اقتصاد بويا" الإصلاحية، مونا ربيعيان، الاحتجاجات الراهنة بنقطة انفجار لضغوط تراكمت لسنوات، حيث تحول التضخم من رقم رسمي إلى تجربة مريرة تجعل الحياة مستحيلة.

وأوضح المحلل السياسي، عباس عبدي، في حوار إلى صحيفة "صداى اصلاحات" الإصلاحية، أن تراجع ثقة المواطنين هو ناتج ضعف التنسيق الحكومي، فيما حذر الكاتب والمحلل السياسي، محمد مهاجري، من أن تجاهل هذه المطالب سيؤدي إلى احتقان لا يمكن احتواؤه.

وبدوره علق الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، فرهاد خادمي، على الاستعانة بعبد الناصر همتي، مؤكدًا أن المشكلة ليست في عمله الدؤوب، بل في غياب رؤية كلية للتنمية، معتبرًا وعوده الحالية مجرد مسكنات مؤقتة لا تعالج الهياكل الناخرة في الاقتصاد.
ودوليًا، رأى خبير الشأن الدولي، صلاح الدين خديو، في صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، في قصف كاراكاس رسالة مرعبة لمنافسي واشنطن، واختبارًا لمدى إمكانية تطبيق ذات النموذج مع إيران.

ومن جهته، وصف الخبير في الشأن الدولي، حسن هاني زاده، في صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، الهجوم الأميركي على فنزويلا بأنه سيادة لقانون الغاب، محذرًا من محاولات إقصاء الحكومات المستقلة. كما استطلعت صحيفة شرق الإصلاحية آراء خبراء ودبلوماسيين ومفكرين في تحليل مسارات السياسة الإيرانية الداخلية والخارجية، والذين أكدوا تعقيدات الوضع في إيران مع سقوط مادورو، واحتمالية أمننة الاحتجاجات في إيران، وسط تصاعد وتيرة استخدام القوة في السياسة الدولية، وحذروا من أن ذلك يشكل جرس إنذار للعالم.

فيما أشار خبراء، في حوار إلى صحيفة "همشهري" الصادرة عن بلدية طهران، إلى أن الهدف الحقيقي وراء الهجوم هو السيطرة على موارد فنزويلا النفطية الضخمة وموقعها الاستراتيجي في أميركا اللاتينية، إضافة إلى معاقبة أي تعاون اقتصادي أو عسكري مع إيران، والصين، وروسيا.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"آرمان ملى": احتجاجات إيران نتيجة التردي الاقتصادي
تعكس الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة نتيجة التردي الاقتصادي، حسبما نقلت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، استياءً واسعًا بين الإيرانيين من تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وغياب حلول فعالة لمشاكل المعيشة، وهو ما يجعل المواطنين يلجأون للتظاهر لإيصال صوتهم.

ووفق الخبراء:" يتصاعد الغضب الشعبي تجاه تباطؤ الحكومة في الاستجابة للضغوط المعيشية، مما يعزز الانطباع بأن السياسات المتبعة دعائية أكثر منها إصلاحية، وهو ما فتح ثغرات أمنية سمحت لجهات مستفيدة بمحاولة ركوب موجة الاحتجاجات المشروعة وتوظيفها في سياقات تخريبية أو سياسية".

وتابع التقرير: " يبقى الرهان قائمًا على مدى جدية السلطات في معالجة جذور الأزمة اقتصاديًا، لا أمنيًا، لقطع الطريق أمام أي استغلال داخلي أو خارجي. وتظل معالجة المطالب الشعبية بحلول حقيقية هي الضمانة الوحيدة لحماية الأمن القومي، ومنع تحول الاحتقان المعيشي إلى تهديد استراتيجي شامل".

"اعتماد": احتجاجات إيران بين هشاشة الثقة الاجتماعية وفشل السياسات الاقتصادية
رصد تقرير صحيفة "اعتماد" الإصلاحية انطلاق الاحتجاجات الإيرانية من سوق طهران قبل أن تنتقل سريعًا للمدن الأخرى، إثر انهيار سعر الصرف وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين، وفشل الإجراءات الحكومية، كتغيير قيادة البنك المركزي واللقاءات التهديدية، في احتواء الأزمة التي تعكس عمق الاحتقان الشعبي الراهن".

ويعزو التقرير جذور الأزمة إلى "انهيار رأس المال الاجتماعي والثقة بين الشعب والسلطة لمستويات قياسية، نتيجة غياب الشفافية وفشل السياسات في تحقيق العدالة، مما حول التضخم إلى أداة لتفجير الاحتقان الشعبي".

