رسالة ماكرون لترامب: فرنسا مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة بشأن إيران


نشر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عبر شبكة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، رسالة وجهها إليه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون؛ أكد فيها الأخير على "تناغم" المواقف بين باريس وواشنطن في الملف السوري، مشدداً على إمكانية إرساء تعاون واسع النطاق بشأن إيران.
من جانبه، أكد ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، في رسالة جديدة أن المرشد الإيراني، علي خامنئي، وكبار مسؤولي نظامه وكافة الجناة والمتواطئين معهم، سيحاسبون أمام محكمة الشعب الإيراني بسبب سفك دماء عشرات الآلاف من الإيرانيين.
وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامین نتنياهو، بشأن الاحتجاجات إنه لا يمكن لأحد التنبؤ بما سيحدث في إيران، مشدداً على أنه أياً كان ما سيحدث، فإن الأوضاع لن تعود إلى ما كانت عليه سابقاً.

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن المنتدى الاقتصادي العالمي ألغى مشاركته في اجتماع دافوس «استنادًا إلى أكاذيب وتحت ضغط سياسي من إسرائيل ووكلائها والمدافعين عنها في الولايات المتحدة».
وكتب عراقجي في منشور على منصة «إكس» أن «أحداث العنف الأخيرة» في إيران جاءت، بحسب تعبيره، في إطار «الدفاع عن الشعب في مواجهة إرهابيين مسلحين وعمليات قتل على طريقة داعش»، زاعمًا أن هؤلاء «كانوا يحظون بدعم علني من جهاز الموساد».
وانتقد وزير الخارجية الإيراني ما وصفه بـ«ازدواجية المعايير» لدى المنتدى الاقتصادي العالمي، مضيفًا أن «الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين» و«القتل الجماعي لنحو 71 ألف إنسان بريء»، على حد قوله، لم تدفع المنتدى يومًا إلى إلغاء حتى دعوة واحدة لمسؤولين إسرائيليين.
قال ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، إن النظام الإيراني يقف على حافة الانهيار، وسيسعى إلى استخدام كل الأدوات المتاحة للبقاء، مشيرًا إلى أن توجيه «ضربة حاسمة» يمكن أن يغيّر ميزان القوى بالكامل لصالح الشعب الأعزل، وهو «الدعم الحقيقي الذي نحتاج إليه».
وأضاف بهلوي أن تغيير نظام الجمهورية الإسلامية من شأنه أن يبدّل ملامح الشرق الأوسط، معتبرًا أن تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدعم المحتجين الإيرانيين «باعث على الأمل ومشجّع».
وأوضح ولي عهد إيران السابق، أن الجميع يتحدث عن الحرب، «لكن أول حرب قائمة بالفعل هي حرب النظام ضد شعبه».
وأكد أن المدنيين العزّل عبّروا بوضوح عن رغبتهم في إنهاء هذا الحكم، إلا أن ردّ النظام، بحسب تعبيره، كان «القتل الواسع لمواطنينا».

قال ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، إن النظام الإيراني يقف على حافة الانهيار، وسيسعى إلى استخدام كل الأدوات المتاحة للبقاء، مشيرًا إلى أن توجيه «ضربة حاسمة» يمكن أن يغيّر ميزان القوى بالكامل لصالح الشعب الأعزل، وهو «الدعم الحقيقي الذي نحتاج إليه».
وأضاف بهلوي أن تغيير نظام الجمهورية الإسلامية من شأنه أن يبدّل ملامح الشرق الأوسط، معتبرًا أن تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدعم المحتجين الإيرانيين «باعث على الأمل ومشجّع».
وأوضح ولي عهد إيران السابق، أن الجميع يتحدث عن الحرب، «لكن أول حرب قائمة بالفعل هي حرب النظام ضد شعبه».
وأكد أن المدنيين العزّل عبّروا بوضوح عن رغبتهم في إنهاء هذا الحكم، إلا أن ردّ النظام، بحسب تعبيره، كان «القتل الواسع لمواطنينا».

هل يهتم النظام الإيراني بالاعتراف بشرعية حكمه من قِبل الرأي العام أو المجتمع الدولي؟ الجواب يبدو بالنفي القاطع؛ فالقتل الجماعي للمواطنين لقمع الاحتجاجات يخلق الانطباع بأن حكام هذا النظام تجاوزوا هذه القضية، وأن شرعيته لم تعد موجودة في سياساتهم وبرامجهم.
