وقال عزيزي، خلال مؤتمر صحافي، يوم الاثنين 19 يناير (كانون الثاني)، إن بعض القتلى كانوا أبرياء ولم يكن لهم أي دور، في حين قُتل آخرون أثناء محاولتهم الهجوم على المواقع العسكرية والأمنية ومقار "الباسيج".
وأشار إلى سقوط آلاف القتلى خلال الاحتجاجات الشاملة، وأضاف أن الإعلان عن الأرقام الدقيقة للضحايا من قِبل الأجهزة الأمنية يتطلب «دراسة وتحليلاً».
ووصف عزيزي الأرقام، التي نشرتها وسائل الإعلام الأجنبية حول عدد القتلى، بأنها «كاذبة تمامًا»، مؤكداً أن العدد الفعلي أقل بكثير مما أعلنته هذه الوسائل.
وكانت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية قد ذكرت يوم السبت 17 يناير، أن عدد القتلى خلال الاحتجاجات الوطنية في إيران بلغ ما بين 16,500 و18,000 شخص، فيما أصيب ما بين 330,000 و360,000 آخرين.
وفي وقت سابق، أكدت هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال" أن أكبر مجزرة في تاريخ إيران الحديث شهدت مقتل ما لا يقل عن 12 ألف شخص على يد قوات القمع خلال ليلتين متتاليتين، يومي الخميس والجمعة 8 و9 يناير.
استمرار القمع من الشوارع إلى المستشفيات والثلاجات
تطرق عزيزي إلى قرار النظام بقطع الإنترنت بشكل كامل قائلاً إنه سيتم تحديد مصيره خلال «الأيام القليلة المقبلة "من قِبل مجلس الأمن القومي ومجلس الدفاع الوطني إذا ما توفرت «الشروط الأمنية المناسبة».
ووصف المتظاهرين بأنهم «مثيرو شغب»، وقال إن قطع الإنترنت جاء بهدف «إدارة الاضطرابات».
وكانت السلطات الإيرانية قد قطعت الإنترنت في جميع أنحاء إيران منذ مساء الخميس 8 يناير الجاري، بعد دعوة ولي عهد إيران، رضا بهلوي، ما أدى إلى تقييد شديد لاتصال الإيرانيين بالعالم الخارجي.
وأشار تقرير "نت بلوكس"، الجهة المستقلة لمراقبة الإنترنت، يوم الاثنين 19 يناير، إلى أن الوصول إلى الإنترنت ما زال «في أدنى مستوياته» بعد 12 يومًا من القطع، مع بعض المحاولات المحدودة لاختبار الإنترنت الوطني (الإنترانت) مع تصفية صارمة للمحتوى.
توجيه الاتهامات للخارج
اتهم عزيزي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأنه «غير متوازن وموهوم»، وأن تصريحاته حول الاحتجاجات الإيرانية «تعكس الأنانية». وأرجع سبب مقتل المتظاهرين إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، مدعيًا أنهما يسعيان لتحقيق «أهداف شريرة» عبر التسبب في قتلى.
وهدد عزيزي بأن الجمهورية الإسلامية ستنتقم من «أعداء الشهداء».
وكان ترامب قد وصف المرشد الإيراني، علي خامنئي، بـ «الرجل المريض»، مؤكدًا أن الوقت قد حان للبحث عن قيادة جديدة لإيران، في حين تحدثت وسائل الإعلام عن تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة واحتمال تنفيذ عملية واسعة.