قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، إنه يجب إيجاد مسار مناسب للتفاوض بين الولايات المتحدة وإيران.
ونصح فيدان الولايات المتحدة بعدم التدخل في إيران على غرار ما حدث في فنزويلا.
وأضاف قائلا إن "ترامب، إذا أراد، يمتلك القدرة على ممارسة الضغط على إسرائيل، ووقف سلوكها الخاطئ".


أفادت رسائل واردة من مدينة "بهارستان" في أصفهان، وسط إيران، بوقوع عمليات قتل واسعة بحق المتظاهرين، وحضور قوات غير محلية، وفرض ضغوط أمنية مشددة بالتزامن مع قطع الإنترنت.
وقال متابعون إن أجواء التعتيم الإعلامي تجعل حياة المواطنين في خطر حقيقي، مع مخاوف من استمرار القمع دون رقابة.
وبحسب شهود عيان، يوجد في المدينة عناصر تابعون للحشد الشعبي العراقي، يرددون شعار "حيدر حيدر" ويجوبون الشوارع وهم يلوحون بالسيوف لإثارة الرعب.
وفي الوقت نفسه، أفاد مواطنون بتلقي رسائل نصية تهديدية بشكل يومي. وأضافوا أنه خلال احتجاجات يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني)، أُحرقت بعض المرافق العامة، بما فيها مساجد وحتى مستشفى، قبل أن تُنسب هذه الأفعال لاحقًا إلى المتظاهرين.
وتشير التقارير أيضًا إلى أن قوات القمع ألحقت أضرارا بسيارات المواطنين عبر تخريب الإطارات والمرايا لتعطيل الحركة.
ووفق إفادات السكان، فقد أُغلقت العديد من المتاجر، وأصبح حتى شراء الاحتياجات اليومية محفوفًا بالمخاطر. وتعكس هذه الروايات استمرار حالة الأحكام العرفية وتصاعد وتيرة القمع في "بهارستان"أصفهان بإيران.

حصلت "إيران إنترناشيونال" على معلومات تؤكد إصابة حسن فلاحي، وهو من أتباع الديانة اليارسانية، بنحو 120 شظية من الخلف خلال الاحتجاجات في كرمانشاه يوم 7 يناير (كانون الثاني). وعلى الرغم من هذه الإصابات، فقد عاد إلى الشارع مجددا في 9 يناير 2026.
ووفق ما أفاد به متابعون، فقد تعرّض حسن فلاحي في اليوم نفسه لإطلاق نار حي من الخلف مرة أخرى، وفارق الحياة بين ذراعي والدته التي كانت إلى جانبه.
وتشير هذه المصادر إلى أن القوات الأمنية الإيرانية منعت دفنه في كرمانشاه، وجرى دفن جثمانه قسرًا في قرية سراييلان، في قبر بسيط.
وتعكس هذه الروايات استمرار عمليات الاستهداف المتعمد والضغوط الأمنية حتى بعد مقتل المتظاهرين.

حذّرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، من أن عدد القتلى في الاحتجاجات الإيرانية العامة قد يتجاوز 20 ألف شخص.
وقالت إن التقديرات الأولية تشير إلى أن عدد القتلى يبلغ نحو 5 آلاف شخص أو أكثر، إلا أن تقارير وردت من أطباء داخل البلاد تفيد بأن هذا الرقم قد يصل إلى ما لا يقل عن 20 ألف قتيل.
وكانت هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال" قد أعلنت يوم الثلاثاء 13 يناير (كانون الثاني) الجاري أن عدد ضحايا الاحتجاجات العامة في إيران خلال يومي 8 و9 يناير الجاري بلغ ما لا يقل عن 12 ألف شخص.

أفادت رسائل واردة من شهود عيان في مدن أراك وفولاد شهر ونجف آباد ومحافظة جيلان في إيران بوقوع إطلاق نار مباشر على المتظاهرين، واستخدام مرافق الإغاثة في عمليات إطلاق النار، إلى جانب تصاعد الضغوط الأمنية على عائلات الضحايا والطواقم الطبية.
وقال أحد المواطنين من "أراك" إنه في يوم الخميس 8 يناير (كانون الثاني)، وبعد تحرك القوات من جهة قاعدة الباسيج واندلاع مواجهات قرب المصلى، وعند وصول المتظاهرين إلى ميدان حافظ، أطلق راكبو دراجات نارية متمركزون في ثانوية حاج كاظمي وابلاً من الرصاص على الحشد.
وأضافت التقارير أن عناصر بملابس مدنية توجهوا الأسبوع الماضي إلى مدارس فولاد شهر، حيث قاموا بتفتيش الطلاب واعتقال كل من ظهرت على جسده آثار طلقات خرطوش.
وفي نجف آباد، أطلق مسلحون النار على المواطنين من داخل سيارات إسعاف، مساء الجمعة 9 يناير. ووفقا لشهادات المتابعين، جرى نقل القتلى والجرحى بواسطة شاحنات مخصصة لنقل اللحوم والدواجن، فيما قامت فرق الإطفاء والبلدية بغسل الشوارع. كما أفادت التقارير بأنه في الليلة نفسها، أطلق مسلحون النار داخل مستشفى الضمان الاجتماعي في نجف آباد على أطباء وممرضين كانوا يؤوون متظاهرين، ما أسفر عن مقتل طبيب واحد على الأقل وثلاثة ممرضين.
وفي محافظة جيلان، أشارت الرسائل إلى أن السلطات منعت عائلات القتلى من توزيع بيانات نعي أو نصب لافتات تعزية.

قال نائب القائد العام للحرس الثوري، أحمد وحيدي، إن "إيران لن ترضخ أبدًا لترامب".
وأضاف أن "ترامب اعتاد على إطلاق مزاعم لا أساس لها، لكن الشعب الإيراني قدّم ردًا حازمًا وعمليًا على تلك الادعاءات الفارغة ومحاولات التقليل من شأن المدافعين عن الأمن".
وتابع وحيدي قائلا إن "إيران قوية، ثابتة وماضية إلى الأمام، ولن ترضخ أو تستسلم لهذه الترهات أبدًا".