إن طرح سؤال عن شرعية النظام الإيراني لم يعد ممكنًا في إطار نقاش نظري أو اختلاف سياسي. فما يحدث اليوم في إيران، من قتل منظم للمتظاهرين واعتقالات واسعة إلى التعذيب والاغتصاب في السجون، وانقطاع الإنترنت على نطاق واسع ورفض كامل للمحاسبة، يظهر أن القضية تجاوزت «أزمة الشرعية» ووصلت إلى مرحلة تم فيها استبعاد مفهوم الشرعية من منطق الحكم تمامًا.
هذا الوضع ليس نتاج فوضى أو خطأ في الحسابات، بل هو نتيجة اختيار واعٍ: اختيار النظام الاستمرار في البقاء دون رضا المجتمع.
الشرعية في النظرية السياسية ومكانتها في السنوات الأولى للنظام الإيراني
في الفهم الكلاسيكي للعلوم السياسية، تُشير الشرعية إلى قبول السلطة طواعية من قِبل قبل المواطنين؛ أي أن الناس يعتبرون للحكومة الحق في الحكم حتى وإن كانوا غير راضين عنها. يمكن أن يستمد هذا القبول من مصادر مختلفة: القانون والانتخابات، الأيديولوجيا والمعتقدات المشتركة، الكفاءة الاقتصادية والأمنية، أو على الأقل الامتناع عن العنف الجامح.
وخلال العقود الأولى من عمره، سعى النظام الإيراني إلى الحفاظ بشكل ما على مزيج من هذه المصادر. حتى في فترات القمع الشديد، أُجريت الانتخابات، وُضعت الروايات الرسمية، وحاولت الحكومة أن تُظهر أنها لا تزال في حوار مع المجتمع.
يبدو أن تلك المراحل قد انتهت الآن. اليوم، النظام لا يحاول إقناع الرأي العام، بل لا يعتبر المجتمع حتى طرفًا يُخاطب. قتل المراهقين والنساء والمارة العزل لا يقابله اعتذار، ولا تحقيق مستقل، ولا حتى رواية موحدة.
نهاية عرض المساءلة والإزالة الكاملة لعبارة المسؤولية
يجب فهم هذا التحول في إطار التغيير في منطق بقاء النظام. فقد انتقل النظام الإيراني خلال السنوات الأخيرة من نظام أيديولوجي يعتمد على التعبئة الجماهيرية إلى هيكل أمني-عسكري. في هذا النموذج الجديد، بقاء السلطة لا يعتمد على رضا الجمهور، بل على تماسك قوات القمع وولاء الدوائر الضيقة للسلطة والسيطرة على المعلومات.
الشرعية، التي كانت تُعد في السابق رأس مال سياسيًا، أصبحت الآن عبئًا وربما خطرًا، إذ إن أي محاولة لإعادة بنائها تتطلب الشفافية والتراجع وتحمل المسؤولية، وهي أمور يمكن أن تضعف السلطة الأمنية.
انقطاع الإنترنت وقمع الحقيقة كعلامة على الفجوة بين الحكومة والمجتمع
انقطاع الإنترنت، وقمع الإعلام وتجريم التعبير عن الواقع، كلها تفسيرات في هذا السياق. هذه الإجراءات ليست مجرد أدوات أمنية للسيطرة على الاحتجاجات، بل هي أيضًا علامات على الانفصال التام بين النظام والمجتمع. نظام يحتاج إلى الشرعية، حتى في القمع، مضطر لتوضيح وتبرير أفعاله. أما الحكومة التي تجاوزت الشرعية، ففضلت ألا ترى، ولا تسمع، ولا ترد.
تآكل القاعدة الاجتماعية وفقدان معنى إعادة إنتاج الشرعية
عامل مهم آخر هو وعي السلطة بتآكل قاعدتها الاجتماعية بشكل عميق. فالنظام يعلم أن جزءًا كبيرًا من المجتمع لا يؤمن بالأيديولوجيا ولا يعلق أملًا على الإصلاح الداخلي، لا يرى سببًا للحفاظ على عرض الشرعية. الانتخابات والوعود والروايات الرسمية في هذه الظروف ليست أدوات لترسيخ السلطة، بل مرآة للفجوة العميقة بين الحكومة والمجتمع. لذلك، فإن التخلي الكامل عن هذا العرض يبدو أقل كلفة وأكثر «واقعية» للحكومة.
تجربة عقود من القمع بلا عواقب
تجربة عدة عقود من القمع بلا نتائج فعلية لعبت دورًا حاسمًا. كل مرة يُمارس فيها العنف الصريح دون تدخل دولي فعال أو تأثير كبير على السلطة، تعزز لدى النظام فكرة أن تكلفة القمع أقل من تكلفة الإصلاح. في هذا المنطق، لا يُنظر إلى المساءلة على أنها دليل على عقلانية، بل على ضعف. والنتيجة: تحوّل العنف إلى قاعدة حكم وليس استثناء.
