أصدرت مؤسسة نرجس محمدي بيانًا أكدت فيه أنه بعد القمع الدموي للاحتجاجات التي شهدتها إيران مؤخرًا، واعتقال واختفاء أعداد كبيرة من المتظاهرين، يسعى النظام من خلال تشديد أجواء الخوف والقمع إلى إسكات صوت المطالبين بالحرية.
وأشار البيان إلى أنه بعد قمع الاحتجاجات و"مجزرة وإصابة عشرات الآلاف من المتظاهرين" واعتقال واختفاء عدد كبير من المواطنين، قام مسؤولو النظام الإيراني بزيادة الضغوط الأمنية وفرض قيود واسعة للسيطرة على الاحتجاجات وإخماد المطالبات بالحرية.
كما أشار البيان إلى مرور 53 يومًا على إعادة اعتقال نرجس محمدي، مؤكدًا أنه حتى الآن لم تُنشر أي "معلومات مستقلة وقابلة للتحقق" حول حالتها الصحية، وهو ما وصفته المؤسسة بأنه أمر «مثير للقلق الشديد».
ووفقًا لمؤسسة نرجس، أعلنت النيابة أنه سيتم السماح للسيدة محمدي بالاتصال هاتفيًا فقط إذا التزمت بـ "القوانين"، التي يحددها المسؤولون القضائيون والأمنيون.
وأكد البيان أن وضع شروط للاتصال الهاتفي يعني تحويل حق أساسي للسجين إلى "امتياز مشروط بالصمت والرقابة الذاتية"، وهو مثال على الضغط والقيود غير القانونية.
وأوضحت المؤسسة أن نرجس محمدي رفضت هذا الشرط وأعلنت أنها لن تجري أي اتصال تحت هذه القيود، وهو قرار يعكس تفضيلها التوقف عن الاتصال بدلاً من قبول الرواية التي يفرضها المحققون، حتى لو أدى ذلك إلى استمرار قلق عائلتها.
وأشار البيان أيضًا إلى الوضع العام للسجناء السياسيين، مؤكدًا أن العديد منهم معرضون لمخاطر جدية، بما في ذلك خطر الإعدام.
كما أشار إلى أن عددًا كبيرًا من المعتقلين هم من الأطفال والطلاب والقصر، وفقًا لإحصاءات نقابة المعلمين في إيران.
ودعت مؤسسة نرجس منظمات حقوق الإنسان والنشطاء المدنيين والمجتمع الدولي إلى اتخاذ «إجراءات عملية» لحماية حياة السجناء السياسيين، مؤكدة على ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع السجناء السياسيين.
وطالبت المؤسسة أيضًا بالسماح للصحافيين وممثلي الأمم المتحدة بالدخول إلى إيران لإجراء مقابلات مباشرة مع عائلات الضحايا.
واختتم البيان بالتأكيد على أن المجتمع الدولي يجب أن يقف "إلى جانب الشعب الإيراني في هذه الأيام الصعبة".