سيناتور أميركي: لا ينبغي تضييع هذه اللحظة التاريخية لسقوط "الملالي"


أعلن السيناتور الأميركي، ليندسي غراهام، أنه سافر إلى إسرائيل لإجراء محادثات مع مسؤولين إسرائيليين بشأن إيران، وكتب: "لا يمكننا السماح بضياع هذه اللحظة التاريخية... سقوط الملالي سيكون بمثابة سقوط جدار برلين".
وأوضح غراهام أن زيارته إلى إسرائيل جاءت رغم معاناته قلة النوم خلال الأيام الماضية، وتهدف إلى متابعة محاسبة نظام طهران على "قتل الشعب الإيراني، ودوره بوصفه أكبر داعم دولي للإرهاب، وسعيه لامتلاك سلاح نووي".
وأضاف السيناتور الأميركي أنه يتطلع إلى لقاء الحلفاء في إسرائيل؛ لبحث سبل تعزيز الزخم المتحقق في ما يتعلق بإيران، وهو الزخم الذي قال إنه تشكّل بفضل القيادة الجريئة وغير المسبوقة للرئيس الأميركي، دونالد ترامب.
ووفقًا لغراهام، فإن ترامب في هذا النهج "قدّم الشعب على الملالي"، مؤكدًا أن من حق الشعوب المطالبة بإنهاء هذا الحكم.

وجهت الأحزاب السياسية في كردستان إيران رسالة مفتوحة موجّهة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والدول والمؤسسات الرائدة في المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، بشأن المجازر، التي ارتكبها النظام في حق الشعب الإيراني.
وجاء في البيان أنه منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، يشنّ النظام الإيراني حملةً وحشية ضد الشعب، الذي ضاق ذرعًا بانعدام الحرية السياسية، والفقر، والجوع، والفساد الحكومي. هذا النظام الديكتاتوري، ولإخفاء جرائمه ومجازره الجماعية ومحو الأدلة وآثار أفعاله اللاإنسانية، قطع خطوط الإنترنت وسدّ جميع سبل التواصل بين أبناء البلاد والعالم الخارجي.
وأضاف البيان: "لقد ارتكب جهاز القمع التابع للنظام، خلال هذه الاحتجاجات، جرائمَ ضدّ الإنسانية؛ إذ قُتل آلاف الأشخاص، بينهم عشرات النساء وأشخاص دون الثامنة عشرة، وأُصيب آلافٌ بالعمى، واعتُقل عشرات الآلاف، كما أُصيب آلافٌ آخرون بجروح لا يجرؤون، خوفًا من الاعتقال، على مراجعة المستشفيات لتلقي العلاج. وبفرضه أجواءً عسكرية على البلاد، خنق النظام أنفاس الناس ومنع انكشاف الحقائق، بل إنه في كردستان- خشيةَ اتساع رقعة التظاهرات- لا يكتفي بعدم السماح لعائلات الضحايا بدفن أحبّتهم في مساقط رؤوسهم، بل يطالب مقابل تسليم جثامين أبنائهم بمبالغ طائلة تصل إلى مليار تومان".
وأشار البيان إلى أن هذا النظام الديكتاتوري، الذي أدار كردستان خلال العقود الخمسة الماضية بعقلية أمنية وعسكرية، وكان قد ارتكب سابقًا، مع انطلاق "انتفاضة مهسا" (المرأة، الحياة، الحرية)، جرائم جسيمة ضد الإنسانية، يعود اليوم لارتكاب الجرائم من جديد. ففي احتجاجات إيلام وكرمانشاه ولُرِستان، قُتل مئات المتظاهرين باستخدام أسلحة شبه ثقيلة. ومع ذلك، لم تُضعِف المجازر والاعتقالات وأجواء القمع إرادةَ شعب كردستان في المقاومة والنضال. ففي الأسبوع الماضي فقط، لبّت عموم كردستان إيران نداءَ سبعة أحزاب سياسية، ونفّذت إضرابًا عامًا شاملًا، لتُسمِع العالم مرةً أخرى صوتَها الرافض للاستسلام والمطالب بالحقوق.
وأوضح البيان: "اليوم، وبالنظر إلى الأوضاع الداخلية في إيران وكردستان- ومنها الخطر الوشيك لوقوع مجازر بحق المتظاهرين، وعدم التزام النظام الإيراني بأي قانون أو مبدأ دولي، وعدم جدوى الجهود الدبلوماسية حتى الآن- فإن مسؤولية الردّ والاحتجاج ومساندة الشعب الإيراني تقع على عاتقكم أكثر من أي وقت مضى. ومن الواضح أن النظام الإيراني، بوصفه نظامًا غير مسؤول، قد شمّر عن ساعديه لارتكاب الجرائم وقتل الشعب الثائر والباحث عن الحرية؛ ومن ثمّ فإن المجتمع الدولي مُلزَم بأن يرفع صوته موحّدًا، وأن يوقف هذا النظام، احترامًا لإرادة الشعب الإيراني والشعوب المظلومة في تغيير النظام، ومساندةً لها".
وتابع البيان: "نحن، الأحزاب السياسية في كردستان إيران، نطالب المجتمع الدولي بأن يُصغي إلى صوت الشعب الإيراني المنتفض، وأن تتحمّل الدول ومنظمات حقوق الإنسان مسؤولياتها، وأن تبذل أقصى ما لديها وبكل السبل الممكنة لوقف هذا النظام القاتل. إن حقّ تقرير المصير لشعوب إيران هو بأيديهم، وقد أثبتت الجماهير والشعوب المظلومة، عبر نضالاتها على مدى عقود ضد النظام الإيراني، أنها جديرة بالحرية وبالحياة الإنسانية، وقدّمت في سبيل ذلك تضحيات متواصلة. إن مساندتكم للشعب الإيراني ودعمكم له في هذه المعركة يُشكّل أداءً لجزء من مسؤوليتكم التاريخية".
ووقّع على البيان كل من: حزب حرية كردستان (باك)، وحزب الحياة الحرة لكردستان (بيجاك)، ومنظمة خبات كردستان إيران، وحزب كومله منظمة كردستان للحزب الشيوعي الإيراني، وكومله كادحي كردستان، وحزب كومله كردستان إيران، والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني.