وخلص التقرير إلى أن "هذه الموجة الجديدة من الاحتجاجات، تثبت أن الحلول المؤقتة، كالدعم العيني والبطاقات التموينية، لم تعد تجدي نفعًا في ظل العجز عن ضبط الأسعار، وأصبح الإصلاح الجذري والشامل ضرورة حتمية، بدلًا من السياسات الترقيعية التي لم تعد قادرة على حماية الفئات الضعيفة من الانفجار".

"قدس": إعادة التدوير العسكري
تندرج، بحسب تقرير صحيفة "قدس" الأصولية، التعيينات العسكرية الأخيرة في الحرس الثوري والجيش، ومنها تولي علي جهان شاهي وعلي رضا إلهامي مناصب قيادية، كجزء من استراتيجية إعادة ترتيب الهيكلية الدفاعية الإيرانية، لتتواكب مع التعقيدات الإقليمية والدولية المتسارعة التي فرضت واقعًا أمنيًا جديدًا.
ووفق التقرير: "يعتبر المحلل العسكري، علي عبدي، أن هذه التغييرات طبيعية تمامًا عقب حرب الـ 12 يومًا والتوترات الأخيرة، مؤكدًا أنها ناتجة عن رؤية القائد العام للقوات المسلحة لتعزيز الجاهزية العسكرية، دون ضرورة الإفصاح العلني عن كافة الأبعاد الاستراتيجية لهذه التنقلات".

وبدوره يؤكد الخبير أصغر زارعي أن اختيار قادة بوزن أحمد وحيدي يهدف لتعزيز الانسجام الميداني وتغطية ثغرات الماضي، في "رسالة قوة حازمة لمواجهة التهديدات المستمرة في غرب آسيا، تزامنًا مع تغييرات بنيوية مماثلة شهدتها أجهزة الاستخبارات في إسرائيل"، على حد تعبيره.

"دنياي اقتصاد": ترياق قفزات العملة
قدم محافظ البنك المركزي الأسبق، ولي الله سيف، في مقال بصحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، تشريحًا للأزمة الاقتصادية، مؤكدًا أن قفزات العملة هي عرض لمرض اختلال الموازنة ونمو السيولة، وليست سببًا بحد ذاتها، محذرًا من أن سياسات القمع السعري تخلق بيئة للفساد والتربح.

ويرى أن "الحل لا يكمن في التحرير الشامل ولا في القبضة الحديدية، بل في التحكم الذكي وإصلاح أسعار الفائدة لتقليل جاذبية المضاربة، مشددًا على أن استقلال البنك المركزي وشفافية إشاراته للأسواق هي الضمانة الوحيدة لترميم الثقة المتآكلة وتقليل أثر التوقعات التضخمية التي تسبق المتغيرات الاقتصادية الحقيقية".

وخلص إلى أن "استقرار السوق يتطلب حزمة إصلاحات بنيوية تتجاوز الحلول الأمنية، معتبرًا أن "أي تغيير في قيادة البنك المركزي يجب أن يكون متبوعًا بخارطة طريق واضحة لإدارة العجز المزمن وتقليل الارتهان لعائدات النفط المتقلبة، لضمان خروج الاقتصاد من حلقة القفزات السعرية المفرغة التي تنهك معيشة المواطنين".

التهديدات الأميركية.. واتساع رقعة الاحتجاجات.. والحرب الاقتصادية.. وانفجار الأزمات

1 يناير 2026، 11:34 غرينتش+0

استمرت تغطية الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الخميس 1 يناير (كانون الثاني)، للاحتجاجات واتساع رقعتها وانتقالها إلى الجامعات وكذلك محاولات امتصاص الاحتقان بوعود اقتصادية بالتوازي مع تعيينات قيادية في الحرس الثوري والتحركات الدبلوماسية لمواجهة ما سمته التهديدات الأميركية والإسرائيلية.

وقد رصدت صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية اتساع رقعة الاحتجاجات من الأسواق إلى الجامعات، وسط تحذيرات من خبراء ومحللين بأن الأزمة الاقتصادية بدأت تتحول تدريجيًا إلى أزمة سياسية تآكلت معها الثقة بين الحكومة والشعب نتيجة التضخم المزمن.

وأكد الكاتب في صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، هوشمند سفيدي، أن احتجاج التجار على تقلبات سعر الصرف، إنما يعكس فشلاً في تشخيص حالة الرأي العام، والاعتماد المفرط على استطلاعات رسمية مضللة، كما أن تراكم الأزمات جعل المجتمع مهيأً لمثل هذه الانفجارات السياسية.