تحول الأيديولوجيا: من إنتاج المعنى إلى تبرير الإقصاء
الأيديولوجيا الرسمية أيضًا تحولت في هذه العملية. المصطلحات التي كانت تُستخدم لإنتاج المعنى والشرعية مثل الدين والعدالة والثورة، أصبحت أدوات فقهية وقانونية لإقصاء المعارضين، وكلمات مثل «محاربة» و«بغي» حلت محل أي حجة سياسية. النظام لم بعد يحاول الظهور عادلًا أو أخلاقيًا.. الرسالة الرئيسة واضحة: «لدينا السلطة ونطبقها».
هذه هي النقطة التي يحل فيها الحكم القائم على الرضا محل الحكم المبني على الخوف.
العواقب الهيكلية للحكم بلا شرعية
مع ذلك، تجاوز الشرعية بشكل واعٍ، رغم أنه قد يضمن بقاء السلطة على المدى القصير، إلا أنه يحمل عواقب هيكلية عميقة. ولاء القوات في مثل هذا النظام ليس قائمًا على الإيمان، بل على المصلحة والخوف، لذا فهو هش. القانون، الذي يقلص دوره إلى أداة للقمع فقط، يفقد مصداقيته في المجتمع، وأي إمكانية للإصلاح السلمي تُغلق. في هذه الحالة، تُوجه المطالب الاجتماعية إلى طرق أكثر راديكالية ومكلفة.
الرضا مقابل الخوف والبقاء
بعبارة أبسط، تحكم الحكومات إما بالرضا أو بالخوف. الرضا مكلف ويستغرق وقتًا لكنه أكثر استدامة، أما الخوف سريع وعنيف لكنه هش. عندما يصل الحكم إلى استنتاج أن الرضا لم يعد ممكنًا، فإنه بطبيعة الحال يعتمد على الخوف. تجاوز الشرعية يعني بالضبط هذا التبديل: استبدال الرضا بالإكراه، والسياسة بالعنف.
المسألة في إيران اليوم ليست مجرد فقدان الشرعية، بل إقامة نظام لم يعد يحتاج للشرعية. هذا الوضع ليس علامة قوة، بل علامة خوف: خوف من مجتمع لم يعد يخدع، ولا يقنع، ولا يعود إلى الوراء.
ورغم أن العنف يحل محل السياسة والبقاء يحل محل الحكم، فإن التاريخ أظهر أن الأنظمة التي تتجاوز الشرعية عن قصد قد تبقى بالقوة لفترة، لكنها لا مستقبل لها.

لماذا يلجأ النظام الإيراني إلى استخدام مرتزقة أجانب لقمع الشعب؟ إن وجود نحو 600 ألف عنصر مسلح في إيران، وهو رقم مرتفع جدًا قياسًا بعدد السكان ومساحة البلاد مقارنة بدول أخرى، كان يفترض أن يكون كافيًا لقمع الاحتجاجات إذا ما توفر لديهم الولاء الكامل.
فهل حدث شرخ خفي؟ وهل تآكلت الثقة داخل هذه المنظومة؟
وحتى الآن، نُشرت تقارير عديدة عن المجزرة الدموية بحق الشعب الإيراني خلال الاحتجاجات الشعبية الواسعة.
وتؤكد معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" مقتل ما لا يقل عن 12 ألف شخص، بينما تحدثت وسائل إعلام أخرى عن أرقام تصل إلى 20 ألف قتيل.
ولا يمكن الجزم بهذه الأرقام، في ظل القطع الكامل للإنترنت، حيث ينفذ النظام الإيراني عمليات القتل في ظلام تام. كما لا يُعرف عدد الجرحى الذين توفوا لاحقًا متأثرين بإصاباتهم.
وتحدثت تقارير أيضًا عن اعتقال 18 ألف شخص.
دائرة الحداد والغضب
يبلغ عدد سكان إيران، مع احتساب الإيرانيين في الخارج، نحو 90 مليون نسمة.
ومتوسط حجم الأسرة في إيران يقارب 3.2 فرد، ما يعني وجود نحو 28 مليون أسرة.
وفي ظل انقطاع الإنترنت، يصعب تقديم تحليل قاطع، لكن المعلومات الواردة تشير إلى أن مناطق واسعة من المحافظات الغربية شهدت احتجاجات خلال أول 13 يومًا، وهي مناطق تتميز بروابط عائلية قوية اجتماعيًا وثقافيًا.
