وحذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء 28 يناير (كانون الثاني) عبر شبكة «تروث سوشال»، من أن أي هجوم مستقبلي على إيران سيكون «أشد بكثير» إذا لم توافق طهران على التفاوض والتوصل إلى اتفاق.
وشدد على ضرورة منع طهران من امتلاك السلاح النووي، مضيفًا: «لقد طالبت إيران بالتفاوض من قبل، لكنها لم تفعل، وكانت النتيجة عملية (ضربة منتصف الليل) التي سببت دمارًا واسعًا. الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير! لا تسمحوا بتكرار ذلك».
ومن جانبها، لجأت السلطات الإيرانية إلى تهديد الولايات المتحدة. وقال رئيس الأركان ونائب منسق الجيش الإيراني، حبيب الله سياري، إن تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة ليس بالأمر المهم، وأضاف أن أي حدث سيؤدي إلى أن «تعاني سفن أميركا أضرارًا كبيرة».
كما أعلن نائب القائد العام للحرس الثوري، أحمد وحيدي، «زيادة القدرات الدفاعية الإيرانية»، مشيراً إلى أن ذلك يجعل أي عمل عسكري ضد النظام «عالي المخاطر» بالنسبة لمن سماهم "الأعداء".
أما وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، فأوضح أنه لم يكن أي اتصال مع المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف في الأيام الأخيرة، وليس هناك أي طلب للتفاوض.
المباحثات والتطورات الإقليمية
وصف وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الهجوم الأميركي المحتمل على إيران بأنه «خطأ» ودعا إلى حل الخلافات «دبلوماسيًا وبشكل تدريجي». وأكد أن أنقرة أوصت واشنطن دائمًا بحل النزاعات مع طهران «واحدًا تلو الآخر» وعدم التعامل مع كل الأمور كحزمة واحدة.
وفي تطور آخر، أفادت وكالة «الأناضول» التركية الحكومية باعتقال ستة أشخاص في تركيا بتهمة التجسس لصالح إيران، حيث اتهموا بجمع معلومات عن القواعد العسكرية والأماكن الحساسة، وكانوا على اتصال بأعضاء من الحرس الثوري الإيراني.
كما أفادت وزارة الخارجية المصرية بإجراء اتصال هاتفي منفصل بين وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، وعراقجي وويتكوف.
التداعيات الاقتصادية
في الوقت نفسه، تجاوز سعر كل قطعة ذهبية من النوع الجديد المعروف باسم «إمامي» 200 مليون تومان، بينما ارتفع سعر الدولار في السوق الحرة فوق 155 ألف تومان.
وقال رئيس اتحاد الأعمال الإلكترونية إن انقطاع الإنترنت أدى إلى تراجع مبيعات العديد من المشاريع الإلكترونية بنسبة تصل إلى 80 في المائة.
رسالة رضا بهلوي لعائلات الضحايا
وجّه ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، رسالة مصورة إلى عائلات ضحايا الاحتجاجات، مؤكدًا أن إسقاط النظام الإيراني وتحقيق العدالة سيتم قريباً، وأضاف: «اعلموا أن الحرية والعدالة في الطريق. سنحتفل قريباً بتحررنا من هذا النظام الإجرامي وبمستقبلنا وحريتنا».
الحفاظ على ذكرى الضحايا
على الرغم من استمرار انقطاع الإنترنت على نطاق واسع، تمكن عدد من متابعي «إيران إنترناشيونال» من إرسال فيديوهات وصور للضحايا ومراسم دفنهم وغيرها من الأحداث ذات الصلة بعد تجاوزهم للرقابة.
وبهذه الطريقة، وصلت أسماء جديدة للضحايا وتفاصيل حول كيفية قتلهم على يد قوات الأمن الإيرانية إلى «إيران إنترناشيونال» وتم نشرها.
وفي الوقت نفسه، أفادت التقارير بتواصل اعتقال المواطنين من قِبل الأجهزة الأمنية، وتم إغلاق متاجر سلسلة «سعدي نيا» على يد السلطات بعد إعلانها دعمها للاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران.