ترامب: إيران لم تعد "بلطجي الشرق الأوسط" وقضينا على تهديدها النووي

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مدافعًا عن الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، إن هذا الإجراء حال دون تصعيد الأزمة في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن طهران لم تعد "بلطجي الشرق الأوسط".

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مدافعًا عن الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، إن هذا الإجراء حال دون تصعيد الأزمة في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن طهران لم تعد "بلطجي الشرق الأوسط".
وفي خطاب ألقاه، يوم الأربعاء 21 يناير (كانون الثاني)، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في "دافوس"، قال ترامب إنه لو امتنعت واشنطن عن التحرك العسكري، لكانت إيران قد حصلت على سلاح نووي خلال شهرين.
وأضاف أنه قبل إرسال قاذفات "بي-2" إلى إيران، لم يكن هناك سلام في الشرق الأوسط.
وكان ترامب، قد قال في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، خلال خطاب بمناسبة عيد الشكر: "لدينا أقوى جيش في العالم، وقد رأيتم ذلك في الهجوم على إيران بتلك القاذفات الجميلة بي-2. لقد دمرت بالكامل القدرات النووية وكل الإمكانات النووية المحتملة لطهران. كل قنبلة أطلقتها أميركا على المنشآت النووية الإيرانية أصابت هدفها بدقة".
وجدد ترامب تأكيده أن الولايات المتحدة أزالت التهديد النووي الإيراني، مشيرًا إلى القضاء على قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، وأبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش، وقال إن هذه الإجراءات غيّرت ميزان القوى في المنطقة.
وقُتل سليماني فجر الجمعة 3 يناير 2020، في ضربة بطائرة مسيّرة أميركية استهدفت مطار بغداد، كما قُتل في الهجوم أبو مهدي المهندس، أحد قادة ميليشيا الحشد الشعبي العراقية، إلى جانب عشرة آخرين.
قضية غرينلاند مسألة أمنية
أضاف الرئيس الأميركي، في كلمته بـ "دافوس"، إن غرينلاند تقع في موقع استراتيجي و"دون دفاع"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا يمكنها حماية غرينلاند "بعقد إيجار"، وأن الخيار الوحيد هو الملكية الكاملة.
وأشار إلى أن استخدام هذه المنطقة لأمن الولايات المتحدة القومي والدولي "بالغ الأهمية"، مضيفًا أنه في حال اندلاع حرب نووية "فإن الصواريخ ستمر مباشرة فوق مركز تلك القطعة من الجليد" (غرينلاند).
وأضاف ترامب أنه يحتاج إلى غرينلاند لبناء "أعظم قبة ذهبية جرى تشييدها"، موضحًا أن هذه القبة ستحمي كندا أيضًا.
وأشار الرئيس الأميركي إلى التكاليف التي تتحملها الدنمارك لإدارة غرينلاند، قائلًا إن هذا الإقليم يكلّف كوبنهاغن مئات ملايين الدولارات سنويًا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة القادرة على ضمان أمنه.
وقال إن واشنطن تدرس إجراء مفاوضات فورية للاستحواذ على غرينلاند، مؤكدًا أنه لا ينوي استخدام القوة، لكنه شدد بالقول: "يمكنكم أن تقولوا نعم أو لا، وسنتذكر ذلك".
وكان مارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، قد حذّر يوم الأربعاء، قبل خطاب ترامب، من أن على حلفاء الناتو ألا يسمحوا للتوترات بشأن غرينلاند بأن تصرف انتباههم عن ضرورة الدفاع عن أوكرانيا.
وأكد روته أن التركيز على أوكرانيا يجب أن يكون الأولوية القصوى، لأن هذه القضية ذات أهمية حيوية لأمن أوروبا والولايات المتحدة.
كما حذّرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في 20 يناير، خلال اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، من أن الرسوم الجمركية التي اقترحها ترامب على خلفية قضية غرينلاند تُعد خطوة خاطئة.
الحرب في أوكرانيا ومساعي السلام
وفي جزء آخر من حديثه، قال ترامب إنه لو لم يحدث "تزوير" في الانتخابات الرئاسية الأمريكية ووصل هو إلى السلطة، لما اندلعت حرب أوكرانيا أصلًا.
وأكد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات، مضيفًا أنه يعتقد أن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، مستعد أيضًا للتوصل إلى اتفاق.
ومن المقرر أن تحيي أوكرانيا في فبراير (شباط) المقبل الذكرى السنوية الرابعة لبدء الغزو الروسي الشامل.
وقال ترامب إنه كان يتوقع أن تسفر المفاوضات عن نتائج أسرع، إلا أن "كراهية غير عادية" بين الزعيمين حالت دون التقدم.
وأضاف: "برأيي، هما الآن في نقطة يمكنهما فيها الجلوس معًا والتوصل إلى اتفاق. وإذا لم يفعلا ذلك، فهما غبيان".
الاقتصاد الأميركي
تطرق ترامب في ختام حديثه إلى القضايا الاجتماعية والاقتصادية في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى ديون بطاقات الائتمان، وقال إن أسعار الفائدة المرتفعة تحقق أرباحًا هائلة للشركات، واصفًا هذا الوضع بـ "الكارثة" التي تسببت بها إدارة بايدن، على حد تعبيره، مؤكدًا أنه يسعى إلى تغيير هذا الواقع.
وانتقد ترامب إدارة جو بايدن، قائلًا إنها "دمّرت" الاقتصاد اوتسببت في أعلى معدلات تضخم في تاريخ البلاد.
كما أعلن أن إدارته ستسعى إلى الحفاظ على مكانة الولايات المتحدة بوصفها "عاصمة العملات الرقمية" في العالم.