"جيروزاليم بوست": ترامب اتخذ قراره بمساعدة المتظاهرين في إيران

أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اتخذ قراره بمساعدة المتظاهرين الإيرانيين، إلا أنه لم يُحسم بعد شكل هذه المساعدة أو توقيتها.

أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اتخذ قراره بمساعدة المتظاهرين الإيرانيين، إلا أنه لم يُحسم بعد شكل هذه المساعدة أو توقيتها.
وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، قال عدد من المصادر المطلعة على المباحثات التي جرت في الأيام الأخيرة في واشنطن إن ترامب حسم عمليًا قراره بدعم المتظاهرين الإيرانيين، لكن "لم يحدد بعد كيف ومتى سيتم هذا الدعم".
وأضافت الصحيفة أن ترامب كان قد أعلن يوم السبت 10 يناير (كانون الثاني)، على منصة "إكس" أن "إيران تريد الحرية"، وأن الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة. وفي الوقت نفسه، تشهد واشنطن نقاشات مكثفة حول خيارات متعددة لدعم المتظاهرين، تتراوح بين ضربات عسكرية لأهداف حكومية، ودعم سيبراني، وتوفير أنظمة اتصال مثل "ستارلينك".
ونقل التقرير عن أحد المصادر المطلعة قوله: "على الرغم من أن إدارة ترامب لا تعتقد أن النظام الإيراني على وشك الانهيار، فإنها ترى بوضوح شقوقًا ومشكلات بصفوفه لم تكن موجودة حتى قبل أسبوع واحد". وبحسب المصدر، فإن قطع الإنترنت، والأعداد الكبيرة للمتظاهرين، وشدة القمع- الذي أفادت تقارير بأنه أدى إلى مقتل ما لا يقل عن ألفي شخص- دفعت كبار المسؤولين في إدارة ترامب إلى دراسة سيناريو تقديم المساعدة للمتظاهرين بجدية.
ويضيف التقرير أنه قبل نشر صور الاحتجاجات الواسعة خلال عطلة نهاية الأسبوع، كانت الحكومة الأميركية تعتقد أن الاضطرابات لم تتجاوز بعد العتبة التي تثير خوف النظام؛ وهو تقييم تقول المصادر إنه تغيّر الآن.
قرار إسرائيل بعدم التدخل العلني
أشارت "جيروزاليم بوست" إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عقد يوم الأحد 11 يناير اجتماعًا محدودًا مع عدد من الوزراء وكبار المسؤولين الأمنيين، نوقش فيه، من بين أمور أخرى، الوضع في إيران. ووفقًا للتقرير، قررت إسرائيل في هذه المرحلة عدم التدخل العلني في التطورات داخل إيران، وترك قيادة أي تحرك داعم للمتظاهرين للولايات المتحدة، مع الاستعداد في الوقت نفسه لاحتمال قيام النظام الإيرانية بردّ انتقامي، بما في ذلك إطلاق صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل.
وقال نتنياهو، في مستهل الاجتماع: "إن إسرائيل تتابع تطورات إيران عن كثب. المتظاهرون المطالبون بالحرية انتشروا في أنحاء البلاد، وشجاعة المواطنين الإيرانيين أدهشت شعب إسرائيل والعالم". وأضاف: "إسرائيل تدعم نضالهم من أجل الحرية، وتدين بشدة القتل الجماعي للمدنيين الأبرياء".
وبحسب "جيروزاليم بوست"، فقد أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي أيضًا عن أمله في أن "يتحرر الشعب الإيراني قريبًا من نير الاستبداد"، وقال إنه في تلك الحالة يمكن لإيران وإسرائيل أن تعودا لتكونا "شريكتين وفيّتين في بناء مستقبل قائم على الازدهار والسلام".
ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن نتنياهو بحث خلال عطلة نهاية الأسبوع أيضًا تطورات إيران مع وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو.