وكتبت "تلغراف"، يوم الاثنين 12 يناير (كانون الثاني)، أنه رغم طرح خيارات عسكرية ضدّ النظام الإيراني على دونالد ترامب، فقد حذّر عدد من المسؤولين الأميركيين من أن الإقدام على مثل هذه الخطوة في الوقت الراهن «مبكر جدًا».
وبحسب التقرير، فمن المقرر أن يقترح المسؤولون الأميركيون، يوم الثلاثاء 13 يناير، حزمة من «الإجراءات غير القاتلة» على ترامب، من بينها تشديد الانتقادات ضدّ النظام الإيراني في الفضاء الإلكتروني، وتنفيذ هجمات سيبرانية سرّية ضد أهداف عسكرية وغير عسكرية داخل إيران.
ومن المتوقع أن يحضر هذا الاجتماع كلٌّ من وزير الخارجية، ماركو روبيو، ووزير الدفاع، بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية، دان كين.
وأضافت "تلغراف" أن القادة الأميركيين في المنطقة أبلغوا مسؤولي بلادهم بأن تنفيذ أي هجوم عسكري ضدّ النظام الإيراني يتطلب أولًا «تثبيت المواقع العسكرية الأميركية واستكمال الاستعدادات الدفاعية».
وخلال الأيام الماضية، تحدث ترامب مرارًا عن احتمال التدخل في إيران، ووجّه تحذيرات إلى مسؤولي النظام من مواصلة قمع المتظاهرين.
كما ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست"، يوم الأحد 11 يناير، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن ترامب قرر مساعدة المتظاهرين الإيرانيين، لكنه لم يتوصل بعد إلى قرار نهائي بشأن توقيت وآلية تنفيذ هذه المساعدة.
هل ستنضم إسرائيل إلى الحملة الأميركية ضدد النظام الإيراني؟
وتابعت "تلغراف" أنه بالتزامن مع تزايد التكهنات حول هجوم أميركي محتمل على إيران، أقلعت طائرتان عسكريتان للنقل من طراز «سي-17» تابعنان للولايات المتحدة، مساء يوم السبت 10 يناير، من ألمانيا، ويُعتقد أن وجهتهما كانت الشرق الأوسط.
وبحسب التقرير، قد ترى إسرائيل في أي ضربة جوية أميركية محتملة فرصة لاستهداف مواقعها التي تختارها داخل إيران، وقد تنضم إلى هذه الحملة.
وأضافت "تلغراف" أنه حتى في حال عدم مشاركة إسرائيل في الهجوم المحتمل على إيران، فقد تصبح هدفًا لهجمات صاروخية من قِبل طهران.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد أعلن في 11 يناير أنه بعد سقوط نظام خامنئي، ستعود إيران وإسرائيل لتكونا «شريكين مخلصين» مرة أخرى.
وأعرب عن أمله في أن يتحرر الشعب الإيراني «قريبًا من نير الاستبداد».
وفي السياق نفسه، أفادت وكالة "رويترز" في 11 يناير، نقلًا عن ثلاثة مصادر إسرائيلية، أنه مع استمرار الاحتجاجات الشعبية الواسعة للإيرانيين واحتمال التدخل الأميركي، وضعت إسرائيل نفسها في حالة تأهب قصوى.
وسبق أن هدّد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف،، بأنه في حال وقوع هجوم عسكري أميركي، فإن «إسرائيل وكذلك المراكز العسكرية ومرافق الملاحة الأميركية ستكون أهدافًا مشروعة لنا».
وقطع النظام الإيراني الإنترنت بشكل كامل في أنحاء البلاد بعد وقت قصير من بدء التظاهرات مساء الخميس 8 يناير الجاري، لتي جاءت عقب دعوة أطلقها ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي.
وكان النظام الإيراني قد أقدم، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 (آبان الدامي) أيضًا على قطع الإنترنت بالكامل، لقمع احتجاجات شعبية واسعة ضد رفع أسعار الوقود، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1500 شخص.