أصدرت مجموعة من الناشطين السياسيين والمدنيين والقانونيين والثقافيين بيانًا مشتركًا حمّلت فيه المرشد علي خامنئي، وقيادات النظام المسؤولية الأساسية عن «القتل الجماعي والمنظم» للمتظاهرين في إيران، ووصفت هذه القمع بأنه «جريمة ضد الإنسانية».
وأشار الموقعون على البيان، مستذكرين إطلاق النار المباشر على المتظاهرين، ومقتل عشرات الآلاف من المواطنين، والاعتقالات الواسعة، وملاحقة الجرحى، ومنع العلاج، وموت عدد من المصابين، إلى أن ما جرى في الأيام الأخيرة في إيران «عمل منظم من قِبل السلطة ضد أمن الشعب الإيراني وخيانة واضحة للوطن».
وأكد البيان أن المسؤولية المباشرة عن هذا الوضع «تقع على علي خامنئي والهيكل القمعي للنظام الحاكم»، وهو هيكل، بحسب البيان «بنَى بقاءه على جثث القتلى» وحاول سلب الحق الأساسي للشعب في تقرير مصيره السياسي من خلال تصنيف المعارضين بـ «المخربين»، أو «أتباع العدو».
ورصد الموقعون، مستعرضين تجارب العقود الماضية، أن استمرار حكم الاستبداد الديني لم يمنع إيران من الانزلاق في أزماتها الحالية فحسب، بل فرض على المجتمع يوميًا «الموت والدمار» ودفع البلاد نحو انهيار وخراب أعمق.
وحذر البيان من أن السياسات العدائية للنظام الإيراني تجعل خطر الحرب فوق إيران أكبر من أي وقت مضى.
واعتبرت المجموعة أن المطالبة بحقوق القتلى والإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين واجب تاريخي، وشددت على أن الطريق الوحيد لإنقاذ إيران هو «محاكمة جميع مسؤولي وعملاء القمع» وإنهاء النظام الحاكم «غير الجمهوري وغير الإنساني».
وفي الختام، شدد البيان على ضرورة تشكيل جبهة وطنية شاملة لإجراء استفتاء وإنشاء مجلس تأسيسي، وهو عملية يجب، بحسب الموقعين، أن تتيح لجميع الشعب الإيراني، بغض النظر عن ميولهم السياسية، اتخاذ قرارات ديمقراطية وواعية. وحذروا من أنه في حال عدم تنفيذ ذلك، ستدخل البلاد في دورة «عنيفة ومدمرة».
وقد صدر هذا البيان في 27 يناير 2026، ووقّعه عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم: جعفر بناهی، قربان بهزاديان نجاد، أميرسالار داودي، ويدا رباني، محمد رسولوف، حسين رزاق، نسرين ستوده، أبو الفضل قدیاني، حاتم قادري، عباس صادقي، منظر ضرابي، مؤسسة نرجس، مهدي محموديان، سعيد مدني، عبد الله مومني، محمد نجفي، وصدیقه وسمقي.