بريطانيا تفرض عقوبات على متهم بالفساد في إيران بسبب تقديمه دعمًا ماليًا لقمع الاحتجاجات


أضافت الحكومة البريطانية، يوم الاثنين 2 فبراير (شباط)، بابك زنجاني، المتهم بقضايا فساد اقتصادي، إلى قائمة عقوباتها المفروضة على إيران.
وجاء في بيان الحكومة البريطانية أن هناك أسبابًا معقولة للاعتقاد بأن بابك زنجاني قدّم خدمات مالية أو أتاح موارد اقتصادية لأشخاص مسؤولين عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في إيران.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت، يوم الجمعة الماضي، عقوبات على بابك زنجاني أيضًا.

نشرت صحيفة "شرق" الإيرانية قائمة أسماء 25 من الأطباء والممرضين، الذين تم اعتقالهم من قِبل قوات الأمن، خلال الاحتجاجات الشعبية الواسعة الأخيرة، وذكرت أن مصير معظمهم لا يزال غامضًا، وأن العدد الدقيق للمعتقلين من الكادر الطبي غير معروف.
ووفقًا للتقرير، الذي نشرته الصحيفة يوم الاثنين 2 فبراير (شباط)، فإن حسين ضرابیان (أصفهان)، فرهاد ناد علي (جرجان)، علي رضا كلجیني، مسعود عبادي فرد، بریسا برکار (قزوين)، أمير خسرواني، أمير بورصالح، فاطمة افشاري، كلنار نراقي، علی رضا رضایي (طهران)، معین مرادیان، اصغر شاکري، غزل أميدي (آبدانان)، سبحان إسماعيل دوست (رشت) وموهبت غفوري (لار) من بين أعضاء الكادر الطبي الذين تم اعتقالهم.
كما وردت أسماء آمنة سیلماني، محمد علي جعفري زارع (اردبيل)، صابر دهقان (سيرجان)، شمسي عباس علي زاده (تبريز)، أحمد زيني، حسين كرمي، حسين كريمي، إحسان أحمدي، أحمد خسروي (دهلران) وفريبا حسيني (شيراز) في تقرير الصحيفة.
وأوضحت الصحيفة أن كلجینی أُفرج عنه في 31 يناير (كانون الثاني)، وناد علي في 1 فبراير الجاري، لكن وضع الآخرين ما زال مجهولاً.
وبحسب معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، فقد اعتُقل ما لا يقل عن 32 من الكادر الطبي على يد قوات القمع الأمني التابعة للنظام الإيراني، ولا توجد معلومات عن قضاياهم.
وأعلنت منظمة "العفو الدولية،" في 30 يناير الماضي، أن القمع الدموي للاحتجاجات في إيران تضمن مهاجمة القوات الأمنية للمستشفيات، ومنع العلاج، واعتقال الجرحى، وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان ضد الكادر الطبي.
تصريحات متناقضة لرئيس منظمة التمريض
قال رئيس منظمة التمريض، أحمد نجاتيان، في مقابلة مع صحيفة "شرق" إن عدد الممرضين المعتقلين "ليس كبيرًا" وسيتم الإعلان عنه "قريبًا".
وأضاف أنه لا ممرض تم اعتقاله "في مكان العمل"، وأن هذه الاعتقالات "لا تتعلق بنشاطهم المهني أو الطبي".
وأشار إلى مراسلاته مع الأجهزة الأمنية الإيرانية، مؤكدًا أنه في هذه المراسلات "توضّح أنه لا يحق لأي جهة التدخل في عمل الممرضين، سواء داخل المستشفى أو خارجه أثناء تقديم الخدمات للجرحى أو المرضى أو المتضررين من الاحتجاجات".
وأكد أن الكادر الطبي مُلزَم بالالتزام بـ "مبدأ الحياد"، و"قوانين السرية" و"حفظ خصوصية المرضى"، وأن منع تقديم الرعاية الطبية يُعد "جريمة".
ومع ذلك، لم يوضح نجاتيان لماذا كان هناك ضرورة لتذكير الأجهزة الأمنية بهذه الأمور إذا كانت الاعتقالات لا تتعلق بالعمل الطبي.
وأدانت جمعية الجراحة بالمنظار في إيران، عبر بيان صدر يوم الأحد 1 فبراير، استمرار اعتقال أعضاء الكادر الطبي، مشيرة إلى أن التدخل أو التضييق على عملية العلاج يتعارض مع أبسط المبادئ الأخلاقية الطبية ويعرّض صحة وحياة المرضى للخطر المباشر.
وقد قُتلت إلهام زين علي، وهي من أعضاء الكادر الطبي بمحافظة كرمانشاه، غرب إيران.
رئيس منظمة النظام الطبي: الاعتقالات ليست بسبب "الإجراءات العلاجية فقط"
أكد رئيس منظمة النظام الطبي في إيران، محمد رئيس زاده، اعتقال 17 من أعضاء المنظمة وتلفيق تهم "قضائية وأمنية" لهم، قائلاً إن هذه الاعتقالات لم تكن بسبب "ممارسة العلاج فقط".
وأضاف استنادًا إلى معلومات الأجهزة الأمنية والقضائية: "لم يحدث أن اعتُقل أحد أثناء تقديم العلاج… وحتى الآن لم يُصدر أي حكم نهائي، والقضايا في مرحلة التفتيش".
كما أعرب رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، حسين علي شهریاري، عن عدم علمه باعتقالات الأطباء خلال الاحتجاجات، وقال: "حتى لو اعتُقل أحدهم، لم يكن السبب تقديم المساعدة للجرحى، بالتأكيد هناك أسباب أخرى".
لكن كلا المسؤولين لم يقدما أي تفاصيل عن طبيعة "الأسباب الأخرى" وراء اعتقال الكادر الطبي.
وقد أصدر أكثر من 130 طبيبًا وممرضًا وعضو كادر طبي في بريطانيا، يوم الأحد 1 فبراير، رسالة مفتوحة، أدانوا فيها متابعة ومعاقبة الكادر الطبي في إيران بسبب علاج المتظاهرين الجرحى.
تمييز ضد المتظاهرين الجرحى
كشف أحد الممرضين في مستشفى حكومي لمراسل صحيفة "شرق" عن تمييز ضد المتظاهرين الجرحى أثناء العلاج: "أحد الأطباء قال إنه لن يعالج أي مريض إذا كان متظاهرًا. رغم أن عدد هؤلاء المرضى كان قليلاً، وتدخل أطباء آخرون لتقديم الخدمة فورًا".
وطلب هذا الممرض عدم الكشف عن هويته.
وتُستخدم كلمة "مثير للشغب" من قبل السلطات الإيرانية للإشارة إلى المعارضين للنظام.
وأشار طبيب آخر إلى اعتقال أحد زملائه، مؤكدًا ضرورة حرية العمل الطبي، وقال: "سواء في المستشفى أو العيادة أو المنزل أو الشارع، الأولوية لأي ممرض أو طبيب ملتزم بقسمه هي إنقاذ حياة الناس".

