"رويترز": إيران تبدي استعدادها لإظهار "مرونة" بشأن تخصيب اليورانيوم


أفادت وكالة "رويترز"، نقلا عن مسؤول إيراني رفيع، بأن طهران مستعدة لإبداء "مرونة" حيال قضية تخصيب اليورانيوم المثيرة للجدل، في حال إجراء مفاوضات محتملة مع واشنطن.
وقال المسؤول إن استئناف المحادثات يجب ألا يكون مشروط؟ا بأي إملاءات مسبقة، مؤكدًا أن إيران مستعدة لإبداء ليونة في ملف تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وقبول التخصيب بنسبة صفر ضمن آلية "كونسورتيوم".
وأضاف أن إيران تشترط لبدء المفاوضات ابتعاد المعدات العسكرية الأميركية عن محيط إيران.
وشدد المسؤول الإيراني الرفيع على أن "الكرة الآن في ملعب ترامب".
وذكرت "رويترز" أن طهران، في حال التوصل إلى اتفاق يفضي إلى رفع العقوبات، مستعدة لإرسال مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد ووقف عمليات التخصيب.


أظهرت صور حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" شعرات احتجاجية على الجدران في عدد من المدارس داخل إيران.
وفي إحدى الصور، يظهر وجه علي خامنئي وقد رُسم خط أحمر فوق عينيه.
وفي كتابة أخرى على الجدران، كُتبت باللغة الإنجليزية عبارة تفيد بأن جميع الأنظمة الديكتاتورية محكوم عليها بالسقوط.
وتشير التقارير إلى فرض ضغوط أمنية على المدارس، مع محاولات لتهدئة الأجواء داخل الصفوف عبر تهديد التلاميذ بالاعتقال.

تداولت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الاثنين 2 فبراير (شباط)، خطاب المرشد علي خامنئي، في ذكرى "عشرة الفجر"، وكذلك ما سمته الحراك الدبلوماسي، الذي تقوده وزارة الخارجية لمغازلة الغرب، وهجوم البرلمان على الاتحاد الأوروبي، وتفشي الفقر وارتفاع سعر الدولار.
وتصدّر خطاب المرشد الإيراني، علي خامنئي، بمناسبة ذكرى عودة آية الله الخميني إلى إيران، قبيل الثورة (عشرة الفجر)، واجهات الصحف، بوصفه إعادة تأكيد على معادلة الصراع المستمرة مع الولايات المتحدة. ووفق صحيفة "همشهري" المحسوبة على بلدية طهران، يرسخ الخطاب للصراع مع واشنطن كحرب إقليمية رادعة لمواجهة الأطماع التاريخية، مختزلاً الأزمات الداخلية في مؤامرة خارجية لعزل الغضب الشعبي عن سياقه السياسي والاقتصادي.
واختزل الخطاب، وفق صحيفة "إيران" الرسمية، تعقيدات الصراع الخارجي والداخلي في عامل واحد، هو سردية الصراع الوجودي مع الولايات المتحدة، كما أعاد استدعاء الذاكرة الثورية لتجديد شرعية النظام وربط الحاضر بالماضي.
وكذلك يوظف الخطاب، بحسب صحيفة "جوان" التابعة للحرس الثوري، رمزية عشرة الفجر لتثبيت معادلة الردع الإقليمي وتصوير الصراع كمعركة وجودية، ويختزل الاحتجاجات في الفتنة الخارجية لتعزيز التماسك الداخلي.
ويعكس الخطاب، وفق صحيفة "اقتصاد مردم"، أن السياسة الإيرانية لا تزال تقوم على خطاب تعبوي أكثر من كونها استراتيجية متكاملة لإدارة الأزمات الداخلية والخارجية، مما قد يحد من قدرتها على معالجة جذور الاحتجاجات والمشكلات الاقتصادية.
وتساءلت صحيفة "شرق" الإصلاحية، عن إمكانية مخاطرة إيران بعلاقاتها العربية، إذ قد يؤدي أي تصعيد غير محسوب إلى تقويض الثقة مع الجيران العرب وإدخال المنطقة في مواجهة شاملة تهدد الاستقرار الإقليمي طويل الأمد.
