أكثر من 800 شخصية سينمائية تدين قتل وتعذيب المحتجين في إيران

أصدر مئات الوجوه البارزة في السينما العالمية بياناً أدانوا فيه قمع الاحتجاجات العامة في إيران، مطالبين المؤسسات الثقافية والفنية الدولية بإعادة النظر في علاقاتها مع النظام الإيراني.

أصدر مئات الوجوه البارزة في السينما العالمية بياناً أدانوا فيه قمع الاحتجاجات العامة في إيران، مطالبين المؤسسات الثقافية والفنية الدولية بإعادة النظر في علاقاتها مع النظام الإيراني.
وذكرت مجلة "ددلاين" (Deadline) السينمائية، الأربعاء 21 يناير، أن أكثر من 800 ناشط بارز في مجال السينما، من بينهم جولييت بينوش، ماريون كوتيار، كامي كوتان، ويورغوس لانثيموس، وقعوا بياناً مشتركاً يدين بأشد العبارات عمليات القتل والتعذيب وقمع المتظاهرين على يد السلطات الإيرانية، معتبرين أن الصمت حيال هذه الأفعال يعد "تواطؤاً مع عنف النظام".
وجاء في نص البيان أن الموقعين يدينون "بكل غضب وحزن وشعور عميق بالمسؤولية الأخلاقية" الجرائم المنظمة التي يرتكبها النظام الإيراني ضد المدنيين المحتجين.
وأكد البيان، وفقاً لـ"ددلاين"، أن النظام الإيراني اختار طريق "العنف العاري" بدلاً من الاستماع لصوت المجتمع في رده على الاحتجاجات الواسعة والسلمية ضد القمع والفقر والتمييز والظلم الهيكلي.
وبحسب البيان، فإن استخدام الرصاص الحي، والقتل الجماعي، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب، والإخفاء القسري، وقطع شبكة الإنترنت بالكامل، كانت من بين الأدوات التي استخدمتها السلطات لمواجهة الاحتجاجات. واستناداً إلى تقارير مستقلة ومصادر موثوقة، أعلن الموقعون أن أكثر من 3000 مواطن أعزل، بينهم نساء ومراهقون وأطفال، قد لقوا حتفهم.
واعتبر البيان أن قطع الإنترنت المتعمد وقمع وسائل الإعلام يمثل "محاولة جليّة لإخفاء الجرائم ومنع توثيق الحقيقة".
وأكد الموقعون أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكاً ممنهجاً لحقوق الإنسان الأساسية، بما في ذلك الحق في الحياة والحرية والكرامة، وتعد "مصداقاً واضحاً للجرائم ضد الإنسانية".
يأتي هذا البيان تزامناً مع مرور أكثر من أسبوعين على موجة القمع الجديدة. وأشارت "ددلاين" إلى أنه وبسبب قطع الإنترنت منذ تاريخ 8 يناير، فإن الأبعاد الدقيقة للعنف الحكومي لا تزال غير واضحة تماماً، إلا أن التقارير تشير إلى مقتل آلاف الأشخاص وإصابة مئات الآلاف جراء إطلاق النار من قبل قوات النظام.
كما ورد في التقرير أن عشرات الآلاف قد اعتُقلوا، في وقت نُشرت فيه صور تظهر تعذيب المعتقلين، مما زاد من المخاوف بشأن احتمال تنفيذ أحكام الإعدام بحق عدد كبير من السجناء. وقالت الناشطة والممثلة نازنين بنيادي في هذا السياق: "إن تقاعس المجتمع الدولي لن يؤدي إلا إلى تصعيد القمع".
وبرزت بين الموقعين أسماء وجوه سينمائية إيرانية في المنفى، من بينهم زر أمير إبراهيمي، غلشیفته فراهاني، سبیده فارسي، وشیرین نشاط، بالإضافة إلى مخرجين ومنتجين ومديري مهرجانات دولية.
وختاماً، دعا الموقعون المؤسسات الدولية المستقلة، ومهرجانات الأفلام، والمؤسسات الثقافية، والمجتمع الفني العالمي، إلى إدانة هذه الجرائم بشكل علني وعملي، وإعادة النظر في علاقاتهم مع المؤسسات الرسمية الإيرانية، ودعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والكرامة الإنسانية.