وزير خارجية إسرائيل يطالب الاتحاد الأوروبي بإدراج الحرس الثوري الإيراني في قائمة "الإرهاب"


قال وزير الخارجية الإسرائيلي، معربًا عن تقديره لدعم فرنسا إدراج الحرس الثوري الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي، إن الحرس الثوري يمارس أعمال قتل وحشية بحق الشعب الإيراني.
ودعا وزير الخارجية الإسرائيلي بقية دول الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية.
وتؤيد كلٌّ من فرنسا وإسبانيا إدراج الحرس الثوري في قائمة المنظمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي.


أعربت الصفحة الفارسية لوزارة الخارجية الأميركية على منصة «إكس» عن قلقها إزاء خطر إعدام أمير حسين قادرزاده، لاعب كرة القدم البالغ من العمر 19 عامًا في فريق سباهان الإيراني، الذي اعتُقل خلال الاحتجاجات في مدينة رشت، وكذلك شروين باقريان جبلي، الشاب البالغ من العمر 18 عامًا من أصفهان.
وكتبت الصفحة: «وحشية النظام الإيراني لا تتوقف. شروين باقريان جبلي، البالغ من العمر 18 عامًا من أصفهان، أُجبر على الاعتراف بجريمة لم يرتكبها، وهو يواجه الآن خطر الإعدام. أما أميرحسين قادرزاده، البالغ من العمر 19 عامًا، فقد تعرّض مع شقيقاته، إحداهن طفلة تبلغ 14 عامًا، للتجريد من الملابس والإهانة والتفتيش على يد عناصر النظام في رشت. ومنذ ذلك الحين، تم اعتبار أميرحسين مفقودًا، وهو أيضًا يواجه حكم الإعدام».
وأضاف البيان: «هذه هي آلية عمل النظام الإيراني: إطلاق نار عشوائي، اعترافات قسرية، بث الرعب في عائلات الضحايا، وجعل الحياة لا تُطاق للناجين. لن نسمح بأن يُنسى اسم شروين أو أميرحسين أو آلاف الشباب الإيرانيين الآخرين المعرضين للخطر. الولايات المتحدة تراقب».
وفي ختام البيان، أشارت الصفحة الفارسية لوزارة الخارجية الأميركية إلى تحذير الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لقادة النظام، مؤكدًا أنه «إذا أقدموا على مثل هذا العمل (الإعدام)، فسنقوم بإجراء حازم للغاية»، مضيفة: «الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب الإيراني وستواصل الوقوف معه».

أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أن باريس ستدعم إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية التابعة للاتحاد الأوروبي.
وقال إن فرنسا، بالتعاون مع شركائها الأوروبيين، ستعتمد يوم الخميس 29 يناير (كانون الثاني) في بروكسل عقوبات جديدة ضد المسؤولين عن قمع المتظاهرين في إيران. وأوضح أن هذه العقوبات ستشمل حظر دخول هؤلاء الأشخاص إلى أراضي أوروبا وتجمد أصولهم.
وشدد بارو على أن القمع "غير المقبول" للاحتجاج السلمي للشعب الإيراني لا ينبغي أن يمر دون رد، مؤكدًا أن الشجاعة الاستثنائية التي أظهرها المواطنون الإيرانيون في مواجهة العنف الأعمى الذي تعرضوا له لا يجب أن تذهب سُدى.
وأضاف وزير الخارجية الفرنسي أن النظام الإيراني يجب أن يفرج فورًا عن السجناء، ويوقف عمليات الإعدام، ويلغي الحصار الرقمي، ويتيح لهيئة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة التحقيق في الجرائم المرتكبة.

