وبحسب وكالة "رويترز"، قال ديميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، للصحافيين يوم الثلاثاء 30 ديسمبر: "نعتقد أنه يجب الامتناع عن أي خطوة يمكن أن تؤدي إلى تصعيد التوترات في المنطقة، وقبل كل شيء فإن الحوار مع إيران ضروري".
وأضاف أن موسكو ستواصل تعزيز علاقاتها الوثيقة مع طهران.
من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف،يوم الثلاثاء، ردًا على تصريحات دونالد ترامب: "إيران لا تأخذ إذنًا من أحد للدفاع عن نفسها".
وأكد قاليباف أن رد النظام الإيراني على أي "مغامرة أو عمل عدائي سيكون واسعًا، ومن دون تهاون، بل وحتى غير متوقّع".
وأضاف أن قرارات طهران بشأن "تأمين مصالحها والدفاع المشروع عن نفسها لن تكون بالضرورة قابلة للتنبؤ أو مشابهة لما جرى في السابق".
وكان ترامب قد قال في 29 ديسمبر، أثناء حديثه إلى جانب بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن من المحتمل أن تكون طهران بصدد إعادة بناء برامجها التسليحية بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا.
وقال ترامب: "قرأت أنهم يعملون على تعزيز أسلحتهم وأشياء أخرى، وإذا كان هذا صحيحًا، فلن يستخدموا المواقع التي دمّرناها، بل من المرجح أنهم توجهوا إلى مواقع أخرى".
وبالتزامن مع تصريحات ترامب، كتب علي شمخاني، عضو المجلس الأعلى للدفاع في النظام الإيراني، على منصة "إكس": "في العقيدة الدفاعية لإيران، يتم حسم بعض الردود قبل أن يصل التهديد إلى مرحلة التنفيذ".
وأضاف شمخاني: "القدرة الصاروخية والدفاعية لإيران لا يمكن احتواؤها ولا تحتاج إلى إذن. أي اعتداء سيُقابَل بردّ قاسٍ وفوري، ويتجاوز تصوّرات من يخطط له".
وشدّد الرئيس الأميركي على أن النظام الإيراني "لن يعود إلى المكان الذي كان فيه"، لكنه حذّر قائلًا: "إذا فعلوا ذلك، فسيكونون قد ارتكبوا خطأً كبيرًا".
ويأتي ذلك في وقت كان فيه بهروز كمالوندي، المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية في النظام الإيراني، قد قال في 20 ديسمبر إن صنع قنبلة نووية هو "أسهل عمل" بالنسبة إلى النظام، مضيفًا: "وصلنا في الملف النووي إلى حافة القدرة، ونحن في مرحلة لم يعد فيها أي موضوع مجهول بالنسبة لنا".
كما أشار ترامب إلى القاذفات الاستراتيجية من طراز "بي-2" التي استهدفت المواقع النووية للنظام الإيراني خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا، قائلًا: "آمل ألا يفعلوا شيئًا، لأننا لا نريد إهدار وقود طائرة بي-2. إنها رحلة ذهاب وإياب تستغرق 37 ساعة".
وكانت أميركا قد شنت في يونيو الماضي، بعد انضمامها إلى إسرائيل في الحرب ضد النظام الإيراني، هجومًا باستخدام قنابل خارقة للتحصينات وقاذفات "بي-2"، استهدف ثلاثة مواقع نووية رئيسية في إيران، هي أصفهان وفوردو ونطنز.