قال تحليل صادر عن مركز القدس للأمن والشؤون الخارجية إن كبار المسؤولين الأمنيين في إسرائيل يعتقدون أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمام «فرصة غير مسبوقة» لإحداث تغيير في نظام الحكم بإيران، محذرين من أن ضياع هذه الفرصة سيزيد من احتمالات الدخول في مواجهات متكررة مع طهران مستقبلاً.
وجاء في التقرير أن هؤلاء المسؤولين يرون أن إسرائيل، خلال عملية «الأسد الصاعد» التي استمرت 12 يوماً ضد إيران في يونيو (حزيران)، الماضي كانت تمتلك القدرة على استهداف قادة إيران، بما في ذلك علي خامنئي ونجله مجتبى خامنئي، إلا أن هذه الفرصة أُهدرت. وبحسب المصادر الأمنية الإسرائيلية، فإنه في حال عدم حدوث تغيير في قمة السلطة الإيرانية خلال الأزمة الحالية أيضاً، فإن التهديد الاستراتيجي الإيراني ضد إسرائيل، ولا سيما في المجالين النووي والصاروخي، سيبقى قائماً.
وبناءً على هذا التحليل، إذا استمرت بنية السلطة الحالية في إيران، فستُضطر إسرائيل إلى الدخول كل بضعة أشهر في جولة جديدة من المواجهة العسكرية، بهدف تأخير إعادة بناء البرنامج النووي الإيراني وزيادة إنتاج الصواريخ الباليستية.
ونقل التقرير عن مصدر سياسي رفيع قوله إن إسرائيل تعتبر مثل هذا السيناريو غير مقبول، وإنها قد تقدم بنفسها على خطوة لإزاحة المرشد الإيراني في حال امتنعت واشنطن عن اتخاذ إجراء.
وفي الوقت نفسه، أضاف التقرير أن إسرائيل والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم غير معلن يقضي بعدم استهداف البنى التحتية للنفط والغاز في إيران في حال تصاعد الأزمة.
وبحسب كاتب التحليل، يشكّل قطاع الطاقة العمود الفقري للقدرة المالية للنظام الإيرانية والحرس الثوري، وأن إلحاق ضرر جسيم به قد يضع أي حكومة انتقالية محتملة في إيران أمام أزمة اقتصادية عميقة مستقبلاً.