وصف مير حسين موسوي، أحد قادة الحركة الخضراء، في بيان الاحتجاجات العامة للإيرانيين وما رافقها من قمع وقتل للمتظاهرين، بأنها "صفحة سوداء" في تاريخ إيران، مؤكدًا أن أبعاد هذه الواقعة تتكشف مع مرور الوقت بصورة أكثر هولاً.
وأشار مير حسين موسوي إلى دور القوات العسكرية والأمنية، مؤكدًا في بيانه أن تكرار حملات القمع الدموية السابقة لن يكون ممكنًا، ودعا هذه القوات إلى الامتناع عن مواصلة العنف وإلقاء السلاح، كي يتمكن الشعب من تولي مصير البلاد بيده.
وأضاف موسوي أن الحل الذي يقترحه للخروج من الأزمة يتمثل في إجراء استفتاء دستوري، عبر تشكيل جبهة وطنية جامعة تضم مختلف التيارات الوطنية، تقوم على ثلاثة مبادئ هي: عدم التدخل الخارجي، ورفض الاستبداد الداخلي، والانتقال الديمقراطي السلمي.


أفادت المعلومات الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" باعتقال أوميد جانمي، لاعب كمال الأجسام البالغ من العمر 27 عامًا في زرين شهر بأصفهان، بسبب رفضه تسليم تسجيلات كاميرات المراقبة في متجره، ويواجه تهمًا خطيرة.
ووفقًا لهذه المعلومات، فقد طلبت السلطات الأمنية منه بعد الاحتجاجات الشعبية الواسعة في 8 و9 يناير (كانون الثاني) تسليم تسجيلات كاميرات المراقبة، لكنه رفض التعاون معهم، فتم اعتقاله.


وافق الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات جديدة تستهدف الأفراد والجهات المتورطة في قمع المتظاهرين خلال الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران.
وأفاد دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس 29 يناير (كانون الثاني)، بأن وزراء خارجية الاتحاد أقروا هذه العقوبات ردًا على قمع الاحتجاجات.
ونقلت وكالة "رويترز" عن المصادر قولها إنه من المتوقع أن يتوصل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق سياسي لإدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة المنظمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، قبل اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد: «من المرجح أن يُدرج الحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي»، مضيفة: «نحن بصدد فرض عقوبات جديدة على إيران».
وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان كل من إسبانيا وفرنسا، مساء الخميس 28 يناير (كانون الثاني) دعمهما لإدراج الحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، فيما اعتبرت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا متسولا، أن إدراجه «واجب أخلاقي».
كما دعا وزير خارجية إسرائيل، جدعون ساعر، باقي أعضاء الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ الخطوة نفسها.
وقد طالبت صفحة العلاقات العامة لولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، على منصة إكس الاتحاد الأوروبي بضرورة إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، مؤكدة أن الوقت حان للعمل وليس للتردد.
قوائم الدول المصنفة للحرس الثوري منظمة إرهابية
طالب معارضون ونشطاء، في السنوات الأخيرة، بإدراج الحرس الثوري ضمن قوائم المنظمات الإرهابية بسبب دوره في قمع المتظاهرين داخليًا وتنفيذ هجمات إرهابية في عدة دول.
وكانت البحرين والسعودية من أولى الدول التي صنفت الحرس الثوري ضمن المنظمات الإرهابية في خريف 2018.
كما صنفته الولايات المتحدة في أبريل (نيسان) 2019 كمنظمة إرهابية، وهي المرة الأولى التي تُصنف فيها قوة عسكرية رسمية تابعة لدولة منظمة إرهابية.
وصنفت باراغواي الحرس الثوري رسميًا في مايو (أيار) 2024، وكندا في يونيو (حزيران) الماضي.
وصنفت أستراليا الحرس الثوري ضمن «الإرهاب الحكومي» في ديسمبر (كانون الأول) 2024، بينما صنفته الإكوادور والأرجنتين أيضًا كمنظمة إرهابية.
آثار إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة الإرهاب في أوروبا
سيؤدي إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة المنظمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي إلى آثار تتجاوز الرمزية، بما في ذلك:
- أي عضوية أو تعاون أو دعم مالي أو دعائي للحرس الثوري داخل الاتحاد الأوروبي يصبح جريمة جنائية، ويتعين على الادعاء العام متابعة القضايا المتعلقة بذلك.
- تجميد كامل للأصول والحسابات والشبكات الاقتصادية المرتبطة بالحرس الثوري.
- فرض مخاطر قانونية على البنوك وشركات التأمين والنقل والطاقة والتكنولوجيا حتى عند ارتباطها بشكل غير مباشر بالجهات أو الشركات التابعة للحرس الثوري.
- تعزيز التعاون الاستخباراتي والأمني بين الدول الأوروبية ضد الشبكات التابعة للحرس الثوري، بما في ذلك أذرعه الخارجية، مع إمكانية طرد الدبلوماسيين أو إغلاق المراكز التابعة لإيران.
- صعوبة استمرار أي حوار سياسي عادي بين أوروبا وطهران، مع إرسال رسالة واضحة بأن القمع الداخلي والنشاط الإقليمي للنظام الإيراني لم يعد شأنًا داخليًا، بل يشكل تهديدًا للأمن الدولي.
أفادت المعلومات الواردة إلى "إيران إنترناشيونال"، بمقتل محمد أمين عبدي، وهو لاعب كرة قدم يبلغ من العمر 21 عامًا وطالب في الفصل الأخير في تخصص التربية البدنية، مساء الجمعة 9 يناير (كانون الثاني) خلال الاحتجاجات، برصاص قوات القمع التابعة للنظام الإيراني في منطقة «إمامت شهر» بمشهد.
ووفقًا للمعلومات، كان عبدي قد أغلق مكان عمله في «سيدرضي» في ليلة الحادث، وأثناء عودته إلى المنزل، استهدفه الرصاص من قِبل عناصر النظام، فأصيب في جانبه، ونقل إلى المستشفى حيث فارق الحياة.
وشارك عبدي سابقًا في دوري الدرجة الثانية لكرة القدم الشاطئية، وكان قد قُبل مؤخرًا للانضمام إلى دوري الدرجة الأولى في كرج.

