مقتل ممثل إيراني برصاص عناصر أمنية في شارع بيروزي بطهران


أفادت معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، بمقتل الممثل ومصمم الديكور المسرحي الإيراني، أحمد عباسي، مساء الخميس 8 يناير (كانون الثاني) الجاري، بعد أن أُصيب بطلق ناري أطلقته عناصر أمنية في شارع بيروزي بطهران.
وكان أحمد عباسي يشارك، منذ 3 يناير الجاري، في عرض مسرحية "ستاره" على خشبة مسرح هيلاج في طهران، حيث تولّى تصميم الديكور. كما سبق أن شغل منصب مدير إنتاج مسرحية "خماري"، وشارك ممثلا في مسرحية "لحظة زا".
وفي مساء 8 يناير، وبعد إصابته برصاص عناصر أمنية تمكّن أحمد عباسي من التواصل مع عائلته عبر شخص آخر، لكنه فارق الحياة قبل وصولهم.
وبحسب بعض التقارير، فقد طالب عناصر الأمن عائلة هذا الممثل المسرحي الشاب بدفع مبلغ مليار تومان تحت مسمى "حق الرصاص" مقابل تسليم جثمانه.


أفادت معلومات، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، بأن متين منتظر ظهور، من مواليد عام 1993، قُتل مساء الخميس 8 يناير (كانون الثاني)، خلال احتجاجات بمدينة شاهرود، شمال شرق إيران، إثر إصابته بطلق ناري.
وبحسب شهود عيان، كان متين قد توجّه مع أصدقائه من مدينة جرجان إلى شاهرود للمشاركة في الاحتجاجات، وكان على تواصل مع عائلته حتى نحو الساعة الثامنة مساء من اليوم نفسه. وبعد ساعات، عاد أصدقاؤه إلى جرجان وأبلغوا العائلة بإصابته بالرصاص.
ووفق المعلومات الواردة، أصابت الرصاصة صدر متين، ما أدى إلى تدمير كامل في نسيج القلب وتسبّب في وفاته.
وبعد أربعة أيام، سُلّم جثمانه إلى عائلته يوم الاثنين 12 يناير ونُقل إلى جرجان، حيث ووري الثرى يوم الثلاثاء الماضي، دون إقامة مراسم دينية.
وكان متين يعمل في مهنة حرة، وينشط في مجال كمال الأجسام، وكان يخطط للهجرة إلى تركيا.

أفادت صحيفة "إسرائيل هيوم"، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وما لا يقل عن زعيمين آخرين في المنطقة، يدعمون تبنّي نهجٍ فاعل يهدف إلى إسقاط النظام الإيراني على المدى القريب.
وكتبت الصحيفة، مساء الأحد 18 يناير (كانون الثاني)، أن نتنياهو تعهّد بتقديم "كامل أشكال الدعم اللازم" لتحقيق هذا الهدف.
وبحسب التقرير، فإن "تحرّكًا جادًا" من جانب الولايات المتحدة ضد النظام الإيراني يُعد أمرًا محسومًا، ولم يعد موضع نقاش سوى توقيت هذا التحرك.
وقال مصدر مطلع في هذا الشأن لصحيفة "إسرائيل هيوم" إن مسألة التوقيت المناسب وطبيعة الإجراء المزمع اتخاذه ضد النظام الإيراني تخضع لبحث متواصل، "بالتعاون الكامل مع جميع الدول الصديقة في المنطقة".
وأضافت الصحيفة أن تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة يهدف إلى توسيع حزمة الخيارات المتاحة في مواجهة النظام الإيراني، وهي خيارات تشمل كلاً من سيناريوهات الهجوم، وكذلك الحصار الاقتصادي والاستراتيجي لإيران.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد تحدّث مرارًا في السابق عن احتمال التدخل في إيران، ووجّه تحذيرات إلى مسؤولي النظام الإيراني من الاستمرار في قمع المحتجين خلال ما وصفه بـ "الثورة الوطنية للإيرانيين".
وفي 14 يناير الجاري، أعلن ترامب أن عمليات القتل في إيران قد توقفت، وأنه لا توجد خطط لإعدام المحتجين.