هدد نائب قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي، كيومرث حيدري، دول المنطقة بإشاعة الفوضى وانعدام الأمن فيها، قائلاً: "إذا عرّضت الولايات المتحدة أمن إيران للخطر، فلن تبقى أي نقطة آمنة في المنطقة لأميركا أو إسرائيل، أو الدول التي تقدم لهما المساعدة".
وأضاف: "لن نقبل أبدًا بأن نفتقد نحن للأمن فيما تنعم به المنطقة".
وتابع حيدري: "من مصلحة الأميركيين التعامل بعقلانية مع طهران، وإلا فسيواجهون ردودًا قاسية ومؤلمة من جانبنا".

أفادت معلومات، وردت إلى "إيران إنترناشيونال" باعتقال ممثل السينما والمسرح الإيراني، نادر بورمهين، في جزيرة "قشم"، يوم الخميس 8 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وبحسب المعلومات المتاحة، جرى اعتقاله مصحوبًا باستعمال العنف من قِبل عناصر الأمن.
ومنذ توقيفه، لم يُتح لنادر بورمهين سوى إجراء اتصال واحد فقط مع عائلته.

أفادت وكالة "رويترز"، نقلا عن مسؤول إيراني رفيع، بأن طهران مستعدة لإبداء "مرونة" حيال قضية تخصيب اليورانيوم المثيرة للجدل، في حال إجراء مفاوضات محتملة مع واشنطن.
وقال المسؤول إن استئناف المحادثات يجب ألا يكون مشروط؟ا بأي إملاءات مسبقة، مؤكدًا أن إيران مستعدة لإبداء ليونة في ملف تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وقبول التخصيب بنسبة صفر ضمن آلية "كونسورتيوم".
وأضاف أن إيران تشترط لبدء المفاوضات ابتعاد المعدات العسكرية الأميركية عن محيط إيران.
وشدد المسؤول الإيراني الرفيع على أن "الكرة الآن في ملعب ترامب".
وذكرت "رويترز" أن طهران، في حال التوصل إلى اتفاق يفضي إلى رفع العقوبات، مستعدة لإرسال مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد ووقف عمليات التخصيب.

أظهرت صور حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" شعرات احتجاجية على الجدران في عدد من المدارس داخل إيران.
وفي إحدى الصور، يظهر وجه علي خامنئي وقد رُسم خط أحمر فوق عينيه.
وفي كتابة أخرى على الجدران، كُتبت باللغة الإنجليزية عبارة تفيد بأن جميع الأنظمة الديكتاتورية محكوم عليها بالسقوط.
وتشير التقارير إلى فرض ضغوط أمنية على المدارس، مع محاولات لتهدئة الأجواء داخل الصفوف عبر تهديد التلاميذ بالاعتقال.
