وبحسب التقرير، الذي نُشر يوم الخميس 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، أكدت مصادر يمنية وإقليمية أن الحوثيين دخلوا، خلال الأشهر الأخيرة، مرحلة جديدة من التنظيم وتعزيز تجهيزاتهم العسكرية.
وذكر أن تلك الجماعة التابعة لإيران وسّعت شبكات تهريبها "بشكل غير مسبوق" للوصول إلى أسلحة ومعدات حسّاسة.
ووفقًا للتقرير، فقد أبلغت مصادر أمنية يمنية موقع "إرم نيوز" الإماراتي أن الحوثيين استطاعوا سدّ ثغرات كبيرة ظهرت خلال حرب غزة والمواجهات مع إسرائيل.
وقد تحقق هذا التطور عبر طرق معقدة لإرسال الأسلحة من إيران؛ إذ تصل الشحنات اليوم إلى شمال اليمن عبر مسارات بحرية وبرية جديدة، بالإضافة إلى "مسارات جوية عالمية".
كما نقلت "إسرائيل هيوم"، عن مسؤول أمني يمني، أن معلومات استخباراتية غربية جديدة تشير إلى أن إيران استخدمت خلال الأسابيع الأخيرة نمطًا أكثر تطورًا في تهريب السلاح.
وبحسب المصدر، فإن طائرات النقل العسكري التابعة لشركة "رِدا" من بيلاروسيا كانت تتنقل بين مينسك وطهران، ثم تهبط في مواقع غير محددة قرب البحر الأحمر. كما اختفت إحدى هذه الطائرات عن الرادار بعد إقلاعها من مطار في إريتريا.
وأضاف أن طائرة إيرانية أخرى سلكت المسار نفسه، في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، محمّلة بشحنة عسكرية. وأوضح أن هذه المرحلة "ليست سوى المرحلة الأولى" من العملية، حيث تُفرَّغ الحمولة في مواقع ساحلية- من بينها إريتريا- قبل أن تُنقل إلى شمال اليمن بواسطة قوارب صغيرة يصعب تتبعها.
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن التقييمات الاستخباراتية تشير إلى تعاون عدد من المسؤولين الإريتريين مع إيران.
وتضيف المصادر اليمنية أن مسارًا ثانيًا للتهريب يتم عبر سواحل الصومال، حيث يتعاون الحوثيون مع مقاتلي حركة الشباب.
وبحسب التقرير، تفرغ قوارب إيرانية صغيرة جزءًا من الشحنات قرب منطقة بونتلاند، ليجري تهريبها لاحقًا إلى اليمن.
وتقع بونتلاند في منطقة شبه ذاتية الحكم شمال شرقي الصومال على سواحل خليج عدن والمحيط الهندي.
وذكرت مصادر في اليمن والسودان للصحيفة الإسرائيلية أن طهران تستخدم كذلك مدينة بورت سودان الساحلية لتهريب الأسلحة، وقد تحولت هذه المدينة خلال الأشهر الأخيرة- بدعم بعض وحدات الجيش السوداني المرتبطة بإيران- إلى أحد المراكز الرئيسة لعمليات التهريب.
وبحسب التقرير، فقد زار قادة رفيعو المستوى من الحوثيين مؤخرًا قاعدة بحرية شمال بورت سودان بهدف إنشاء "منصة لوجستية بديلة" بعد تضييق المسارات السابقة.
كما أفاد تقرير الصحيفة بأن إيران سلّمت طائرات مسيّرة لوحدات في الجيش السوداني، ويُعتقد أن جزءًا منها يُنقل إلى اليمن على شكل قطع مفككة.