ورغم أن بعض المحللين اعتبروا تراجع ترامب عن استهداف النظام الإيراني بمثابة تراجع عن مواقفه الداعمة للمحتجين الإيرانيين، فإن وسائل الإعلام أفادت، خلال اليومين الماضيين بزيادة الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، واحتمال تنفيذ عملية واسعة النطاق.
ترامب مصمم على تهيئة الظروف لسقوط النظام الإيراني
نقلت "إسرائيل هيوم" عن مصدر مطلع قوله إن النظام الإيراني يُعدّ "عقبة أمام أي تقدم سياسي أو اقتصادي في الشرق الأوسط"، وإن ترامب "مصمم" على تهيئة الظروف اللازمة لإسقاط نظام طهران.
وبحسب التقرير، فإن وزارة الخزانة الأميركية تعمل على إعداد حزمة جديدة من العقوبات تستهدف بشكل خاص كبار المسؤولين والشركات المرتبطة بقيادات النظام الإيراني والحرس الثوري.
وأضافت الصحيفة أن المملكة العربية السعودية تتبنى موقفًا معقدًا حيال التطورات في إيران؛ فهي من جهة تشعر بالقلق من هجمات إيرانية محتملة، ومن جهة أخرى تشدد على ضرورة الحد بشكل جذري من النفوذ التخريبي لطهران في دول المنطقة.
وفي 15 يناير الجاري فرضت الولايات المتحدة في إطار حزمة عقوبات جديدة عقوبات على 12 شخصًا و13 كيانًا مرتبطين بإيران.
وشملت القائمة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، وقائد حرس محافظة لرستان، نعمت الله باقري، وقائد حرس "فجر" في محافظة فارس، يد الله بوعلي، وقائد شرطة محافظة فارس، عزيز الله ملكي.
لماذا تراجع ترامب الأسبوع الماضي عن مهاجمة إيران؟
كتبت "إسرائيل هيوم" أن ترامب قرر الأسبوع الماضي تعليق خطة الهجوم على إيران، عقب محادثات مع عدد من القادة الإقليميين، من بينهم نتنياهو، ومحمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس وزراء قطر، وهيثم بن طارق سلطان عُمان.
وبحسب التقرير، حذّر نتنياهو خلال محادثاته مع ترامب، إلى جانب استعراض مستوى الجاهزية الدفاعية لإسرائيل، من أن "هجومًا محدودًا ودقيقًا للغاية" قد يفضي إلى تداعيات تختلف عن السيناريوهات الأولية المتوقعة، وذلك استنادًا إلى تقييمات استخباراتية.
كما خلصت أجهزة استخبارات إقليمية أخرى إلى أن انهيار النظام الإيراني سيكون عملية طويلة الأمد، ولن يتحقق بشكل مباشر نتيجة ضربة جوية.
وأضافت الصحيفة أن هذه الأجهزة شددت في الوقت نفسه على أن قدرة طهران على الرد العسكري "أضعف بكثير من الخطاب المتشدق لقادة النظام".
وخلال الأيام الماضية، هدّد عدد من مسؤولين إيرانيين بالرد على أي هجوم محتمل.
دور ويتكوف في تطورات الملف الإيراني
وأفادت "إسرائيل هيوم" بأن أحد العوامل المؤثرة في تراجع ترامب عن مهاجمة إيران الأسبوع الماضي كان المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف.
وبحسب التقرير، نقل ويتكوف رسالة من وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى البيت الأبيض، جاء فيها أن الإعدامات في إيران لن تُنفذ، في حين كانت الرسائل التي وصلت إلى إسرائيل من داخل إيران تناقض هذه التصريحات.
كما نقل ويتكوف رسالة أخرى من الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أفاد فيها بأن إطلاق النار على المحتجين في الشوارع قد توقف.
وقال مصدر إسرائيلي للصحيفة إن "قلة خبرة" ويتكوف في التعامل مع النظام الإيراني، كانت واضحة، مشيرًا إلى أن ترامب تلقى لاحقًا معلومات تؤكد أن عمليات القتل داخل إيران استمرت، خلافًا لهذه الوعود.

أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست"، في تقرير لها، بتعزيز الوجود العسكري للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مؤكدة أن كراهية الشعب الإيراني للنظام آخذة في التعمّق، وأن هدوء الشوارع الحالي "مضلّل"، في حين يتزايد احتمال تجدّد الاحتجاجات.
ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مصادرها أن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومجموعتها القتالية وصلت إلى مضيق ملقا بين ماليزيا وإندونيسيا، ومن المتوقع أن تدخل خلال 5 إلى 7 أيام نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ويرافق الحاملة المدمّرتان "يو إس إس سبروانس" و"يو إس إس مايكل مورفي".
وبحسب التقارير، تم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية نقل 12 مقاتلة إضافية من طراز "إف-15" إلى الأردن، مع توقع إرسال المزيد من الطائرات الحربية إلى المنطقة قريبًا. وفي الوقت نفسه، هبطت طائرات شحن عسكرية في القاعدة الأميركية في "دييغو غارسيا".
وقال مسؤولون أميركيون للصحيفة إن "جميع الخيارات مطروحة حاليًا". ووفقًا لهم، فإن هدف هذه التحركات هو تشكيل قوة عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط، تتيح لواشنطن مجموعة واسعة من الخيارات في حال قرر الرئيس دونالد ترامب توجيه ضربة عسكرية إلى إيران.
وفي المقابل، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، اجتماعًا مع عدد من كبار الوزراء والمسؤولين الأمنيين لبحث آخر تطورات الوضع في المنطقة. ويرى مسؤولون إسرائيليون أن "الهجوم الأميركي على إيران لا يزال خيارًا محتملاً".
وذكرت "جيروزاليم بوست" أن ترامب كان قد اقتنع، الأربعاء الماضي، بإلغاء هجوم كان مقررًا لأسبوع السابق، وهو قرار يعود جزئيًا إلى محدودية القدرات العملياتية الأميركية في المنطقة، إذ نُقلت كميات كبيرة من المعدات العسكرية الأميركية بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا إلى منطقة الكاريبي وشرق آسيا.
كما أفادت التقارير بأن عدة دول عربية أبلغت الولايات المتحدة بأنها لن تسمح بانطلاق طائرات أميركية من أراضيها لتنفيذ هجوم على إيران.
وفي اليوم نفسه، أبلغ نتنياهو ترامب، في اتصال هاتفي، أن إسرائيل ليست مستعدة للدفاع عن نفسها في حال ردّت إيران على هجوم أميركي، بسبب عدم توفر قوات أميركية كافية في المنطقة لدعم إسرائيل كما في السابق.
وقال السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل ونائب مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، دان شابيرو، إن ترامب، الساعي إلى تنفيذ وعوده العلنية للشعب الإيراني، قد يبحث عن "مخرج عسكري استعراضي".
وأضاف شابيرو للصحيفة:
"ترامب دعا الشعب الإيراني إلى النزول إلى الشوارع ووعد بالوقوف إلى جانبه. لكن عندما قتل النظام آلاف الأشخاص، لم يُدفع ثمن لذلك، لأن الولايات المتحدة لم تكن تملك في ذلك الوقت القوات اللازمة في المنطقة. أما الآن، فالوضع آخذ في التغيّر".
وتابع: "مع عودة القوات الأميركية إلى المنطقة، تتزايد مجددًا قدرة واشنطن على العمل العسكري، وقد يدفع أسلوب ترامب العسكري المفضل- أي ضربة قوية وسريعة- إلى استهداف مباشر للمرشد الإيراني، علي خامنئي".
وأضاف: "ما الخطوة الكبيرة والاستعراضية التي قد تتيح له القول إنه أوفى بوعده؟ القضاء على المرشد الإيراني".
وفي ردّ فعل على ذلك، حذّر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في منشور على منصة "إكس" من أن أي هجوم على خامنئي يعني اندلاع "حرب شاملة" مع إيران.
ومن جانبه، قال مدير برنامج إيران في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) وأحد أبرز الخبراء الإسرائيليين في الشأن الإيراني الداخلي، راز زيمِت، إن "الخوف يسيطر حاليًا على المجتمع الإيراني، لكن تكتيكات النظام تؤدي إلى تعميق الكراهية التي كانت الدافع الأساسي للاحتجاجات".
