وأظهر تقرير مركز الإحصاء الإيراني، الذي نُشر يوم الخميس 28 أغسطس، أن معدل "التضخم النقطة- إلى- النقطة"، الذي ظل لمدة 18 شهرًا متذبذبًا في القناة 30 في المائة، وبلغ في يونيو (حزيران) 39.4 في المائة، ارتفع في يوليو (تموز) إلى 41.2 في المائة، وواصل صعوده في أغسطس الجاري ليصل إلى 42.4 في المائة.
وبذلك أنفقت الأسر الإيرانية في أغسطس هذا العام، في المتوسط، 42.4 في المائة أكثر من أغسطس العام الماضي لشراء مجموعة السلع والخدمات نفسها؛ أي بزيادة قدرها 1.2 نقطة مئوية مقارنة بشهر يوليو الماضي.
الدولار يتجاوز 101 ألف تومان
تزامنًا مع إعلان هذه الإحصاءات، وتفعيل "آلية الزناد" من قِبل الدول الأوروبية الثلاث، يوم الخميس 28 أغسطس، شهدت أسعار الذهب والدولار الأميركي في السوق الحرة الإيرانية قفزة كبيرة، إذ بلغ سعر الدولار 101,950 تومان.
وفي وقت سابق، كانت غرفة التجارة الإيرانية قد حذرت من أنه مع تفعيل "آلية الزناد"، قد يصل سعر الدولار إلى ما بين 135 و165 ألف تومان، متوقعة أن يتراوح معدل التضخم بين 75 و90 في المائة، وأن يستمر النمو الاقتصادي السلبي حتى ناقص 3 في المائة.
ولكن، بعد ردود فعل الشخصيات والإعلام الحكومي، نفى مركز أبحاث غرفة التجارة نشر التقرير الذي حمل عنوان: "الآثار الاقتصادية لعودة عقوبات مجلس الأمن الدولي على الاقتصاد الإيراني".
ومن ناحية أخرى، أشار تقرير مركز الإحصاء الإيراني إلى أن مؤشر أسعار المستهلك في أغسطس بلغ 370.5 نقطة. هذا المؤشر سجّل ارتفاعًا بنسبة 2.9 في المائة، مقارنة بالشهر السابق، وبنسبة 42.4 في المائة مقارنة بأغسطس العام الماضي.
كما ارتفع التضخم السنوي في فترة الاثني عشر شهرًا المنتهية في أغسطس 2025 إلى 36.3 في المائة، أي بزيادة قدرها نقطة مئوية واحدة عن الشهر السابق.
ويُظهر تقرير المركز أن التضخم الشهري للأسر في أغسطس بلغ 2.9 في المائة.
وفي هذا السياق، كان قطاع الأغذية والمشروبات والتبغ الأعلى نموًا بمعدل 3.9 في المائة، في حين سُجّل التضخم في قطاع السلع غير الغذائية والخدمات عند 2.3 في المائة.
وبحسب التقرير، فقد بلغ التضخم السنوي للأسر الإيرانية في أغسطس 36.3 في المائة، أي أعلى بنسبة نقطة مئوية واحدة، مقارنة بالشهر السابق.
وقد دفعت أزمة المعيشة المتفاقمة الشباب في طهران إلى استئجار الدراجات النارية بشكل يومي للعمل كـ "سعاة توصيل".
وخلال الأسابيع والأشهر الماضية، وجّه متابعو قناة "إيران إنترناشيونال" رسائل أعربوا فيها عن استيائهم من ارتفاع أسعار احتياجاتهم الأساسية.
وفي الوقت الذي وصل فيه التضخم في إيران إلى أعلى مستوى له خلال الأشهر الأخيرة، أعلنت دول "الترويكا" الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) تفعيل "آلية الزناد"، إيذانًا ببدء مسار إعادة فرض عقوبات مجلس الأمن الدولي ضد طهران
وفي حال تنفيذ هذه العقوبات بعد انتهاء فترة الثلاثين يومًا، فإن الضغوط الاقتصادية على طهران ستزداد، بينما ستبدو آفاق التضخم ومعيشة الأسر الإيرانية أكثر قتامة من أي وقت مضى.