سيناتور أميركي: قد نشهد سقوط النظام الإيراني خلال ستة أشهر


قال السيناتور الجمهوري، تيد كروز، إن العالم يقف عند لحظة مفصلية، مشيرًا إلى أن الأشهر الستة المقبلة قد تشهد سقوط أنظمة إيران وفنزويلا وكوبا، واصفًا إياها بأنها ثلاثة أنظمة معادية للولايات المتحدة.
وأوضح كروز، في إشارة إلى تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن عواقب قمع المتظاهرين في إيران، أن أي تحرك محتمل سيكون ذا طابع عسكري، لكنه لا يعني بالضرورة إرسال قوات، وقد يقتصر على ضربات من قبيل القصف.
وأضاف السيناتور الأميركي أن تصريحات ترامب حول أن الوقت قد حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران تُعد بالغة الأهمية، لافتًا إلى أن ترامب لم يكن قد تحدث سابقًا بشكل صريح عن تغيير النظام.


حصلت "إيران إنترناشيونال" على معلومات تشير إلى مقتل علي رضا رحيمي، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يوم الخميس 8 يناير (كانون الثاني)، في ميدان طهران بارس الثالث شرقي طهران، بعد إصابته برصاصة أمنية مباشرة في مؤخرة الرأس.
وقال شاهد عيان إن إطلاق النار في المنطقة جرى من فوق أسطح المباني، مضيفًا أن علي رضا سقط بعد إصابته في أحضان عمه، قبل أن يفارق الحياة بعد 45 دقيقة من نقله إلى المستشفى.
وذكر شخص مقرّب من العائلة أن الأسرة اضطرت إلى دفع مبلغ مالي لأحد سائقي سيارات الإسعاف في مقبرة بهشت زهراء، من أجل العثور على جثمانه بين آلاف الجثامين المكدسة داخل المستودعات. وفي النهاية، جرى التعرف على جثمان علي رضا داخل سيارة إسعاف، إلى جانب عدد من القتلى الآخرين.
وبسبب تشوه جزء كبير من وجهه جراء إصابته برصاصة حربية، حاول أحد أفراد العائلة المقربين تأكيد هويته من خلال فتح جفنه والتعرف عليه عبر لون عينيه.
ودُفن جثمان هذا الشاب، الذي كان له شقيق توأم يُدعى أمير رضا، دون إقامة صلاة أو مراسم دينية، وبُثت خلال مراسم الدفن الموسيقى التي كان يحبها.

روى شاهد عيان، غادر إيران حديثًا، تفاصيل عما جرى في طهران، يوم الجمعة 9 يناير (كانون الثاني)، واصفًا المدينة في تلك الليلة بأنها كانت "جحيمًا حقيقيًا".
ويقول إنه في مدينة كبيرة مثل طهران، أي شخص تتحدث معه يكون قد فقد شخصًا ما، من جار أو قريب أو صديق، إلى رفيق الطفولة أو زميل الدراسة الجامعية.
ويضيف أن هذا الغضب والحزن بين أبناء الشعب الإيراني يشكلان سلاحًا قويًا قد ينهال على رأس السلطة في أي لحظة.

أكد رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، إطلاق النار على المتظاهرين المدنيين وقتلهم أمام مقار "الباسيج" وقوات الشرطة خلال "الاحتجاجات الشعبية الواسعة".
وقال عزيزي، خلال مؤتمر صحافي، يوم الاثنين 19 يناير (كانون الثاني)، إن بعض القتلى كانوا أبرياء ولم يكن لهم أي دور، في حين قُتل آخرون أثناء محاولتهم الهجوم على المواقع العسكرية والأمنية ومقار "الباسيج".
وأشار إلى سقوط آلاف القتلى خلال الاحتجاجات الشاملة، وأضاف أن الإعلان عن الأرقام الدقيقة للضحايا من قِبل الأجهزة الأمنية يتطلب «دراسة وتحليلاً».
ووصف عزيزي الأرقام، التي نشرتها وسائل الإعلام الأجنبية حول عدد القتلى، بأنها «كاذبة تمامًا»، مؤكداً أن العدد الفعلي أقل بكثير مما أعلنته هذه الوسائل.
وكانت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية قد ذكرت يوم السبت 17 يناير، أن عدد القتلى خلال الاحتجاجات الوطنية في إيران بلغ ما بين 16,500 و18,000 شخص، فيما أصيب ما بين 330,000 و360,000 آخرين.
وفي وقت سابق، أكدت هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال" أن أكبر مجزرة في تاريخ إيران الحديث شهدت مقتل ما لا يقل عن 12 ألف شخص على يد قوات القمع خلال ليلتين متتاليتين، يومي الخميس والجمعة 8 و9 يناير.
استمرار القمع من الشوارع إلى المستشفيات والثلاجات
تطرق عزيزي إلى قرار النظام بقطع الإنترنت بشكل كامل قائلاً إنه سيتم تحديد مصيره خلال «الأيام القليلة المقبلة "من قِبل مجلس الأمن القومي ومجلس الدفاع الوطني إذا ما توفرت «الشروط الأمنية المناسبة».
ووصف المتظاهرين بأنهم «مثيرو شغب»، وقال إن قطع الإنترنت جاء بهدف «إدارة الاضطرابات».
وكانت السلطات الإيرانية قد قطعت الإنترنت في جميع أنحاء إيران منذ مساء الخميس 8 يناير الجاري، بعد دعوة ولي عهد إيران، رضا بهلوي، ما أدى إلى تقييد شديد لاتصال الإيرانيين بالعالم الخارجي.
وأشار تقرير "نت بلوكس"، الجهة المستقلة لمراقبة الإنترنت، يوم الاثنين 19 يناير، إلى أن الوصول إلى الإنترنت ما زال «في أدنى مستوياته» بعد 12 يومًا من القطع، مع بعض المحاولات المحدودة لاختبار الإنترنت الوطني (الإنترانت) مع تصفية صارمة للمحتوى.
توجيه الاتهامات للخارج
اتهم عزيزي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأنه «غير متوازن وموهوم»، وأن تصريحاته حول الاحتجاجات الإيرانية «تعكس الأنانية». وأرجع سبب مقتل المتظاهرين إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، مدعيًا أنهما يسعيان لتحقيق «أهداف شريرة» عبر التسبب في قتلى.
وهدد عزيزي بأن الجمهورية الإسلامية ستنتقم من «أعداء الشهداء».
وكان ترامب قد وصف المرشد الإيراني، علي خامنئي، بـ «الرجل المريض»، مؤكدًا أن الوقت قد حان للبحث عن قيادة جديدة لإيران، في حين تحدثت وسائل الإعلام عن تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة واحتمال تنفيذ عملية واسعة.

أفاد شاهد عيان، في رواية أرسلها إلى "إيران إنترناشيونال"، من مدينة هشتغرد بمحافظة ألبرز، غرب طهران، بأن قوات الشرطة أطلقت النار على عائلة كان برفقتها طفل صغير، يوم الجمعة 9 يناير (كانون الثاني).
ووفق هذه الرواية، فقد أُصيب طفل يبلغ من العمر ستة أو سبعة أعوام في ساقه جراء إصابته برشّات معدنية، ما أدى إلى جروح ونزيف شديدين.
وينقل الشاهد عن والدة الطفل قولها إن العائلة كانت قد خرجت للتو من المنزل وقت وقوع الحادث، ولم تكن تردد أي شعارات، إلا أن قوات الشرطة أطلقت النار عليها فور رؤيتها.
وأضاف الشاهد أن يوم الجمعة 9 يناير شهد زيادة ملحوظة في انتشار قوات القمع في "هشتغرد". وذكر أنه وأفراد عائلته خرجوا أيضا إلى الشارع لفترة وجيزة، لكنهم عادوا إلى منازلهم بسبب الانتشار الواسع للقوات الأمنية، وذلك بعد التحرك بالسيارة وترديد شعارات.

أفادت معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، بمقتل الممثل ومصمم الديكور المسرحي الإيراني، أحمد عباسي، مساء الخميس 8 يناير (كانون الثاني) الجاري، بعد أن أُصيب بطلق ناري أطلقته عناصر أمنية في شارع بيروزي بطهران.
وكان أحمد عباسي يشارك، منذ 3 يناير الجاري، في عرض مسرحية "ستاره" على خشبة مسرح هيلاج في طهران، حيث تولّى تصميم الديكور. كما سبق أن شغل منصب مدير إنتاج مسرحية "خماري"، وشارك ممثلا في مسرحية "لحظة زا".
وفي مساء 8 يناير، وبعد إصابته برصاص عناصر أمنية تمكّن أحمد عباسي من التواصل مع عائلته عبر شخص آخر، لكنه فارق الحياة قبل وصولهم.
وبحسب بعض التقارير، فقد طالب عناصر الأمن عائلة هذا الممثل المسرحي الشاب بدفع مبلغ مليار تومان تحت مسمى "حق الرصاص" مقابل تسليم جثمانه.