كتب علي شمخاني، ممثل المرشد الإيراني، علي خامنئي، في مجلس الدفاع الوطني، عبر منشور على منصة "إكس": "إن الضربة المحدودة وهم".
وأضاف أن "أي عمل عسكري من جانب الولايات المتحدة، من أي مصدر وعلى أي مستوى، سيُعد بداية حرب، وسيكون الرد عليه فوريًا وشاملاً وغير مسبوق".
وتابع شمخاني أنه في حال وقوع هجوم، فإن رد طهران "سيستهدف المعتدي، وقلب تل أبيب، وجميع الداعمين للمعتدي".
قال مصدر مقرّب من قصر الإليزيه إن فرنسا تؤيد إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية.
وأوضح المصدر، يوم الأربعاء 28 يناير (كانون الثاني)، أن باريس تدعم ضمن إطار الاتحاد الأوروبي خطوة تصنيف الحرس الثوري منظمةً إرهابية.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتصاعد فيه الضغوط السياسية والدبلوماسية على النظام الإيراني على خلفية القمع العنيف للاحتجاجات في إيران.
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، قد أعلنت في وقت سابق أن الاتحاد يعمل على إعداد حزمة جديدة من العقوبات ضد إيران ردًا على استخدام العنف ضد المتظاهرين.
وأضافت أن هذه العقوبات تهدف إلى محاسبة طهران على إجراءاتها بحق المواطنين المحتجين.

أصدرت مجموعة من الناشطين السياسيين والمدنيين والقانونيين والثقافيين بيانًا مشتركًا حمّلت فيه المرشد علي خامنئي، وقيادات النظام المسؤولية الأساسية عن "القتل الجماعي والمنظم" للمتظاهرين في إيران، ووصفت هذه القمع بأنه "جريمة ضد الإنسانية".
وأشار الموقعون على البيان، مستذكرين إطلاق النار المباشر على المتظاهرين، ومقتل عشرات الآلاف من المواطنين، والاعتقالات الواسعة، وملاحقة الجرحى، ومنع العلاج، وموت عدد من المصابين، إلى أن ما جرى في الأيام الأخيرة في إيران "عمل منظم من قِبل السلطة ضد أمن الشعب الإيراني وخيانة واضحة للوطن".
وأكد البيان أن المسؤولية المباشرة عن هذا الوضع "تقع على علي خامنئي والهيكل القمعي للنظام الحاكم"، وهو هيكل، بحسب البيان "بنَى بقاءه على جثث القتلى" وحاول سلب الحق الأساسي للشعب في تقرير مصيره السياسي من خلال تصنيف المعارضين بـ "مثيري الفتن"، و"المخربين"، أو "أتباع العدو".
ورصد الموقعون، مستعرضين تجارب العقود الماضية، أن استمرار حكم الاستبداد الديني لم يمنع إيران من الانزلاق في أزماتها الحالية فحسب، بل فرض على المجتمع يوميًا "الموت والدمار" ودفع البلاد نحو انهيار وخراب أعمق.
وحذر البيان من أن السياسات العدائية للنظام الإيراني تجعل خطر الحرب فوق إيران أكبر من أي وقت مضى.
واعتبرت المجموعة أن المطالبة بحقوق القتلى والإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين واجب تاريخي، وشددت على أن الطريق الوحيد لإنقاذ إيران هو "محاكمة جميع مسؤولي وعملاء القمع" وإنهاء النظام الحاكم "غير الجمهوري وغير الإنساني".
وفي الختام، شدد البيان على ضرورة تشكيل جبهة وطنية شاملة لإجراء استفتاء وإنشاء مجلس تأسيسي، وهو عملية يجب، بحسب الموقعين، أن تتيح لجميع الشعب الإيراني، بغض النظر عن ميولهم السياسية، اتخاذ قرارات ديمقراطية وواعية. وحذروا من أنه في حال عدم تنفيذ ذلك، ستدخل البلاد في دورة "عنيفة ومدمرة".
وقد نُشر هذا البيان ووقع عليه شخصيات بارزة من بينها جعفر بناهي، قربان بهزادي نجاد، أمير سالار داودي، ويدا رباني، محمد رسولوف، حسين رزاق، نسرين ستوده، أبو الفضل قدیاني، حاتم قادري، عباس صادقي، منظر ضرابي، مؤسسة نرجس محمدي، مهدي محموديان، سعيد مدني، عبد الله مومني، محمد نجفي وصدیقة وسمقي.