وفي المقابل رأت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد علي خامنئي، فشل مشروع الفوضى في مراحله الأولى نتيجة وعي المواطنين، الذين رفضوا الانجرار خلف أجندات خارجية أميركية وإسرائيلية، مؤكدة أن الكرة الآن في ملعب الحكومة لاتخاذ قرارات جريئة لإنهاء الحرب الاقتصادية، على حد تعبيرها.

ومن جانبه سعى الرئيس مسعود بزشكيان لامتصاص الاحتقان، بحسب الصحف الإيرانية المختلفة، عبر خطاب طمأنة من محافظة تشهارمحال وبختياري، حيث نقلت صحيفة "إيران" الرسمية، وعوده للمستثمرين والمنتجين بعدم اتخاذ قرارات تضر بمعيشة المواطنين، ووصفه لهم بقادة الحرب الاقتصادية.

ولكن صحيفة "جوان" التابعة للحرس الثوري، رأت أن غياب التفاصيل الزمنية والآليات الإجرائية يحد من تأثير رسائل الرئيس، خاصة في ظل الاحتجاجات التي تطلب نتائج فورية لا وعودًا عامة. وأشارت صحيفة "كاروكاركر" اليسارية، إلى أن اعتراف الرئيس بصعوبة المسؤولية لا يبدد شعور المواطن بأنه هو من يتحمل كلفة الأزمات في نهاية المطاف.

بينما ربط الخبير الاقتصادي، مرتضى أفقه، في حوار إلى صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، بين السياسات البرلمانية والزيادات الضريبية في موازنة العام الجديد، وسقوط الطبقة المتوسطة تحت خط الفقر.

وفي السياق ذاته، شككت الصحف الإصلاحية "شرق" و"أفكار" و"عصر رسانه" في وعود محافظ البنك المركزي الجديد، عبد الناصر همتي، بتثبيت سعر الدولار لمدة ستة أشهر.

ورأت صحيفة "فرهيختكان"، المحسوبة على جامعة آزاد، في تعيين همتي وتعديل المحاور الخمسة في الميزانية بالتعاون مع البرلمان، مؤشرًا على إدارة مسؤولة تحاول التكيف مع الواقع. إلا أن صحيفة "سياست روز" الأصولية انتقدت الميزانية الجديدة لإغفالها أكثر من 20 مليون عامل في القطاع الخاص، محذرة من أن قصر الزيادات على الموظفين الحكوميين يهدد الاستقرار الاجتماعي.

وعلى الصعيد الداخلي أيضًا، تداولت الصحف الإيرانية المختلفة خبر تعيين أحمد وحيدي نائبًا للقائد العام للحرس الثوري، وهو ما ينطوي بحسب صحيفة "آكاه" الأصولية، على رسالة واضحة للتركيز على الجهوزية الشاملة، وخطوة لتعزيز ما سمته "النهج الجهادي والتنسيق بين القطاعات العملياتية والمعيشية داخل الحرس. في المقابل لفتت "مردم سالارى" الإصلاحية، إلى التحدي الكامن في تحويل الخطاب الأيديولوجي إلى إدارة فعالة داخل هذه المؤسسة الضخمة.

ومن ناحية أخرى أكد علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد علي خامنئي، بحسب صحيفة "فرهيختكان"، استقلال إيران التام في تطوير برنامجها النووي والصاروخي. ورأت صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، في خطاب الجاهزية الإيراني للرد على أي تحرك أميركي- إسرائيلي، محاولة واضحة لترسيخ معادلة ردع نفسية وسياسية في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.

كما تابعت صحيفة "اقتصاد مردم" الاقتصادية المتخصصة، رسالة مندوب إيران الدائم بالأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، التي وظف فيها النصوص القانونية لفرض معادلة الردع.

ووصفت صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية عرض الوساطة الروسية بين طهران وواشنطن، بالدبلوماسية التكتيكية، التي تراعي مصالح موسكو أكثر من سعيها لسلام حقيقي.

ووصفت صحيفة "هم ميهن" الإصلاحية، تهديدات بنيامين نتنياهو الأخيرة بالمناورة السياسية، حيث يرى الخبراء أن المنطقة عالقة في حالة "اللا حرب واللا سلم" بانتظار قرارات سياسية كبرى تتجاوز الرسائل الإعلامية.