أفاد أحد شهود العيان، في رسالة إلى قناة "إيران إنترناشيونال"، بتردي أوضاع المحتجين المعتقلين في مدينة مشهد، شمال شرق إيران، مشيرًا إلى احتجاز ما لا يقل عن 150 شخصًا داخل غرفة صغيرة ذات طاقة استيعابية محدودة في أحد مراكز الاحتجاز بالمدينة.
وأوضح الشاهد، في إشارة إلى اعتقال شقيقه في شارع وكيل آباد بمدينة مشهد، أن أوضاع المعتقلين بالغة السوء، إذ يُحرمون من الوصول إلى الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك الأدوية.
وبحسب هذا المصدر، فإن المعتقلات في جناح النساء يواجهن أيضًا قيودًا ونقصًا في المستلزمات، من بينها عدم توفر الفوط الصحية.
وأضاف المواطن أن شقيقه يعاني الاكتئاب ويتناول أدوية بشكل منتظم، إلا أن مسؤولي مركز الاحتجاز رفضوا السماح لأسرته بإيصال الأدوية إليه.
لقيت سبا (ونوس) نكهبان، مدربة كمال الأجسام المقيمة في طهران، مصرعها مساء الجمعة 9 يناير (كانون الثاني) خلال الاحتجاجات الشعبية الواسعة في شارع أندرزغو، بعد أن استهدفتها قوات القمع التابعة للنظام الإيراني مباشرة.
ووفقًا للتقارير الواردة إلى "إيران إنترناشيونال"، فقد أُطلقت عليها رصاصتان حربيتان، أصابت إحداهما منطقة الحلق والأخرى في البطن.
وكانت جاويدنام نكهبان، البالغة من العمر 24 عامًا، الابنة الوحيدة لعائلتها، وتعمل كمدربة كمال أجسام ولياقة بدنية في النوادي الرياضية بشمال طهران.