وفي سياق متصل، ووفق صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، رهن خطاب الرئيس مسعود بزشكيان في ذكرى "عشرة الفجر"، استدامة الثورة بالعدل والصدق الحكومي، لكن خطابه يظل حبيس الشعارات والمقترحات الرمزية، دون تقديم آليات تنفيذية.
كما أكد، حسبما ذكرت صحيفة "أبرار" الإصلاحية، أولوية الدبلوماسية مع التلويح بالردع، لكن خطابه يغرق في تناقض بين الرغبة في التهدئة الإقليمية وبين الاستمرار في تصدير الأزمات الداخلية، وذلك كما حدث في اتصال هاتفي بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي.
ورأت صحيفة "مردم سالاري" في تصريحات وزير الخارجية عباس عراقجي، لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية، مغازلة لواشنطن بإشارات دبلوماسية مشروطة برفع العقوبات، لكن خطابه يظل مكبلاً بفقدان الثقة التاريخي ولغة التهديد بالحرب. مما يحول بحسب صحيفة "آرمان امروز" وعود التعاون إلى مجرد رسائل تطمين رمزية دون آليات تنفيذية، وتبقى رهينة الصراع التاريخي مع واشنطن وأزمة الثقة التي تُضعف فرص تحويل هذا التفاؤل إلى واقع ملموس يخفف الضغوط الاقتصادية الداخلية.
ووفق صحيفة "دنياى اقتصاد" الأصولية، تعتمد الهندسة الدبلوماسية الإيرانية الجديدة، على وساطات إقليمية ودولية متعددة لتجاوز تعقيدات الملف النووي، لكن تعدد الفاعلين وغياب الضمانات الملموسة يهددان بتحويل هذا المسار إلى اتفاق هش يفتقر للاستدامة والنتائج العملية.
ويتطلب نجاح الوساطة بحسب صحيفة "روزكار" الأصولية، إرادة سياسية أمريكية وإيرانية حقيقية، وقدرة الوسيط على فرض الحد الأدنى من الالتزامات على الأطراف، وإلا ستظل شبكة معقدة من الاجتماعات بلا نتائج ملموسة.
أكدت صحيفة "سياست روز" الأصولية، على اتباع إيران نهجًا مزدوجًا يمزج بين لغة الزناد والمساعي الدبلوماسية، مما يولد رسائل متناقضة تربك الوسطاء الدوليين ويضعف مصداقية التفاوض.
فيما شهدت جلسة البرلمان، حسبما ذكرت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، على خامنئي، تصعيدًا لفظيًا غير مسبوق تجاه الاتحاد الأوربي ردًا على تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية. كما انتقد النواب الأزمة الاقتصاد وارتفاع الأسعار، وسط تحذيرات من تأثير قرار إلغاء الدعم على العملة المحلية والاقتصاد الأسري.
ووصفت صحيفة "يادكار امروز" موقف البرلمان بالرمزي لترميم هيبة الدولة، في خطاب يطغى عليه البعد القومي والتعبوي ويفتقر لأي أفق دبلوماسي أو قدرة على معالجة الأزمات البنيوية في الداخل.
ورأت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، في نشر الرئاسة الإيرانية قائمة بأسماء (2986) من ضحايا الأحداث الأخيرة، اعترافًا رسميًا رمزيًا بالمسؤولية، لكنه يظل شفافية منقوصة ما لم يقترن بإصلاحات بنيوية تعالج جذور الاحتقان الشعبي وتمنع تكرار الكارثة.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": مراوغات ترامب بين الحرب والتفاوض.. لعبة ضغط أم سياسة واضحة؟
بحسب تقرير صحيفة "شرق" الإصلاحية، تشير التحركات الدبلوماسية الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، والتحركات التركية والقطرية المكثفة، إلى حراك تفاوضي نووي يواجه ازدواجية أميركية تجمع بين الضغط العسكري والدبلوماسية، مما يعمق حالة عدم اليقين الإقليمي.
وأضاف:" تزيد مراوغات ترامب من تعقيد المشهد وتغذي حالة عدم اليقين الإقليمي. كما يربك تذبذب خطاب واشنطن الحسابات الإيرانية ويضعف فرص بناء الثقة، ويحول جهود الوساطة إلى محاولات هشة لإدارة الأزمة وتفادي الانزلاق نحو صدام شامل غير محسوب".
ويرهن التقرير:" نجاح الحوار بتجاوز لغة التهديد وتغليب عقلانية التفاوض، حيث يهدد الاستمرار في تكتيكات الضغط القصوى أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية".
