أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن مسؤولين إسرائيليين سيطرحون، يوم الثلاثاء 3 فبراير (شباط)، خلال لقاء مع المبعوث الخاص للولايات المتحدة، ستيف ويتكوف، ثلاثة مطالب محددة بشأن إيران.
ويأتي هذا اللقاء قبل اجتماع ويتكوف مع وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، في أواخر الأسبوع.
وبحسب التقرير، تطالب إسرائيل بأن يشمل أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران: "الحظر الكامل للبرنامج النووي الإيراني"، و"وقف برنامج الصواريخ الباليستية"، و"إنهاء دعم طهران للمجموعات المسلحة بالوكالة"، والتي تعتبرها إسرائيل "إرهابية" وتشكل تهديدًا مباشرًا لأمنها.
كما أفادت القناة 12 يأن رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس هيئة الأركان ورئيس المخابرات (الموساد) سيشاركون في هذا الاجتماع.


وفقًا لشهود عيان ومصادر مطلعة ومنظمات حقوق الإنسان، يتم إجبار المعتقلين من الاحتجاجات الأخيرة في السجون الإيرانية على تلقي مواد غير معروفة عن طريق الحقن.
وترى هذه المصادر أن هذا الأمر قد يكون مرتبطًا بنمط متزايد من وفيات السجناء الحاليين والسابقين.
وقالت شيفا محبوبی، السجينة السياسية السابقة والمتحدثة باسم حملة حرية السجناء السياسيين، إن منظمتها تجمع روايات تشير إلى أن المعتقلين، خاصة المصابين خلال الاحتجاجات الأخيرة، يُحرمون من الخدمات الطبية، وفي بعض الحالات يُحقَنون بمواد مجهولة.
وأضافت محبوبی في حديثها لـ "إيران إنترناشيونال": "وقعت مجزرة في الشوارع، وربما تحدث أخرى بشكل صامت داخل السجون ومراكز الاعتقال".
وتقوم السلطات الإيرانية بتقييد الوصول إلى مراكز الاحتجاز بشكل كبير، كما يُمنع معظم أهالي المعتقلين والسجناء من الإدلاء بأي تصريحات، ولا يوجد أي آلية مستقلة لإجراء تحقيقات طبية أو تشريح لجثث القتلى.
ومع ذلك، تقول محبوبی ونشطاء آخرون إن التقارير التي تصلهم تشير إلى نمط مقلق ومتكرر، وليس مجرد حالات متفرقة.
أفادت وكالة "هرانا" الحقوقية بأن عددًا من أطباء العيون في إيران أصدروا بيانًا مفتوحًا أعربوا فيه عن قلقهم إزاء تزايد حالات الإصابة البالغة بالعين والعمى الدائم بين المتظاهرين، خلال قمع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.
وتم توجيه البيان إلى المسؤولين التنفيذيين والعسكريين وقوات الأمن والقضاء في إيران، مشيرًا إلى أن استخدام الخرطوش كان السبب الرئيس للإصابات الشديدة بالعين.
وأكد الموقعون على البيان أن استهداف الوجه والعينين من الناحية الطبية والإنسانية "غير مقبول"، واعتبروا عمداً إحداث العمى للمواطنين انتهاكًا صارخًا للكرامة الإنسانية.
وطالب هؤلاء الأطباء بوقف فوري لاستخدام الأسلحة الخرطوشية، وإجراء تحقيقات مستقلة حول حالات العمى، ومحاسبة المسؤولين المتورطين، إضافة إلى تقديم الدعم الطبي والتعويضات للمتضررين.
أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن ستة مسؤولين حاليين وسابقين، بأن قادة النظام الإيراني يشعرون بقلق من أن يؤدي أي هجوم محتمل للولايات المتحدة إلى إعادة إشعال الغضب الشعبي بعد القمع الدموي للاحتجاجات الأخيرة، بما قد يهدد بقاء النظام.
