تقرير: الأمن الداخلي في إيران يبلغ "عتبة حرجة" وسط تلاحم الاحتجاجات الاقتصادية والسياسية

أفاد تقرير صادر عن مؤسسة "إسبشیال أوراسيا"، وهي مركز متخصص في التحليل الجيوسياسي وتقييم المخاطر، بأن وضع الأمن الداخلي في إيران قد وصل إلى "عتبة حرجة"؛ حيث بدأت حالة الاستياء الاقتصادي المشتتة في الاندماج مع حراك أوسع من العصيان السياسي.
ويشير التقرير إلى أن نمطية الاضطرابات المدنية الحالية تعكس تكوين رابط بين الطبقة المتوسطة التجارية وشرائح أوسع من المجتمع المستاء. ويُعتبر الإغلاق الواسع للأعمال في السوق الكبير بطهران، الذي كان يُعد تقليديًا أحد قواعد الدعم للحكومة، مؤشرًا على تراجع الثقة في إدارة الدولة الاقتصادية.
كما حذّر التقرير من أنه في حال اتساع رقعة الإضرابات لتشمل مدناً أخرى ومراكز اقتصادية إضافية، تبرز احتمالية نشوء "إضراب شامل" في عموم البلاد؛ وهو ما قد يؤدي إلى عرقلة قدرة الحكومة على تحصيل الضرائب وتأمين الاحتياجات الأساسية.
ويخلص التقرير إلى أن الحكومة الإيرانية تواجه حالياً مجموعة من الأزمات المتزامنة التي تهدد استقرارها أكثر من أي وقت مضى خلال العقد الماضي؛ حيث أدى تزامن انهيار العملة الوطنية مع تآكل الموارد الحيوية إلى إضعاف أدوات السيطرة التقليدية التي تعتمد عليها السلطة.
واختتمت المؤسسة تقريرها بالإشارة إلى أنه في حال عدم حدوث تغيير ملموس في وضع العقوبات، أو تعذر الوصول إلى الموارد الداخلية، فإن من المرجح جداً أن تزداد الاضطرابات المدنية من حيث الحدة والاستمرارية.