"آرمان ملى": غموض الاستراتيجية الإيرانية في ظل التوترات مع أميركا
أشار تحليل صحيفة "آرمان ملی" الإصلاحية إلى حالة من الغموض الاستراتيجي في العلاقات الإيرانية- الأميركية، حيث تتزامن القوة العسكرية مع تحركات دبلوماسية غير واضحة، ما يثير تساؤلات حول فاعلية هذا التوازن بين التهديد والحوار.
وتنقل الصحيفة عن الخبراء:" يحتاج أي إطار تفاوضي جديد إلى وضوح أهدافه ومحددات مصالحه الوطنية، بما يشمل الأمن، والمصالح الاقتصادية، ورفع العقوبات بشكل ملموس، وإلا ستظل المحادثات عرضة للشلل والشكوك المتبادلة، كما أن تجاهل الاعتبارات السياسية والقانونية الغربية يؤدي غالبًا إلى تفاقم التوترات".
وشدد الخبراء:" على أهمية إدارة الرأي العام الداخلي والتنسيق المؤسسي لضمان نقل الرسائل بدقة. والتساؤل في ظل هذه التعقيدات، حول قدرة إيران على بناء إطار تفاوضي متوازن يحقق مصالحها دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية غير محسوبة"
"اعتماد": إصلاح اقتصادي بلا أرضية اجتماعية وسياسية.. وصفة فاشلة
في مقابلة مع صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، رهن الخبير الاقتصادي، مسعود نيلي، نجاح سياسة الإصلاح الاقتصادي بإجراء إصلاحات اجتماعية وتحسين العلاقات الدولية. وأكد أن تفشي الفقر وارتفاع سعر الدولار، هو نتاج سياسات اقتصادية خاطئة وسوء إدارة الموارد.
وأضاف:" أي إصلاح اقتصادي يتجاهل الاعتراف بالأخطاء السابقة أو يفتقر للشفافية لن يحظى بثقة الشعب، مشددًا على ضرورة إشراك الجمهور وأركان الحكم في تصحيح سياسات الطاقة والموارد الأساسية".
وحذر من أن عزل الاقتصاد عن أبعاده الاجتماعية والدولية سيؤدي لصدمات أعنف، مؤكداً أن النجاة تكمن في معالجة مثلث الأزمات المشترك، بدءً بإعادة بناء جسور الثقة المفقودة بين السلطة والمجتمع".
"كاروكاركر": ضريبة قصيرة المدى على الاقتصاد
في حوار إلى صحيفة "كار وكاركر" اليسارية، حذر ممثل العمال في المجلس الأعلى للعمل، محسن باقري، من تداعيات سياسة كبح الأجور على ركود المصانع وضعف الإنتاجية، وأكد أن انهيار القوة الشرائية للطبقة العاملة بات يرتد سلبًا على أصحاب العمل والاقتصاد الوطني برمته.
وشدد على "ضرورة ربط الحد الأدنى للأجور بتكاليف المعيشة الفعلية لا بالتقديرات السياسية، وفند المزاعم التي تربط زيادة الرواتب بالبطالة، واستشهد بدورها في جذب الشباب لسوق العمل".
واقترح "إدخال تعديلات دورية على الأجور لمواكبة التضخم المتسارع، محذرًا من أن استمرار التجاهل الرسمي لحقوق العمال يُفقد الإنتاج قدرته التنافسية ويُفاقم البطالة الاختيارية والاضطراب المعيشي".

أعلنت مهلا محروقي انسحابها من المنتخب الإيراني لألعاب القوى، وذلك احتجاجًا على جرائم النظام.
وكتبت محروقي في منشور لها: "أكتب اليوم أصعب جملة لم أكن أتخيل يومًا أنني سأصل إليها؛ وداعًا عالم الرياضة. لسنوات تنفستُ معك، كبرتُ مع العرق والألم، أصبحتُ أقوى بإخفاقاتك، وبقيتُ حية بانتصاراتك. أصوات القاعات، والمدرجات، وحتى الصمت الذي يسبق انطلاق السباق، كلها أصبحت جزءًا من كياني. لكن أحيانًا يضطر الإنسان، وقبل أن يرغب قلبه بذلك، أن يستمع لصوت جسده وروحه".