وبحسب هذه المصادر، فقد تم إبلاغ المرشد الإيراني، علي خامنئي، في اجتماعات رفيعة المستوى، بأن غضب المجتمع بلغ حدًا «لم يعد فيه الخوف رادعًا»، وأن كثيرًا من المواطنين مستعدون لمواجهة قوات الأمن مجددًا.
وحذر مسؤولون مطلعون من أن حتى هجومًا أميركيًا محدودًا قد يشجع المحتجين ويُلحق «ضررًا لا يمكن إصلاحه» بالبنية السياسية للنظام الإيراني.
وقال أحد هؤلاء المسؤولين لـ «رويترز»: "إن هجومًا خارجيًا يترافق مع احتجاجات شعبية غاضبة قد يؤدي إلى انهيار النظام؛ وهذا هو القلق الأكبر لدى كبار المسؤولين".
كما أكد مسؤول كبير سابق أن "جدار الخوف قد انهار ولم يعد هناك خوف".
وأضافت مصادر إيرانية لـ "رويترز" أنه إذا استؤنفت الاحتجاجات بالتزامن مع ضغط أو هجوم أميركي، فإن النظام سترد بأساليب "أشد قسوة"، وقد تكون النتيجة "حمّام دم".
وفي السياق نفسه، قال مواطن من طهران فقد ابنه خلال الاحتجاجات، إنه في حال وقوع هجوم أميركي سيعود إلى الشوارع "طلبًا للانتقام".
قالت لانيث كولينز، المتحدثة باسم رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، تعليقًا على قمع المتظاهرين في إيران: "إن رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة تُدين بشدة قتل المتظاهرين والاستخدام المفرط للقوة ضدهم".
وأكدت: "الأرقام التي نُشرت خلال الأيام الأخيرة ومنذ الأسبوع الماضي تشير إلى أن عدد المتظاهرين الذين قُتلوا قد يتجاوز 30 ألف شخص، وهو رقم يصدِم الضمير الإنساني بشدة وغير مقبول إطلاقًا".
وأضافت المتحدثة أن "جميع الإيرانيين لهم الحق، ويجب أن يتمكنوا، من التعبير عن مطالبهم بشكل سلمي. فهذا حق إنساني أساسي، يشمل حرية التعبير وحرية التجمع وحرية التنظيم، ويجب احترامه بالكامل وفقًا للقانون الدولي".
وتابعت كولينز: "يجب وقف هذه الانتهاكات الحقوقية فورًا، ويجب أن تكون هناك مساءلة عن جميع هذه الجرائم، وأن تتحقق العدالة للشعب الإيراني. إن الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين أمر غير مقبول من وجهة نظر رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة".
أفادت "إيران إنترناشيونال" بأنها تلقت، منذ إطلاق دعوة لتقديم وثائق حول الضحايا المجهولين للاحتجاجات الشعبية في إيران، معلومات تتعلق بمقتل 6634 شخصًا، وهو رقم يفوق أكثر من ضعف ما أعلنته "حكومة بزشکیان"، التي نشرت قائمة بـ2986 اسمًا، مع توافق أقل من 100 حالة فقط بين القائمتين.
وأضافت أن القائمة الحكومية تحاول التقليل من حجم أكبر مجزرة شارع في تاريخ إيران المعاصر وخلق شبهات حول الإحصاءات، معتبرة أن هذه الوثائق "غير موثوقة".
وذكرت "إيران إنترناشيونال" أن المعلومات التي تم الحصول عليها تشمل الاسم، والصورة، ومدينة الإقامة، وطريقة الوفاة، وروايات العائلات والأقارب، وأنه حتى الآن تم نشر بيانات 1141 ضحية على «خريطة تسجيل الحقيقة» في موقعها الإلكتروني، مع استمرار تحديث الخريطة يوميًا بشكل مستمر، رغم الضغوط الأمنية وقيود الإنترنت.