شدّد ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، على دور الدول الأوروبية، ولا سيما فرنسا، مؤكدًا أن زيادة تضامن المجتمع الدولي مع الشعب الإيراني من شأنه تعزيز فرص وقف القمع وتسريع التغييرات الجذرية.
ووصف بهلوي فرنسا بأنها دولة محورية ذات إرث تاريخي وثقافي بارز وعلاقات عريقة مع إيران، معتبرًا أن الوقت قد حان لكي تتخذ باريس موقفًا واضحًا.
وقال إن السؤال الجوهري يتمثل في ما إذا كانت طهران ملتزمة بالمبادئ التي قامت عليها الجمهورية الفرنسية، مثل الحرية والكرامة الإنسانية وحقوق المواطنة.
وأكد رضا بهلوي أن رسالة الشعب الإيراني إلى الحكومة والشعب في فرنسا واضحة: "الوقوف إلى جانب شعب يطالب بالحقوق والحريات نفسها التي يتمتع بها المواطنون الفرنسيون".
وأضاف: "إما الاستمرار في سياسة المساومة مع نظام يقتل شعبه، أو الوقوف إلى جانب شعب يناضل من أجل الحرية ومستقبل أفضل".
واعتبر أن هذا خيار أخلاقي وسياسي يواجه أوروبا عمومًا وفرنسا على وجه الخصوص.
وفي ختام تصريحاته، دعا رضا بهلوي الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون إلى الإصغاء لصوت الشعب الإيراني.
أظهر مقطع فيديو، وصل إلى "إيران إنترناشيونال" أنه، بالتزامن مع تكدس جثامين قتلى الاحتجاجات في مدن مختلفة، جلست أمٌّ مفجوعة في مركز الطب الشرعي في كهريزك فوق جثمان ابنها الموضوع داخل كيس أسود على الأرض، وهي تنوح وتصرخ: "الموت لخامنئي".
وخلال الأيام الأخيرة، أفادت تقارير ومقاطع فيديو عديدة بتكدس وتراكم أعداد كبيرة من جثامين قتلى الاحتجاجات؛ وهي احتجاجات قمعتها قوات النظام باستخدام أسلحة حربية وثقيلة.
ويُعد مركز الطب الشرعي في كهريزك من بين المراكز التي نُشرت منها مقاطع فيديو متعددة تُظهر مئات جثامين قتلى الاحتجاجات.
كما تُظهر مقاطع أخرى أن عائلات وأقارب القتلى، وأثناء تسلّمهم جثامين ذويهم ردّدوا شعارات عديدة، ومنها: "الموت للديكتاتور".
قُتل أميرحسين محمدزاده، اللاعب البالغ من العمر 18 عامًا في فريق دلوار أفراز طهران لكرة القدم، برصاص قوات الأمن الإيرانية.
أفادت تقارير إعلامية بمقتل لاعب فريق الشباب بنادي دلوار أفراز طهران، أميرحسين محمدزاده (18 عامًا)، خلال الاحتجاجات الشعبية الواسعة ضد النظام الإيراني، وذلك بمنطقة أفسرية في طهران، إثر إطلاق مباشر للرصاص من قِبل قوات الأمن التابعة للنظام.
ورغم مقتل محمدزاده خلال احتجاجات الأسبوع الماضي، غقد رفضت القوات الأمنية تسليم جثمانه إلا بعد أن تقبل عائلته الإعلان عن كونه "عنصرًا في قوات الباسيج".
وفي هذا السياق كتب اللاعب السابق في فريقي فولاد وسايبا، ميلاد زنيد بور: "بعد هذه الجريمة، وفي صمتٍ إعلامي كامل، فُبركت له قضية، ولم يسلّموا جثمانه إلى عائلته إلا بشرط أن يعلنوا أن أميرحسين كان عضوًا في قوات الباسيج. لقد هددوا العائلة وأجبروها على الصمت ومنعوها من أي حديث أو اعتراض".
وأضاف أن "أميرحسين، وبإجبار من قوات القمع، دُفن في القطعة 42 إلى جانب القتلى الذين يُطلق عليهم اسم (شهداء حرب الـ 12 يومًا)، دون أن تُقال الحقيقة، ودون أن تتحقق العدالة».
كما أكدت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أن جثمان محمدزاده البالغ من العمر 18 عامًا دُفن في "القطعة 42".

قال محمد نكيني بور، وهو صحافي مقرّب من الحكومة، في برنامج بثّه التلفزيون الرسمي الإيراني إن هيئة الطبّ الشرعي «تفاجأت» بعدد جثث ضحايا الاحتجاجات.
وأضاف: "كانت جميع المستودعات ممتلئة. الطبّ الشرعي وكل من كان هناك كانوا في حالة صدمة، ولم يكونوا يتوقعون هذا العدد".
وكان مجلس تحرير "إيران إنترناشيونال" قد أعلن سابقًا، في بيان له، أنّه في أكبر مجزرة بتاريخ إيران المعاصر، أقدمت قوات القمع الأمني التابعة للنظام الإيراني، وخلال ليلتي الخميس والجمعة 8 و9 يناير (كانون الثاني)، على قتل ما لا يقل عن 12 ألف شخص.