وأضافت في تدوينتها: "منذ فترة طويلة لم يعد جسدي يطاوعني، وروحي باتت أكثر تعبًا من أن تستطيع القتال كما في السابق. إن الاستمرار لم يعد علامة على القوة؛ بل الشجاعة الحقيقية هي أن تتوقف في الوقت المناسب وتنقذ نفسك".
وختمت محروقي قائلة: "أنا لا أرحل لأنني لم أرد البقاء، بل أرحل لأنني لم أعد أستطيع أن أكون ذلك الشخص السابق. لقد أعطتني الرياضة كل شيء: دروس الحياة، الصبر، الاحترام، والمعنى الحقيقي للجهد. هذا الوداع ليس نهاية للحب؛ بل هو فقط نهاية لوجودي في ميدان المنافسة. بقلب مفعم بالذكريات وعينين مليئتين بالاحترام، أودعكِ، لا بحسرة، بل بامتنان".

أفادت معلومات، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، بمقتل إيمان بهداري، مدرب كرة القدم للناشئين وأحد الوجوه الرياضية المعروفة على يد قوات الأمن الإيرانية بمدينة أراك، وذلك خلال احتجاجات، مساء الجمعة 9 يناير (كانون الثاني) الماضي.
ويُذكر أن الفقيد هو شقيق سالار بهداري، حارس مرمى فريق "ألومينيوم أراك" لكرة القدم.
وذكر شاهد عيان أن إيمان بهداري تعرض للضرب المبرح من قِبل قوات "الباسيج" أثناء الاحتجاجات؛ حيث بدأوا بضربه بالهراوات من الخلف، وبعد دقائق قُتل بإطلاق رصاص حي من قبل قوات الأمن أمام أنظار شقيقه سالار بهداري.
وبحسب المعلومات، فإن عائلة الفقيد تتعرض لضغوط وتهديدات أمنية؛ حيث تم إبلاغهم بوجوب دفع نحو 700 مليون تومان مقابل تسليم الجثمان، مع اشتراط الصمت الإعلامي وعدم إقامة أي مراسم عزاء.
وجدير بالذكر أن إيمان بهداري كان من المدربين ذوي الخبرة والمؤثرين في قطاع ناشئي كرة القدم في مدينة أراك، وكان له دور بارز في تدريب وتأهيل لاعبي كرة القدم اليافعين في المدينة.

بالتزامن مع استمرار التكهنات بشأن احتمال استئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن، حذّر نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية السابق، الجنرال جاك كين، من أن الوقت الحالي ليس وقت تفاوض، مؤكدًا أن أي اتفاق جديد لن يكون سوى إطالة لعمر النظام الإيراني.
وفي مقابلة تلفزيونية مع قناة "فوكس نيوز"، يوم الأحد 1 فبراير (شباط)، تطرّق الجنرال كين إلى مواقف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن التفاوض مع إيران، وكذلك إلى ردود فعل حلفاء واشنطن من الدول الخليجية، مشددًا على أن النظام الإيراني بات أضعف من أي وقت مضى خلال العقود الأربعة الماضية، سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا، وأن هناك فرصة تاريخية لتقويض بنيته.
موقف الحلفاء العرب للولايات المتحدة
في مستهل حديثه، أشار الجنرال كين إلى مواقف الدول العربية الحليفة لأميركا، قائلاً إن التصريحات العلنية لهذه الدول يجب تفسيرها "بحذر"، إذ إن بعض تحركاتها العملية تكشف عن قلق عميق إزاء مستقبل النفوذ الإقليمي لطهران.
مقارنة ترامب بالرؤساء الأميركيين السابقين
استعرض كين سياسات الرؤساء الأميركيين السابقين تجاه إيران، قائلًا إنه منذ قيام النظام الإيراني في ثمانينيات القرن الماضي، تعامل سبعة رؤساء أميركيين مع هذا النظام، لكنهم لم يبدوا ردًا حازمًا حتى في الفترات التي قُتل فيها مواطنون أميركيون. واعتبر أن باراك أوباما وجو بايدن قدّما أضعف ردود الفعل تجاه هذا النظام.
وأضاف: "جميعهم شاهدوا النظام الإيراني وهو يعزز قدرته على الهيمنة الإقليمية، ويدعم القوات الوكيلة، ويتحرك في مسار إضعاف وتدمير إسرائيل".