وبالنظر إلى طبيعة العلاقات العاطفية داخل الأسرة الإيرانية، يمكن تقدير أن 10 إلى 15 أسرة من الدرجة الأولى والثانية (الوالدان، الزوج أو الزوجة، الأبناء، الإخوة، الأعمام، الأخوال، الأجداد…) تتأثر مباشرة بمقتل شخص واحد.
وعليه، فإن مقتل 12 ألف شخص قد يعني دخول ما بين 120 ألفًا و300 ألف أسرة في حداد مباشر، علمًا بأن ضحايا يناير (كانون الثاني) لم يموتوا وفاة طبيعية، بل قُتلوا.
وفي المناطق الأكثر التزامًا بالتقاليد، وكذلك في المدن؛ حيث تتسع دائرة الأصدقاء والمعارف، يتضاعف هذا الرقم بشكل أكبر.
حلقة الحداد داخل القوات المسلحة
إذا أخذنا هذا التقدير، فإن عدد المفجوعين قد يتراوح بين 380 ألفًا و960 ألف شخص، وهم أناس فقدوا أحباءهم بالقتل، لا بالحوادث أو المرض.
أما عدد أفراد القوات المسلحة في إيران، فرغم كونه سريًا، فإن التقديرات تشير إلى نحو 600 ألف عنصر. وغالبًا ما يتم تجنيد هؤلاء من شرائح أكثر تدينًا وأضعف اقتصاديًا.
ومع اتساع رقعة الاحتجاجات، وانضمام القرى والمناطق المهمشة إلى جانب مراكز المدن- في مشهد يشبه نوفمبر (تشرين الثاني) الدامي 2019 ولكن على نطاق أوسع- يمكن تقدير أن ما بين 2600 و6400 عنصر مسلح كان لديهم بين أقاربهم قتيل واحد على الأقل من ضحايا يناير.
وإحصائيًا، يعني ذلك أن من بين كل 94 إلى 230 عنصرًا مسلحًا، يوجد شخص فقد قريبًا له.
لماذا الاستعانة بقوات قمع أجنبية؟
أكدت عدة وسائل إعلام دولية موثوقة وجود قوات شبه عسكرية ومرتزقة أجانب شاركوا في قمع الاحتجاجات، وهو ما أكده أيضًا شهود عيان داخل إيران تحدثوا عن وجود عناصر عراقية ولبنانية وأفغانية وباكستانية.
وكان النظام الإيراني يتباهى سابقًا بـ «حضوره الاستشاري» في الخارج، معتبرًا إياه دليل قوة.
لكن استخدام قوات أجنبية لقمع الإيرانيين يشكّل وصمة لا يمكن محوها بسهولة، حتى بالنسبة للنظام نفسه.
ويعكس هذا الخيار أولًا حالة اليأس لدى قادة النظام الإيراني، لكنه يحمل أيضًا دلالة أخطر:
إذا كان هناك 600 ألف عنصر مسلح موالٍ بالكامل ومستعد لإراقة الدماء، فلماذا الحاجة إلى المرتزقة؟
ورغم عمليات التدقيق العقائدي الصارمة داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية، فإن احتمال أن يكون هؤلاء العناصر قد تأثروا بمقتل أقاربهم أو معارفهم لا يمكن تجاهله، وهو ما قد يتحول إلى أزمة عميقة للنظام.
تصدع الولاء في المستويات الأدنى
يعتمد النظام في تجنيد قوات القمع على استغلال الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية، ويُبقي هذه الهشاشة قائمة لضمان الولاء.
لكن معظم العناصر المتخصصة لا يملكون عقودًا دائمة، ومع تضخم يتجاوز 40 و50 في المائة، تأثرت معيشتهم بشدة.
ورغم تقديم حوافز محدودة كالسلال الغذائية، فإن القمع لم يعد مجزيًا اقتصاديًا، بينما تظل الروابط العائلية في المجتمع الإيراني عاملًا مؤثرًا.
وتشير تجارب سابقة إلى أن القيادة كانت تعتمد على إرسال قوات من مدن أخرى لقمع كل منطقة، ما يعكس إدراكها لخطورة العلاقات العائلية والمحلية.
عندما لا يصبح القتيل مجرد «جار»، بل قريبًا أو فردًا من العائلة، تصبح طاعة أوامر القتل أصعب بكثير.
الإنترنت لا يزال مقطوعًا، وما يجري في الأزقة والشوارع غير معروف بعد.
لكن المؤكد حتى الآن أن بلدًا بحجم إيران و600 ألف عنصر مسلح لا يحتاج إلى مرتزقة لقمع شعبه، إلا إذا كان الولاء قد بدأ يتصدع من الداخل.