ودان وزير الخارجية عباس عراقجي، بحسب صحيفة "سياست روز" الأصولية، في رسائل رسمية إلى نظرائه في مختلف دول العالم، التهديدات الأميركية، واعتبرها انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة واستمرارًا لنهج عدواني يستوجب المحاسبة الجنائية.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"ستاره صبح": احتجاجات السوق.. تحرك اقتصادي أم شرارة سياسية محتملة؟

أوضح الخبير السياسي، صلاح الدين هرسني، في صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، أن احتجاجات تجار طهران اقتصادية المنشأ، لكنه حذر من أن عفويتها وغياب قيادتها المنظمة قد يحولانها إلى حراك سياسي مع ظهور شعارات فئوية، خاصة في ظل انخراط شخصيات معارضة وإصلاحية في هذه التحركات.

وأضاف أن "عجز الحكومة عن تلبية مطالب المعيشة، والتغطية الإعلامية الخارجية، تعزز فرص تحول الاحتجاجات إلى أزمة سياسية حادة، وتتضاعف الخطورة مع تزامن هذه التحركات مع زيارة نتنياهو إلى واشنطن، مما يفتح الباب لاستغلال الاضطراب الداخلي كأداة ضغط استراتيجي ضد إيران.

وخلص إلى أن "التعامل مع المطالب الاقتصادية باعتبارها مؤامرة سيؤدي لتفاقم الوضع وتهديد الاستقرار المجتمعي، وشدد على ضرورة الاستجابة الواقعية والمدروسة، بدلًا من اعتماد أسلوب القمع الذي قد يتسبب في اضطرابات مستقبلية أعمق تزيد من حدة الانقسام وانعدام الانسجام الاجتماعي".

"جهان صنعت": العودة عن المسار الخاطئ

تراجع الرئيس الإيراني، بحسب تقرير صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، عن بعض بنود الميزانية الجديدة، وهو ما رأى فيه مراقبون هشاشة بالتخطيط المالي، كونه جاء استجابةً للضغط الشعبي والاحتجاجات أكثر من كونه نتيجة لمواجهة برلمانية مؤسساتية.

ونقل التقرير عن الخبير السياسي، كمال الدين بيرموذن، قوله: "إن أهداف تثبيت سعر العملة غير واقعية في ظل انهيار قيمتها الوطنية، مما ينذر بتوسع الفقر والبطالة والاقتصاد غير الرسمي. وحذر من أن هذا الوضع سيؤدي حتمًا إلى تفاقم الفساد داخل المؤسسات الحكومية والشركات شبه الرسمية نتيجة اختلال التوازن المالي".

وتابع: "إن استمرار الارتهان للنفط وتجاهل الإنتاج الداخلي والشركاء الدوليين قد يدفع بالاقتصاد نحو السيناريو الفنزويلي. ويرى أن المخرج الوحيد يكمن في إصلاحات هيكلية شاملة وتغيير ملموس في السياسة الخارجية، مع ضرورة الاستماع لمطالب المواطنين لتفادي انفجار الأزمات".

"شرق": أزمة دبلوماسية على حافة الانفجار

أفاد تقرير لصحيفة "شرق" الإصلاحية، بأن تصريحات وزير الخارجية، عباس عراقجي، أكدت استعداد طهران للتفاوض المشروط بالاحترام المتبادل ورفض التنازل عن الحقوق النووية. بينما يرى محللون أن هذه التصريحات تعد "رد فعل انفعاليًا يهدف لاحتواء التوتر المتصاعد وضغوط التهديدات المستمرة، أكثر من كونها مسارًا جديًا لفتح قنوات تفاوض حقيقية".

ونقل التقرير عن خبير العلاقات الدولية، محسن جليلوند، قوله: "إن ضغط العقوبات جعل إيران موضوعًا للتفاوض لا طرفًا فاعلاً". بينما يعتبر محلل الشؤون الأميركية أمير علي أبو الفتح، أن " تبادل الرسائل والتهديدات جزء من صراع ممتد". واتفق كلاهما على أن الفجوة الكبيرة بين مطالب واشنطن، خاصة بشأن التخصيب والصواريخ، وبين الثوابت الإيرانية تجعل الوصول إلى اتفاق أمراً بالغ الصعوبة.

وانتهى التقرير إلى أن "إيران تواجه وضعًا معقدًا يجمع بين التهديد العسكري والضغوط الاقتصادية والاجتماعية، مما يجعل الدبلوماسية ضرورة ملحة للنجاة من الأزمة، شريطة إعادة ترتيب الأدوات الاستراتيجية لمواجهة موازين القوى غير المتكافئة، وتجنب المخاطر الناجمة عن تزايد حدة الاستقطاب الدولي".