ووفقًا لكين، فإن الاستثناء الوحيد كان سياسات دونالد ترامب، التي تمثلت في مقتل قاسم سليماني وتوجيه ضربات للبرنامج النووي الإيراني، وهي خطوات قال إنها، في إطار حرب الـ 12 يومًا، أخّرت البرنامج النووي الإيراني عدة أشهر.
إمكانية التفاوض في الظروف الحالية
قال الجنرال كين إن المفاوضات النووية في السنوات الماضية، ولا سيما قبل خمس سنوات، كان يمكن أن تكون منطقية، بشرط أن تشمل ثلاثة محاور أساسية: الوقف الكامل لتخصيب اليورانيوم، فرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ، ووقف دعم القوات الوكيلة في المنطقة.
وأوضح أنه لو تم التوصل إلى اتفاق من هذا النوع في ذلك الوقت، لكان من الممكن استخدامه لتقييم سلوك طهران مستقبلًا. أما اليوم، فإن أي اتفاق جديد لا يعني سوى إطالة عمر النظام الإيراني.
وأكد أن "الاتفاق مع طهران اليوم يعني رمي طوق نجاة للنظام".
الاحتجاجات الشعبية الإيرانية و"الفرصة التاريخية"
خصص كين جزءًا مهمًا من حديثه لما سماه "الثورة الوطنية الإيرانية"، مشيرًا إلى أن المحتجين لا يهتمون بالاتفاق النووي، وأن مطالبهم سياسية ومعيشية بالأساس.
وأضاف أنه، وفقًا للتقديرات المتاحة، قُتل عشرات الآلاف خلال قمع الاحتجاجات، وقد يصل العدد في بعض التقييمات إلى نحو 30 ألف شخص. واعتبر أن هذا المستوى من العنف يدل على أن بقاء النظام بات مهددًا بشكل جدي، وهو ما خلق "فرصة تاريخية".
وقال إن هذه الفرصة يمكن أن تفضي، عبر عمل عسكري موجّه، إلى وضع النظام على مسار الانهيار، مضيفًا أن إسرائيل تسعى أيضًا إلى تحرك حاسم للأسباب نفسها.
احتمال توسّع الصراع في المنطقة
في جزء آخر من المقابلة، سأل مذيع "فوكس نيوز" عن المخاوف المتعلقة برد فعل النظام الإيراني حال تعرضه لهجوم عسكري، وإمكانية امتداد هذا الرد إلى خارج الشرق الأوسط، وربما إلى أوروبا أو داخل الولايات المتحدة.
وردّ كين بأن الولايات المتحدة نقلت قواتها ومعداتها إلى المنطقة لسببين: الأول تعزيز القدرات الدفاعية للتصدي لأي رد انتقامي محتمل، حيث جرى نشر أنظمة دفاع جوي بحرية وبرية وجوية. أما السبب الثاني فهو زيادة القدرة الهجومية لاستهداف البنى التحتية العسكرية والصاروخية، وكذلك شبكة تصدير النفط الإيرانية التي قال إنها تعتمد بشكل كبير على الصين.
وأضاف أن التركيز الأساسي سيكون على مواجهة الصواريخ الباليستية وقصيرة المدى، القادرة على استهداف القواعد الأميركية والإسرائيلية.
وفي ختام حديثه، شدد الجنرال كين على أن التصورات بشأن اندلاع حرب إقليمية واسعة أو امتداد الصراع إلى خارج الشرق الأوسط لا تتوافق مع الوقائع الميدانية.
وقال: "هذا النظام ليس سوى ظل لما كان عليه في الماضي. لا يزال يمتلك قدرات صاروخية، لكن جزءًا كبيرًا من تهديداته يقوم على الخطاب الدعائي، لا على القوة الفعلية".
وبحسب كين، فإن الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية الأميركية تركز على القدرات الحقيقية للجمهورية الإسلامية، لا على شعاراتها وتهديداتها الإعلامية.
وبناءً على تصريحات الجنرال كين، فإن الضغط العسكري واستثمار الضعف البنيوي للجمهورية الإسلامية يمكن أن يغيّر المعادلات الإقليمية لعقود مقبلة؛ وهو مسار يراه دونالد ترامب "فرصة استراتيجية" ويسعى إلى تحقيقها.