نقل أحد المواطنين من مدينة مشهد، في رسالة لشبكة "إيران إنترناشيونال"، تفاصيل قاسية حول شدة القمع الذي شهدته المدينة ليلتي 8 و9 يناير، واصفاً عناصر قوات الأمن الإيرانية بأنهم تمركزوا فوق أسطح مطعم شهير ومبانٍ مرتفعة ومركز للشرطة في ميدان "هفت تير"، وبدأوا بإطلاق النار بكثافة على المواطنين.
ووصف المواطن محيط مركز شرطة ميدان "هفت تير" ليلة 8 يناير بأنه كان أشبه بـ"ساحة حرب"، مؤكداً أنه عند الساعة العاشرة والنصف ليلاً، كانت الدماء تغطي الشوارع بالكامل.
ووفقاً لهذه الشهادة، شهد مساء 9 يناير خروج حشود أكبر إلى الشوارع، إلا أن القمع كان أكثر عنفاً، حيث شمل إطلاق نار متواصل وبشكل عشوائي أصاب الأبواب والجدران والسيارات في الطرقات.
وأضاف المصدر أن الاحتجاجات استمرت مساء 10 يناير مع تواصل إطلاق الرصاص الحي على التجمعات بنفس الشدة، قبل أن تخيم حالة من "الاختناق الأمني" الشديد على المدينة ابتداءً من يوم 11 يناير.
واختتم المواطن شهادته بالإشارة إلى أن عدد القتلى في مشهد والقرى المحيطة بها "مرتفع للغاية"، مؤكداً أن الضغوط والتهديدات الأمنية تمنع الكثير من العائلات من الإبلاغ عن ضحاياها أو تسريب المعلومات لوسائل الإعلام.