وأضاف: "للوهلة الأولى نرى انتشارًا واسعًا للقوات الأمنية، واعتقالات جماعية، ومواطنين يخشون مغادرة منازلهم. لكن هذا الصمت في الشوارع خادع".
وأوضح زيمِت، في مقارنة مع حملات القمع الواسعة في السنوات السابقة، أن القمع الحالي يخلق بنية نفسية مختلفة.
وقال: "القمع قد يخلق الخوف على المدى القصير، لكنه على المدى الطويل يعمّق العداء والكراهية تجاه النظام".
وأشار إلى الأهمية الثقافية لمراسم العزاء في إيران، ولا سيما مراسم الأربعين، معتبرًا إياها نقاطًا محتملة لانفجار الاحتجاجات.
وختم بالقول: "كل تشييع جنازة وكل مراسم إحياء ذكرى يمكن أن تؤدي إلى تصعيد الاحتجاجات. لقد رأينا ذلك في عام 2022، حين أعادت هذه المواعيد آلاف الأشخاص إلى الشوارع. إن احتمالات التوتر آخذة في الارتفاع، ولا يمكن لهذا المستوى من القمع أن يستمر إلى الأبد".

أعرب عدد من محامي حقوق الإنسان في إيران عن قلقهم البالغ إزاء ظروف المحتجزين على خلفية الاحتجاجات، مؤكدين في تصريحات لـ"إيران إنترناشيونال" أن السلطة القضائية ترفض السماح لهم بتقديم وكالاتهم الرسمية للدفاع عن المعتقلين.
وحذر هؤلاء المحامون من مغبة عقد محاكمات شبيهة بـ"المحاكم الميدانية"، مشيرين إلى أن صدور أحكام "جملة" بالإعدام أو بالسجن لمدد طويلة بحق هؤلاء المعتقلين أمر غير مستبعد في ظل هذه الظروف.
وفي السياق ذاته، صرح محامٍ من طهران، ذو خبرة طويلة في قضايا حقوق الإنسان والسجناء السياسيين، لـ "إيران إنترناشيونال" قائلاً: "إن التهم الموجهة للمحتجزين لم تُعلن لهم ولا لعائلاتهم، كما لا توجد معلومات دقيقة حول أعدادهم أو أماكن احتجازهم".
إلى ذلك، وجه أحد المحامين نصيحة لذوي المعتقلين بضرورة مراجعة مكاتب الادعاء العام ومتابعة وضع أبنائهم دون خوف من السلطة، وذلك كإجراء ضروري للحفاظ على حياة ذويهم وضمان سلامتهم.
أعرب عدد من محامي حقوق الإنسان في إيران عن قلقهم البالغ إزاء ظروف المحتجزين على خلفية الاحتجاجات، مؤكدين في تصريحات لـ"إيران إنترناشيونال" أن السلطة القضائية ترفض السماح لهم بتقديم وكالاتهم الرسمية للدفاع عن المعتقلين.
وحذر هؤلاء المحامون من مغبة عقد محاكمات شبيهة بـ"المحاكم الميدانية"، مشيرين إلى أن صدور أحكام "جملة" بالإعدام أو بالسجن لمدد طويلة بحق هؤلاء المعتقلين أمر غير مستبعد في ظل هذه الظروف.
وفي السياق ذاته، صرح محامٍ من طهران، ذو خبرة طويلة في قضايا حقوق الإنسان والسجناء السياسيين، لـ "إيران إنترناشيونال" قائلاً: "إن التهم الموجهة للمحتجزين لم تُعلن لهم ولا لعائلاتهم، كما لا توجد معلومات دقيقة حول أعدادهم أو أماكن احتجازهم".
إلى ذلك، وجه أحد المحامين نصيحة لذوي المعتقلين بضرورة مراجعة مكاتب الادعاء العام ومتابعة وضع أبنائهم دون خوف من السلطة، وذلك كإجراء ضروري للحفاظ على حياة ذويهم وضمان سلامتهم.