1900 ناشط يحذّرون: "آلة القتل" في إيران لم تتوقف


أصدر نحو 1900 ناشط بيانًا أكدوا فيه أن "آلة القتل" التابعة للنظام الإيراني لم تتوقف بعد، مشيرين إلى أن آلاف المعتقلين ما زالوا عرضة للتعذيب، والاعترافات القسرية، وتلفيق الملفات، وصدور أحكام قاسية، وتهديدات بالإعدام.
وأشار الموقعون إلى انقطاع الإنترنت على مستوى البلاد وصعوبة الوصول إلى المعلومات والإحصاءات والتقارير المستقلة، مؤكدين: "بعيدًا عن أنظار الرأي العام، يتواصل القمع الدموي في السجون ومراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية، بأقصى أشكاله".
وأكدوا أن "تجربة مجازر الثمانينيات والتعذيب المنهجي جعلت هذا التحذير حقيقة لا يمكن إنكارها".


قالت زعيمة المعارضة الفنزويلية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، إنها عبّرت عن "إعجابها العميق بالشعب الإيراني الذي يناضل، بشجاعة لافتة، في مواجهة القمع الوحشي من أجل مستقبله"، وذلك في منشور على حسابها في منصة "إكس"، أرفقته بصورة من لقائها مع ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي.
وأضافت: "فنزويلا حرّة وإيران حرّة ليستا مجرد هدف، بل شرطين أساسيين لعالم آمن وديمقراطي".
وتابعت ماتشادو: "تبادلنا الحديث حول نضالاتنا، ونسّقنا جهودنا حول هدف مشترك هو تحرير إيران وفنزويلا من القمع".
كما قالت زعيمة المعارضة الفنزويلية: "يعمل النظام الإيراني، عبر استخدام فنزويلا كمنصة رئيسة، على نشر عدم الاستقرار والإرهاب وشبكات الجريمة العابرة للحدود، وهي شبكات تمتد إلى ما وراء حدوده. إن إيران حرّة وفنزويلا حرّة ليستا مجرد هدف، بل هما شرطان أساسيان لعالم آمن وديمقراطي".

قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في رسالة بشأن الاحتجاجات الشعبية الواسعة، إن "مؤامرة أعداء إيران حوّلت الاحتجاجات المدنية والمحقة للشعب إلى ساحة دموية وعنيفة".
ووصف بزشكيان احتجاجات المواطنين بأنها "مؤامرة أميركية- إسرائيلية وانتقام العدو من هزيمته في حرب الـ 12 يومًا".
وأكد الرئيس الإيراني إنه كلّف مجموعات مختلفة بإجراء مراجعة دقيقة لأسباب وعوامل وقوع هذه الأحداث، بهدف تحديد الجذور الأساسية للعنف واستئصالها.
قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، إنه يجب إيجاد مسار مناسب للتفاوض بين الولايات المتحدة وإيران.
ونصح فيدان الولايات المتحدة بعدم التدخل في إيران على غرار ما حدث في فنزويلا.
وأضاف قائلا إن "ترامب، إذا أراد، يمتلك القدرة على ممارسة الضغط على إسرائيل، ووقف سلوكها الخاطئ".

أفادت رسائل واردة من مدينة "بهارستان" في أصفهان، وسط إيران، بوقوع عمليات قتل واسعة بحق المتظاهرين، وحضور قوات غير محلية، وفرض ضغوط أمنية مشددة بالتزامن مع قطع الإنترنت.
وقال متابعون إن أجواء التعتيم الإعلامي تجعل حياة المواطنين في خطر حقيقي، مع مخاوف من استمرار القمع دون رقابة.
وبحسب شهود عيان، يوجد في المدينة عناصر تابعون للحشد الشعبي العراقي، يرددون شعار "حيدر حيدر" ويجوبون الشوارع وهم يلوحون بالسيوف لإثارة الرعب.
وفي الوقت نفسه، أفاد مواطنون بتلقي رسائل نصية تهديدية بشكل يومي. وأضافوا أنه خلال احتجاجات يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني)، أُحرقت بعض المرافق العامة، بما فيها مساجد وحتى مستشفى، قبل أن تُنسب هذه الأفعال لاحقًا إلى المتظاهرين.
وتشير التقارير أيضًا إلى أن قوات القمع ألحقت أضرارا بسيارات المواطنين عبر تخريب الإطارات والمرايا لتعطيل الحركة.
ووفق إفادات السكان، فقد أُغلقت العديد من المتاجر، وأصبح حتى شراء الاحتياجات اليومية محفوفًا بالمخاطر. وتعكس هذه الروايات استمرار حالة الأحكام العرفية وتصاعد وتيرة القمع في "بهارستان"أصفهان بإيران.

حصلت "إيران إنترناشيونال" على معلومات تؤكد إصابة حسن فلاحي، وهو من أتباع الديانة اليارسانية، بنحو 120 شظية من الخلف خلال الاحتجاجات في كرمانشاه يوم 7 يناير (كانون الثاني). وعلى الرغم من هذه الإصابات، فقد عاد إلى الشارع مجددا في 9 يناير 2026.
ووفق ما أفاد به متابعون، فقد تعرّض حسن فلاحي في اليوم نفسه لإطلاق نار حي من الخلف مرة أخرى، وفارق الحياة بين ذراعي والدته التي كانت إلى جانبه.
وتشير هذه المصادر إلى أن القوات الأمنية الإيرانية منعت دفنه في كرمانشاه، وجرى دفن جثمانه قسرًا في قرية سراييلان، في قبر بسيط.
وتعكس هذه الروايات استمرار عمليات الاستهداف المتعمد والضغوط الأمنية حتى بعد مقتل المتظاهرين.